تبين حق للعباد وباطل
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحاللام
- ١تَبَيَّنَ حقٌ للعباد وباطلُونِلْتَ بحمد الله ما أَنْتَ نائلُ
- ٢وما حاق مكر السَّوء إلا بأهلهوبعد فما يدريك ما الله فاعل
- ٣لقد نقلوا عنك الَّذي هو لم يكنفأدحِضَ منقولٌ وكُذِّب ناقل
- ٤وجاؤوا بما لم يَقْبَلِ العقلُ مثلَهولا يرتضيه في الحقيقة عاقل
- ٥شهودٌ كأسنان الحمار فبعضهملبعض وإن يأبَ الغبيُّ أماثل
- ٦أراذلُ قومٍ ساءَ ما شهدوا بهوما ضَرَّتِ الأشرافَ تلك الأراذل
- ٧أتَوكَ بتزوير على حين غفلةوأَنْتََ عن التزوير إذ ذاك غافل
- ٨وقُلتَ وقال الخصم ما قال وادَّعىوهل يستوي يا قوم قسُّ وباقل
- ٩أقام على بطلانه بدليلهدليلاً وللحقّ الصريح دلائل
- ١٠ولو كانَ يستجديك فوق ادّعائهلَجُدْت به فضلاً وما أَنْتَ باخل
- ١١ولو أنَّه يبغي إليك وسيلةًلما خيَّبَتْه في الرِّجال الوسائل
- ١٢ولكن بسوء الحظْ يثني عنانهإلى حيث يشقى عنده من يحاول
- ١٣وإلاّ لما أمسى يعضّ بنانهيعنّفه لاحٍ ويخزيه عاذل
- ١٤ولا لاح محروماً مناهل فضلكموكيف وأنتم في النوال مناهل
- ١٥لقد نزع الأشهاد من كل فرقةولا بأس فالقرن المنازع باسل
- ١٦وقد زَيَّنَ الشيطانُ أعمالَه لهعلى أنهه لم يَدْرِ ما الله عامل
- ١٧وأعْمَلَتِ الأهواء فيه كما اشتَهَتْفلا دَخَلَتْه بعد هذا العوامل
- ١٨ومن جهله ألقى إلى الزور نفسهوجاء بما لم يأته اليوم جاهل
- ١٩وأنَّى له بالشاهد العدل يُرتضىويقدم في إشهاده ويجادل
- ٢٠أيَشْهَدُ ديُّوثٌ ويُقبلُ قَوْلُهوهل قال في هذا من النَّاس قائل
- ٢١وإقرارُ حربيٍّ على غير نفسهفلا هو مقبول ولا أَنْتَ قابل
- ٢٢لدى حَكَمِ عدلٍ بدين محمدوإنْ لم يكنْ عدلٌ فربُّك عادل
- ٢٣ومن ذا قضى بالظنّ يوماً على امرئٍوحسبُك حكمُ الله قاضٍ وفاصل
- ٢٤وعارٍ من التدبير والعقل والحجىوإن كانَ قد زُرَّت عليه الغلائل
- ٢٥رأى الرأيَ بعد المال قتلاُ لنفسهعلى المال حرصاً فهو لا شك قاتل
- ٢٦كما كانَ ما قد كانَ منه وغَرَّهُنصيحُ مداجٍ أو عدوٌّ مناضل
- ٢٧ووافق رأياً فاسداً فأمالهوكلٌّ عن الإقبال بالصلْح مائل
- ٢٨إذا لم يكن عونٌ من الله للفتىفكلُّ معينٍ ما عدا الله خاذل
- ٢٩ضلالاً لقوم يكنِزون كنوزَهملأبنائهم والله بالرّزق كافل
- ٣٠لقد شَقِيَتْ منهم على سوءِ ظنِهمأواخرهم فيما جَنَتْه الأوائل
- ٣١ولم يَدْر مالٌ أودعَ الأرض طالعٌلعمرك أمْ حتفٌ من الله نازل
- ٣٢ستهلِكُ قومٌ حسرةً وتأسُّفاًعليه وأطماع النفوس قواتل
- ٣٣تعجّل في الدنيا عقوبة طامعومن نكبات المرء ما هو آجل
- ٣٤إذا شام برقاً خلباً ظنَّ أنَّهمخايل لا بل كذّبته المخايل
- ٣٥وما كلُّ برقٍ لاح في الجو ممطرٌولا كلُّ قَطْرٍ لو تأمَّلت وابل
- ٣٦وكم غرَّ ظمآناً سرابٌ بقيعَةٍوأغناه طيفٌ في الكرى وهو زائل
- ٣٧تَناوَلَ بالآمال منك مرامَهوأنّى له منك المُنى والتناوُل
- ٣٨وقد شَنَّ غارات الدَّعاوى جميعهاإليكَ ولم تُشْغِله عنك الشواغل
- ٣٩ولو حكموا من قبلها في جنونهوعاقَتْه عما كانَ منه السلاسل
- ٤٠لما ذهبت أمْوالُه وتَقَلّبَتْبه الحال فيما يبتغي ويحاول
- ٤١ولا دَنَّسَ العرضَ النقيَّ بشاهدٍمن العار لم يغسله من بعد غاسل
- ٤٢لقد خاب مسعاه وطال وقوفهعلى مطلب ما تحته اليوم طائل
- ٤٣وما حصل المعتوهُ ظنًّا يظنُّهومن فعله فيها وما هو فاعل
- ٤٤وتكذيب دعواه وتخجيله بهاألا ثكلت أُمَّ الكذوب الثواكل
- ٤٥تحمَّلْتَ أعباءَ المشقّة للسُّرىوكلُّ نجيب للمشقّة حامل
- ٤٦وأقْبَلْتَ إقبالَ السَّعادة كلَّهاعَلَينا كما وافى من الغيث هاطل
- ٤٧يشيرون بالأيدي إليك وإنماتشير إلى هذا الجناب الأنامل
- ٤٨ليهنك حكم الله يمضي غرارهمضاء حسام أرْهَفَتْه الصياقل
- ٤٩تبرّأتَ مما قيل فيك براءةًمن الله إشهادٌ عليه الأفاضل
- ٥٠تبرّأتَ من تلك الرذائل نائياًوحاشاك أن يدنو إليك الرذائل
- ٥١وما تسلُك الأوهام فيها حقيقةولا حملت يوماً عليها المحامل
- ٥٢نعمنا بك الأيام وهي قليلةلديك وأيام السرور قلائل
- ٥٣وأمْسَتْ دمشق الشام تشتاق طلعةًلوجهك مثل البدر والبدر كامل
- ٥٤وإنَّك منها بالسرور لقادموإنك عنَّا بالفخار لراحل
- ٥٥لأمر يريد الله كشف عَمائهتُجابُ له بيدٌ وتُطوى مراحل
- ٥٦فمن مبلغٌ عنِّي دمشقَ وأهْلَهابشارة ما قد ضَمَّنتها الرسائل
- ٥٧عَدَتْ منكم فينا عوادٍ عوادلٌوسارت لنا فيكم قوافٍ قوافل
- ٥٨وأصبحَ من ناواكُمُ بعدَ صيتهكئيباً وأمَّا ذكرُه فهو خامل
- ٥٩تناهى إلى عَيٍّ فقصّر دونهوعند التناهي يقصر المتطاول