سرت زينب والبرق مبتسم الثغر
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١سرتْ زينبٌ والبرقُ مبتسمُ الثّغركما سحبتْ كفٌّ شريطاً من التّبرِ
- ٢وقد جمهتنا شملةُ الليل والهوىكما اشتملت أحناء صدر على سرّ
- ٣بكتْ وأرانا عقدها دهش النوىفقلتُ لها ما أشبهَ النظمَ بالنثر
- ٤ولاحت ثرّيا شنفها فوق خدّهاورسمُ الثريّا أنها منزل البدر
- ٥وكم خضتُ ناراً دون جنّة وجههاحنيناً إلى ما حلَّ فيها من الجمر
- ٦وقائعُ بينٍ حيٌّ دمعي طليقهاولكنْ قتيلُ الغمض في قبضة الهجر
- ٧وأسمرُ لدنٌ قدُّها تلغي بهوكم تلفتْ نفس بلدنٍ من السّمر
- ٨حديدة سيفِ اللحظ لولا عتابهالساءلت عمّا بالجفون من الكسر
- ٩وبتنا فلا لثمي قلادهُ جيدهاعفافاً ولا ضمّي وشاحاً على الخصر
- ١٠وكم يومِ وصل كان أبيضَ ناصعاًولكنه خالٌ على وجنة الدهر
- ١١لهوانا به والشمس في الدّجن تجتليكنظم حبابٍ فوق كأسٍ من الخمر
- ١٢ورحنا وفي أفعالنا صحوة الحجىوإن كان في ألبابنا نشوة السكر
- ١٣نعفّي بأذيال المروط من الدجىلما كتبت منها الذوائبُ في العفر
- ١٤سلوها هل ارتابتْ بلحظ ضجيعهاوهلَ حط عن شمس الضحى سحب الخمر
- ١٥على طول ما أبكت جفوني صبابةوما أضحكت بالشّيب رأسي من الصبر
- ١٦وحيٍّ مع الوسميّ تبني قبابهُويترك ما تحمي العوالي من القطر
- ١٧صحبناهم حيث الغرام مطيّةٌبماءِ الصبي طلقاً وزادَ من العمر
- ١٨ودسنا بهم خدَّ الثرى من جيادنالها السمر أرواقٌ بغزلانها العفر
- ١٩بكل سبوح أدهم ومضُ نعلهكمثل هلال لاح في دجية الشهر
- ٢٠كأنَّ قميص الليل إلاَّ ذيولهأفيض عليه ثمَّ برقع بالفجر
- ٢١وقد أسرعت زهر النجوم لغربهاكما أشرعت زرق العوالي إلى نحر
- ٢٢وفاض إليّ الصبح فهيَ كأنهاثغور أقاح ظامياتٌ إلى نهر
- ٢٣خطوات إليها والنّصال كأنهاعقابيل ما أبقى قراهم من الجمر
- ٢٤وقد شفَّ من فوق الضّرام رمادهاكما ذرَّ كافورٌ سحيقٌ على تبر
- ٢٥وقد جعّدت غدرانهُ أنملُ الصّبافجاءت كما سنَّت دلاصٌ على ذمر
- ٢٦بكل سميع للنداء إلى النّدىفإن كانت العوراء كان أخا وقر
- ٢٧ليالي ما تحوي الأكفُّ فللندىوما حملتنا من قلوص فللعقر
- ٢٨كأنا سهامٌ في صدور تنائفتفوّقنا مثلَ الحنايا من الضَّمر
- ٢٩مطايا بها للمحبّ من الضَّنيوإلاَّ فما أبقى السّرار من البدر
- ٣٠إذا أطلقت في مهمةٍ معجت بهكما أطلق العاني المسوق من الأسر
- ٣١وإن خضن لج الآل مرَّت خفائفاًفتحسبها سفناً مواخر في بحر
- ٣٢وإنّا لمن قومٍ مواقعُ جودهممواقعُ جودِ الغيث في البلد القفر
- ٣٣أباحوا من الأحياء كلَّ ممنَّعٍوطلُّوا من الأعداءِ حتّى دمَ العقر
- ٣٤وأبكوا عيون المال ذلاً فللأسىوللسُّقم راحت في ملابسهم الصُّفر
- ٣٥تحدِّث عن شهب السنين ظباتهمونيرانهم عنهم بالسنةٍ حمر
- ٣٦عشيةَ لم تخفق ذوائبُ ومضهاوقد أمّها القصّاد إلاَّ من القرّ
- ٣٧وقد خضبت كفّ الثريا بردعهاولاح هلالٌ كالقلامة من ظفر
- ٣٨إذا اسودَّ جنح الليل شبَّ وقودهافيا حسنها خضراءَ في أعين السّفر
- ٣٩يعزُّ عليهم ليلة سمروا بهاإذا وضعتْ من قدرها ليلةُ القدر
- ٤٠كأنَّ ليالي النّفر حول بيوتهموكلَّ زمانٍ عندهم ساعة النّحر
- ٤١أباحوا حريم المال في كل مغرمفهان هوان العبد للمكرمَ الحرّ
- ٤٢سواء عليهم مانعٌ خيرَ ذادهمن الحيّ أو ميتٌ يزفُّ إلى القبر
- ٤٣غداةَ كأنَّ الجو بيضُ صحائفٍوقد كتبت فيها سطورٌ من الحبر
- ٤٤ونعمَ حماةُ الظعنِ والسيف باسموغيد الغواني باكيات من الذعر
- ٤٥وكل جوادٍ سابحٍ تحت رايةوليس هما إلاَّ عقابٌ على صقر
- ٤٦وفي مازن الخطّيّ منهم حميّةأبت أن ينام المرء منهم على وتر
- ٤٧إذا وشجت أيدي الكماة متونهفالله كم صدرٍ يحطم في صدر
- ٤٨فقد صحبتْ بيضُ السيوف أكفَّهمطويلاً فنابت بالفلول عن الشكر
- ٤٩يدلُّ على الإحسان ما في وجوههممن العتق أو ما في ظباهم من الأثر
- ٥٠إذا جمعتهم والأعادي بموطنٍوغى جمعوا بين الغنيمة والأجر
- ٥١ركبنا الليالي بعد عزِّ ظهورهاجزاء بما أولتهُ لا عوزَ الظَّهر
- ٥٢وسرنا إلى حاجاتنا بعزائمٍمواطن ونعم الخطب للحاجة البكر
- ٥٣وخطّيّة سمرٍ وبيضٍ قواضبٍومسنونة زرق وماذّية خصر
- ٥٤نعم ونشرنا الصبح من بعد طيّهونشرُ العلى في ذلك الطي والنشر
- ٥٥أقاموا صفا الأيام قسراً وطاعةًوليست بأولى من أطاع على قسر
- ٥٦هم السابقون الأولون فإن أبىحسود فسائل عن حنينٍ وعن بدر
- ٥٧مضوا ومشاهيرُ السيوف كليلةٌفلا فرق ما بين البواتر والبتر
- ٥٨بمخضرَّةٍ والنارُ حول شفارهاتجول كجري الماء في الغصن النضر
- ٥٩إذا ما تغّنت في القوانس والطّليتبسّم ثغر الفتح أو طلعة الفجر
- ٦٠وماست قناهم في الأسنّة عزّةًتثنّي غصونِ الدوح في يانع الزهر
- ٦١كأنَّ على أعطافهم من دروعهمعيون الدّبا أو فوقها أرجل الذرّ
- ٦٢وتحسب ريش النّبل تعلو كلومهموقد دميت أهدابَ رمدٍ على شفر
- ٦٣مشوا سبقاً مشيَ البصير من العمىوقد وضح الإيمان في حندس الكفر
- ٦٤همُ خطباء الحفل والخطبُ مفحمٌوهم أمراءُ الجمع في الحادثِ الأمر
- ٦٥وهم أسلموا حيث القلوب ظنينةٌوهم سلّموا أمر الهوى لذوي الأمر
- ٦٦أطاعوا عليّاً طاعة اليد أختهاوما نازعوا من قبلُ أمرَ أبي بكر
- ٦٧منزهةٌ في الحرب أقلامُ سموهمعن الذّمَّ حتى ليس تكتب في ظهر
- ٦٨وما قصرت بي همّة عن نداهمُوما أنا بالواني ولا الضَّرعِ الغمر
- ٦٩ورثت الخراساني حلماً ونائلاًفلا قلق البقيا ولا حرج الصّدر
- ٧٠فكم أثرٍ أوضحتهً عنهُ بالنُّهىوكم خبرٍ صدَّقتهُ عنهُ بالخبر
- ٧١بوصلٍ النهى يوم للتقاطع والقلىوهجر الخنا يوم التقاذع والهجر
- ٧٢ونحن أناسٌ ما انتضينا يراعةًلذي فاقةٍ إلاَّ أغرنا على الوفر
- ٧٣ولا شتَّ عامَ المحل شملُ سوامنافبتنا نرّجى رفد زيدٍ ولا عمر
- ٧٤إذا ما انتدى منّا امروءٌ قالت العلىليخلَ مكان الصدر للفارس الحبر
- ٧٥وما كان نظم الشعر عادةَ مثلنالمسألةٍ لولا الإرادة للفخر
- ٧٦ولولا بقايا صبوةٍ عربيّةٍببيض الظُّبي والسّمر لا البيض والسّمر
- ٧٧وجمعيَ أيامَ الشجاعة والنّدىكما نظمتْ كفٌّ بديداً من الدرّ
- ٧٨بكلِّ رَداحٍ أسهلتْ بي وعورهُكما انبعث الماء الزلال من الصخر
- ٧٩عدمتُ لها الأكفاء والمصرُ آهلٍفناهيك من بكر تزفُّ إلى خدر
- ٨٠لو شئتُ لم تفقد من الناس خاطباًولا قصّرت عن حقها همَّة المهر
- ٨١وإن عقَّها فكري وحسبك من أبٍفربَّ عقوق كان أبلغَ من برّ
- ٨٢أرأيتُ أخاها النجم ليلة نظمهاأشفَّ بيوتاً من كواكبه الزُّهر
- ٨٣فلو أنَّ هاروتاً رأى حسن وجههاتعلَّم من أجفانها صنعة السحر
- ٨٤فما خاب ما أحييتُ من عمر الدجىوما طلَّ فيها للكرى من دمٍ هدر