قصائد

رأيت الفتى لا يمل الأمل

مالك بن المرحلمملوكيالمتقاربمدحاللام

  1. ١رأيتُ الفتى لا يملُ الأملْوإن عمل الخيرَ ملَّ العملْ
  2. ٢ويأمن دهراً يرى مكرَهويسمعُ عن فتكه بالأول
  3. ٣وهلْ طُررُ الصبحِ إلا ظبىًوهلْ غُررُ الشهبِ إلا الأسلْ
  4. ٤أتحسبُ دنياكَ هذي عروساًتهادىْ إليك وتهدى الجذلْ
  5. ٥وأن النجوم عليها حُلىًوأن الدياجى عليها جُللْ
  6. ٦وإن أطلعتْ شفقاً خلتهعلى وجنتيها احمرار الخجلْ
  7. ٧وما شفق الأفق لو أشفقتسوى مُهجٍ سفكها لم يزلْ
  8. ٨وذاكَ الغمامُ وتلكَ البروُقدروع تُشُّق وقضبُ تُسلْ
  9. ٩إذا أحسنَ الدهر يوماً أساء إليك وإن جدَّ يوماً هزلْ
  10. ١٠نحبُّ الزمانَ ولا نتقيسطاه وآباءنا قد قتلْ
  11. ١١رماهم عنالقوسِ رميَّ النجومبنبلِ مُطيح بها من نبلْ
  12. ١٢وما حملَ الرمحَ هذا السماكإلا لقوم عليهم حملْ
  13. ١٣خليليَّ أينَ زمانُ الصباوأينَ الغزالُ وأينَ الغَزلْ
  14. ١٤وهلْ كانَ إلا كطيف الكرىألمّ وما حلَّ حتى رحلْ
  15. ١٥تذكرت أيامنا بالسروجوقد غفل الدهرُ فيمن غفلْ
  16. ١٦وقد طرحَ الحلمُ عنا العصافصارت لقى ورعيا هملْ
  17. ١٧وإما نزلنا فَبينَ الظلالوإما مشينا فتحت الظللْ
  18. ١٨نرواحُ بينَ قيانِ الغصونسمعاً وبينَ قيان الكِللْ
  19. ١٩ونهصرُ قضبَ الأماني اعتناقاًونقطفُ زهرَ القبولِ قُبلْ
  20. ٢٠وقد كُنت أخشى الوغى خشيةعلى باذلِ الودِّ أن يبتذل
  21. ٢١وما كُنت أحذر سمرَ القناكما كُنت أحذُر سمْر المُقلْ
  22. ٢٢وأين قدودٌ لها ناعماتُإذا قُويست من قدود النخلْ
  23. ٢٣قطعتُ الزمانَ بوصلِ الحسانِفليتَ زماناً قطعتُ اتصلْ
  24. ٢٤وقلتُ لعاذلتي في التصابيمحبُّ التصابي عدوُ العذلْ
  25. ٢٥فلما بدا الشيبُ نبهننيبإعراضهن على ما نزلْ
  26. ٢٦فتاركتهن لأني رأيتُخلال المودّة فيها خللْ
  27. ٢٧كذاكَ الحقوقُ إذا لم توفَّفدعْها ولا تقتنع بالأقل
  28. ٢٨وصرتُ أعافُ الصبا والمجونَوربَّ طباع تعافُ العسل
  29. ٢٩وما زيَّن اللهوَ إلا الشبابُولا حسّن الغيَّ إلا الثملْ
  30. ٣٠يدورُ الزمانُ كدور الرياحفطوراً جنوباً وطوراً شمل
  31. ٣١فيوماً يُعزُّ ويوماً يُذلفكم قد أعزَّ وكم قد أذل
  32. ٣٢وما الناسُ إلا كمثل النجوموما طلعَ النجمُ إلا أفل
  33. ٣٣وما المرءُ إلا كمثل النباتإلى النقص يرجع مهما اكتمل
  34. ٣٤فإن قلتَ هل للشباب ارتجاعٌفخلف من القول إن قلت هل
  35. ٣٥تعودُ الدياجى إلى لونهاوليسَ يعودُ شبابٌ نصل
  36. ٣٦ويبْلى على الروض ثوبُ الربيعولكنْ يُجدَّد من ذي قَبل
  37. ٣٧أجل أجَلُ الروض مستأنفوما للصّبا بعد فوت أجل
  38. ٣٨وآمرةٍ باطّلاب الغنىولم تدر أن الغنى قد حصَل
  39. ٣٩أبعدَ القناعة أرضى القنوعفحل فالقناعة حسبي فحل
  40. ٤٠وما ذاكَ إلا لبخل الزمانِفربَّ اقتناع جناه البخلْ
  41. ٤١فإن قيلَ ذا كسلٌ قلْ نعمإذا غلبَ اليأس كان الكسلْ
  42. ٤٢وما نكلتْ همتي إنماتبيّن لي أن حظي نكلْ
  43. ٤٣وما كلُّ سائلة أعطيتمناها ولا كلُّ مُعطى سألْ
  44. ٤٤ففي الرزق ساوى الذكي البكيوفي الحين ساوى الجبان البطلْ
  45. ٤٥ولكنه لو تكون الحظوظبقدر العقول إذاً لم أُبلْ
  46. ٤٦على أنه إن تكن ناظراًفدعوى العقول كلامٌ معلْ
  47. ٤٧يُعرّى عن العقل خلق كثيرالصنائع شتى الحيلْ
  48. ٤٨وتُعزى العقول إلى الناطقينوباللّه أكثرهم ما عقلْ
  49. ٤٩فكمْ قايس منهم لم يقسوكمْ ناقلٍ منهم ما نقلْ
  50. ٥٠ولولا النبوةُ ضلَّ الورىومَنْ لم ير النجم بالليل ضَلْ
  51. ٥١وأحمدُ أحمد آتٍ أتىبخير وخير خيار الرسل
  52. ٥٢هوَ المرتضى وهوَ المجتبىهوَ المصطفى وهوَ المنتخل
  53. ٥٣فأعظم بملّته في المللوأكرم بدولته في الدول
  54. ٥٤لقد كانَ مولدهُ رحمةًسقينا بها كلَّ وبل وطل
  55. ٥٥لقد كان مولده رحمةًأقمنا بها بين نهرٍ وظلْ
  56. ٥٦له المعجزاتُ التي بيّنتلعين البصير المُزاح العِلل
  57. ٥٧فمنْ قمرٍ شقّ حتى استبانَ من بين شقيه جرمُ الجبل
  58. ٥٨وإسراء روح وجسمٍ معاًإلى حضرة القدس ذات الأزل
  59. ٥٩إلى حيثُ لا فلكٌ يستديرإلى حيث لا ملكٌ يستقلْ
  60. ٦٠ولا سبق الدلو فيه الرشاولا تبع الثور فيه الحملْ
  61. ٦١ولا المشتري في ذُراه اشترىولا زُحل في مداه زحَلْ
  62. ٦٢وقابله بالسلام الجمادُوأقبل يشكو إليه الجملْ
  63. ٦٣وحنَّ إليه غداة ارتقىعلى المنبر الجدعُ حتى انتقلْ
  64. ٦٤وصدَّقه الذيبُ لما دَعاهوقالَ أتشهد قال أجلْ
  65. ٦٥وأهدتْ إليه عجوز اليهودِ شاة شوتها فلما قبل
  66. ٦٦نهته الذراع وقالت لهسُمِمت فما ضرَّه أن أكل
  67. ٦٧وجادَله المزنُ لما دعاودرَّ له الضرعُ لما نزل
  68. ٦٨وراعَ قتادة من عارهبأزرق زَاحَم منه الكَلل
  69. ٦٩فسالتْ على خدّه عينُهولكنّه ردّها في عجل
  70. ٧٠فكانت كما ذكرَ الواصفونَ أحسنَ عينيه لما استقل
  71. ٧١وأعطى عليَّاً لواءَ الفتوحوأبرأ عينيه لما تفل
  72. ٧٢وفي الغارِ كانتْ له آيةٌبنسج عناكبهِ اذْ دخل
  73. ٧٣وقد سُبلت عنه تلك الفجاجُوقد نفضتْ عنه تلك السبل
  74. ٧٤ومرَّ سراقةُ في إثرهفساخَ وما في الثرى من وحل
  75. ٧٥وما أنقذته سوى دعوةٍدعاها له بعدِ عهد وإل
  76. ٧٦وحسبُك أن له معجزاتٍتزيدُ على الألف فيما نقل
  77. ٧٧قبل ميلاده أخبرتْبذاك قريشٌ وعبد الأشل
  78. ٧٨فقومٌ بمكة قالوا عسىوقومٌ بيثرب قالوا لعلْ
  79. ٧٩فمنْ قائِل نجمُه قد بداومن قائلٍ عصرهُ قد أطل
  80. ٨٠وقد كانَ في الفرسِ من قبلهعلى عهدِ كسرى حديثٌ جللْ
  81. ٨١وأخبر سيف به حدّهوأكرم مثواه حتى انفصل
  82. ٨٢وكانوا إلى وجهه شيقينيقولون ياليته قد أظل
  83. ٨٣فلما أتى كذّبته قريشٌوآذته في نفسه فاحتمل
  84. ٨٤وجاءهم بالكتاب المُبينفقالوا افتراه وقالوا انتحل
  85. ٨٥فقل فيهم يوم بدر وقدجزاهم بضرب الطلى والقُلل
  86. ٨٦وجدَّل فيهم أباجهلهموعقبةَ والنضر أهل الجدل
  87. ٨٧وسلْ فتح مكة عنهم وقدأتاهمْ فماتوا لفرط الوجل
  88. ٨٨وقالوا هبلنا ولو شاء لميغن عنهم هُبل
  89. ٨٩ولكنّه منَّ من الكريموأعطاهم الأمنَ بعدَ الوهل
  90. ٩٠وسلْ عن هوازنَ إذ خادعوهبوادي حُنين وضاقَ المسل
  91. ٩١فجالتْ رجالٌ بها جولةًوزالت بها أرجلٌ من زلل
  92. ٩٢قليلاً وهبت من النصر ريحٌلتسنيم في حافتيها بلل
  93. ٩٣ونادى فخف به الصابرونومرَّ النداءُ فعالت ثُلَل
  94. ٩٤قد اقتحموا عن ظهور المطيّ وازدحموا في صدور الأسل
  95. ٩٥وطاروا إليه بشهب الرماحكمثل الرياح تطيرُ الشعل
  96. ٩٦وعاق الزحامُ فألقوا بهاوسلُّوا السيوف وعقوا الخلل
  97. ٩٧فكمْ ممتطٍ تاركٍ ما امتطىومعتقلٍ تاركٍ ما اعتقل
  98. ٩٨وجاءوا إليه قليلاً فلمْيكنْ لهم بهم من قِبَلْ
  99. ٩٩كما صوبت أعصبٌ أبصرتبضاح من الأرض سرب الحجل
  100. ١٠٠وأقبل جبريلُ في لمّةيَصُكُّ وجوهَهم مِن قَبل
  101. ١٠١جنود بهم نُصر المسلمونفأمسى عدُّوهم قد خُذل
  102. ١٠٢فمن هاربٍ باتَ يخشى البياتَومن هالكٍ ظلَّ تحتَ الأَثل
  103. ١٠٣وخلوّا ذراريهم للسباهناك وأموالهم للنفل
  104. ١٠٤وطافَ بطائفهم جيشُهوفلُّهم في الذرا قد وقل
  105. ١٠٥فباتوا وقد سمر السيف منذيولهم حيثُ باتَ الوعل
  106. ١٠٦وأصبحَ دينُ الهدى ظافراًيُثير الترابَ بذيل رفل
  107. ١٠٧ومن بعدها أقبلوا مصلحينوقد أمَّلوه فنالوا الأمل
  108. ١٠٨وردَّ إليهم ذراريهمولولا المقاسمُ ردَّ الإبل
  109. ١٠٩فعال عطوف رؤوف رحيمكريم إذا قال قولاً فعل
  110. ١١٠صفوحٌ إذا أذنبوا واصلٌإذا قطعوا مُحسن لا يمل
  111. ١١١جوادٌ جريءٌ تهون عليهالألوف إذا ما التقى أو بذل
  112. ١١٢وليسَ يجادلُ من مبطلٍوليس يجالده من بطل
  113. ١١٣وكمْ من غزاةٍ وبعث لهأذل بها اللّه من قد أضل
  114. ١١٤فأما اليهودُ فلم تألُ فيأذاه ولا قصّرت في حيل
  115. ١١٥فأنزل منهمْ بني قينقاعبقاع وكانوا بأسنى محل
  116. ١١٦وأجلاهم فجلوا آمنينلأجل شفيعهم المقتبل
  117. ١١٧وأما النضيرُ فلا نضرتوجوهُهم أهل كيْدِ وغِل
  118. ١١٨تراموا إلى قتله عازمينفعاجلهم بعد طول المهل
  119. ١١٩وأنزلهم من صياصيهموأزعجهم في هوانِ وذُل
  120. ١٢٠وبالقرظيين حلَّ البلاءُوحقّ بهم حينها أن يحل
  121. ١٢١لأنهم ألّبوا المشركينعليه فشدّوا إليه الرحل
  122. ١٢٢وجاءوا إلى الحرب من أجل ذلك فوقَ الصعاب وفوق الذلل
  123. ١٢٣ففضّهم اللّه بعدَ اجتماعوبدّد جمعَهم المحتفل
  124. ١٢٤وجازى قريظة بالسيف لميفت من رجالهم من رحل
  125. ١٢٥وأخبار خيبر معلومةوإني خبير بها إن تسل
  126. ١٢٦تولاهم بالحصار الشديدفحلّت بهم عقدة لم تحل
  127. ١٢٧فقالوا نقرُّ على أننالكم عاملون ولا ننتقل
  128. ١٢٨ومن بعدَ هذا خلا وجهُهلمكة اذ كان فيهم شُغل
  129. ١٢٩فطاعَ له الشركُ طوعَ الشِراكوصارتْ يهودٌ له كالخول
  130. ١٣٠وأنجز ربُك ميعادَهوأصبحَ دينُ الهدى قد كمل
  131. ١٣١ولم يبقَ في الأرضِ شرك بعهدسوى السيف أو سنةِ تمتثل
  132. ١٣٢وبلّغ عن ربّه مُنذراًوفصّل للفهم تلك الجمل
  133. ١٣٣ولم يبقَ للناس من حجّةعلى من براهم تعالى وجل
  134. ١٣٤فحينئذٍ خصّه ربُّهبتخييره في رحيل وحَل
  135. ١٣٥فما اختار إلا رفيقاً علاولا اعتام إلا جواراً فضل
  136. ١٣٦فيا حسرةً حسرتْ عن ذراعوصارعت الصبر حتى انجدل
  137. ١٣٧ويا كربةً كربت أن تذوبلها الراسياتُ بحر الغلل
  138. ١٣٨ويا لوعةً أولعت بالقلوبولا قلبَ إلا بها يشتعل
  139. ١٣٩ويا سيّدَ الناس أنت الشفيعوأنت العماد إذا العبد زل
  140. ١٤٠وأنت الرجاءُ غداة المخافوأنت الأمانُ غداةَ الوجل
  141. ١٤١فصلّى عليك إله السماءِصلاةً مُضاعفةً تتصل
  142. ١٤٢وصلّى عليك إله السماءصلاةً مدى الدهر لا تنفصل
  143. ١٤٣صلاةً تطيبُ بها الشرفاتُإذا نفحت وتطيبُ الأُصُل