قصائد

مزجت دموع جفونه بدماء

أحمد الكيوانيعثمانيالكاملحزنالهمزة

  1. ١مَزَجت دُموع جُفونِهِ بِدِماءِذِكراهُ لِلأَحباب وَالقَرناءِ
  2. ٢دَنف يَدُبُّ السُمّ في أَعضائِهِمِن سورة الأَشواق وَالبَرحاءِ
  3. ٣وَصل الضَنا أَوصالَهُ مُستَأصِلاًلِلجسم وَصل النار لِلحلفاءِ
  4. ٤ذو مُقلَةٍ مَقروحَةٍ مُتَجنبعَنها الكَرى وَكّافة الأَنواءِ
  5. ٥مُتَمَلمِلٌ قَلِقٌ سَحابة لَيلِهِوَنَهارِهِ متمنع الإغفاءِ
  6. ٦فَكَأَن مِن شَوك القتاد وسادهُوَكَأَنَّ مَضجعَهُ مِن الرَمضاءِ
  7. ٧يُبدي ضراعة مُستَكين لِلنَوىعَن مُسعَديهِ وَمُؤنسيهِ نائي
  8. ٨لَم أَنسَ يَوماً مَرَّ لي في جَلقمَثوى الجَمال وَمَوطن الظُرَفاءِ
  9. ٩في رَوضَة مَوسومة بتراتع الآرام بَل بِمُصارع الشُهَداءِ
  10. ١٠رقمت بِزَهرٍ يانع جَنباتِهاكَالوَشي في الدِيباجَة الخَضراءِ
  11. ١١مَسكية أَنفاسُها فَكَأَنَّماهَبَت نَسائِمُها بِنَشر كَباءِ
  12. ١٢يَنسابُ جَولَها عَلى الكافور وَالعقبان مِن تُرب وِمِن حَصباءِ
  13. ١٣ضَحكت مَباسم نورَها لَما بَكىفيها الغَمام بِأَدمُع الأَنداءِ
  14. ١٤تَسري بِها ريح الشمال عَليلةفَتَخص مَوتى الهَم بِالأَحياءِ
  15. ١٥وَتَجُرُّ أَذيالاً هُناكَ بَليلةًتَندى لَمس وَرانك الأَفياءِ
  16. ١٦ما بَينَ نَغمة مَنطق بِبنانِهِ الوَتَر الفَصيح وَرَنة الوَرقاءِ
  17. ١٧وَحَنين نَأي يَنفخ الأَرواح فيصَرعى العَنا وَالوَجد وَالاَهواءِ
  18. ١٨وَمُغَرّد فيهِ اِشتياق مُتيميَشدو بِأَشجى مَنطق وَغِناءِ
  19. ١٩وَمقرطق يَسعى إِلى النَدماءِبِعَقيقة في دُرة بَيضاءِ
  20. ٢٠وَنَديمنا ظَبيٌ غَريرٌ بَينَناكَالبَدر بَينَ كَواكب الجَوزاء
  21. ٢١أَبَداً تَرى ماءَ الحَياة بِخَدِهِمترقرِقاً مِن نعمة وَحياءِ
  22. ٢٢السُحُرُ يَعبد لَحظُهُ وَالظَرف يَخدم لَفظَهُ بِغَرائب الأَنباءِ
  23. ٢٣تَستلّ أَحلام الرِجال جُفونَهُبِعَزائِمِ التَرنيق وَالأَغضاءِ
  24. ٢٤نَشوان مِن سُكر الصِبى فَكَأَنَّمالَعبت بِمعطفِهِ يَد الصَهباءِ
  25. ٢٥وَيَهز لِمح الطَرف عامل قَدهِهَزّ النَسائِمِ بانةُ الجَرعاءِ
  26. ٢٦خنث المَفاصل مطمع متمنعمُتناسب الحَركات وَالأَعضاءِ
  27. ٢٧أَعضاؤُهُ نَمَت عَلى ما اِستَودَعَتأَوهامُهُ مِن رِقة وَصَفاءِ
  28. ٢٨وَيَلوح دَمع العاشِقين بِخَدِهِمُتَزاحِماً أَبَداً لِطَرف الرائي
  29. ٢٩لَو أَبصَرَتهُ القاصِرات العين لافتَتَنَت بِسحر المُقلة النَجلاءِ
  30. ٣٠وَجُلوسَنا مِن حَول بَركَتِها كَمادارَ السوار بِمعصم الحَسناءِ
  31. ٣١لَما رَأى قَلَقي لِقُرب رَقيبِهِقَلق العَليل لِطَلعة الظَلماءِ
  32. ٣٢وَرَأى لحاظي لا تَمُرُّ بِوَجهِهِإِلّا اِختِلاساً خشية الرَقباءِ
  33. ٣٣وَتَنفَس الصَعداءِ مني مشعراًبِتَوَقُد الأَشواق في الأَحشاءِ
  34. ٣٤وَرَأى سَوابق عبرَتي فَضاحةقَد قَربت سرّي إِلى الإِفشاء
  35. ٣٥أَومى إِليَّ بِطَرفِهِ إِيماءَةًخَفيت لِرقتها عَن النَدماءِ
  36. ٣٦إِنظُر إِلى شَخصي بِها متملياًإِن كُنتَ تَخشى أَعيُن الجُلَساءِ
  37. ٣٧فَظَللت أَنظُر شَخصَهُ في مائِهاوَيخصني بِالأُنس وَالسَرّاءِ
  38. ٣٨أَشكو إِلَيهِ ما لَقيت وَيَشتَكيما نالَهُ بِالوَحي وَالإِيماءِ
  39. ٣٩فَاِرتابَ مِن نَظَر الرَقيب وَقالَ ليماذا تَرى في الماءِ يا مَولائي
  40. ٤٠هِب إِن أَطراق الأَديب لَنُكتةماذا البُكاء وَلات حينَ بُكاءِ
  41. ٤١فَأَجَبتُهُ أَني أَرى يا سَيديشَمس النهار غَريقة في الماءِ
  42. ٤٢وَجَرَت لِتَحديقي إِلَيها أَدمُعيلا إِن جَرَت لِصَبابة وَعَناءِ
  43. ٤٣يا رَب ما زالَ الرَقيب يَسوءَنيفاِرم الرَقيب بِعاجل الضَرّاءِ
  44. ٤٤سَقياً لِأَيام الصَبابَة وَالصِبىوَلِمَعهد الأَلاف وَالخَلطاءِ
  45. ٤٥يا لَيتَ شعري ما الَّذي أَغرى الوىتَعست بَصَدع الشَمل وَالاقصاء
  46. ٤٦يا رَب قَد طالَ البُعاد فَلم تَدَعمِن مُهجَتي الأَشواق غَير زَماء
  47. ٤٧وَأملَّ سَقي عَوَّدي إِذا يَأستمني الطَبيب وَطبهُ أَدوائي
  48. ٤٨وَلبست مِن حُلل السقام مورّساًقَد رَقَّيتُهُ مُقلَتي بِدِماءِ
  49. ٤٩وَقَسى عَلى ضُعفي زَماني عِندَمالانَت لبثي قسوة الأَعداءِ
  50. ٥٠يا رَب إِن كان الزَمان مُعانِديأَبَداً بِإِقصاءٍ عَن الخَلصاءِ
  51. ٥١فائذن لِروحي بِالرواح فَإِنَّماهِيَ مُهجَتي قَد آذنت بِفَناءِ
  52. ٥٢تَبّاً لِدَهر لَم تَزَل أَحداثُهُتَجني عَلى الأَحرار وَالادباءِ
  53. ٥٣دانَ اللئام بسيرة مَذمومةوَبِصُحبة زور بِغَير وَفاءِ
  54. ٥٤أَحشاؤُهُم مَحشوة بِضَغائنوَضُلوعَهُم تَطوى عَلَيَ الشَحناءِ
  55. ٥٥لَما بَليت بِهُم بَلَوت خِلالَهُمدَهراً فَحير لُؤمَهُم آرائي
  56. ٥٦وَرَأَيتُ أَدناهُم يَتيهُ بِنَقصِهِلُؤماً فَتهت بِعِزَتي وَأَبائي
  57. ٥٧جايتهم وَأَنا مُقيم بَينَهُموَكَتَمت أَحزاني وَعظم بَلائي
  58. ٥٨أَو كُلَما أَثرى دَنيٌّ في الوَرىدانَت لَهُ لُؤماً بَنو حَوّاءِ
  59. ٥٩أَيقَنت أَن ذَوي المروَّة كُلَهُمفي غُربة فَبَكيت لِلغَرباء
  60. ٦٠وَرَأَيت أَيامي بَحرٍ واحِدٍلَيسَت تَجود فَحدت بِالحَوباءِ