قصائد

غشيت لليلى بالبرود مساكنا

كثير عزةأمويالطويلرثاءالراء

  1. ١غَشِيتُ لِلَيلى بِالبَرودِ مَساكِنًاتَقادَمنَ فَاِستَنَّت عَليها الأَعاصِرُ
  2. ٢وَأَوحَشنَ بَعدَ الحَيَّ إِلا مَساكِنًايُرَينَ حَديثاتٍ وَهُنَّ دَوَاثِرُ
  3. ٣وَكانَت إِذا أَخلَت وَأَمرَعَ رُبعهايَكونُ عليها مِن صَديقِكَ حاضِرُ
  4. ٤فَقد خَفَّ مِنا الحيُّ بَعدَ إِقامَةفَما إن بِها إِلا الرِياحُ العوائِرُ
  5. ٥كَأَن لَم يُدَمِّنها أَنيسٌ وَلَم يَكُنلَها بَعدَ أَيّامِ الهِدَملَةِ عامِرُ
  6. ٦وَلَم يَعتَلِج في حاضِرٍ مُتَجاورٍقَفا الغَضيِ مِن وادي العُشيرَةِ سامِرُ
  7. ٧سَقى أُمَّ كُلثومٍ عَلى نَأى دارِهاوَنِسوَتَها جونُ الحَيا ثُمَّ باكِرُ
  8. ٨أَحَمُّ رَجوفٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُلَهُ فِرَقٌ مُسحَنفَراتٌ صَوادِرُ
  9. ٩تَصَعَّدَ في الأَحناءِ ذو عَجرَفيَةٍأَحَمُّ حَبَركي مُرجِفٌ مُتَماطِرُ
  10. ١٠وَأَعرَضَ مِن ذَهبان مُعرورِفَ الذُرىتَرَيَّعُ مِنهُ بِالنِطافِ الحَواجِرُ
  11. ١١أَقامَ عَلى جُمدانَ يَومًا وَليَلَةًفَجُمدانُ مِنهُ مائِلٌ مُتَقاصِرُ
  12. ١٢وَعَرَّسَ بِالسَكرانِ يَومَينِ وَارتَكىيَجُرُّ كَما جَرَّ المَكيثُ المُسافِرُ
  13. ١٣بِذي هَيدَبٍ جونٍ تُنَجِزُهُ الصِباوَتَدفَعُهُ دَفعَ الطِلا وَهوَ حاسِرُ
  14. ١٤وَسُيِّلَ أَكنافُ المَرابِدِ غُدوَةًوَسُيِّلَ مِنهُ ضاحِكٌ وَالعَواقِرُ
  15. ١٥وَمِنهُ بِصَخرِ المَحوِ وَدقُ غَمامَةٍلَهُ سَبَلٌ واِقوَرَّ مِنهُ الغَفائِرُ
  16. ١٦وَطَبَّقَ مِن نَحوِ النَجيلِ كَأَنَّهُبِأَليَلَ لَمّا خَلَّفَ النَخلَ ذامِرُ
  17. ١٧وَمَرَّ فَأَروى يَنبُعًا فَجُنوبَهُوَقَد جيدَ مِنهُ جَيدَةٌ فَعَبَاثِرُ
  18. ١٨لَهُ شُعَبٌ مِنها يَمانٍ وَرَيِّقٌِشآمٍ وَنَجدِيٌ وَآخَرُ غائِرُ
  19. ١٩فَلَما دنا لِلاّبَتَينِ تَقودُهُجَوافِلُ دُهمٌ بِالرَّبابِ عَواجِرُ
  20. ٢٠رَسا بَينَ سَلعٍ وَالعَقيقِ وَفارِعٍإِلى أُحُدٍ لِلمُزنِ فيهِ غَشامِرُ
  21. ٢١بِأَسحَمَ زَحّافٍ كَأَنَّ اِرتِجازُهُتَوَعُّدُ أَجمالٍ لَهُنَّ قَراقِرُ
  22. ٢٢فَأَمسى يَسُحُّ الماءَ فَوقَ وُعَيرَةٍلَهُ بِاللوى وَالواديَينِ حَوائِرُ
  23. ٢٣فَأَقلَعَ عَن عُش وَأَصبحَ مُزنُهُأَفاءً وَآفاقُ السَماءِ حَواسِرُ
  24. ٢٤بَكُلُّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ تطَيَّبٍتَسيلُ بِهِ مُسلَنطَحاتٌ دَعاثِرُ
  25. ٢٥تُقَلِّعُ عَمريَّ العِضاةِ كَأَنَّهابِأَجوازِهِ أُسدٌ لَهُنَّ تَزاؤُرُ
  26. ٢٦يُغادِرُ صَرعى مِن أَراكٍ وَتَنضُبٍوَزُرقاً بِأَثباجِ البِحارِ يُغادِرُ
  27. ٢٧وَكُلُّ مَسيلٍ غارَتِ الشَمسُ فوقَهُسَقِيُّ الثُرَيّا بَينَهُ مُتَجاوِرُ
  28. ٢٨وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍأَطاعَ لها بَانٌ مِنَ المَردِ ناضِرُ
  29. ٢٩تَرَعّى بِهِ البَردَينِ ثُمَّ مَقِلُهاذُرى تَأَوي إِليها الجآذِرُ
  30. ٣٠بِأَحسَنَ مِن أَمّ الحُوَيرثِ سُنَّةًعَشِيَّةَ دَمعي مُسبِلٌ مُتَبادِرُ