غشيت لليلى بالبرود مساكنا
كثير عزةأمويالطويلرثاءالراء
- ١غَشِيتُ لِلَيلى بِالبَرودِ مَساكِنًاتَقادَمنَ فَاِستَنَّت عَليها الأَعاصِرُ
- ٢وَأَوحَشنَ بَعدَ الحَيَّ إِلا مَساكِنًايُرَينَ حَديثاتٍ وَهُنَّ دَوَاثِرُ
- ٣وَكانَت إِذا أَخلَت وَأَمرَعَ رُبعهايَكونُ عليها مِن صَديقِكَ حاضِرُ
- ٤فَقد خَفَّ مِنا الحيُّ بَعدَ إِقامَةفَما إن بِها إِلا الرِياحُ العوائِرُ
- ٥كَأَن لَم يُدَمِّنها أَنيسٌ وَلَم يَكُنلَها بَعدَ أَيّامِ الهِدَملَةِ عامِرُ
- ٦وَلَم يَعتَلِج في حاضِرٍ مُتَجاورٍقَفا الغَضيِ مِن وادي العُشيرَةِ سامِرُ
- ٧سَقى أُمَّ كُلثومٍ عَلى نَأى دارِهاوَنِسوَتَها جونُ الحَيا ثُمَّ باكِرُ
- ٨أَحَمُّ رَجوفٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُلَهُ فِرَقٌ مُسحَنفَراتٌ صَوادِرُ
- ٩تَصَعَّدَ في الأَحناءِ ذو عَجرَفيَةٍأَحَمُّ حَبَركي مُرجِفٌ مُتَماطِرُ
- ١٠وَأَعرَضَ مِن ذَهبان مُعرورِفَ الذُرىتَرَيَّعُ مِنهُ بِالنِطافِ الحَواجِرُ
- ١١أَقامَ عَلى جُمدانَ يَومًا وَليَلَةًفَجُمدانُ مِنهُ مائِلٌ مُتَقاصِرُ
- ١٢وَعَرَّسَ بِالسَكرانِ يَومَينِ وَارتَكىيَجُرُّ كَما جَرَّ المَكيثُ المُسافِرُ
- ١٣بِذي هَيدَبٍ جونٍ تُنَجِزُهُ الصِباوَتَدفَعُهُ دَفعَ الطِلا وَهوَ حاسِرُ
- ١٤وَسُيِّلَ أَكنافُ المَرابِدِ غُدوَةًوَسُيِّلَ مِنهُ ضاحِكٌ وَالعَواقِرُ
- ١٥وَمِنهُ بِصَخرِ المَحوِ وَدقُ غَمامَةٍلَهُ سَبَلٌ واِقوَرَّ مِنهُ الغَفائِرُ
- ١٦وَطَبَّقَ مِن نَحوِ النَجيلِ كَأَنَّهُبِأَليَلَ لَمّا خَلَّفَ النَخلَ ذامِرُ
- ١٧وَمَرَّ فَأَروى يَنبُعًا فَجُنوبَهُوَقَد جيدَ مِنهُ جَيدَةٌ فَعَبَاثِرُ
- ١٨لَهُ شُعَبٌ مِنها يَمانٍ وَرَيِّقٌِشآمٍ وَنَجدِيٌ وَآخَرُ غائِرُ
- ١٩فَلَما دنا لِلاّبَتَينِ تَقودُهُجَوافِلُ دُهمٌ بِالرَّبابِ عَواجِرُ
- ٢٠رَسا بَينَ سَلعٍ وَالعَقيقِ وَفارِعٍإِلى أُحُدٍ لِلمُزنِ فيهِ غَشامِرُ
- ٢١بِأَسحَمَ زَحّافٍ كَأَنَّ اِرتِجازُهُتَوَعُّدُ أَجمالٍ لَهُنَّ قَراقِرُ
- ٢٢فَأَمسى يَسُحُّ الماءَ فَوقَ وُعَيرَةٍلَهُ بِاللوى وَالواديَينِ حَوائِرُ
- ٢٣فَأَقلَعَ عَن عُش وَأَصبحَ مُزنُهُأَفاءً وَآفاقُ السَماءِ حَواسِرُ
- ٢٤بَكُلُّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ تطَيَّبٍتَسيلُ بِهِ مُسلَنطَحاتٌ دَعاثِرُ
- ٢٥تُقَلِّعُ عَمريَّ العِضاةِ كَأَنَّهابِأَجوازِهِ أُسدٌ لَهُنَّ تَزاؤُرُ
- ٢٦يُغادِرُ صَرعى مِن أَراكٍ وَتَنضُبٍوَزُرقاً بِأَثباجِ البِحارِ يُغادِرُ
- ٢٧وَكُلُّ مَسيلٍ غارَتِ الشَمسُ فوقَهُسَقِيُّ الثُرَيّا بَينَهُ مُتَجاوِرُ
- ٢٨وَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍأَطاعَ لها بَانٌ مِنَ المَردِ ناضِرُ
- ٢٩تَرَعّى بِهِ البَردَينِ ثُمَّ مَقِلُهاذُرى تَأَوي إِليها الجآذِرُ
- ٣٠بِأَحسَنَ مِن أَمّ الحُوَيرثِ سُنَّةًعَشِيَّةَ دَمعي مُسبِلٌ مُتَبادِرُ