أيدي الحوادث في الأيام والأمم
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١أَيدي الحَوادِثِ في الأَيّامِ وَالأُمَمِأَمضى مِنَ الذَكَرِ الصَمصامَةِ الخَذِمِ
- ٢فَلا يَظُنَّنَّ مَن طالَت سَلامَتُهُأَنَّ المَقادِيرَ أَعطَتهُ عُرى السَلمِ
- ٣كُلٌّ بِما تُحدِثُ الأَيّامُ مُرتَهَنٌوَكُلُّ غايَةِ مَوجُودٍ إِلى عَدَمِ
- ٤مَن سَرَّهُ الدَهرُ صِرفاً سَوفَ تَمزُجُهُلَهُ تَصارِيفُهُ مِن صَفوَةِ النِقَمِ
- ٥فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُنيا وَزِينَتُهاوَلَو حَبَتكَ بِحُمرِ الخَيلِ وَالنَعَمِ
- ٦فَما اللَذاذَةُ في عَيشٍ وَغايَتُهُمَوتٌ يُؤَدِّيكَ مِن قَصرٍ إِلى رُجَمِ
- ٧يا غافِلاً لَعِبَ الظَنُّ الكَذُوبُ بِهِخَفِ العَواقِبَ وَاِحذَر زَلَّةَ القَدَمِ
- ٨وَاِنظُر إِلى حَسَنٍ في حُسنِ صُورَتِهِجاءَت إِلَيهِ صُروفُ الدَهرِ مِن أُمَمِ
- ٩لَم يَحمِهِ صارِمٌ قَد كانَ يَخضِبُهُيَومَ النِزالِ مِنَ الأَعناقِ وَالقِمَمِ
- ١٠وَلا جَوادٌ أَقَبُّ الظَهرِ مُنجَرِدٌيَهوي بِهِ كَهُوِيِّ الأَجدَلِ القَطِمِ
- ١١وَلا الغَطارِفُ مِن بَكرٍ وَإِخوَتِهامِن تَغلِب الغُلبِ أَهلِ البَأسِ وَالكَرَمِ
- ١٢كانُوا يُفَدُّونَهُ بِالخَيلِ مُسرَجَةًوَالمالِ وَالآلِ وَالأَولادِ وَالحَشَمِ
- ١٣إِيهاً بَني وائِلٍ قَد ماتَ لَيثُكُمُفَاِبكُوا عَلَيهِ بِدَمعٍ وَاكِفٍ وَدَمِ
- ١٤قَد كانَ إِن نَزَلَت دَهياءُ مُظلِمَةٌوَخامَ عَنها حُماةُ القَومِ لَم يَخِمِ
- ١٥وَإِن نَبا زَمَنٌ أَو عَضَّ ناجِذُهُأَعطي العُفاةَ بِلا مَنٍّ وَلا سَأَمِ
- ١٦مَضى وَلَم يَدرِ ما سُكرُ الشَبابِ وَلاأَمالَهُ الغَيُّ عَن رُشدٍ إِلى أَثَمِ
- ١٧وَلا تَخَطّى بُيُوتَ الحَيِّ مُبتَجِحاًجَذلانَ يَخطُرُ مُختالاً عَلى قَدَمِ
- ١٨وَلَم يَكُن هَمُّهُ شُربَ المُدامِ وَلاشَدُوَ المَزاهيرِ بِالأَوتارِ وَالنَغَمِ
- ١٩لَكِنَّ هِمَّتَهُ مالٌ يُقَسِّمُهُعَلى العُفاةِ وَإِقدامٌ عَلى البُهُمِ
- ٢٠وَلَم يَزَل صائِماً طَوعاً لِخالِقِهِوَبِالدُجى قائِماً في حِندِسِ الظُلَمِ
- ٢١فَيا أَبا جَعفَرٍ لا زِلتَ في دَعَةٍلا تَجزَعَن فَقَضاهُ غَيرُ مُتَّهَمِ
- ٢٢وَيا أَبا حَسَنٍ صَبراً فَكُلُّ فَتىًمُفارِقٌ وَحَياةُ المَرءِ كَالحلُمِ
- ٢٣وَالمَوتُ كُلُّ اِمرِئٍ لا بُدَّ ذائِقُهُتَقاصَرَ العُمرُ أَو أَدّى إِلى الهرَمِ
- ٢٤أَينَ المُلوكُ وَأردافُ المُلوكِ وَمَنسادَ القبائِلَ مِن عادٍ وَمِن إرَمِ
- ٢٥وَأَينَ طَسمٌ وَأَولادُ التَبابِعِ مِنأَولادِ حِميَرَ وَالساداتُ مِن عَمَمِ
- ٢٦وَأَينَ آلُ مُضاضٍ في قَبائِلِهامِن جُرهُمٍ ساكِني بَحبوحَةِ الحَرمِ
- ٢٧أَفناهُمُ وَأَدارَ الكَأسَ مُترَعَةًفي وائِلٍ فَسَقاها غَيرَ مُحتَشِمِ
- ٢٨أَردى اِبنَ مُرَّةَ هَمّاماً وَكانَ لَهُعَقدُ الرِئاسَةِ عَن آبائِهِ القِدَمِ
- ٢٩وَمانِعَ الجارِ جَسّاساً أُتيحَ لَهُسَهمُ المَنونِ عَلى عَمدٍ فَلَم يَرُمِ
- ٣٠وَالحَوفَزانَ الَّذي كانَت تَنُوءُ بِهِبَكرٌ سَقاهُ بِكاساتٍ مِنَ النِقَمِ
- ٣١وَفارِسَ العَرَبِ العَرباءِ إِن ذُكِرَتبسطامَ مَدَّ إِلَيهِ كَفَّ مُختَرِمِ
- ٣٢فَاِبتَزَّهُ مُلكَهُ غَصباً وَأَنزَلَهُفَوقَ التُرابِ عَفيرَ الخَدِّ والقَسِمِ
- ٣٣وَعافرَ الفِيلِ يَومَ القادِسِيَّةِ قَدسَقاهُ كاسَ الرَدى صِرفاً بِغَيرِ فَمِ
- ٣٤وَقَد أَذاقَ شَبيباً في شَبيبَتِهِكَأسَ الحُتُوفِ بِلا سَيفٍ وَلا سَقَمِ
- ٣٥والمَزيَدِيِّينَ غالَتهُم غَوائِلُهُوَاِجتَاحَهُم مُزبِدٌ مِن سَيلِهِ العَرِمِ
- ٣٦وَلَم تَدع هانِئاً وَهوَ الَّذي اِنتَصَفَتبِهِ الأَعارِيبُ وَاِستَولَت عَلى العَجَمِ
- ٣٧وَالحارِثَ بنَ عُبادٍ غالَهُ وَسَطابِجَحدَرٍ فارِسِ التَحلاقِ لِلَّمَمِ
- ٣٨وَالحارِثَ بنَ سَدُوسٍ لَم يَهَب عَدَداًفِيهِم بَنُوهُ وَلَمّا يَكتَرِث بِهِمِ
- ٣٩وَالجعدَ مَسلَمَةً لَم يَحمِهِ فَدَنٌبَناهُ والِدُهُ إذ كانَ ذا هِمَمِ
- ٤٠وَهَوذَةَ بنَ عَلِيٍّ حَطَّ مُنتَزِعاًعَن رَأسِهِ التاجَ عَمداً غَيرَ مُحتَشِمِ
- ٤١وَشيخَ عِجلٍ أَبا مَعدانَ عاجَلَهُمِنهُ الحِمامُ فَلَم يُطلَب لَهُ بِدَمِ
- ٤٢وَفارِسَ العَرَبِ العَربا وَسَيِّدَهاأَعني كُلَيباً قَريعَ العُربِ وَالعَجَمِ
- ٤٣لَم يَحمِهِ عَدَدٌ مَجرٌ وَلا دَفَعَتعَنهُ المَنِيَّةَ إِذ جاءَت بنُو جُشَمِ
- ٤٤وَلَم يَكُن لِعَدِيٍّ بَعدَهُ عِصَمٌمِنهُ وَكانَ عَدِيٌّ أَيَّ مُعتَصِمِ
- ٤٥وَآلَ كُلثُومَ ساداتِ الأَراقِمِ لَميَترُك لَهُم مِن حِمى حامٍ ولا حَرَمِ
- ٤٦أُولَئِكَ الغُرُّ مِن ساداتِ قَومِكُماأَهلُ النُهى وَاللُهى وَالعَهدِ وَالذِّمَمِ
- ٤٧وَهَذِهِ شِيَمُ الدُنيا وَعادَتُهافِيمَن مَضى أَو بَقى مِن سائِرِ الأُمَمِ