قصائد

أيدي الحوادث في الأيام والأمم

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١أَيدي الحَوادِثِ في الأَيّامِ وَالأُمَمِأَمضى مِنَ الذَكَرِ الصَمصامَةِ الخَذِمِ
  2. ٢فَلا يَظُنَّنَّ مَن طالَت سَلامَتُهُأَنَّ المَقادِيرَ أَعطَتهُ عُرى السَلمِ
  3. ٣كُلٌّ بِما تُحدِثُ الأَيّامُ مُرتَهَنٌوَكُلُّ غايَةِ مَوجُودٍ إِلى عَدَمِ
  4. ٤مَن سَرَّهُ الدَهرُ صِرفاً سَوفَ تَمزُجُهُلَهُ تَصارِيفُهُ مِن صَفوَةِ النِقَمِ
  5. ٥فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُنيا وَزِينَتُهاوَلَو حَبَتكَ بِحُمرِ الخَيلِ وَالنَعَمِ
  6. ٦فَما اللَذاذَةُ في عَيشٍ وَغايَتُهُمَوتٌ يُؤَدِّيكَ مِن قَصرٍ إِلى رُجَمِ
  7. ٧يا غافِلاً لَعِبَ الظَنُّ الكَذُوبُ بِهِخَفِ العَواقِبَ وَاِحذَر زَلَّةَ القَدَمِ
  8. ٨وَاِنظُر إِلى حَسَنٍ في حُسنِ صُورَتِهِجاءَت إِلَيهِ صُروفُ الدَهرِ مِن أُمَمِ
  9. ٩لَم يَحمِهِ صارِمٌ قَد كانَ يَخضِبُهُيَومَ النِزالِ مِنَ الأَعناقِ وَالقِمَمِ
  10. ١٠وَلا جَوادٌ أَقَبُّ الظَهرِ مُنجَرِدٌيَهوي بِهِ كَهُوِيِّ الأَجدَلِ القَطِمِ
  11. ١١وَلا الغَطارِفُ مِن بَكرٍ وَإِخوَتِهامِن تَغلِب الغُلبِ أَهلِ البَأسِ وَالكَرَمِ
  12. ١٢كانُوا يُفَدُّونَهُ بِالخَيلِ مُسرَجَةًوَالمالِ وَالآلِ وَالأَولادِ وَالحَشَمِ
  13. ١٣إِيهاً بَني وائِلٍ قَد ماتَ لَيثُكُمُفَاِبكُوا عَلَيهِ بِدَمعٍ وَاكِفٍ وَدَمِ
  14. ١٤قَد كانَ إِن نَزَلَت دَهياءُ مُظلِمَةٌوَخامَ عَنها حُماةُ القَومِ لَم يَخِمِ
  15. ١٥وَإِن نَبا زَمَنٌ أَو عَضَّ ناجِذُهُأَعطي العُفاةَ بِلا مَنٍّ وَلا سَأَمِ
  16. ١٦مَضى وَلَم يَدرِ ما سُكرُ الشَبابِ وَلاأَمالَهُ الغَيُّ عَن رُشدٍ إِلى أَثَمِ
  17. ١٧وَلا تَخَطّى بُيُوتَ الحَيِّ مُبتَجِحاًجَذلانَ يَخطُرُ مُختالاً عَلى قَدَمِ
  18. ١٨وَلَم يَكُن هَمُّهُ شُربَ المُدامِ وَلاشَدُوَ المَزاهيرِ بِالأَوتارِ وَالنَغَمِ
  19. ١٩لَكِنَّ هِمَّتَهُ مالٌ يُقَسِّمُهُعَلى العُفاةِ وَإِقدامٌ عَلى البُهُمِ
  20. ٢٠وَلَم يَزَل صائِماً طَوعاً لِخالِقِهِوَبِالدُجى قائِماً في حِندِسِ الظُلَمِ
  21. ٢١فَيا أَبا جَعفَرٍ لا زِلتَ في دَعَةٍلا تَجزَعَن فَقَضاهُ غَيرُ مُتَّهَمِ
  22. ٢٢وَيا أَبا حَسَنٍ صَبراً فَكُلُّ فَتىًمُفارِقٌ وَحَياةُ المَرءِ كَالحلُمِ
  23. ٢٣وَالمَوتُ كُلُّ اِمرِئٍ لا بُدَّ ذائِقُهُتَقاصَرَ العُمرُ أَو أَدّى إِلى الهرَمِ
  24. ٢٤أَينَ المُلوكُ وَأردافُ المُلوكِ وَمَنسادَ القبائِلَ مِن عادٍ وَمِن إرَمِ
  25. ٢٥وَأَينَ طَسمٌ وَأَولادُ التَبابِعِ مِنأَولادِ حِميَرَ وَالساداتُ مِن عَمَمِ
  26. ٢٦وَأَينَ آلُ مُضاضٍ في قَبائِلِهامِن جُرهُمٍ ساكِني بَحبوحَةِ الحَرمِ
  27. ٢٧أَفناهُمُ وَأَدارَ الكَأسَ مُترَعَةًفي وائِلٍ فَسَقاها غَيرَ مُحتَشِمِ
  28. ٢٨أَردى اِبنَ مُرَّةَ هَمّاماً وَكانَ لَهُعَقدُ الرِئاسَةِ عَن آبائِهِ القِدَمِ
  29. ٢٩وَمانِعَ الجارِ جَسّاساً أُتيحَ لَهُسَهمُ المَنونِ عَلى عَمدٍ فَلَم يَرُمِ
  30. ٣٠وَالحَوفَزانَ الَّذي كانَت تَنُوءُ بِهِبَكرٌ سَقاهُ بِكاساتٍ مِنَ النِقَمِ
  31. ٣١وَفارِسَ العَرَبِ العَرباءِ إِن ذُكِرَتبسطامَ مَدَّ إِلَيهِ كَفَّ مُختَرِمِ
  32. ٣٢فَاِبتَزَّهُ مُلكَهُ غَصباً وَأَنزَلَهُفَوقَ التُرابِ عَفيرَ الخَدِّ والقَسِمِ
  33. ٣٣وَعافرَ الفِيلِ يَومَ القادِسِيَّةِ قَدسَقاهُ كاسَ الرَدى صِرفاً بِغَيرِ فَمِ
  34. ٣٤وَقَد أَذاقَ شَبيباً في شَبيبَتِهِكَأسَ الحُتُوفِ بِلا سَيفٍ وَلا سَقَمِ
  35. ٣٥والمَزيَدِيِّينَ غالَتهُم غَوائِلُهُوَاِجتَاحَهُم مُزبِدٌ مِن سَيلِهِ العَرِمِ
  36. ٣٦وَلَم تَدع هانِئاً وَهوَ الَّذي اِنتَصَفَتبِهِ الأَعارِيبُ وَاِستَولَت عَلى العَجَمِ
  37. ٣٧وَالحارِثَ بنَ عُبادٍ غالَهُ وَسَطابِجَحدَرٍ فارِسِ التَحلاقِ لِلَّمَمِ
  38. ٣٨وَالحارِثَ بنَ سَدُوسٍ لَم يَهَب عَدَداًفِيهِم بَنُوهُ وَلَمّا يَكتَرِث بِهِمِ
  39. ٣٩وَالجعدَ مَسلَمَةً لَم يَحمِهِ فَدَنٌبَناهُ والِدُهُ إذ كانَ ذا هِمَمِ
  40. ٤٠وَهَوذَةَ بنَ عَلِيٍّ حَطَّ مُنتَزِعاًعَن رَأسِهِ التاجَ عَمداً غَيرَ مُحتَشِمِ
  41. ٤١وَشيخَ عِجلٍ أَبا مَعدانَ عاجَلَهُمِنهُ الحِمامُ فَلَم يُطلَب لَهُ بِدَمِ
  42. ٤٢وَفارِسَ العَرَبِ العَربا وَسَيِّدَهاأَعني كُلَيباً قَريعَ العُربِ وَالعَجَمِ
  43. ٤٣لَم يَحمِهِ عَدَدٌ مَجرٌ وَلا دَفَعَتعَنهُ المَنِيَّةَ إِذ جاءَت بنُو جُشَمِ
  44. ٤٤وَلَم يَكُن لِعَدِيٍّ بَعدَهُ عِصَمٌمِنهُ وَكانَ عَدِيٌّ أَيَّ مُعتَصِمِ
  45. ٤٥وَآلَ كُلثُومَ ساداتِ الأَراقِمِ لَميَترُك لَهُم مِن حِمى حامٍ ولا حَرَمِ
  46. ٤٦أُولَئِكَ الغُرُّ مِن ساداتِ قَومِكُماأَهلُ النُهى وَاللُهى وَالعَهدِ وَالذِّمَمِ
  47. ٤٧وَهَذِهِ شِيَمُ الدُنيا وَعادَتُهافِيمَن مَضى أَو بَقى مِن سائِرِ الأُمَمِ