قصائد

رويدا بعض نوحك يا حمام

ابن المقرب العيونيأيوبيالوافر

  1. ١رُوَيداً بَعضَ نَوحِكَ يا حَمامُأَجِدَّكَ لا تُنِيمُ وَلا تَنامُ
  2. ٢أَكُلَّ الدَهرِ تَذكاراً وَنَوحاًأَما فَنِيَ اِشتِياقكَ وَالغَرامُ
  3. ٣هَتَفتَ فَهِجتَ لي شَوقاً فَقُل لِيحَمامٌ أَنتَ وَيحَكَ أَم حِمامُ
  4. ٤وَرِفقاً إِنَّ جارَكَ مِن غَرامٍوَمِن قَلَقٍ لَيُؤلِمُهُ الكَلامُ
  5. ٥أَتَذكُرُ هالِكاً مِن عَهدِ نُوحٍمَضى وَالدَهرُ حِينَئِذٍ غُلامُ
  6. ٦وَأَنسى خِلَّتِي وَالعَهدُ مِنّيقَرِيبٌ لَم يَمُرَّ عَلَيهِ عامُ
  7. ٧شُفيتَ وَلا شَقيتَ بِفَقدِ إِلفٍفَنِعمَ العَهدُ عَهدُكَ وَالذِمامُ
  8. ٨وَلَكِنّي أَراكَ ضَنينَ عَينٍوَعَيني ماؤُها أَبَداً سَجامُ
  9. ٩رَعى اللَهُ الثُلَيمَ وَساكِنِيهِوَأَجرَاعاً تَكنَّفَها الثلامُ
  10. ١٠وَجادَ مِنَ الجَديدِ إِلى المُصَلّىإِلى الحِصنَينِ وَكّافٌ رُكامُ
  11. ١١فَمَسرَحُ لَذّتي وَمَراحُ لَهوِيهُنالِكُمُ وَجِيرَتِيَ الكِرامُ
  12. ١٢وَمَلعَبُ كُلِّ غانِيَةٍ كَعابٍمُخَدَّمَةٍ يَزينُ بِها الخِدامُ
  13. ١٣يَراها القابِسُ العَجلانُ لَمحاًفَيَبقى لا وَراءُ وَلا أَمامُ
  14. ١٤وَتُرسِلُ مِن لَواحِظِها سِهاماًفَتَمضي حَيثُ لا تَمضي السِهامُ
  15. ١٥مَضى ذاكَ الزَمانُ فَلَيتَ أَنّيصَدىً مِن قَبلِ مَمضاهُ وَهامُ
  16. ١٦وَأَسلَمَني الشَقاءُ إِلى زَمانٍمَصائِبُهُ كَما اِنهَلَّ الغَمامُ
  17. ١٧نَهارٌ لا أُسَرُّ بِهِ وَلَيلٌيَنامُ بِهِ السَليمُ وَلا أَنامُ
  18. ١٨تَلاعَبُ بِيَ خَواطِرُ مِن هُمُومٍكَما لَعِبَت بِشارِبها المُدامُ
  19. ١٩إِذا ما قُلتُ أَهجَعُ بَعضَ لَيليأَتَت ذِكَرٌ يُقَضُّ لَها المَنامُ
  20. ٢٠فَعَزماً صاحِبَي رَحلي وَإِلّافَشاعَكُما وَخِلَّكُما السَلامُ
  21. ٢١فَكَم أُبلى بِصُحبَةِ كُلِّ نَذلٍخَسيسٍ ما لِصُحبَتِهِ دَوامُ
  22. ٢٢أَقُولُ لَهُ فَيَحسِبُ ذاكَ هَزلاًوَبَعضُ القَولِ تَجهَلُهُ الطَغامُ
  23. ٢٣لعَمرُكَ ما لَؤُمت أَباً وَلَكِنأُناسٌ سَوَّدُوكَ هُمُ اللِّئامُ
  24. ٢٤فَمَسُّ الأَرضِ أَو أَلقى عَلِيّاًعَلى رَحلي وَراحِلَتي حَرامُ
  25. ٢٥فَيَومَ أَرى عَلِيّاً لا أُباليأَإِعوَجَّ اللِئامُ أَمِ اِستَقامُوا
  26. ٢٦أَغَرُّ الوَجهِ مَن يَصحَبهُ يصحَبجَواداً لا يُليمُ وَلا يُلامُ
  27. ٢٧تُرَجِّيهِ العُفاةُ وَتَتَّقِيهِهِجانُ المالِ وَالجَيشُ اللُهامُ
  28. ٢٨تَفُلُّ السَيفَ عَزمَتُهُ وَيُحيينَداهُ ما نَبا عَنهُ الغَمامُ
  29. ٢٩نَفُورٌ عَن مُداناةِ الدَناياوَصَبٌّ بِالمَكارِمِ مُستَهامُ
  30. ٣٠تَرى عِندَ المَديحِ لَهُ اِهتِزازاًكَما يَهتَزُّ لِلضَربِ الحُسامُ
  31. ٣١يُقِرُّ بِفَضلِهِ قارٍ وَبادٍوَيَحسِدُ مِصرهُ يَمَنٌ وَشامُ
  32. ٣٢يَحُلُّ المَجدُ أَرضاً حَلَّ فيهاوَتُضرَبُ لِلعُلا فِيها الخِيامُ
  33. ٣٣إِذا ما الحِلمُ عُدَّ فَما ثَبيرٌوَما حَضَنٌ لَدَيهِ وَما شَمامُ
  34. ٣٤يُقَصِّرُ حاتِمٌ في الجُودِ عَنهُوَكَعبٌ وَالبَرامِكَةُ الكِرامُ
  35. ٣٥وَعَمرٌو في اللَقاءِ عَلَيهِ كَلٌّوَعَوفٌ في الوَفاءِ لَهُ غُلامُ
  36. ٣٦لُكَيزِيُّ المَناسِبِ عامِرِيٌّمَلِيكٌ لِلمُلُوكِ بِهِ اِعتِصامُ
  37. ٣٧سَليلُ عُلاً له مِن كُلِّ مَجدٍذُرى العَلياءِ مِنهُ وَالسَنامُ
  38. ٣٨تَرى لِلخَيلِ في الهَيجاءِ عَنهُشُرُوداً مِثلَما شَرَدَ النَعامُ
  39. ٣٩لَئِن نَفَرَت كُماةُ الحَربِ عَنهُإِذاً فَلَها بِعَقوَتِهِ اِزدِحامُ
  40. ٤٠نَماهُ إِلى ذُرى العَليا غَريرٌوَإِبراهيمُ والِدُهُ الهُمامُ
  41. ٤١وَإِن تَذكُر أَبا جَروانَ غُضَّتلَهُ الأَبصارُ وَاِنقَطَعَ الكَلامُ
  42. ٤٢عَلِيٌّ أَنتَ هَذِي الشَمسُ نُوراًإِذا طَلَعَت وَذا الناسُ الظَلامُ
  43. ٤٣وَأَنتَ أَجَلُّ حينَ يَنُوبُ خَطبٌوَأَعظَمُ أَن يُقاسَ بِكَ الأَنامُ
  44. ٤٤إِذا أَهلُ المَكارِمِ ضَيَّعُوهافَأَنتَ لِكُلِّ مَكرُمَةٍ نِظامُ
  45. ٤٥عَداني أَن أَزُورَكَ حادِثاتٌإِذا ذُكِرَت تَذُوبُ لَها العِظامُ
  46. ٤٦وَأَسبابٌ جَرَينَ وَكَيدُ أَمرٍقُعُودي في النَدِىِّ لَهُ قِيامُ
  47. ٤٧وَما تَركي زِيارَتَكَ اِختِياراًوَلَكِن طالَما مُنِعَ المَرامُ
  48. ٤٨فَداكَ مِنَ الرَدى جَهمُ المُحَيّاسَحابُ سَمائِهِ أَبَداً جَهامُ
  49. ٤٩عَبُوسٌ إِذ يُقابِلُ وَجهَ حُرٍّوَبَينَ المُومِساتِ لَهُ اِبتِسامُ
  50. ٥٠جَوادٌ حينَ يُلعَنُ وَالِداهُوَتُقرَعُ أَنفُهُ وَكَذا اللِئامُ
  51. ٥١يُعِزُّ مُهِينَهُ وَيُهينُ لُؤماًمُكَرِّمهُ كَذا النُطَفُ الحَرامُ
  52. ٥٢يَخافُ الضَيفَ يَقرِضُ حاجِبَيهِوَلا سِيما إِذا حَضَرَ الطَعامُ
  53. ٥٣ليَهنِكَ ما مَنَحتُكَ مِن ثَناءٍبِهِ لا غَيرِهِ يَجِبُ القِيامُ
  54. ٥٤وَلَستُ بِمادِحٍ سَفسافَ قَومٍوَإِن قالُوا لَهُ مالٌ رُكامُ
  55. ٥٥أَبى لي ذاكَ أَنّي مِن قُرومٍصَهاميمٍ تُسِيمُ وَلا تُسامُ
  56. ٥٦هَديرُ البُزلِ عِندَهُمُ كَشيشٌوَزَأرُ الأُسدِ عِندَهُمُ بُغامُ
  57. ٥٧وَقَولُهُمُ لَدى الإِعطاءِ فَذٌّوَضَربُهُمُ لَدى الهَيجا تُؤامُ
  58. ٥٨وَنَفسٌ لا تُريعُ لِوردِ سُوءٍوَلَو بَلَغَ الفَناءَ بِها الحيامُ
  59. ٥٩وَإِنّي لَلغَنيُّ وَإِن نَبا بِيزَمانُ السُوءِ وَاِختُلِجَ السَوامُ
  60. ٦٠وَأَنتَ أَديمُ سَعدِكَ مِن أُناسٍأَخيرُهُمُ لِغَيرِهِمُ إِمامُ
  61. ٦١وَلَولا ذاكَ عَن قُربى وَوُدٍّلَكانَ عَنِ المَديحِ لِيَ اِحتِشامُ
  62. ٦٢فَطُل مَجداً وَزِد شَرَفاً وَفَخراًعَلى شَرَفٍ وَفَخرٍ لا يُرامُ
  63. ٦٣وَعِش في نِعمَةٍ وَدَوامِ عِزٍّبِمَنعَةِ مَن يُضيمُ وَلا يُضامُ