قصائد

منال العلى بالمرهفات القواضب

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١مَنالُ العُلى بِالمُرهفاتِ القَواضِبِوَسُمرِ العَوالي وَالعِتاقِ الشَوازِبِ
  2. ٢وَطَعنٍ إِذا ما النَّقعُ ثارَ وَأَقبَلَتبَنو الحَربِ أَمثالَ الجِمالِ المَصاعِبِ
  3. ٣وَضَربٍ يُزِلُّ الهامَ عَن كُلِّ ماجِدٍعَلى الهَولِ مِقدامٍ كَريمِ المناسِبِ
  4. ٤وَليسَ يَنالُ المَجدَ مَن كانَ هَمُّهُطروقَ الأَغاني وَاِعتِناق الحَبائِبِ
  5. ٥وَلا بَلَغَ العَلياءَ إِلّا اِبنُ حُرَّةٍقَليلُ اِفتِكارٍ في وقوعِ العَواقِبِ
  6. ٦جَريءٌ عَلى الأَعداءِ مُرٌّ مذاقُهُبَعيدُ المَدى جَمُّ النَّدى وَالمَواهِبِ
  7. ٧حَليفُ سُرىً جَوّابُ أَرضٍ تَجاوَزَتبِهِ العيسُ أَجوازَ القِفارِ السَباسِبِ
  8. ٨وَخاضَت بِهِ الخَيلُ النَّجيعَ وَحُطِّمَتعَواليهِ قَسراً في صُدورِ الكَتائِبِ
  9. ٩تَعَلَّمَ مِن فِعلِ الأَميرِ مُحمَّدٍفَأَصبَحَ مَلكاً في أَجلِّ المَراتِبِ
  10. ١٠فَتىً لَم تَزَل في كُلِّ يَومٍ جِيادُهُيُقسِّمنَ أَموالَ العَدُوِّ المُحارِبِ
  11. ١١يشنُّ بِها الغاراتِ أَروعُ ماجِدٌسَريعٌ إِلى الجُلّى بَعيدُ المَطالِبِ
  12. ١٢شُجاعٌ إِذا ما أَصبَحَ الحَيُّ لَم يَكُنصُبوحُهُم إِلّا رواقَ المَضارِبِ
  13. ١٣أَزاحَ الأَعادي عَن حِماها وَحازَهُفَأَضحَت لَهُ آسادُها كَالثَّعالِبِ
  14. ١٤فَلَم يَبقَ أَرضٌ لَم تَجُزها جيادُهُوَقَد حطَّمَت أَركانَها بِالمَناكِبِ
  15. ١٥فَسائِل بِهِ في الحَربِ أَبناءَ مالِكٍوَما حاضِرٌ في عِلمِهِ مثلُ غائِبِ
  16. ١٦غَداةَ تَوَلّوا هارِبينَ وَأَسلَمُواعَلى الرَّغمِ مِنهُم كُلَّ بَيضاءَ كاعِبِ
  17. ١٧أَتاهُم بِجَيشٍ يَملأُ الأُفقَ مالهُسِوى مَن يُراعي مِن شَبابٍ وَشائِبِ
  18. ١٨فَلمّا رأَوهُ أَنَّهُ هُوَ لَم يَكُنسِلاحُهُمُ إِلّا غُبارَ السَّلاهِبِ
  19. ١٩وَهَل مَنَعَت مِنهُ غَزيَّةُ دارَهابِأَسمَرَ عسّالٍ وَأَبيضَ قاضِبِ
  20. ٢٠غَداةَ أَتاهُم في سَماءٍ عَجاجَةٍأَسِنَّتُه مِن تَحتِها كَالكَواكِبِ
  21. ٢١وَقَد جاءَهُم مِنهُ النَّذيرُ لِيَأخُذُوامِنَ البِرِّ عَن جَوزِ الطَّريقِ بِجانِبِ
  22. ٢٢فَلَم يَقبَلوا قَولَ النَّصيحِ وَأَعرَضواوَظنّوا ظُنوناً يا لَها مِن كَواذِبِ
  23. ٢٣فَصبَّحهُم شَعواءَ سَدَّت عَلَيهمُرحابَ الفَيافي شَرقِها وَالمَغارِبِ
  24. ٢٤فَما لَبِثوا إِلّا فواقاً وَأَجفَلواكَإِجفالِ شاءٍ مِن ذئابٍ سَواغِبِ
  25. ٢٥وَخَلّوا عَن الأَموالِ صُفراً وَأَسلَمواعذابَ الثَنايا ضاحِكاتِ الترائِبِ
  26. ٢٦وَطارَ اِبنُ مَذكورٍ يَشِلُّ قِلاصَهُوَيُنذِرُ مِن غاراتِهِ كُلَّ صاحِبِ
  27. ٢٧وَلَم يرعَ ما قَد كانَ مِن خُلفِ دَهمَشٍوَقالَ الوَفا في مِثلِها غَيرُ واجِبِ
  28. ٢٨وَلمّا أَتَت أهلُ الشَّآمِ يَقودُهاإِلَيهِ الرَّدى قَودَ الجَنيبِ لِراكِبِ
  29. ٢٩سَعيدٌ وَمَسعودٌ وَرَهطُ حَديثهيَسيرونَ جُردَ الخَيلِ بَينَ النَجائِبِ
  30. ٣٠وَقَد حَسَدوا أَهلَ الحِجازِ وأَقبَلُوامِنَ الشامِ في أَهليهمُ وَالعَصائِبِ
  31. ٣١أَتاهُم يَجوبُ البيدَ بِالخَيلِ وَالقَنافَتىً عَبدَلِيٌّ في الوَغى غَيرُ هائِبِ
  32. ٣٢ضَروبٌ لِهاماتِ الكُماةِ مُعَوَّدٌبِمَنعِ التَوالي وَاِبتِذالِ الرَغائِبِ
  33. ٣٣فَلَم يُنجِهِم إِلّا الفرارُ وَجيرَةٌأَتَت مِنهُ ما فيها مَعابٌ لِعائِبِ
  34. ٣٤وَقَد زَعَموا في زَعمِهم أَنَّ خَيلَهُمتَدوسُ قُرى البَحَرينِ مِن كُلِّ جانِبِ
  35. ٣٥وَهَيهاتَ ما قَد حاوَلُوهُ وَدونَهُسُيوفُ اِبنِ فَضلٍ ذي العُلى وَالمَناقِبِ
  36. ٣٦وَفِتيانُ صِدقٍ مِن عَقيلٍ أَعَزَّةٌثِقالٌ عَلى الأَعدا كِرامُ المناسِبِ
  37. ٣٧بِهِ بَلَغوا آمالَهُم وَمُناهُمُوَحَلّوا مِنَ العَلياءِ أَعلى المَراتِبِ
  38. ٣٨هُوَ السَّيّدُ الضِّرغامُ وَالأَسَدُ الَّذيبَنى مَجدَهُ فَوقَ النُّجومِ الثَوَاقِبِ
  39. ٣٩لَهُ خَضَعَت غُلبُ الرِّقابِ وَأَصبَحتبِه الأَرضُ تَزهو بَعدَ تِلكَ الغَياهِبِ
  40. ٤٠تَرى عِندَهُ رُسلَ المُلوكِ مُقيمَةًذَهابُ رَسولٍ عِندَ آخرِ آيبِ
  41. ٤١مَخافَةَ سَطواتٍ لَهُ يَعرِفُونَهاتُقيمُ عَلى الأَعداءِ صَوتَ النَوادِبِ
  42. ٤٢مُورِّثُهُ مِن عَهدِ عادٍ وَجُرهمٍوُهَيبُ بنُ أَفصى وَالقُرونِ الذَواهِبِ
  43. ٤٣وَمالَ أَميرُ المُؤمِنينَ بِوُدِّهِإِلَيهِ وَسَمّاهُ زَعيمَ الأَعارِبِ
  44. ٤٤حَمى البرَّ مِن حَدِّ العِراقِ فَحازَهُإِلى الشّامِ وَاِستَولى عَلى حَدِّ ناعِبِ
  45. ٤٥فَعَزَّ لِسامي عِزِّهِ كُلُّ خائِفٍمَرُوعٍ وَأَغنى جُودُهُ كُلَّ طالِبِ
  46. ٤٦فَلا عَدمَت يَوماً رَبيعَةُ مِثلَهُلِتَشييدِ عِزٍّ أَو لِبَذلِ مَواهِبِ
  47. ٤٧وَلا بَرِحَت أَيّامُهُ في سَعادَةٍوَلا زالَ مَحروسَ الحِمى وَالجَوانِبِ