قصائد

أبى جلد أن أحمل البين والقلى

ابن الدهانأيوبيالطويل

  1. ١أَبى جَلَدٌ أَن أَحمِلَ البَينَ وَالقلىفَكَيفَ جمعتَ الصَدَّ لي وَالتَرحلا
  2. ٢وَميَّلكَ الواشي إِلى الصَدِّ وَالنَوىوَلا عَجَبٌ لِلغُصنِ أَن يَتَميَّلا
  3. ٣وَما كانَ لي ذَنبٌ يُقال وَإِنَّمارآكَ سَميعاً قابِلاً فَتَقوّلا
  4. ٤فَحَمَّلتَني ما لا أَطيق وَانّمايُكلّفني حُبيِّكَ أَن أَتَحَملا
  5. ٥رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ عَهداً رَعيتُهُله وَكَلا طَرفاً بِقَتلي مُوكّلا
  6. ٦تَبَدَّل بي مِن غَير جُرمٍ مَلالةًوَيمنعُي حُبيّهِ أَن أَتبدّلا
  7. ٧إِذا اِزدرتُ وَجداً زادَ صداً وَكُلَّماتَذلّلتُ مِن فَرط الغَرام تَدلّلا
  8. ٨وَيَقتُلُني عَمداً لأَنّي أُحِبُّهُأَلَيسَ عَجيباً أَنّ أحبَّ فأقتلا
  9. ٩اذا صرّحت باليأس آياتُ هجرهدَعَتني مُنى الأَطماعِ أَن أَتأولا
  10. ١٠وَقَد كنت أَشكو الهجر قَبلَ رَحيلهِفَأَصبحتُ أَبكي الهجرَ لَمذا ترحّلا
  11. ١١اذا اِشتَقتُه عَلّلتُ بالبَدرُ ناظِريوَقابَلتُ عُلويَ الرياحِ مُقبّلا
  12. ١٢وَغايَةُ مَن يَشتاقُ ما لا يَنالَهُوَلَيسَ بِسالٍ عَنه أَن يَتَحلّلا
  13. ١٣وَيا حَبَّذا عِندَ الصَباحِ سِواكُهإِذا ما دَعى الصَباحِ وَحيهَلا
  14. ١٤يقبّل مَكنوناً مِن الدُرِّ رائِقاوَيرشُفُ مَعسولاً مِن الريقِ سَلسلا
  15. ١٥وَيا عاذِليَّ الآمِريَّ بِتَركِهِنَهاني هَواهُ أَن أَطيعَ وَأَقبلا
  16. ١٦أَقِلا والّا فاِنظرا حُسنَ وَجههِفان أَنتُما اِستَحسنتُما العَذلَ فاِعذِلا
  17. ١٧وَلا تنكرا منّيِ النُحولَ فانَّنيلألقى الَّذي أَدناه يُذبِل يَذبلا
  18. ١٨دَعاه وَما يَهوى وان كانَ ظالِماًفَلَست أَرى عنه وان جارَ مَعدِلا
  19. ١٩وَلا تَعذِلاه في دَمي أَن يريقهفَما قَدرُ مِثلي أَن يُلامَ وَيُعذَلا
  20. ٢٠يمثِّلهُ ظَبيُ الكِناسِ مُشابِهاًوَيُشبِهُهُ بَدرُ التَمامِ مُمَثّلا
  21. ٢١وَيُخجِلُ مَيّاسَ القَضيبِ تَمايُلاًوَيفضَحُ مُنهال الكَثيبِ تَهيُّلا
  22. ٢٢سَقى ربعَه نَوءُ تهلَّل باكياًفَقابَله نَورُ الرُبى مُتَهلِّلا
  23. ٢٣مُدرهمُ ديباج الرِياضِ مُدنَراًمُتَوِّجُ أَعلا الأُقحوانِ مكلّلا
  24. ٢٤كَأَنَّ نَدىً مِن كَفِّ يوسُفَ جادَهُفَأَصبَحَ موشيّ الجَوانبِ أَخضَلا
  25. ٢٥كَريمٌ عَلى العافين كالغَيثِ مُسبِلاًشَديدٌ عَلى العادين كاللَيث مُشبِلا
  26. ٢٦وَسَيلٌ إِذا ما المالُ أَقنى فأَجزَلاوَسَيفٌ اذا ما سُلَّ أَفنى وَقَلّلا
  27. ٢٧فَما سُلَّ إِلذا أَهلك الشِركَ حَدُّهُوَلا سُئِلَ الاحسان الّا تَهلَّلا
  28. ٢٨حَياةٌ اذا يَرضى حِمامٌ اذا سَطاقَديرٌ اذا يَعفو عَفيفٌ اذا خَلا
  29. ٢٩وَحُلوٌ اذا والَيتَه لَذَّ أَريهُلَدَيكَ وان عادَيته عادَ حَنظَلا
  30. ٣٠اذا سَيفُه في الرَوعِ فارَقَ غِمدهيُفَرِّقُ ما بَينَ الجَماجِم وَالطُلى
  31. ٣١تَجَمَّعَ فيهِ البأسُ وَالحلمُ وَالنَدىوَضَمَّ إلى الفضل الغَزيرِ التَفَضُلا
  32. ٣٢فَرَدَّ جَباناً بأسُه كُلَّ باسِلٍوَخلّى نَداهُ كل سَمحٍ مُبخّلا
  33. ٣٣يَرى نائِلات العُرفِ فَرضاً مُعَيَناًإِذا ما رأى الاسُ الفُروضَ تَنفُّلا
  34. ٣٤وَما عيد الّا أَغزر العَودُ جودَهُوَأَسخى بَني الدُنيا اذا عيد أَوشَلا
  35. ٣٥اذا ما عَرى الأَملاكَ مِن ثَوبِ مِدحَةٍتَردّى بِهِ مِن دونِهِم وَتنزلا
  36. ٣٦وان بَخلوا واِستَغلو الحمدَ مُرخَصاًرأى أَرخصَ الأَشياءَ حَمداً وان غَلا
  37. ٣٧وَلو أَنَّ مَجداً في السَماءِ سَما لَهُوَلَو سُئِلَ الدُنيا نَوالا لنوِّلا
  38. ٣٨لَو أَنَّ الَّذي وَلّاهُ أَمَنَ عِبادِهِيُكَفِّلهُ أَرزقَهمُ لَتَكفَّلا
  39. ٣٩اذا هَمَّ بالأَعداءِ أَخلا بِلادَهمبِجَيشٍ اذا ما بأسُه مَلأَ المَلا
  40. ٤٠وَرأي كَضَوءِ الشَمسِ نوراً اذا اِنبَرىلِخَطبٍ جَلا لَيلاً مِن الشَكِ أَليلا
  41. ٤١فِداكَ من الأَملاكِ مَن لَيسَ مجملاًاذا سُئِلَ الحُسنى وَلا مُتَجمِّلا
  42. ٤٢اذا ناثِرٌ أَو ناظِمٌ رامَ مَدحَهتَنَخَّل أَوصافاً لَهُ وَتمحّلا
  43. ٤٣وان وُعِدوا النُزر القَليل مُؤَجَّلاًعَلى البُطء أُعطيتَ الكَثيرَ مُعجَّلا
  44. ٤٤يَفيضُ اليهِ المادِحونَ لأَنَّهُيَرى المَدحَ فيهِ باطِلاً وَتَقوُّلا
  45. ٤٥وَيُطرِبُكَ الشادي بِمدحكَ إِذ تَرىفَعالَك فيهِ مُجملاً ومفصّلا
  46. ٤٦وَما فاه الّا بِالَّذي قَد فَعلتهفَأَنتَ الَّذي أَطريتَ نفسك
  47. ٤٧فَتَقتَ لِسانَ الحَمدِ ثُمَّ بَسطتَهاذا قَبضَ النِكسُ اللِسانَ وَأَقفَلا
  48. ٤٨وَكانَت حِمىً أَرضُ الفِرنج فَأَصبحتسَبيلاً لأَبناء السَبيلِ مذلّلا
  49. ٤٩خَشوا أَن يُلاقوا جَحفَلاً كُلَّ فارِسٍيعدونَه منه خَميساً وَجَحفَلا
  50. ٥٠وَلَو أَنَّهُم أَضعافهم حينَ جمَّعواجموعَهم ما كدَّروا لَكَ مَنهلا
  51. ٥١وَهابوكَ حَتّى الفارِس الشَهم مَن رأىبِجَيشِكَ ناراً أضو تأَمّل قَسطَلا
  52. ٥٢وَلَو أَنَّهُم كالرَملِ أَو عَددِ الحَصىلَما بَيَّنوا اذ عاينوكَ كَلا وَلا
  53. ٥٣وَفي يَومِ بَيسانٍ سَقيتَهُمُ الرَدىوَغادَرتَ أَخلافَ المنيَّة حُفّلا
  54. ٥٤وَطيتهمُ رَغماً فَلَم يُغنِ حَشدُهموَمَن ذا يَرُدُّ السَيلَ مِن حَيثُ أَقبَلا
  55. ٥٥بَخيلٍ اذا أَوليتها النَجمَ حَلَّقتإِلَيهِ وان أَوطأته الحَزنَ أَسهلا
  56. ٥٦وَضرب يُقدُ البيضَ كالبيضِ عِندَهُوَطَعنٍ يُريك الزَغفَ بُرداً مُهَلهِلا
  57. ٥٧وَكَم أَسمَرٍ أَوردت أَورِدَةَ العِداوَكَم أَجدَلٍ عافٍ قَريتب مُجدَّلا
  58. ٥٨فَقسمتَهم في المُلتَقى قِسمَ جائِرٍوان كُنتَ فيهم عادِلاً وَمعدّلا
  59. ٥٩قَتيلاً صَريعاً أَو جَريحاً مُضرَّجاًوَخِلّاً طَريداً أَو أَسيراً مكبَّلا
  60. ٦٠تَولوا عَن النارِ الَّتي أُوقِدَت لَهممِن الحَربِ عِلماً أَنَّها لَيسَ تصطَلا
  61. ٦١وَأَشجَعهم مَن حاوَلَ العَيشَ مَدبراًمِن الخُضر لما عايَنَ المَوتَ مُقبِلا
  62. ٦٢وَفاتوا القَنا مُستَعظِمين قِتالَهممِن الذُلِّ والإِرغامِ ما كانَ أَقبَلا
  63. ٦٣فان لَم يُجللهم أَسارٌ ومَقتَلٌفَقَد رَكِبوا خِزيَ الفِرارِ المُجلَّلا
  64. ٦٤وَما كانَ ذاكَ الفَوتُ بَعد اِفتِرابهممِنَ المَوتِ حَولاً بَل كِتاباً مُؤَجَّلا
  65. ٦٥وَلَمّا ادلهم الدَهرُ يَوماً بَدا بِهِسَناكَ فَقَد أَضحى أَغَرَّ محجَّلا
  66. ٦٦وَقَد كانَتِ الدُنيا كَشَوهاء عاطِلٍفَصِرتَ لَها حُسناً وَصُغتَ لَها حُلى
  67. ٦٧وَلَولاكَ ماتَ الفَضلُ هُزلا وَأَصبحترياضُ الأَماني ذاوياتٍ وَعُطّلا
  68. ٦٨يَفيضِ لِمصر نيلُها ثُمَّ يَنثيبَكيّاً قَليلاً مِثلَما كانَ أَوّلا
  69. ٦٩يَرى عِظَماً حملاً بِنَيلكَ أَو يَرىغَزارَةَ ما تولي فَيُرجع جَدولا
  70. ٧٠فَيا ديَمَ الاحسانِ سَحّاً وَديمَةًوَهَطلاً فَقَد صادَفتَ أَجرد مُمحِلا
  71. ٧١فَقَد صَرَّحت حَولي المرابِعُ كُلُّهافَلَو أَنَّ لي حَولاً بأن أَتَحوّلا
  72. ٧٢وَأَيُّ مَقامٍ يَرتَضيهِ أَخو النُهىوَلا فاضِلاً يَلقى وَلا مُتَفَضِّلا
  73. ٧٣لَعَلَّكَ راثٍ لِلفَضائل وَالنُهىفَتحييَ مَيتاً أَو تُميتَ مُعطّلا
  74. ٧٤بَقيتَ عَلى الإِسلامِ حِصناً وَموئِلاًوَليثاً وَغيثاً مُستَهّلاً وَمَعقِلا