أبى جلد أن أحمل البين والقلى
ابن الدهانأيوبيالطويل
- ١أَبى جَلَدٌ أَن أَحمِلَ البَينَ وَالقلىفَكَيفَ جمعتَ الصَدَّ لي وَالتَرحلا
- ٢وَميَّلكَ الواشي إِلى الصَدِّ وَالنَوىوَلا عَجَبٌ لِلغُصنِ أَن يَتَميَّلا
- ٣وَما كانَ لي ذَنبٌ يُقال وَإِنَّمارآكَ سَميعاً قابِلاً فَتَقوّلا
- ٤فَحَمَّلتَني ما لا أَطيق وَانّمايُكلّفني حُبيِّكَ أَن أَتَحَملا
- ٥رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ عَهداً رَعيتُهُله وَكَلا طَرفاً بِقَتلي مُوكّلا
- ٦تَبَدَّل بي مِن غَير جُرمٍ مَلالةًوَيمنعُي حُبيّهِ أَن أَتبدّلا
- ٧إِذا اِزدرتُ وَجداً زادَ صداً وَكُلَّماتَذلّلتُ مِن فَرط الغَرام تَدلّلا
- ٨وَيَقتُلُني عَمداً لأَنّي أُحِبُّهُأَلَيسَ عَجيباً أَنّ أحبَّ فأقتلا
- ٩اذا صرّحت باليأس آياتُ هجرهدَعَتني مُنى الأَطماعِ أَن أَتأولا
- ١٠وَقَد كنت أَشكو الهجر قَبلَ رَحيلهِفَأَصبحتُ أَبكي الهجرَ لَمذا ترحّلا
- ١١اذا اِشتَقتُه عَلّلتُ بالبَدرُ ناظِريوَقابَلتُ عُلويَ الرياحِ مُقبّلا
- ١٢وَغايَةُ مَن يَشتاقُ ما لا يَنالَهُوَلَيسَ بِسالٍ عَنه أَن يَتَحلّلا
- ١٣وَيا حَبَّذا عِندَ الصَباحِ سِواكُهإِذا ما دَعى الصَباحِ وَحيهَلا
- ١٤يقبّل مَكنوناً مِن الدُرِّ رائِقاوَيرشُفُ مَعسولاً مِن الريقِ سَلسلا
- ١٥وَيا عاذِليَّ الآمِريَّ بِتَركِهِنَهاني هَواهُ أَن أَطيعَ وَأَقبلا
- ١٦أَقِلا والّا فاِنظرا حُسنَ وَجههِفان أَنتُما اِستَحسنتُما العَذلَ فاِعذِلا
- ١٧وَلا تنكرا منّيِ النُحولَ فانَّنيلألقى الَّذي أَدناه يُذبِل يَذبلا
- ١٨دَعاه وَما يَهوى وان كانَ ظالِماًفَلَست أَرى عنه وان جارَ مَعدِلا
- ١٩وَلا تَعذِلاه في دَمي أَن يريقهفَما قَدرُ مِثلي أَن يُلامَ وَيُعذَلا
- ٢٠يمثِّلهُ ظَبيُ الكِناسِ مُشابِهاًوَيُشبِهُهُ بَدرُ التَمامِ مُمَثّلا
- ٢١وَيُخجِلُ مَيّاسَ القَضيبِ تَمايُلاًوَيفضَحُ مُنهال الكَثيبِ تَهيُّلا
- ٢٢سَقى ربعَه نَوءُ تهلَّل باكياًفَقابَله نَورُ الرُبى مُتَهلِّلا
- ٢٣مُدرهمُ ديباج الرِياضِ مُدنَراًمُتَوِّجُ أَعلا الأُقحوانِ مكلّلا
- ٢٤كَأَنَّ نَدىً مِن كَفِّ يوسُفَ جادَهُفَأَصبَحَ موشيّ الجَوانبِ أَخضَلا
- ٢٥كَريمٌ عَلى العافين كالغَيثِ مُسبِلاًشَديدٌ عَلى العادين كاللَيث مُشبِلا
- ٢٦وَسَيلٌ إِذا ما المالُ أَقنى فأَجزَلاوَسَيفٌ اذا ما سُلَّ أَفنى وَقَلّلا
- ٢٧فَما سُلَّ إِلذا أَهلك الشِركَ حَدُّهُوَلا سُئِلَ الاحسان الّا تَهلَّلا
- ٢٨حَياةٌ اذا يَرضى حِمامٌ اذا سَطاقَديرٌ اذا يَعفو عَفيفٌ اذا خَلا
- ٢٩وَحُلوٌ اذا والَيتَه لَذَّ أَريهُلَدَيكَ وان عادَيته عادَ حَنظَلا
- ٣٠اذا سَيفُه في الرَوعِ فارَقَ غِمدهيُفَرِّقُ ما بَينَ الجَماجِم وَالطُلى
- ٣١تَجَمَّعَ فيهِ البأسُ وَالحلمُ وَالنَدىوَضَمَّ إلى الفضل الغَزيرِ التَفَضُلا
- ٣٢فَرَدَّ جَباناً بأسُه كُلَّ باسِلٍوَخلّى نَداهُ كل سَمحٍ مُبخّلا
- ٣٣يَرى نائِلات العُرفِ فَرضاً مُعَيَناًإِذا ما رأى الاسُ الفُروضَ تَنفُّلا
- ٣٤وَما عيد الّا أَغزر العَودُ جودَهُوَأَسخى بَني الدُنيا اذا عيد أَوشَلا
- ٣٥اذا ما عَرى الأَملاكَ مِن ثَوبِ مِدحَةٍتَردّى بِهِ مِن دونِهِم وَتنزلا
- ٣٦وان بَخلوا واِستَغلو الحمدَ مُرخَصاًرأى أَرخصَ الأَشياءَ حَمداً وان غَلا
- ٣٧وَلو أَنَّ مَجداً في السَماءِ سَما لَهُوَلَو سُئِلَ الدُنيا نَوالا لنوِّلا
- ٣٨لَو أَنَّ الَّذي وَلّاهُ أَمَنَ عِبادِهِيُكَفِّلهُ أَرزقَهمُ لَتَكفَّلا
- ٣٩اذا هَمَّ بالأَعداءِ أَخلا بِلادَهمبِجَيشٍ اذا ما بأسُه مَلأَ المَلا
- ٤٠وَرأي كَضَوءِ الشَمسِ نوراً اذا اِنبَرىلِخَطبٍ جَلا لَيلاً مِن الشَكِ أَليلا
- ٤١فِداكَ من الأَملاكِ مَن لَيسَ مجملاًاذا سُئِلَ الحُسنى وَلا مُتَجمِّلا
- ٤٢اذا ناثِرٌ أَو ناظِمٌ رامَ مَدحَهتَنَخَّل أَوصافاً لَهُ وَتمحّلا
- ٤٣وان وُعِدوا النُزر القَليل مُؤَجَّلاًعَلى البُطء أُعطيتَ الكَثيرَ مُعجَّلا
- ٤٤يَفيضُ اليهِ المادِحونَ لأَنَّهُيَرى المَدحَ فيهِ باطِلاً وَتَقوُّلا
- ٤٥وَيُطرِبُكَ الشادي بِمدحكَ إِذ تَرىفَعالَك فيهِ مُجملاً ومفصّلا
- ٤٦وَما فاه الّا بِالَّذي قَد فَعلتهفَأَنتَ الَّذي أَطريتَ نفسك
- ٤٧فَتَقتَ لِسانَ الحَمدِ ثُمَّ بَسطتَهاذا قَبضَ النِكسُ اللِسانَ وَأَقفَلا
- ٤٨وَكانَت حِمىً أَرضُ الفِرنج فَأَصبحتسَبيلاً لأَبناء السَبيلِ مذلّلا
- ٤٩خَشوا أَن يُلاقوا جَحفَلاً كُلَّ فارِسٍيعدونَه منه خَميساً وَجَحفَلا
- ٥٠وَلَو أَنَّهُم أَضعافهم حينَ جمَّعواجموعَهم ما كدَّروا لَكَ مَنهلا
- ٥١وَهابوكَ حَتّى الفارِس الشَهم مَن رأىبِجَيشِكَ ناراً أضو تأَمّل قَسطَلا
- ٥٢وَلَو أَنَّهُم كالرَملِ أَو عَددِ الحَصىلَما بَيَّنوا اذ عاينوكَ كَلا وَلا
- ٥٣وَفي يَومِ بَيسانٍ سَقيتَهُمُ الرَدىوَغادَرتَ أَخلافَ المنيَّة حُفّلا
- ٥٤وَطيتهمُ رَغماً فَلَم يُغنِ حَشدُهموَمَن ذا يَرُدُّ السَيلَ مِن حَيثُ أَقبَلا
- ٥٥بَخيلٍ اذا أَوليتها النَجمَ حَلَّقتإِلَيهِ وان أَوطأته الحَزنَ أَسهلا
- ٥٦وَضرب يُقدُ البيضَ كالبيضِ عِندَهُوَطَعنٍ يُريك الزَغفَ بُرداً مُهَلهِلا
- ٥٧وَكَم أَسمَرٍ أَوردت أَورِدَةَ العِداوَكَم أَجدَلٍ عافٍ قَريتب مُجدَّلا
- ٥٨فَقسمتَهم في المُلتَقى قِسمَ جائِرٍوان كُنتَ فيهم عادِلاً وَمعدّلا
- ٥٩قَتيلاً صَريعاً أَو جَريحاً مُضرَّجاًوَخِلّاً طَريداً أَو أَسيراً مكبَّلا
- ٦٠تَولوا عَن النارِ الَّتي أُوقِدَت لَهممِن الحَربِ عِلماً أَنَّها لَيسَ تصطَلا
- ٦١وَأَشجَعهم مَن حاوَلَ العَيشَ مَدبراًمِن الخُضر لما عايَنَ المَوتَ مُقبِلا
- ٦٢وَفاتوا القَنا مُستَعظِمين قِتالَهممِن الذُلِّ والإِرغامِ ما كانَ أَقبَلا
- ٦٣فان لَم يُجللهم أَسارٌ ومَقتَلٌفَقَد رَكِبوا خِزيَ الفِرارِ المُجلَّلا
- ٦٤وَما كانَ ذاكَ الفَوتُ بَعد اِفتِرابهممِنَ المَوتِ حَولاً بَل كِتاباً مُؤَجَّلا
- ٦٥وَلَمّا ادلهم الدَهرُ يَوماً بَدا بِهِسَناكَ فَقَد أَضحى أَغَرَّ محجَّلا
- ٦٦وَقَد كانَتِ الدُنيا كَشَوهاء عاطِلٍفَصِرتَ لَها حُسناً وَصُغتَ لَها حُلى
- ٦٧وَلَولاكَ ماتَ الفَضلُ هُزلا وَأَصبحترياضُ الأَماني ذاوياتٍ وَعُطّلا
- ٦٨يَفيضِ لِمصر نيلُها ثُمَّ يَنثيبَكيّاً قَليلاً مِثلَما كانَ أَوّلا
- ٦٩يَرى عِظَماً حملاً بِنَيلكَ أَو يَرىغَزارَةَ ما تولي فَيُرجع جَدولا
- ٧٠فَيا ديَمَ الاحسانِ سَحّاً وَديمَةًوَهَطلاً فَقَد صادَفتَ أَجرد مُمحِلا
- ٧١فَقَد صَرَّحت حَولي المرابِعُ كُلُّهافَلَو أَنَّ لي حَولاً بأن أَتَحوّلا
- ٧٢وَأَيُّ مَقامٍ يَرتَضيهِ أَخو النُهىوَلا فاضِلاً يَلقى وَلا مُتَفَضِّلا
- ٧٣لَعَلَّكَ راثٍ لِلفَضائل وَالنُهىفَتحييَ مَيتاً أَو تُميتَ مُعطّلا
- ٧٤بَقيتَ عَلى الإِسلامِ حِصناً وَموئِلاًوَليثاً وَغيثاً مُستَهّلاً وَمَعقِلا