خليلي إن أم الحكيم تحملت
كثير عزةأمويالطويلمدحاللام
- ١خَليلَيَّ إِن أُمُّ الحَكيمِ تَحَمَّلَتوَأَخلَت لِخَيماتِ العُذَيبِ ظِلالَها
- ٢فَلا تَسقِياني مِن تِهامَةَ بَعدَهابِلالاً وَإِن صَوبُ الرَبيعِ أَسالَها
- ٣وَكُنتُم تَزينونَ البَلاطَ فَفارَقَتعَشِيَّةَ بِنتُم زَينَها وَجَمالَها
- ٤وَقَد أَصبَحَ الراضونَ إِذ أَنتُم بِهامَسوسُ البِلادِ يَشتَكونَ وَبالَها
- ٥فَقَد أَصبَحَت شَتّى تَبُثُّكَ ما بِهاوَلا الأَرضَ ما يَشكو إِلَيكَ اِحتِلالَها
- ٦إِذا شاءَ أَبكَتهُ مَنازِلُ قَد خَلَتلِعَزَّةَ يَوماً أَو مَناسبُ قالَها
- ٧فَهَل يُصبِحَن يا عَزُّ مَن قَد قَتَلتِهِمِنَ الهَمِّ خِلواً نَفسُهُ لا هَوىً لَها
- ٨وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ رَدَّهاغَداةَ الشَبا أَجمالَها وَاِحتِمالَها
- ٩وَقَد لَفَّنا في أَوَّلِ الدَهرِ نِعمَةٌفَعِشنا زَماناً آمِنينَ اِنفِتالَها
- ١٠كَآلِفَةٍ إِلفاً إِذا صَدَّ وِجهَةًسِوى وَجهِهِ حَنَّت لَهُ فَاِرعَوى لَها
- ١١فَلَستُ بِناسيها وَلَستُ بِتارِكٍإِذا أَعرَضَ الأُدمُ الجَوازي سُؤالَها
- ١٢أَأُدرِكُ مِن أُمِّ الحكيِّمِ غبطَةًبِها خَبَّرَتني الطَيرُ أَم قَد أَنى لَها
- ١٣أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت سَحيقَةًلَعَلَّكَ يَوماً فَاِنتَظِر أَن تَنالَها
- ١٤فَإِن تَكُ في مِصرٍ بِدارِ إِقامَةٍمُجاوِرَةً في الساكِنينَ رِمالَها
- ١٥سَتَأتيكَ بِالرُكبانِ خوصٌ عَوامِدٌيُعارِضنَ مُبراةً شَدَدتُ حِبالَها
- ١٦عَلَيهِنَّ مُعتَمّونَ قَد وَجَّهوا لَهاصَحابَتُهُم حَتّى تَجِذَّ وِصالَها
- ١٧مَتى أَخشَ عَدوى الدار بَيني وَبَينَهاأَصِل بِنواصي الناجِياتِ حِبالَها
- ١٨عَلى ظَهرِ عادِيٍّ تَلوحُ مُتونُهُإِذا العيسُ عالَتهُ اِسبَطَرَّت فَعالَها
- ١٩وَحافِيَةٍ مَنكوبَةٍ قَد وَقيتُهابِنَعلي وَلَم أَعقِد عَلَيها قِبالَها
- ٢٠لَهُنَّ مِنَ النَعلِ الَّتي قَد حَذَوتُهامِنَ الحَقِّ لَو دافَعتُها مِثلُ ما لَها
- ٢١إِذا هَبَطَت وَعثاً مِنَ الخَطِّ دافَعَتعَلَيها رَذايا قَد كَلَلنَ كِلالَها
- ٢٢إِذا رَحَلَت مِنها قَلوصٌ تَبَغَّمَتتَبَغُّمَ أُمِّ الخِشفِ تَبغي غَزالَها
- ٢٣تَذَكَّرتُ أَنَّ النَفسَ لَم تَسلُ عَنكُمُوَلَم تَقضِ مِن حُبّي أُمَيَّةَ بالَها
- ٢٤وَإَنّى بِذي دَورانَ تَلَقَى بِك النَوىعَلى بَرَدي تَظعانَها فَاِحتِمالَها
- ٢٥أَصاريمَ حَلَّت مِنهُمُ سَفحَ راهِطٍفَأَكنافَ تُبنى مَرجَها فَتِلالَها
- ٢٦كَأَنَّ القِيانَ الغُرَّ وَسطَ بُيوتِهِمنِعاجٌ بِجَوٍّ مِن رُماحٍ خَلا لَها
- ٢٧لَهُم أُندِياتٌ بِالعَشِيِّ وَبِالضُحىبَهاليلُ يَرجو الراغِبونَ نَوالَها
- ٢٨كَأَنَّهُمُ قَصراً مَصابيحُ راهِبٍبِمَوزَنَ رَوّى بِالسَليطِ ذُبالَها
- ٢٩يَجوسونَ عَرضَ العَبقَرِيَّةِ نَحوَهاتَمَسُّ الحَواشي أَو تُلِمُّ نِعالَها
- ٣٠هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَريرِ وَيُمنَةٌقَرابينُ أَردافاً لَها وَشِمالَها
- ٣١يُحَيّونَ بُهلولاً بِهِ رَدَّ رَبُّهُإِلى عَبدِ شَمسٍ عِزَّها وَجَمالَها
- ٣٢مَسائِحُ فَودي رَأسِهِ مُسبَغِلَّةٌجَرى مِسكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها
- ٣٣أَحاطَت يَداهُ بِالخِلافَةِ بَعدَماأَراد رِجالٌ آخَرونَ اِغتِيالَها
- ٣٤فَما تَرَكوها عَنوَةً عَن مَوَدَّةٍوَلَكِن بِحَدِّ المَشرِفِيّ اِستَقالَها
- ٣٥هُوَ المَرءُ يَجزي بِالمَوَدَّةِ أَهلَهاوَيَحذو بِنَعلِ المُستَثيبِ قِبالَها
- ٣٦بَلَوهُ فَأَعطَوهُ المَقادَةَ بَعدَماأَدَبَّ البِلادَ سَهلَها وَجِبالَها
- ٣٧مَقانِبَ خَيلٍ ما تَزالُ مُظَلَّةًعَلَيهِم فَمَلّوا كُلَّ يَومٍ قِتالَها
- ٣٨دَوافِعَ بِالرَوحاءِ طَوراً وَتارَةًمَخارِمَ رَضوى مَرجَها فَرِمالَها
- ٣٩يُقَيِّلنَ بِالبَزواءِ وَالجَيشُ واقِفٌمَزادَ الرَوايا يَصطَبِبنَ فِضالَها
- ٤٠وَقَد قابَلَت مِنها ثَرىً مُستَجيزَةًمَباضِعَ في وَجهِ الضُحى فَثُعالَها
- ٤١يُعانِدنَ في الأَرسانِ أَجوازَ بُرزَةٍعِتاقَ المَطايا مُسنِفاتٍ حِبالَها
- ٤٢فَغادَرنَ عَسبَ الوالِقِيِّ وَناصِحٍتَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَريقِ عِيالَها
- ٤٣عَلى كُلِّ خِنذيذِ الضُحى مُتَمَطِّرٍوَخَيفانَةٍ قَد هَذَّبَ الجَريُ آلَها
- ٤٤وَخَيلٍ بِعاناتٍ فَسِنَّ سُمَيرَةٍلَهُ لا يُرَدُّ الذائِدونَ نِهالَها
- ٤٥إِذا قيلَ خَيلَ اللَهِ يَوماً أَلا اِركَبيرَضيتَ بِكَفِّ الأُردُنِيِّ اِنسِحالَها
- ٤٦إِذا عَرَضَت شَهباءُ خَطّارَةُ القَناتُريكَ السُيوفَ هَزَّها وَاِستِلالَها
- ٤٧رَمَيتَ بِأَبناءِ العُقَيمِيَّةِ الوَغىيَؤُمّونَ مِشيَ المُشبِلاتِ ظِلالَها
- ٤٨كَأَنَّهُمُ آسادُ حَليَةَ أَصبَحَتخَوادِرَ تَحمي الخَيلَ مِمَّن دَنا لَها
- ٤٩إذا أَخَذوا أَدراعَهُ فَتَسَربَلوامُقَلَّصَ مَسروداتِها وَمُذالَها
- ٥٠رَأَيتَ المَنايا شارِعاتٍ فَلا تَكُنلَها سَنَناً نَصباً وَخَلِّ مَجالَها
- ٥١وَحَربٍ إِذا الأَعداءُ أَنشَت حِياضَهاوَقَلَّبَ أَمراسُ السَواني مَحالَها
- ٥٢وَرَدتَ عَلى فُرّاطِهِم فَدَهَمتَهُمبِأَخطارِ مَوتٍ يَلتَهِمنَ سِجالَها
- ٥٣وَقارِيَةٍ أَحواضَ مَجدِكَ دونَهاذِياداً يُبيلُ الحاضِناتِ سَخالَها
- ٥٤وَشَهباءَ تَردي بِالسَلوقِيِّ فَوقَهاسَنا بارِقاتٍ تَكرَهُ العَينُ خالَها
- ٥٥قَصَدتَ لَها حَتّى إِذا ما لَقيتَهاضَرَبتَ بِبُصرِيِّ الصَفيحِ قَذالَها
- ٥٦وَكُنتَ إذا نابَتكَ يَوماً مُلِمَّةٌنَبَلتَ لَها أَبا الوَليدِ نِبالَها
- ٥٧سَمَوتَ فَأَدرَكتَ العَلاءَ وَإِنَّمايُلَقّى عَلِيّاتِ العُلا مَن سَما لَها
- ٥٨وَصلتَ فَنالَت كَفُّكَ المَجدَ كُلَّهُوَلَم تَبلُغِ الأَيدي السَوامي مَصالَها
- ٥٩عَلى اِبنِ العاصي دِلاصٌ حَصينَةٌأِجادَ المُسَدّي سَردَها وَأَذالَها
- ٦٠يَؤودُ ضَعيفَ القَومِ حَملُ قَتيرِهاوَيَستَضلِعُ الطَرفُ الأَشَمُّ اِحتَمالَها
- ٦١وَسَوداءُ مِطراقٍ إِلى آمِنِ الصَفاأَبِيٍّ إِذا الحاوي دَنا فَصَدا لَها
- ٦٢كَفَفتُ يَداً عَنها وَأَرضَيتُ سَمعَهامِنَ القَولِ حَتّى صَدَّقَت ما وَعى لَها
- ٦٣وَأَشعَرتُها نَفثاً بَليغاً فَلَو تَرىوَقَد جُعِلَت أَن تَرعِيَ النَفثَ بالَها
- ٦٤تَسَلَّلتُها مِن حَيثُ أَدرَكَها الرُقىإِلى الكَفِّ لَمّا سالَمَت وَاِنسِلالَها
- ٦٥وَإِني اِمرؤٌ قَد كُنتُ أَحسَنتُ مَرَّةًوَلِلمَرءِ آلاءٌ عَلَيَّ اِستَطالَها
- ٦٦فَأُقسِمُ ما مِن خُلَّةٍ قَد خَبِرتُهامِنَ الناسِ إِلّا قَد فَضَلتَ خَلالَها
- ٦٧وَما ظَنَّةٌ في جَنبِكَ اليَومَ مِنهُمأُزَنُّ بِها إِلّا اِضطَلَعتُ اِحتِمالَها
- ٦٨وَكانوا ذَوي نُعمى فَقَد حالَ دونَهاذَوو أَنعُمٍ فيما مَضى فَاِستَحالَها
- ٦٩فَلا تَكفُروا مَروانَ آلاءَ أَهلِهِبَني عَبدُ شَمسٍ وَاِشكُروهُ فِعالَها
- ٧٠أَبوكُم تَلافى قُبَّةَ المُلكِ بِعدَماهَوى سَمكَها وَغَيَّرَ الناسُ حالَها
- ٧١إِذا الناسُ ساموها حَيَاةً زِهيدَةًهِيَ القَتلُ وَالقَتلُ الَّذي لا شَوى لَها
- ٧٢أَبى اللَهُ لِلشُمِّ الأُلاءِ كَأَنَّهُمسُيوفٌ أَجادَ القَينُ يَوماً صِقالَها
- ٧٣فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِن عِصابَةٍتُناضِلُ عَن أَحسابِ قَومٍ نِضالَها
- ٧٤وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ هُوَ الَّذيغَزا كامِناتِ النُصحِ مِنّي فَنالَها
- ٧٥وَإِنّي مُدِلٌّ أَدَّعي أَنَّ صُحبَةًوَأَسبابَ عَهدٍ لَم أُقَطَّع وِصالَها
- ٧٦فَلا تَجعَلَنّي في الأُمورِ كَعُصبَةٍتَبَرَّأَتُ مِنها إِذا رَأَيتُ ضلالَها
- ٧٧عَدُوٍّ وَلا أُخرى صَديقٍ وَنصحُهاضَعيفٌ وَبَثُّ الحَقِّ لَمّا بَدا لَها
- ٧٨تَبَلَّجَ لَمّا جِئتُ وَاِخضَرَّ عودُهُوَبَلَّ وَسيلاتي إِلَيهِ بِلالَها