قصائد

خليلي إن أم الحكيم تحملت

كثير عزةأمويالطويلمدحاللام

  1. ١خَليلَيَّ إِن أُمُّ الحَكيمِ تَحَمَّلَتوَأَخلَت لِخَيماتِ العُذَيبِ ظِلالَها
  2. ٢فَلا تَسقِياني مِن تِهامَةَ بَعدَهابِلالاً وَإِن صَوبُ الرَبيعِ أَسالَها
  3. ٣وَكُنتُم تَزينونَ البَلاطَ فَفارَقَتعَشِيَّةَ بِنتُم زَينَها وَجَمالَها
  4. ٤وَقَد أَصبَحَ الراضونَ إِذ أَنتُم بِهامَسوسُ البِلادِ يَشتَكونَ وَبالَها
  5. ٥فَقَد أَصبَحَت شَتّى تَبُثُّكَ ما بِهاوَلا الأَرضَ ما يَشكو إِلَيكَ اِحتِلالَها
  6. ٦إِذا شاءَ أَبكَتهُ مَنازِلُ قَد خَلَتلِعَزَّةَ يَوماً أَو مَناسبُ قالَها
  7. ٧فَهَل يُصبِحَن يا عَزُّ مَن قَد قَتَلتِهِمِنَ الهَمِّ خِلواً نَفسُهُ لا هَوىً لَها
  8. ٨وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ رَدَّهاغَداةَ الشَبا أَجمالَها وَاِحتِمالَها
  9. ٩وَقَد لَفَّنا في أَوَّلِ الدَهرِ نِعمَةٌفَعِشنا زَماناً آمِنينَ اِنفِتالَها
  10. ١٠كَآلِفَةٍ إِلفاً إِذا صَدَّ وِجهَةًسِوى وَجهِهِ حَنَّت لَهُ فَاِرعَوى لَها
  11. ١١فَلَستُ بِناسيها وَلَستُ بِتارِكٍإِذا أَعرَضَ الأُدمُ الجَوازي سُؤالَها
  12. ١٢أَأُدرِكُ مِن أُمِّ الحكيِّمِ غبطَةًبِها خَبَّرَتني الطَيرُ أَم قَد أَنى لَها
  13. ١٣أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت سَحيقَةًلَعَلَّكَ يَوماً فَاِنتَظِر أَن تَنالَها
  14. ١٤فَإِن تَكُ في مِصرٍ بِدارِ إِقامَةٍمُجاوِرَةً في الساكِنينَ رِمالَها
  15. ١٥سَتَأتيكَ بِالرُكبانِ خوصٌ عَوامِدٌيُعارِضنَ مُبراةً شَدَدتُ حِبالَها
  16. ١٦عَلَيهِنَّ مُعتَمّونَ قَد وَجَّهوا لَهاصَحابَتُهُم حَتّى تَجِذَّ وِصالَها
  17. ١٧مَتى أَخشَ عَدوى الدار بَيني وَبَينَهاأَصِل بِنواصي الناجِياتِ حِبالَها
  18. ١٨عَلى ظَهرِ عادِيٍّ تَلوحُ مُتونُهُإِذا العيسُ عالَتهُ اِسبَطَرَّت فَعالَها
  19. ١٩وَحافِيَةٍ مَنكوبَةٍ قَد وَقيتُهابِنَعلي وَلَم أَعقِد عَلَيها قِبالَها
  20. ٢٠لَهُنَّ مِنَ النَعلِ الَّتي قَد حَذَوتُهامِنَ الحَقِّ لَو دافَعتُها مِثلُ ما لَها
  21. ٢١إِذا هَبَطَت وَعثاً مِنَ الخَطِّ دافَعَتعَلَيها رَذايا قَد كَلَلنَ كِلالَها
  22. ٢٢إِذا رَحَلَت مِنها قَلوصٌ تَبَغَّمَتتَبَغُّمَ أُمِّ الخِشفِ تَبغي غَزالَها
  23. ٢٣تَذَكَّرتُ أَنَّ النَفسَ لَم تَسلُ عَنكُمُوَلَم تَقضِ مِن حُبّي أُمَيَّةَ بالَها
  24. ٢٤وَإَنّى بِذي دَورانَ تَلَقَى بِك النَوىعَلى بَرَدي تَظعانَها فَاِحتِمالَها
  25. ٢٥أَصاريمَ حَلَّت مِنهُمُ سَفحَ راهِطٍفَأَكنافَ تُبنى مَرجَها فَتِلالَها
  26. ٢٦كَأَنَّ القِيانَ الغُرَّ وَسطَ بُيوتِهِمنِعاجٌ بِجَوٍّ مِن رُماحٍ خَلا لَها
  27. ٢٧لَهُم أُندِياتٌ بِالعَشِيِّ وَبِالضُحىبَهاليلُ يَرجو الراغِبونَ نَوالَها
  28. ٢٨كَأَنَّهُمُ قَصراً مَصابيحُ راهِبٍبِمَوزَنَ رَوّى بِالسَليطِ ذُبالَها
  29. ٢٩يَجوسونَ عَرضَ العَبقَرِيَّةِ نَحوَهاتَمَسُّ الحَواشي أَو تُلِمُّ نِعالَها
  30. ٣٠هُمُ أَهلُ أَلواحِ السَريرِ وَيُمنَةٌقَرابينُ أَردافاً لَها وَشِمالَها
  31. ٣١يُحَيّونَ بُهلولاً بِهِ رَدَّ رَبُّهُإِلى عَبدِ شَمسٍ عِزَّها وَجَمالَها
  32. ٣٢مَسائِحُ فَودي رَأسِهِ مُسبَغِلَّةٌجَرى مِسكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها
  33. ٣٣أَحاطَت يَداهُ بِالخِلافَةِ بَعدَماأَراد رِجالٌ آخَرونَ اِغتِيالَها
  34. ٣٤فَما تَرَكوها عَنوَةً عَن مَوَدَّةٍوَلَكِن بِحَدِّ المَشرِفِيّ اِستَقالَها
  35. ٣٥هُوَ المَرءُ يَجزي بِالمَوَدَّةِ أَهلَهاوَيَحذو بِنَعلِ المُستَثيبِ قِبالَها
  36. ٣٦بَلَوهُ فَأَعطَوهُ المَقادَةَ بَعدَماأَدَبَّ البِلادَ سَهلَها وَجِبالَها
  37. ٣٧مَقانِبَ خَيلٍ ما تَزالُ مُظَلَّةًعَلَيهِم فَمَلّوا كُلَّ يَومٍ قِتالَها
  38. ٣٨دَوافِعَ بِالرَوحاءِ طَوراً وَتارَةًمَخارِمَ رَضوى مَرجَها فَرِمالَها
  39. ٣٩يُقَيِّلنَ بِالبَزواءِ وَالجَيشُ واقِفٌمَزادَ الرَوايا يَصطَبِبنَ فِضالَها
  40. ٤٠وَقَد قابَلَت مِنها ثَرىً مُستَجيزَةًمَباضِعَ في وَجهِ الضُحى فَثُعالَها
  41. ٤١يُعانِدنَ في الأَرسانِ أَجوازَ بُرزَةٍعِتاقَ المَطايا مُسنِفاتٍ حِبالَها
  42. ٤٢فَغادَرنَ عَسبَ الوالِقِيِّ وَناصِحٍتَخُصُّ بِهِ أُمُّ الطَريقِ عِيالَها
  43. ٤٣عَلى كُلِّ خِنذيذِ الضُحى مُتَمَطِّرٍوَخَيفانَةٍ قَد هَذَّبَ الجَريُ آلَها
  44. ٤٤وَخَيلٍ بِعاناتٍ فَسِنَّ سُمَيرَةٍلَهُ لا يُرَدُّ الذائِدونَ نِهالَها
  45. ٤٥إِذا قيلَ خَيلَ اللَهِ يَوماً أَلا اِركَبيرَضيتَ بِكَفِّ الأُردُنِيِّ اِنسِحالَها
  46. ٤٦إِذا عَرَضَت شَهباءُ خَطّارَةُ القَناتُريكَ السُيوفَ هَزَّها وَاِستِلالَها
  47. ٤٧رَمَيتَ بِأَبناءِ العُقَيمِيَّةِ الوَغىيَؤُمّونَ مِشيَ المُشبِلاتِ ظِلالَها
  48. ٤٨كَأَنَّهُمُ آسادُ حَليَةَ أَصبَحَتخَوادِرَ تَحمي الخَيلَ مِمَّن دَنا لَها
  49. ٤٩إذا أَخَذوا أَدراعَهُ فَتَسَربَلوامُقَلَّصَ مَسروداتِها وَمُذالَها
  50. ٥٠رَأَيتَ المَنايا شارِعاتٍ فَلا تَكُنلَها سَنَناً نَصباً وَخَلِّ مَجالَها
  51. ٥١وَحَربٍ إِذا الأَعداءُ أَنشَت حِياضَهاوَقَلَّبَ أَمراسُ السَواني مَحالَها
  52. ٥٢وَرَدتَ عَلى فُرّاطِهِم فَدَهَمتَهُمبِأَخطارِ مَوتٍ يَلتَهِمنَ سِجالَها
  53. ٥٣وَقارِيَةٍ أَحواضَ مَجدِكَ دونَهاذِياداً يُبيلُ الحاضِناتِ سَخالَها
  54. ٥٤وَشَهباءَ تَردي بِالسَلوقِيِّ فَوقَهاسَنا بارِقاتٍ تَكرَهُ العَينُ خالَها
  55. ٥٥قَصَدتَ لَها حَتّى إِذا ما لَقيتَهاضَرَبتَ بِبُصرِيِّ الصَفيحِ قَذالَها
  56. ٥٦وَكُنتَ إذا نابَتكَ يَوماً مُلِمَّةٌنَبَلتَ لَها أَبا الوَليدِ نِبالَها
  57. ٥٧سَمَوتَ فَأَدرَكتَ العَلاءَ وَإِنَّمايُلَقّى عَلِيّاتِ العُلا مَن سَما لَها
  58. ٥٨وَصلتَ فَنالَت كَفُّكَ المَجدَ كُلَّهُوَلَم تَبلُغِ الأَيدي السَوامي مَصالَها
  59. ٥٩عَلى اِبنِ العاصي دِلاصٌ حَصينَةٌأِجادَ المُسَدّي سَردَها وَأَذالَها
  60. ٦٠يَؤودُ ضَعيفَ القَومِ حَملُ قَتيرِهاوَيَستَضلِعُ الطَرفُ الأَشَمُّ اِحتَمالَها
  61. ٦١وَسَوداءُ مِطراقٍ إِلى آمِنِ الصَفاأَبِيٍّ إِذا الحاوي دَنا فَصَدا لَها
  62. ٦٢كَفَفتُ يَداً عَنها وَأَرضَيتُ سَمعَهامِنَ القَولِ حَتّى صَدَّقَت ما وَعى لَها
  63. ٦٣وَأَشعَرتُها نَفثاً بَليغاً فَلَو تَرىوَقَد جُعِلَت أَن تَرعِيَ النَفثَ بالَها
  64. ٦٤تَسَلَّلتُها مِن حَيثُ أَدرَكَها الرُقىإِلى الكَفِّ لَمّا سالَمَت وَاِنسِلالَها
  65. ٦٥وَإِني اِمرؤٌ قَد كُنتُ أَحسَنتُ مَرَّةًوَلِلمَرءِ آلاءٌ عَلَيَّ اِستَطالَها
  66. ٦٦فَأُقسِمُ ما مِن خُلَّةٍ قَد خَبِرتُهامِنَ الناسِ إِلّا قَد فَضَلتَ خَلالَها
  67. ٦٧وَما ظَنَّةٌ في جَنبِكَ اليَومَ مِنهُمأُزَنُّ بِها إِلّا اِضطَلَعتُ اِحتِمالَها
  68. ٦٨وَكانوا ذَوي نُعمى فَقَد حالَ دونَهاذَوو أَنعُمٍ فيما مَضى فَاِستَحالَها
  69. ٦٩فَلا تَكفُروا مَروانَ آلاءَ أَهلِهِبَني عَبدُ شَمسٍ وَاِشكُروهُ فِعالَها
  70. ٧٠أَبوكُم تَلافى قُبَّةَ المُلكِ بِعدَماهَوى سَمكَها وَغَيَّرَ الناسُ حالَها
  71. ٧١إِذا الناسُ ساموها حَيَاةً زِهيدَةًهِيَ القَتلُ وَالقَتلُ الَّذي لا شَوى لَها
  72. ٧٢أَبى اللَهُ لِلشُمِّ الأُلاءِ كَأَنَّهُمسُيوفٌ أَجادَ القَينُ يَوماً صِقالَها
  73. ٧٣فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِن عِصابَةٍتُناضِلُ عَن أَحسابِ قَومٍ نِضالَها
  74. ٧٤وَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ هُوَ الَّذيغَزا كامِناتِ النُصحِ مِنّي فَنالَها
  75. ٧٥وَإِنّي مُدِلٌّ أَدَّعي أَنَّ صُحبَةًوَأَسبابَ عَهدٍ لَم أُقَطَّع وِصالَها
  76. ٧٦فَلا تَجعَلَنّي في الأُمورِ كَعُصبَةٍتَبَرَّأَتُ مِنها إِذا رَأَيتُ ضلالَها
  77. ٧٧عَدُوٍّ وَلا أُخرى صَديقٍ وَنصحُهاضَعيفٌ وَبَثُّ الحَقِّ لَمّا بَدا لَها
  78. ٧٨تَبَلَّجَ لَمّا جِئتُ وَاِخضَرَّ عودُهُوَبَلَّ وَسيلاتي إِلَيهِ بِلالَها