قدمت سعيدا فائزا خير مقدم
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالميم
- ١قَدِمتَ سَعِيداً فائِزاً خَيرَ مَقدَمِوَأُبتَ حَمِيداً غانِماً كُلَّ مَغنَمِ
- ٢تُظِلُّكَ راياتُ السُعُودِ كَأَنَّهامِنَ الطَيرِ إِلّا أَنَّها غَيرُ حُوُّمِ
- ٣إِذا سِرتَ أَخفَيتَ النَهارَ بِقَسطَلٍيَلُفُّكَ في جُنحٍ مِنَ اللَيلِ مُعتمِ
- ٤كَأَنَّكَ فِيهِ وَالقَنا تَزحَمُ القَناهِلالُ سَماءٍ طالِعٌ بَينَ أَنجُمِ
- ٥وَهَل أَنتَ إِلّا رَونَقُ الصُبحِ مُذ بَداغَدا كُلُّ فَجٍّ مُظلمٍ غَيرَ مُظلِمِ
- ٦وَمُذ غِبتَ غابَ الخَيرُ عَن كُلِّ مَوطِنٍوَغابَ الكَرى عَن كُلِّ جَفنٍ مُهَوِّمِ
- ٧وَما التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَشرَبٍولا التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَطعَمِ
- ٨إِذا مَرَّ يَومٌ لا أَراكَ مُمَثّلاًبِهِ كانَ مَحسُوباً بِحَولٍ مُحَرَّمِ
- ٩تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّهاإِذا غِبتَ عَن عَينَيَّ في دَورِ دِرهَمِ
- ١٠فِدىً لِمَطاياكَ العُيونُ وَقَد سَرَتثِقالاً تُباري مَعلَماً بَعدَ مَعلَمِ
- ١١بِأَسَعدِ رَكبٍ رائِحٍ وَمُهَجِّرٍوَأَكرَمِ سَفرٍ ظاعِنٍ وَمُخَيِّمِ
- ١٢تَمَنَّيتُ لَو أَنّي نَزَلتُ كَرامَةًفَقَبَّلتُ مِنها كُلَّ خُفٍّ وَمَنسِمِ
- ١٣وَصَيَّرتُ خَدِّي في التَنُوفَةِ مَبرَكاًوَطِيئاً لِأَعضادِ المَطِيِّ المُحَرَّمِ
- ١٤لَقَد كَرُمَت تِلكَ الرِكابُ وَرَكبُهاوَحازَت جَميلَ الذِكرِ مِن كُلِّ مُسلِمِ
- ١٥تَوَلَّت وَخَلَّت قَلبَ رَحبَة مالِكٍلِفُرقَتِها قَلبَ الشَجِيِّ المُتَيَّمِ
- ١٦وَأَضحَت مِنَ الضاحِي تَبِضُّ كَأَنَّماقِسِيٌّ رَمَت أَكبادُها حُرَّ أَسهُمِ
- ١٧مُيَمِّمَةً في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍمِنَ الوَطَنِ التاجِيِّ خَيرَ مُيَمَّمِ
- ١٨وَلَمّا عَلَت نَشرَ الرُصافَةِ بُشِّرَتبِعارِضِ مُزنِ باكِرِ الوَبلِ مُثجِمِ
- ١٩تَباشَرَ أَهلُ الشامِ حَتّى كَأَنَّهُمسَوامٌ أَحَسَّت بِالرَبِيعِ المُوَسَّمِ
- ٢٠أَغاث بِكَ اللَهُ البِلادَ وَأَهلَهاوَرَدَّكَ رَدَّ المُفضِلِ المُتَكَرِّمِ
- ٢١رَأَوكَ فَضَجُّوا بِالدُعاءِ كَما دَعاإِلى اللَهِ حُجاجُ الحَطِيمِ وَزَمزَمِ
- ٢٢فَبُورِكَ شَهرٌ أَنتَ فِيهِ مُسَلَّماًوَلَكِنَّ بَيتَ المالِ غَيرُ مُسَلَّمِ
- ٢٣تَضاعَفَتِ الأَعيادُ فِيهِ فَقَد غَدالَنا عَيدُ فِطرٍ تابِعاً عِيدَ مَقدَمِ
- ٢٤جَزى اللَهُ خَيراً هِمَّةً لَكَ لَم تَزَلتَضُرُّ بِأَطرافِ الوَشِيجِ المُقَوَّمِ
- ٢٥حَمَلت بِها الأَثقالَ في كُلِّ حادِثٍوَخُضتَ بِها الأَهوالَ في كُلِّ صَيلَمِ
- ٢٦وَما زِلتَ كَسّاباً بِها العِزَّ مُتعِباًبِها كُلَّ يَعبُوبٍ مِنَ الخَيلِ شَيظَمِ
- ٢٧إِذا اشتَدَّتِ اللأواءُ نَفَّست كَربَهابِهِمَّةِ لاوانٍ وَلا مُتَلَوِّمِ
- ٢٨يَزِيدُكَ مَرُّ الدَهرِ أَيداً وَقُوَّةًكَأَنَّكَ لَم تُخلَق مِنَ اللَحمِ وَالدَمِ
- ٢٩أَرى الناسَ لا يَسعَونَ مَسعاكَ لِلعُلىوَلا يَفعَلُونَ الخَيرَ فِعلَ التَكَرُّمِ
- ٣٠وَما يَركَبُ الأَخطارَ في كُلِّ حادِثٍوَيَكشِفُها غَيرُ الخَطِيرِ الغَشَمشَمِ
- ٣١كَأَنتَ وَمَن يَفعَل فَعالَكَ يَتَّخِذجَميلاً وَمَن يَحفَظ حِفاظَكَ يَغنَمِ
- ٣٢خُلِقتَ كَرِيماً لا نَداكَ مُقَصِّرٌوَلا غَيثُكَ الهامِي عَلَينا بِمُنجِمِ
- ٣٣وَهَيهاتَ أَن يَعلو عُلُوَّكَ مَن سَعىلِيَعلُو وَلَو نالَ السَماءَ بِسُلَّمِ
- ٣٤مَكارِمُ لا ذُو التاجِ كِسرى بنُ هُرمُزٍحَواها وَلا أَقيالُ عادٍ وَجُرهُمِ
- ٣٥وَما حاتِمٌ عِندِي بِنِدٍّ أَقِيسُهُإِلَيكَ وَلا كَعبٌ وَلا ابنُ مُكَدَّمِ
- ٣٦لِأَنَّ أَبا العُلوانِ إِن كانَ آخِراًفَقَد حازَ شأوَ الفارِطِ المُتَقَدِّمِ
- ٣٧كَذا النارُ أُولاها شَرارَةُ قابِسٍوَآخِرُها وَهجُ السَعِيرِ المُضَرَّمِ
- ٣٨أُعِيذُكَ بِاللَهِ السَميعِ وِبالقَناتَشَعشَعَ في أَطرافِها كُلُّ لَهذَمِ
- ٣٩فَأَنتَ جَمالٌ كُنتَ في صَدرِ مَجلِسٍلَدى السَلمِ أَو في صَدرِ جَيشٍ عَرَمرَمِ
- ٤٠إِذا نَظَرَت عَينايَ وَجهَكَ مُقبِلاًتَأَمَّلتُ وَجهَ الرِزقِ في وَجهِ ضَيغَمِ
- ٤١أَهابُكَ حَتّى لَيسَ يَمتَدُّ ناظرِيإِلَيكَ وَلا يَستَأنِسُ النُطقُ في فَمِي
- ٤٢فَوا عَجَباً أَنّي إِذا قُمتُ مُنشِداًأَمامَكَ لَم أَحصَر وَلم أَتَلَعثَمِ
- ٤٣وَلَكِنَّ قَلبِي واثِقٌ بِكَ عالِمٌبِكُلِّ جَمِيلٍ مِنكَ غَيرِ مُعَتِّمِ
- ٤٤خَدَمتُكَ وَالفَودانِ سُحمٌ كَأَنَّهاحَياةُ مُعادِيكَ الشَقِيِّ المُذَمَّمِ
- ٤٥وَها هِيَ بِيضٌ ناصِعاتٌ كَأَنَّهابَياضُ ثَنايا دَهرِكَ المُتَبَسِّمِ
- ٤٦فَلَم أَرَ أَندى مِنكَ كَفّاً بِنائِلٍجَسِيمٍ وَلا أَقوى عَلى حَملِ مَغرَمِ
- ٤٧فَتَحتَ عَلَيَّ الرِزقَ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَأَنقَذتَنِي مِن كُلِّ فَجٍّ وَمَخرِمِ
- ٤٨وَأَغنَيتَنِي عَمَّن سِواكَ فَلَم أَبِتبِنُعماكَ مُحتاجاً إِلى فَضلِ مَنعِمِ
- ٤٩وَإِن نالَنِي خَيرٌ فَمِنكَ أَساسُهُوَما النَبتُ إِلّا بِالغَمامِ المُدَيِّمِ
- ٥٠وَواأَسَفا أَنّي تَخَلَّفتُ لَم أَقُمبِحَقٍّ وَلَم أَنشُر ثَناءً بِمَوسِم
- ٥١وَلَكِن عَدانِي سُوءُ حَظّي وَعاقَنِيعَنِ الواجِبِ المَفروضِ فَرطُ التَأَلُّمِ
- ٥٢وَهَل أَنتَ إِلّا الشَمسُ ما انضَرَّ نُورُهابِصَمتِي وَلا زادَت عُلىً بِتَكَلُّمي
- ٥٣لَقَد عَزَّ قَومٌ وَاصَلُوكَ وَحاوَلُوادنُوَّكَ حَتّى مازَجُوا الدمَ بِالدَمِ
- ٥٤نَصَرتَهُمُ حَتّى بِرَأيِكَ فاتِحاًلَهُم كُلَّ مُستَدٍّ مِنَ الأَمرِ مُبهَمِ
- ٥٥وَما خِندِفٌ إِلّا نُجُومٌ زَواهِرتَخَيَّرتَ مِنها بَيتَ غَفرٍ وَمِرزَمِ
- ٥٦وَكانُوا يَرَونَ الفَخرَ قَبلَكَ غائِراًفَفُزتَ وَفازُوا بِالفَخارِ المُتَمَّمِ
- ٥٧إِذا مُضَرٌ طالَت بِذِكراك أَشرَفَتعَلى الناسِ إشرافَ الذُرى مِن يَلَملَمِ
- ٥٨هَنيئاً لَكَ التَوفِيقُ فابقَ مُوَفَّقاًطَوالَ اللَيال وَاعلُ في المُلكِ واسلَمِ
- ٥٩فَإِن بَنِي الدُنيا وَإِنَّكَ فِيهِمُلَكا لغُرَّةِ البَيضاءِ في وَجهِ أَدهَمِ