قصائد

قدمت سعيدا فائزا خير مقدم

ابن أبي حصينةمملوكيالطويلمدحالميم

  1. ١قَدِمتَ سَعِيداً فائِزاً خَيرَ مَقدَمِوَأُبتَ حَمِيداً غانِماً كُلَّ مَغنَمِ
  2. ٢تُظِلُّكَ راياتُ السُعُودِ كَأَنَّهامِنَ الطَيرِ إِلّا أَنَّها غَيرُ حُوُّمِ
  3. ٣إِذا سِرتَ أَخفَيتَ النَهارَ بِقَسطَلٍيَلُفُّكَ في جُنحٍ مِنَ اللَيلِ مُعتمِ
  4. ٤كَأَنَّكَ فِيهِ وَالقَنا تَزحَمُ القَناهِلالُ سَماءٍ طالِعٌ بَينَ أَنجُمِ
  5. ٥وَهَل أَنتَ إِلّا رَونَقُ الصُبحِ مُذ بَداغَدا كُلُّ فَجٍّ مُظلمٍ غَيرَ مُظلِمِ
  6. ٦وَمُذ غِبتَ غابَ الخَيرُ عَن كُلِّ مَوطِنٍوَغابَ الكَرى عَن كُلِّ جَفنٍ مُهَوِّمِ
  7. ٧وَما التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَشرَبٍولا التَذَّ حَتّى عُدتَ خَلقٌ بِمَطعَمِ
  8. ٨إِذا مَرَّ يَومٌ لا أَراكَ مُمَثّلاًبِهِ كانَ مَحسُوباً بِحَولٍ مُحَرَّمِ
  9. ٩تَضِيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّهاإِذا غِبتَ عَن عَينَيَّ في دَورِ دِرهَمِ
  10. ١٠فِدىً لِمَطاياكَ العُيونُ وَقَد سَرَتثِقالاً تُباري مَعلَماً بَعدَ مَعلَمِ
  11. ١١بِأَسَعدِ رَكبٍ رائِحٍ وَمُهَجِّرٍوَأَكرَمِ سَفرٍ ظاعِنٍ وَمُخَيِّمِ
  12. ١٢تَمَنَّيتُ لَو أَنّي نَزَلتُ كَرامَةًفَقَبَّلتُ مِنها كُلَّ خُفٍّ وَمَنسِمِ
  13. ١٣وَصَيَّرتُ خَدِّي في التَنُوفَةِ مَبرَكاًوَطِيئاً لِأَعضادِ المَطِيِّ المُحَرَّمِ
  14. ١٤لَقَد كَرُمَت تِلكَ الرِكابُ وَرَكبُهاوَحازَت جَميلَ الذِكرِ مِن كُلِّ مُسلِمِ
  15. ١٥تَوَلَّت وَخَلَّت قَلبَ رَحبَة مالِكٍلِفُرقَتِها قَلبَ الشَجِيِّ المُتَيَّمِ
  16. ١٦وَأَضحَت مِنَ الضاحِي تَبِضُّ كَأَنَّماقِسِيٌّ رَمَت أَكبادُها حُرَّ أَسهُمِ
  17. ١٧مُيَمِّمَةً في كُلِّ مُمسىً وَمُصبَحٍمِنَ الوَطَنِ التاجِيِّ خَيرَ مُيَمَّمِ
  18. ١٨وَلَمّا عَلَت نَشرَ الرُصافَةِ بُشِّرَتبِعارِضِ مُزنِ باكِرِ الوَبلِ مُثجِمِ
  19. ١٩تَباشَرَ أَهلُ الشامِ حَتّى كَأَنَّهُمسَوامٌ أَحَسَّت بِالرَبِيعِ المُوَسَّمِ
  20. ٢٠أَغاث بِكَ اللَهُ البِلادَ وَأَهلَهاوَرَدَّكَ رَدَّ المُفضِلِ المُتَكَرِّمِ
  21. ٢١رَأَوكَ فَضَجُّوا بِالدُعاءِ كَما دَعاإِلى اللَهِ حُجاجُ الحَطِيمِ وَزَمزَمِ
  22. ٢٢فَبُورِكَ شَهرٌ أَنتَ فِيهِ مُسَلَّماًوَلَكِنَّ بَيتَ المالِ غَيرُ مُسَلَّمِ
  23. ٢٣تَضاعَفَتِ الأَعيادُ فِيهِ فَقَد غَدالَنا عَيدُ فِطرٍ تابِعاً عِيدَ مَقدَمِ
  24. ٢٤جَزى اللَهُ خَيراً هِمَّةً لَكَ لَم تَزَلتَضُرُّ بِأَطرافِ الوَشِيجِ المُقَوَّمِ
  25. ٢٥حَمَلت بِها الأَثقالَ في كُلِّ حادِثٍوَخُضتَ بِها الأَهوالَ في كُلِّ صَيلَمِ
  26. ٢٦وَما زِلتَ كَسّاباً بِها العِزَّ مُتعِباًبِها كُلَّ يَعبُوبٍ مِنَ الخَيلِ شَيظَمِ
  27. ٢٧إِذا اشتَدَّتِ اللأواءُ نَفَّست كَربَهابِهِمَّةِ لاوانٍ وَلا مُتَلَوِّمِ
  28. ٢٨يَزِيدُكَ مَرُّ الدَهرِ أَيداً وَقُوَّةًكَأَنَّكَ لَم تُخلَق مِنَ اللَحمِ وَالدَمِ
  29. ٢٩أَرى الناسَ لا يَسعَونَ مَسعاكَ لِلعُلىوَلا يَفعَلُونَ الخَيرَ فِعلَ التَكَرُّمِ
  30. ٣٠وَما يَركَبُ الأَخطارَ في كُلِّ حادِثٍوَيَكشِفُها غَيرُ الخَطِيرِ الغَشَمشَمِ
  31. ٣١كَأَنتَ وَمَن يَفعَل فَعالَكَ يَتَّخِذجَميلاً وَمَن يَحفَظ حِفاظَكَ يَغنَمِ
  32. ٣٢خُلِقتَ كَرِيماً لا نَداكَ مُقَصِّرٌوَلا غَيثُكَ الهامِي عَلَينا بِمُنجِمِ
  33. ٣٣وَهَيهاتَ أَن يَعلو عُلُوَّكَ مَن سَعىلِيَعلُو وَلَو نالَ السَماءَ بِسُلَّمِ
  34. ٣٤مَكارِمُ لا ذُو التاجِ كِسرى بنُ هُرمُزٍحَواها وَلا أَقيالُ عادٍ وَجُرهُمِ
  35. ٣٥وَما حاتِمٌ عِندِي بِنِدٍّ أَقِيسُهُإِلَيكَ وَلا كَعبٌ وَلا ابنُ مُكَدَّمِ
  36. ٣٦لِأَنَّ أَبا العُلوانِ إِن كانَ آخِراًفَقَد حازَ شأوَ الفارِطِ المُتَقَدِّمِ
  37. ٣٧كَذا النارُ أُولاها شَرارَةُ قابِسٍوَآخِرُها وَهجُ السَعِيرِ المُضَرَّمِ
  38. ٣٨أُعِيذُكَ بِاللَهِ السَميعِ وِبالقَناتَشَعشَعَ في أَطرافِها كُلُّ لَهذَمِ
  39. ٣٩فَأَنتَ جَمالٌ كُنتَ في صَدرِ مَجلِسٍلَدى السَلمِ أَو في صَدرِ جَيشٍ عَرَمرَمِ
  40. ٤٠إِذا نَظَرَت عَينايَ وَجهَكَ مُقبِلاًتَأَمَّلتُ وَجهَ الرِزقِ في وَجهِ ضَيغَمِ
  41. ٤١أَهابُكَ حَتّى لَيسَ يَمتَدُّ ناظرِيإِلَيكَ وَلا يَستَأنِسُ النُطقُ في فَمِي
  42. ٤٢فَوا عَجَباً أَنّي إِذا قُمتُ مُنشِداًأَمامَكَ لَم أَحصَر وَلم أَتَلَعثَمِ
  43. ٤٣وَلَكِنَّ قَلبِي واثِقٌ بِكَ عالِمٌبِكُلِّ جَمِيلٍ مِنكَ غَيرِ مُعَتِّمِ
  44. ٤٤خَدَمتُكَ وَالفَودانِ سُحمٌ كَأَنَّهاحَياةُ مُعادِيكَ الشَقِيِّ المُذَمَّمِ
  45. ٤٥وَها هِيَ بِيضٌ ناصِعاتٌ كَأَنَّهابَياضُ ثَنايا دَهرِكَ المُتَبَسِّمِ
  46. ٤٦فَلَم أَرَ أَندى مِنكَ كَفّاً بِنائِلٍجَسِيمٍ وَلا أَقوى عَلى حَملِ مَغرَمِ
  47. ٤٧فَتَحتَ عَلَيَّ الرِزقَ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَأَنقَذتَنِي مِن كُلِّ فَجٍّ وَمَخرِمِ
  48. ٤٨وَأَغنَيتَنِي عَمَّن سِواكَ فَلَم أَبِتبِنُعماكَ مُحتاجاً إِلى فَضلِ مَنعِمِ
  49. ٤٩وَإِن نالَنِي خَيرٌ فَمِنكَ أَساسُهُوَما النَبتُ إِلّا بِالغَمامِ المُدَيِّمِ
  50. ٥٠وَواأَسَفا أَنّي تَخَلَّفتُ لَم أَقُمبِحَقٍّ وَلَم أَنشُر ثَناءً بِمَوسِم
  51. ٥١وَلَكِن عَدانِي سُوءُ حَظّي وَعاقَنِيعَنِ الواجِبِ المَفروضِ فَرطُ التَأَلُّمِ
  52. ٥٢وَهَل أَنتَ إِلّا الشَمسُ ما انضَرَّ نُورُهابِصَمتِي وَلا زادَت عُلىً بِتَكَلُّمي
  53. ٥٣لَقَد عَزَّ قَومٌ وَاصَلُوكَ وَحاوَلُوادنُوَّكَ حَتّى مازَجُوا الدمَ بِالدَمِ
  54. ٥٤نَصَرتَهُمُ حَتّى بِرَأيِكَ فاتِحاًلَهُم كُلَّ مُستَدٍّ مِنَ الأَمرِ مُبهَمِ
  55. ٥٥وَما خِندِفٌ إِلّا نُجُومٌ زَواهِرتَخَيَّرتَ مِنها بَيتَ غَفرٍ وَمِرزَمِ
  56. ٥٦وَكانُوا يَرَونَ الفَخرَ قَبلَكَ غائِراًفَفُزتَ وَفازُوا بِالفَخارِ المُتَمَّمِ
  57. ٥٧إِذا مُضَرٌ طالَت بِذِكراك أَشرَفَتعَلى الناسِ إشرافَ الذُرى مِن يَلَملَمِ
  58. ٥٨هَنيئاً لَكَ التَوفِيقُ فابقَ مُوَفَّقاًطَوالَ اللَيال وَاعلُ في المُلكِ واسلَمِ
  59. ٥٩فَإِن بَنِي الدُنيا وَإِنَّكَ فِيهِمُلَكا لغُرَّةِ البَيضاءِ في وَجهِ أَدهَمِ