قصائد

قالوا فما ذاك فقال ذكروا

ابن الهباريةعباسيالرجزمدحالراء

  1. ١قالوا فَما ذاك فَقال ذكرواوَهوَ حَديث شائع مُشتهر
  2. ٢إِن أَميراً كانَ بِالأَهوازوَملكه بِالشام وَالحِجاز
  3. ٣لَهُ مِن القِلاع وَالدساكروَالمال وَالجُنود وَالعَساكر
  4. ٤ما لَيسَ في كُل الملوك لأَحدوَكانَ مَع ذَلِكَ لَم يُرزق وَلد
  5. ٥حَتَّى إِذا ما صارَ شَيخاً فانياًجاءتهُ بِنت تَستَحق الرائيا
  6. ٦مَليحَةٌ فشغفته حُباوَلَم تَزَل في حجره تربى
  7. ٧وَهوَ عَلَيها حذر شَفيقببرها وَحفظِها حَقيق
  8. ٨وَقالَ لا أنكحها فَلا أَرىكفوءاً لها مؤازيا بَينَ الوَرى
  9. ٩وَكُل مَن يخطبها من ملكيجيبه بِسَطوة المنتهك
  10. ١٠فَدخل الحَمام يَوماً فاحتجموَحَولهُ جَماعة مِن الخَدَم
  11. ١١فَقالَ في الحال لَهُ الحجاملي حاجة يا أَيُّها الهمام
  12. ١٢فَغضب السلطان لَما كلمهوَلامَ فيما قَد جَناه خدمه
  13. ١٣قالَ لَهُم أَيحسن الكَلامعِندي من ذا العلج يا طغام
  14. ١٤فَإِن يَكُن شَيخاً قَديم الخدمهلَه حُقوقٌ جَمة وَحرمه
  15. ١٥وَهوَ رَبيب نعمَتي وَقصريوَهوَ غَذيُّ دَولَتي وَبري
  16. ١٦فَإِنَّهُ لَيسَ لَهُ أَن يَنطِقابِحَضرَتي وَإِنَّهُ ما وفقا
  17. ١٧وَسَكَن الطيش وَثابَ حُلمهوَقالَ ردوه لما يهمه
  18. ١٨فَحينَ عادَ ثُم قامَ يحجمهعادَ إِلى عادته يُكلمه
  19. ١٩لي حاجة قالَ وَما حاجتكااذكر وَأوضح ذاكَ قالَ ابنتكا
  20. ٢٠أريدها لابني نجاح فَعجبلِقَوله وَجَهله وَما غَضب
  21. ٢١لأن ما كانَ مِن الأَمر عَجَبلا يَقتَضي في حكمة العَقل الغَضب
  22. ٢٢قالَ أَعد ما قُلتهُ فظَنهمُختَبِلاً قَد اعترته جنه
  23. ٢٣فَعادَ لِلقَول فَقالَ جَنالا شَك هَذا البائس المعنى
  24. ٢٤قالَ لَهُ شَيخ مِن الخدامقَد لَجَ في ذا القَول وَالكَلام
  25. ٢٥وَلَيسَ مَجنوناً وَلا سَكراناإِن لَهُ لقصة وَشانا
  26. ٢٦فَفَكروا في أَمرِهِ وَقالواأَنطقه بِما سَمعنا المال
  27. ٢٧فَتحته كَنز بِغَير شَكهُوَ الَّذي أَنطقه بِالإفك
  28. ٢٨فَحَفَروا الحَمام تَحتَ رجلهفَوَجَدوا ما قَد بَغى لأَجله
  29. ٢٩خَزائن الجَبابر العاديهكانَت بِها متينة قَويه
  30. ٣٠وَسألوه بَعدها عَن حاجَتِهفَحجد السالف مِن لجاجته
  31. ٣١وَقالَ ما قُلت وَلا لي علمبِما جَرى مني وَلا لي جُرم
  32. ٣٢قالوا صَدَقت المال قالَ ذَلِكالَولاه ما كُنت لرشدٍ تارِكا
  33. ٣٣وَهَكَذا صبيح يا رِجالأنهضه إِلى العَلاء المال
  34. ٣٤لَو كانَ مهتماً بِقوت أَهلِهما كانَ مَشغولاً بِغَير شُغله
  35. ٣٥لَكنه مِن هَمه تَفَرغافَتاه بِالمال عَلَينا وَطَغى
  36. ٣٦فَقالَ شَيخ ما الَّذي يَمنعهمِن خطبة الملك وَما يَدفعه
  37. ٣٧مِن أَهل بَيت الملك وَالإِمارهوَخَلفه عَساكر جَراره
  38. ٣٨وثم أَموال وَفَضل وَأَدَبوَمَنصب ذاكَ وَبَيت وَحَسَب
  39. ٣٩فَقالَ شَيخ مِنهُم هَذا كَذبما هو مِمَن لِلمحال يَضطَرب
  40. ٤٠وَقالَ بَعض القَوم مثل ذَلِكاوَانَّهُ لا يعرف التماسُكا
  41. ٤١وَإِنَّما قالوا الَّذي قالوهوَالمَقصد الحيلة وَالتمويه
  42. ٤٢لِيَسمَعوا جَماعة هنالِكاكَأَنَّهُم لَم يَعمَدوا لِذالِكا
  43. ٤٣فَيظهر القَول وَيمضي شائِعابَينَ الرجال سائِراً وَذائِعا
  44. ٤٤فَكانَ مِن ذَلِكَ ما أَرادواوَبَلغوا من نكبتي ما كادوا
  45. ٤٥وَهكَذا الحازم إِذ يَكيدُيبلغ في الأعداء ما يريدُ
  46. ٤٦وهوَ بريء مِنهُم في الظاهِروغَيرهُ مختضب الأَظافِر
  47. ٤٧كَقصة القادر وَالخَبازوَالكَيد داء ما له مُؤاز