تصابيت في أطلال مية بعدما
ذو الرمةأمويالطويلحزنالراء
- ١تَصابَيتُ في أَطلالِ مَيَّةَ بَعدَمانَبا نَبوَةً بِالعَينِ عَنها دُثورُها
- ٢بِوَهبينَ أَجلى الحَيُّ عَنها وَراوَحَتبِها بَعدَ شَرقِيِّ الرِياحِ دَبورُها
- ٣وَأَنواءُ أَحوالٍ تِباعٍ ثَلاثَةٍبِها كانَ مِمّا يَستَحيرُ مَطيرُها
- ٤عَفَت عَرَصاتٌ حَولَها وَهيَ سُفعَةٌلِتَهييجِ أَشواقٍ بِواقٍ سُطورُها
- ٥ظَلِلنا نَعوجُ العيسَ في عَرَصاتِهاوُقوفاً وَتَستَنعي بِنا فَنَصورُها
- ٦فَما زالَ في نَفسي هُلاعٌ مُراجِعٌمِنَ الشَوقِ حَتّى كادَ يَبدو ضَميرُها
- ٧عَشِيَّةَ لَولا خَشيَتي لَتَهَتَّكَتمِنَ الوَجدِ عَن أَسرارِ قَلبي سُتورُها
- ٨فَما ثَنيُ نَفسي عَن هَواها فَإِنَّهُطَويلٌ عَلى آثارِ مَيٍّ زَفيرُها
- ٩خَليلَيَّ أَدِّ اللَهُ خَيراً إِلَيكُماإِذا قُسِمَت بِينَ العِبادِ أُجورُها
- ١٠بَميٍّ إِذا أَدلَجتُما فاطرُدا الكَرىوَإِن كانَ آلى أَهلُها لا أَطورُها
- ١١يَقَرُّ بِعَيني أَن أَراني وَصُحبَتينُقيمُ المَطايا نَحوَها وَنُجيرُها
- ١٢أَقولُ لِرِدفي وَالهَوى مُشرِفٌ بِناغَداةَ دَعا أَجمالَ مَيٍّ مَصيرُها
- ١٣أَلا هَل تَرى أَظعانَ مَيٍّ كَأَنَّهاذُرى أَثأُبٍ راشَ الغُصونَ شَكيرُها
- ١٤تَوارى فَتَبدو لي إِذا ما تَطاوَلَتشُخوصُ الضُحى وَاِنشَقَّ عَنها غَديرُها
- ١٥فَوَدَّعنَ أَقواعَ الشَماليلِ بَعدَماذَوى بَقلُها أَحرارُها وَذُكورُها
- ١٦وَلَم يَبقَ بِالخَلصاءِ مِمّا عَنَت بِهِمِن الرَطبِ إِلّا يَبسُها وَهَجيرُها
- ١٧فَما أَيأَسَتني النَفسُ حَتّى رَأَيتُهابِحَومانَةِ الزُرقِ اِحزَأَلَّت خُدورُها
- ١٨فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ لا شَكَّ أَنَّهُعَلى صَرفِ عَوجاءَ اِستَمَرَّ مَريرُها
- ١٩تَعَزَّيتُ عَن مَيٍّ وَقَد رَشَّ رَشَّةًمِنَ الوَجدَ جَفنا مُقلَتي وَحُدورُها
- ٢٠وَكائِن طَوَت أَنقاضُنا مِن عِمارَةٍلِنَلقاكَ لَم نَهبِط عَلَيها نَزورُها
- ٢١وَجاوَزنَ مِن أَرضٍ فَلاةٍ تَعَصَّبَتبِإِحشادِ أَمواتِ البَوارِح قورُها
- ٢٢وَمِن عاقِرٍ يَنفي الأَلاءَ سَراتُهاعَذارَينِ عَن جَرداءَ وَعثٍ خُصورُها
- ٢٣إِذا ما عَلاها راكِبُ الصَيفِ لَم يَزَليَرى نَعجَةً في مَرتَعٍ فَيُثيرُها
- ٢٤مُوَلَّعَةً خَنساءَ لَيسَت بِنَعجَةٍيُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ وَقيرُها
- ٢٥وِمِن جَردٍ غُفلٍ بَساطٍ تَحاسَنَتبِهِ الوَشي قَرّاتُ الرِياحِ وَخورُها
- ٢٦تَرى رَكبَها يَهوونَ في مُدلَهِمَّةٍرَهاءٍ كَمَجرى الشَمسٍ دُرمٌ حُدورُها
- ٢٧بِأَرضٍ تَرى فيها الحُبارى كَأَنَّهاقَلوصٌ أَضَلَّتها بِعِكمَينِ عيرُها
- ٢٨وَمِن جَوفِ أَصواءٍ يَصيحُ بِها الصَدىلِمُترِبَةِ الأَخفافِ صُفرٍ غُرورُها
- ٢٩وَحَومانَةٍ وَرقاءَ يَجري سَرابُهابِمُنسَحَّةِ الآباطِ حُدبٍ ظُهورُها
- ٣٠تَطيلُ الوِحافُ الصُدأُ فيها كَأَنَّهاقَراقيرُ مَوجٍ غَضَّ بِالساجِ قيرُها
- ٣١مُلَجَّجَةٌ في الماءِ يَعلو حَبابُهُحَيازيمَها السُفلى وَتَطفو سُطورُها
- ٣٢تُجاوِزنُ وَالعُصفورُ في الحُجرِ لاجِئٌمَعَ الضَبِّ وَالشِقذانُ تَسمو صُدورُها
- ٣٣بِمَسفوحَةِ الآباطِ طاحَ اِنتِقالُهابِأَطراقِها وَالعيسُ باقٍ ضَريرُها
- ٣٤تُهَجِّرُ خوصاً مُستَعاراً رَواحَهاوَتُمسي وَتُضحي وَهيَ ناجٍ بُكورُها
- ٣٥كَأَنّي وَأَصحابي وَقَد قَذَفَت بِناهِلالَينِ أَعجازَ الفَيافي نُحورُها
- ٣٦عَلى عانَةٍ حُقبٍ سَماحيجَ عارَضَترِياحَ الصِبا حَتّى طَوَتها حُرورُها
- ٣٧مَراويدُ تَستَقري النِقاعَ وَيَنتَحيبِها حَيثُ يَهوي مِن هَوى يَستَشيرُها
- ٣٨خَميصُ الحَشا مُخلَولِقُ الظَهرِ أَجمَعَتلَهُ لَقَحاً مِرباعُها وَنَزورُها
- ٣٩تَرى كُلَّ مَلساءِ السَراةِ كَأَنَّهاكَساها قَميصاً مِن هَراةَ طُرورُها
- ٤٠تَلَوَّحنَ وَاِستَطلَقنَ بِالأَمسِ وَالهَوىإِلى الماءِ لَو تُلقى إِلَيها أُمورُها
- ٤١فَظَلَّت بِمَلقى واحِفٍ جَرَعَ المِعاقِياماً يُفالي مُصلَخِمّاً أَميرُها
- ٤٢بِيَومٍ كَأَيّامٍ كَأَنَّ عُيونَهاإِلى شَمسِهِ حوصُ الأَناسِيِّ عورُها
- ٤٣فَما زالَ فَوقَ الأَكوَمِ الفَردِ رابِئاًيُراقِبُ حَتّى فارَقَ الأَرضَ نورُها
- ٤٤فَراحَت لِإِدلاجٍ عَلَيها مُلاءَةٌصُهابِيَّةٌ مِن كُلِّ نَقعٍ تُثيرُها
- ٤٥فَما أَفجَرَت حَتّى أَهَبَّ بِسُدفَةٍعَلاجيمَ عَينٍ اِبني صُباحٍ يُثيرُها