أبى الله إلا أن يكون لك السعد
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالدال
- ١أَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يَكونَ لَكَ السَّعدُفَلَيسَ لِما تَبغيهِ مَنعٌ وَلا رَدُّ
- ٢إِذا أَبَتِ الأَقدارُ أَمراً قَسَرتَهاعَلَيهِ فَعادَت وَهيَ في نَيلِهِ جُندُ
- ٣قَضَت حَلَبٌ ميعادَها بَعدَ مَطلِهِوَأَطيَبُ وَصلٍ ما مَضى قَبلَهُ صَدُّ
- ٤وَما كانَتِ الوَرهاء أَوَّلَ غادَةٍإِذا رَضِيَت لَم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ
- ٥وَعَهدي بِها بَيضاء حَتّى وَرَدتَهاوَتُربُكَ مُحمَرّ وَجَوُّكَ مُسوَدُّ
- ٦تَهُزُّ لِواءَ الحَمدِ حَولَكَ عُصبَةٌإِذا طَلَبوا نالوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا
- ٧وَخَطيَّةٌ سُمرٌ وَبيضٌ صَوارِمٌوَضافِيَة زَغفٌ وَصافِنَةٌ جُردُ
- ٨فَحارَت عيونُ النّاظِرينَ وَأَظلَمَتوُجوهُ رِجالٍ مِثلُ إِعراضِها رُبدُ
- ٩رَأوكَ فَخافوا مِن ظُباكَ وَمِثلُهُميَعزُّ عَلَيها أَن يُذَلَّ بِها خَدُّ
- ١٠وَقَد آمَنوا بِالمُعجِزاتِ الَّتي طَرَتعَلَيهِم وَلَكِن بَعدَ ما فُتِحَ السَدُّ
- ١١لَحا اللَّهُ قَوماً أَسلَموا بَيتَ جارِهِموَقَد عَلِقَتهُ في مَخالِبها الأُسدُ
- ١٢رَموا حَلَباً مِن بَعدِ ما عَزَّ أَهلَهاعُهودُ أَكُفٍّ ما لَها بِالنَّدى عَهدُ
- ١٣لِئامُ السَّجايا لا وَفاء وَلا قِرىفَلا غَدرُهُم يَخفى وَلا نارُهُم تَبدو
- ١٤مَضوا يَحمِدونَ البُعدَ في الذَّبِّ عَنهموَما الذُّلُّ إِلَّا حَيثُ يَحميهِمُ البُعدُ
- ١٥وَقَد ثَبَتوا حَتّى طَلَعتَ عَلَيهِمُكَما قابَلَت شَمسَ الضُّحى الأَعيُنُ الرُّمدُ
- ١٦فَإِن تَفعَلِ المَعروفَ فيهِم فَقَد مَضَتمَواهِبُ لا أَجرٌ عَلَيها وَلا حَمدُ
- ١٧وَإِن عُوتِبوا بِالمُرهَفاتِ فَطالَماأَصاخَ لَها الغاوي وَبانَ بِها الرُّشدُ
- ١٨وَلَمّا اِستَقَلَت بِالفِرارِ حُمولُهُموَلَم يَبقَ هَزلٌ لِلطِّعانِ وَلا جِدُّ
- ١٩أَتوكَ يَعُدُّونَ القَديمَ وَلَو وَفوابِعَهدِهِمُ فيهِ لَكانوا كَما عَدّوا
- ٢٠وَلَكِنَّهُم راموا عَلى المَكرِ غايَةًأَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يُقَصِّرَها عَبدُ
- ٢١فَما سَلَّموا بِالمَسلَمِيَّةِ عِندَهُموَلا وافَقَ السَّعِديُّ عِندَهُمُ سَعدُ
- ٢٢أَفادَتكَ في سَفحِ المَضيقِ فَوارِسٌطِوالُ الموالي لا لِئامٌ وَلا نُكدُ
- ٢٣وَلا ظفروا مِن عِندِ قَيسٍ بنصرةوالأم خطبان يَكونُ لَها عندُ
- ٢٤أَبا حازِمٍ ما أَسلَمتكَ رَبيعَةوَبَينكُم عَهد يُراعى وَلا وُدُّ
- ٢٥وَكَيفَ يَفوتُ الذُّلُّ مِنَّا وَمِنهُمُوَسُمرُهُمُ لُدن وَالسُنُنا لُدُّ
- ٢٦وَما كانَ يَومُ المَرجِ مِنكَ غَريبُهُوَلا لَكَ مِن فِعل تُلامُ بِهِ بُدُّ
- ٢٧وَقَومٌ رَموا عِرضِيَ وَلَو شِئتُ كانَ ليمِنَ الذَّمِّ حاد في جِمائِلِهِم يَحدو
- ٢٨وَما العارُ إِلَّا أَنّ بَين بُيوتِهِمأَحاديثُ ما فيها نِزاعٌ وَلا جَحدُ
- ٢٩مَحا السَّيفُ ما قالوا وَرُبَّ نَسيبَةٍمِنَ القَولِ وَفّاها طِعانَكُمُ النَّقدُ
- ٣٠وَعِندي إِذا عَزَّ الكَلامُ غَرائِبٌهيَ الغُلُّ عِندَ السّامِعينَ أَوِ العِقدُ
- ٣١وَكَيد عَلى الأَعداءِ يَرمي زَنادُهُلواذِعَ ما فيها سَلامٌ وَلا بَردُ
- ٣٢أَبا سابِقٍ ما أَنزَلَ اللَّهُ نَصرَهُعَلى فِئَةٍ إِلَّا وَأَنتَ لَها رَدُّ
- ٣٣هَنيئاً لَكَ المُلكُ الَّذي نِلتَ حَقَّهُبِسُمرِ العَوالي لا تُراثٌ وَلا رِفدُ
- ٣٤لَكَ النَّسَبُ السّامي عَلى كُلِّ مَنصِبٍوَقَدرُكَ أَعلى مِن نِزار وَمِن أَدُّ
- ٣٥وَقَد وَفَّقَ اللَّهُ الأَنامَ لِفِكرَةٍتَيَقَّنَ فيها أَنَّكَ السَّيفُ وَالعُضدُّ
- ٣٦دَعا التركَ أَقوامٌ فَكانَ عَلَيهِمُنَكالاً أَلا لِلَّهِ ما صَنَعَ الجدُّ
- ٣٧وَلَو وُفِّقوا كُنتُم جَميعاً عَلى العِدىوَدافَعَ دونَ الغيلِ ذا الأَسَدُ الوِردُ
- ٣٨وَلَكِنَّهُم أَصغوا إِلى قَول كاشِحٍيَروحُ عَلَيهِم بِالنَّميمَةِ أَو يَغدو
- ٣٩فَإِن ظَهَرَت فيهِم عَواقِبُ رَأيِهِفَقَد يُؤخَذُ المَولى بِما صَنَعَ العَبدُ
- ٤٠وَإِن جَنَحوا لِلسِّلمِ راعَيتَ فيهمُأَواصِرَ يَأبى أَن يُضَيِّعَها المَجدُ
- ٤١وَما السِّلمُ إِلَّا فُرصَةٌ لِمُحارِبٍلَهُ كُلُّ يَومٍ شلة مِنكَ أَو طَردُ
- ٤٢بَقِيتَ فَلي مِن حُسنِ رَأيِكَ نِعمَةٌهِيَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالعيشَةُ الرَّغدُ
- ٤٣وَدونَكَ مِن نَصرٍ حُسامٌ بَلَوتَهُفَبانَ شَباهُ حينَ فارَقَهُ الغِمدُ