قصائد

أبى الله إلا أن يكون لك السعد

ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالدال

  1. ١أَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يَكونَ لَكَ السَّعدُفَلَيسَ لِما تَبغيهِ مَنعٌ وَلا رَدُّ
  2. ٢إِذا أَبَتِ الأَقدارُ أَمراً قَسَرتَهاعَلَيهِ فَعادَت وَهيَ في نَيلِهِ جُندُ
  3. ٣قَضَت حَلَبٌ ميعادَها بَعدَ مَطلِهِوَأَطيَبُ وَصلٍ ما مَضى قَبلَهُ صَدُّ
  4. ٤وَما كانَتِ الوَرهاء أَوَّلَ غادَةٍإِذا رَضِيَت لَم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ
  5. ٥وَعَهدي بِها بَيضاء حَتّى وَرَدتَهاوَتُربُكَ مُحمَرّ وَجَوُّكَ مُسوَدُّ
  6. ٦تَهُزُّ لِواءَ الحَمدِ حَولَكَ عُصبَةٌإِذا طَلَبوا نالوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا
  7. ٧وَخَطيَّةٌ سُمرٌ وَبيضٌ صَوارِمٌوَضافِيَة زَغفٌ وَصافِنَةٌ جُردُ
  8. ٨فَحارَت عيونُ النّاظِرينَ وَأَظلَمَتوُجوهُ رِجالٍ مِثلُ إِعراضِها رُبدُ
  9. ٩رَأوكَ فَخافوا مِن ظُباكَ وَمِثلُهُميَعزُّ عَلَيها أَن يُذَلَّ بِها خَدُّ
  10. ١٠وَقَد آمَنوا بِالمُعجِزاتِ الَّتي طَرَتعَلَيهِم وَلَكِن بَعدَ ما فُتِحَ السَدُّ
  11. ١١لَحا اللَّهُ قَوماً أَسلَموا بَيتَ جارِهِموَقَد عَلِقَتهُ في مَخالِبها الأُسدُ
  12. ١٢رَموا حَلَباً مِن بَعدِ ما عَزَّ أَهلَهاعُهودُ أَكُفٍّ ما لَها بِالنَّدى عَهدُ
  13. ١٣لِئامُ السَّجايا لا وَفاء وَلا قِرىفَلا غَدرُهُم يَخفى وَلا نارُهُم تَبدو
  14. ١٤مَضوا يَحمِدونَ البُعدَ في الذَّبِّ عَنهموَما الذُّلُّ إِلَّا حَيثُ يَحميهِمُ البُعدُ
  15. ١٥وَقَد ثَبَتوا حَتّى طَلَعتَ عَلَيهِمُكَما قابَلَت شَمسَ الضُّحى الأَعيُنُ الرُّمدُ
  16. ١٦فَإِن تَفعَلِ المَعروفَ فيهِم فَقَد مَضَتمَواهِبُ لا أَجرٌ عَلَيها وَلا حَمدُ
  17. ١٧وَإِن عُوتِبوا بِالمُرهَفاتِ فَطالَماأَصاخَ لَها الغاوي وَبانَ بِها الرُّشدُ
  18. ١٨وَلَمّا اِستَقَلَت بِالفِرارِ حُمولُهُموَلَم يَبقَ هَزلٌ لِلطِّعانِ وَلا جِدُّ
  19. ١٩أَتوكَ يَعُدُّونَ القَديمَ وَلَو وَفوابِعَهدِهِمُ فيهِ لَكانوا كَما عَدّوا
  20. ٢٠وَلَكِنَّهُم راموا عَلى المَكرِ غايَةًأَبى اللَّهُ إِلَّا أَن يُقَصِّرَها عَبدُ
  21. ٢١فَما سَلَّموا بِالمَسلَمِيَّةِ عِندَهُموَلا وافَقَ السَّعِديُّ عِندَهُمُ سَعدُ
  22. ٢٢أَفادَتكَ في سَفحِ المَضيقِ فَوارِسٌطِوالُ الموالي لا لِئامٌ وَلا نُكدُ
  23. ٢٣وَلا ظفروا مِن عِندِ قَيسٍ بنصرةوالأم خطبان يَكونُ لَها عندُ
  24. ٢٤أَبا حازِمٍ ما أَسلَمتكَ رَبيعَةوَبَينكُم عَهد يُراعى وَلا وُدُّ
  25. ٢٥وَكَيفَ يَفوتُ الذُّلُّ مِنَّا وَمِنهُمُوَسُمرُهُمُ لُدن وَالسُنُنا لُدُّ
  26. ٢٦وَما كانَ يَومُ المَرجِ مِنكَ غَريبُهُوَلا لَكَ مِن فِعل تُلامُ بِهِ بُدُّ
  27. ٢٧وَقَومٌ رَموا عِرضِيَ وَلَو شِئتُ كانَ ليمِنَ الذَّمِّ حاد في جِمائِلِهِم يَحدو
  28. ٢٨وَما العارُ إِلَّا أَنّ بَين بُيوتِهِمأَحاديثُ ما فيها نِزاعٌ وَلا جَحدُ
  29. ٢٩مَحا السَّيفُ ما قالوا وَرُبَّ نَسيبَةٍمِنَ القَولِ وَفّاها طِعانَكُمُ النَّقدُ
  30. ٣٠وَعِندي إِذا عَزَّ الكَلامُ غَرائِبٌهيَ الغُلُّ عِندَ السّامِعينَ أَوِ العِقدُ
  31. ٣١وَكَيد عَلى الأَعداءِ يَرمي زَنادُهُلواذِعَ ما فيها سَلامٌ وَلا بَردُ
  32. ٣٢أَبا سابِقٍ ما أَنزَلَ اللَّهُ نَصرَهُعَلى فِئَةٍ إِلَّا وَأَنتَ لَها رَدُّ
  33. ٣٣هَنيئاً لَكَ المُلكُ الَّذي نِلتَ حَقَّهُبِسُمرِ العَوالي لا تُراثٌ وَلا رِفدُ
  34. ٣٤لَكَ النَّسَبُ السّامي عَلى كُلِّ مَنصِبٍوَقَدرُكَ أَعلى مِن نِزار وَمِن أَدُّ
  35. ٣٥وَقَد وَفَّقَ اللَّهُ الأَنامَ لِفِكرَةٍتَيَقَّنَ فيها أَنَّكَ السَّيفُ وَالعُضدُّ
  36. ٣٦دَعا التركَ أَقوامٌ فَكانَ عَلَيهِمُنَكالاً أَلا لِلَّهِ ما صَنَعَ الجدُّ
  37. ٣٧وَلَو وُفِّقوا كُنتُم جَميعاً عَلى العِدىوَدافَعَ دونَ الغيلِ ذا الأَسَدُ الوِردُ
  38. ٣٨وَلَكِنَّهُم أَصغوا إِلى قَول كاشِحٍيَروحُ عَلَيهِم بِالنَّميمَةِ أَو يَغدو
  39. ٣٩فَإِن ظَهَرَت فيهِم عَواقِبُ رَأيِهِفَقَد يُؤخَذُ المَولى بِما صَنَعَ العَبدُ
  40. ٤٠وَإِن جَنَحوا لِلسِّلمِ راعَيتَ فيهمُأَواصِرَ يَأبى أَن يُضَيِّعَها المَجدُ
  41. ٤١وَما السِّلمُ إِلَّا فُرصَةٌ لِمُحارِبٍلَهُ كُلُّ يَومٍ شلة مِنكَ أَو طَردُ
  42. ٤٢بَقِيتَ فَلي مِن حُسنِ رَأيِكَ نِعمَةٌهِيَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالعيشَةُ الرَّغدُ
  43. ٤٣وَدونَكَ مِن نَصرٍ حُسامٌ بَلَوتَهُفَبانَ شَباهُ حينَ فارَقَهُ الغِمدُ