قصائد

على أي حال فيك أعجب للغدر

ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلهجاءالراء

  1. ١عَلى أَيِّ حالٍ فيكَ أَعجَبُ لِلغَدرِوَما أَنتَ إِلّا واحِدٌ مِن بَني الدَّهرِ
  2. ٢سَجِيَّةُ حَظّ عازِبٍ ما نَكَرتُهاوَخُطَّةُ جَورٍ قَد أَلِفتُ بِها صَدري
  3. ٣فَكُن كَيفَ ما شاء الزَّمانُ فَإِنَّهُلَدَيكَ مُطاعُ القَولِ مُمتَثِلُ الأَمرِ
  4. ٤وَذَرني فَما أَعدَدتُ بَعدَك ساعِديمُعيني وَلا صَدري أَمينا عَلى سِرّي
  5. ٥وَلَكِن شَجاني أَنَّ وُدَّكَ ضاعَ مِنيَدي وَقَد أَنفَقتُ في كَسبِهِ عُمري
  6. ٦فَلَو عَلِقَت نَفسي بِغَيرِكَ لَم تَكُنتُؤمِّلُهُ إِلّا لِيَشفَعَ في الحَشرِ
  7. ٧شَبابٌ تَقَضّى في هَواكَ وَشُرَّدٌمُطوَّحَةُ الأَبناء جائِلَةُ الذِّكرِ
  8. ٨أَغارَ عَلَيها أَن تُعانَ بِشافِعٍإِلَيكَ وَتَسعى في رِضاكَ عَلى قَسرِ
  9. ٩وَيَكتُمُها الرّاوي حَياء وَعَرفُهايَنِمُّ كَما نَمَّ النَّسيمُ عَلى الزَّهرِ
  10. ١٠وَسائِلُ لَم تَمرُرُ قُواها وَذِمَّةٌعَلِقتُ بِها عَطفَ الخَيالِ الَّذي يَسري
  11. ١١عَهِدتُكَ مِطواف الهَوى كُلَّ لَيلَةٍتَروحُ إِلى وَصلٍ وَتَغدو عَلى هَجرِ
  12. ١٢إِذا أَحكَمَت فيكَ العُهودُ زِمامَهافَذَلِكَ أَدنى ما تَكونُ إِلى الغَدرِ
  13. ١٣رِضاكَ عَلى سُخطٍ وَصَفوَكَ في قَذىوَحُبُّكَ في بُغضٍ وَحِلمُكَ عَن غَمرِ
  14. ١٤خَلائِقُ تَفويفُ الرِّياضِ كَأَنَّماسَقاها سَحابٌ مِن أَنامِلِكَ العَشرِ
  15. ١٥وَوَجهٌ يَخالُ البِشرَ فيهِ عَنِ الرِّضىوَما كُلُّ ضَوء لاحَ مِن وَضَحِ الفَجرِ
  16. ١٦فَمالَكَ تَرميني بِعَتبِ جَهلَتُهُفَلَم أَرَ فيهِ وَجهَ ذَنبي وَلا عُذري
  17. ١٧وَكَيفَ أَضَلَّتني الهُمومُ وَطَوَّحَتبِلُبيَ حَتّى صِرتُ أَجني وَلا أَدري
  18. ١٨طَوَيتَ عَلى غِلٍّ ضَميرَكَ بَعدَ ماتَوَهَّمتُ أَنَّ السِرَّ عِندَكَ كَالجَهرِ
  19. ١٩فَما أَعرَبَت عَنكَ الجُفونُ بِنَظرَةٍإِذا بَثَّتِ الأَحقادَ بِالنَّظَرِ الشَّزرِ
  20. ٢٠تَغِلُّ عَلَيَّ العَتبَ بَينَ دَلائِلِ الصَفاءِ وَتَجلو الحِقدَ في رَونَقِ البِشرِ
  21. ٢١فَما كُنتَ إِلّا السَّيفَ يُسعِرُ حَدُّهُضِرامَ الوَغى وَالماء في مَتنِهِ يَجري
  22. ٢٢فَأَيُّ خَليلٍ بِالتَّجَنّي حَمَلتَهُعَلى الخُطَّةِ الشَّنعاءِ وَالمَركَبِ الوَعرِ
  23. ٢٣وَأَيُّ حُسامٍ فَلَّ رَأيُكَ حَدَّهُوَقَد كانَ يَفري وَالقَواضِبُ لا تَفري
  24. ٢٤فَلَو لَم أَرَ البُقيا أَطَعتُ حَفيظَتيعَلَيكَ وَلَكِن لَيسَ قَلبُكَ في صَدري
  25. ٢٥وَكُنتُ جَديراً أَن أَبيتَ وَبَينَنامَهامهُ تَسري الشُّهبُ فيها عَلى ذُعرِ
  26. ٢٦يُضِلُّ بِها عَنّي خَيالُكَ قَصدَهُوَلَو رَكِبَ الجَوزاء أَو صَهوَةَ البَدرِ
  27. ٢٧وَهَيهاتَ لَو نادَيتَني ساكِنَ الثَّرىأَجَبتُ فَصيحاً لا صَدى جانِبَ القَبرِ
  28. ٢٨وَإِنّي وَإِن كانَت سَماؤُكَ أَمطَرَتسَحائِبَ عُرفٍ ناء في حَملِهِ ظَهري
  29. ٢٩لأَعلَمَ أَنّي بِانتِسابي إِلَيكُمُعَلى الكَرمِ الوَضّاحِ وَالمَنصبِ الجَرِّ
  30. ٣٠جَرَيتُ بِأَوفى ما تَطولُ بِهِ يَديوَجُدتُ بِأَعلى ما يَضِنُّ بِهِ شُكري
  31. ٣١غَضِبتُ عَلى جَدواكَ نَفساً أَبِيَّةًفَصارَ غِنائي عَنكَ أَوضَحَ مِن فَقري
  32. ٣٢وَعَلَّمتَني بَذلَ النَّوالِ تَوَكلاًعَلَيكَ كَما جادَ السَّحابُ مِنَ البَحرِ
  33. ٣٣فَإِن كانَ إِدلائي عَلَيكَ جِنايَةًفَإِنَّك أَهل لِلتعمد وَالغفرِ
  34. ٣٤وَلَستُ بَعيداً مِن رِضاكَ وَبَينَنامَواثِقُ تُلغى في وَسائِلِها وِزري
  35. ٣٥وَكَم لَكَ عِندي مِنَّةٌ ما وَفي بِهاثَنائي فَلا شُكري رَضيتُ وَلا كُفري
  36. ٣٦وَقَبلَكَ ما عَرَّضتُ نَفسي لِنائِلٍيُعَدُّ وَلا رُمتُ الرَّواء مِنَ القَطرِ
  37. ٣٧وَلا كُنتُ إِلّا راضِياً بِقَناعَةٍأَعيشُ بِها بَينَ الخَصاصَةِ وَاليُسرِ
  38. ٣٨وَلَكِنَّ حَظّي مِن سَحابِكَ شِيمَةٌتُكَثِّرُ حُسّادي وَتَرفَعُ مِن قَدري
  39. ٣٩فِداكَ كَريمٌ جادَ مِن فَضلِ مالِهِفَإِنَّكَ ما أَعطَيتَ إِلّا عَلى عُسرِ
  40. ٤٠فَكَيفَ عَميدٌ بِالثَّراءِ قِلاصُهُقِلاصُ الثُّرَيّا لا تَخافُ مِنَ النَّحرِ
  41. ٤١وَلا زِلتَ أَحلَى في الجُفونِ مِنَ الكَرىوَحُبُّكَ أَحلى في القُلوبِ مِنَ الذِّكرِ