على أي حال فيك أعجب للغدر
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلهجاءالراء
- ١عَلى أَيِّ حالٍ فيكَ أَعجَبُ لِلغَدرِوَما أَنتَ إِلّا واحِدٌ مِن بَني الدَّهرِ
- ٢سَجِيَّةُ حَظّ عازِبٍ ما نَكَرتُهاوَخُطَّةُ جَورٍ قَد أَلِفتُ بِها صَدري
- ٣فَكُن كَيفَ ما شاء الزَّمانُ فَإِنَّهُلَدَيكَ مُطاعُ القَولِ مُمتَثِلُ الأَمرِ
- ٤وَذَرني فَما أَعدَدتُ بَعدَك ساعِديمُعيني وَلا صَدري أَمينا عَلى سِرّي
- ٥وَلَكِن شَجاني أَنَّ وُدَّكَ ضاعَ مِنيَدي وَقَد أَنفَقتُ في كَسبِهِ عُمري
- ٦فَلَو عَلِقَت نَفسي بِغَيرِكَ لَم تَكُنتُؤمِّلُهُ إِلّا لِيَشفَعَ في الحَشرِ
- ٧شَبابٌ تَقَضّى في هَواكَ وَشُرَّدٌمُطوَّحَةُ الأَبناء جائِلَةُ الذِّكرِ
- ٨أَغارَ عَلَيها أَن تُعانَ بِشافِعٍإِلَيكَ وَتَسعى في رِضاكَ عَلى قَسرِ
- ٩وَيَكتُمُها الرّاوي حَياء وَعَرفُهايَنِمُّ كَما نَمَّ النَّسيمُ عَلى الزَّهرِ
- ١٠وَسائِلُ لَم تَمرُرُ قُواها وَذِمَّةٌعَلِقتُ بِها عَطفَ الخَيالِ الَّذي يَسري
- ١١عَهِدتُكَ مِطواف الهَوى كُلَّ لَيلَةٍتَروحُ إِلى وَصلٍ وَتَغدو عَلى هَجرِ
- ١٢إِذا أَحكَمَت فيكَ العُهودُ زِمامَهافَذَلِكَ أَدنى ما تَكونُ إِلى الغَدرِ
- ١٣رِضاكَ عَلى سُخطٍ وَصَفوَكَ في قَذىوَحُبُّكَ في بُغضٍ وَحِلمُكَ عَن غَمرِ
- ١٤خَلائِقُ تَفويفُ الرِّياضِ كَأَنَّماسَقاها سَحابٌ مِن أَنامِلِكَ العَشرِ
- ١٥وَوَجهٌ يَخالُ البِشرَ فيهِ عَنِ الرِّضىوَما كُلُّ ضَوء لاحَ مِن وَضَحِ الفَجرِ
- ١٦فَمالَكَ تَرميني بِعَتبِ جَهلَتُهُفَلَم أَرَ فيهِ وَجهَ ذَنبي وَلا عُذري
- ١٧وَكَيفَ أَضَلَّتني الهُمومُ وَطَوَّحَتبِلُبيَ حَتّى صِرتُ أَجني وَلا أَدري
- ١٨طَوَيتَ عَلى غِلٍّ ضَميرَكَ بَعدَ ماتَوَهَّمتُ أَنَّ السِرَّ عِندَكَ كَالجَهرِ
- ١٩فَما أَعرَبَت عَنكَ الجُفونُ بِنَظرَةٍإِذا بَثَّتِ الأَحقادَ بِالنَّظَرِ الشَّزرِ
- ٢٠تَغِلُّ عَلَيَّ العَتبَ بَينَ دَلائِلِ الصَفاءِ وَتَجلو الحِقدَ في رَونَقِ البِشرِ
- ٢١فَما كُنتَ إِلّا السَّيفَ يُسعِرُ حَدُّهُضِرامَ الوَغى وَالماء في مَتنِهِ يَجري
- ٢٢فَأَيُّ خَليلٍ بِالتَّجَنّي حَمَلتَهُعَلى الخُطَّةِ الشَّنعاءِ وَالمَركَبِ الوَعرِ
- ٢٣وَأَيُّ حُسامٍ فَلَّ رَأيُكَ حَدَّهُوَقَد كانَ يَفري وَالقَواضِبُ لا تَفري
- ٢٤فَلَو لَم أَرَ البُقيا أَطَعتُ حَفيظَتيعَلَيكَ وَلَكِن لَيسَ قَلبُكَ في صَدري
- ٢٥وَكُنتُ جَديراً أَن أَبيتَ وَبَينَنامَهامهُ تَسري الشُّهبُ فيها عَلى ذُعرِ
- ٢٦يُضِلُّ بِها عَنّي خَيالُكَ قَصدَهُوَلَو رَكِبَ الجَوزاء أَو صَهوَةَ البَدرِ
- ٢٧وَهَيهاتَ لَو نادَيتَني ساكِنَ الثَّرىأَجَبتُ فَصيحاً لا صَدى جانِبَ القَبرِ
- ٢٨وَإِنّي وَإِن كانَت سَماؤُكَ أَمطَرَتسَحائِبَ عُرفٍ ناء في حَملِهِ ظَهري
- ٢٩لأَعلَمَ أَنّي بِانتِسابي إِلَيكُمُعَلى الكَرمِ الوَضّاحِ وَالمَنصبِ الجَرِّ
- ٣٠جَرَيتُ بِأَوفى ما تَطولُ بِهِ يَديوَجُدتُ بِأَعلى ما يَضِنُّ بِهِ شُكري
- ٣١غَضِبتُ عَلى جَدواكَ نَفساً أَبِيَّةًفَصارَ غِنائي عَنكَ أَوضَحَ مِن فَقري
- ٣٢وَعَلَّمتَني بَذلَ النَّوالِ تَوَكلاًعَلَيكَ كَما جادَ السَّحابُ مِنَ البَحرِ
- ٣٣فَإِن كانَ إِدلائي عَلَيكَ جِنايَةًفَإِنَّك أَهل لِلتعمد وَالغفرِ
- ٣٤وَلَستُ بَعيداً مِن رِضاكَ وَبَينَنامَواثِقُ تُلغى في وَسائِلِها وِزري
- ٣٥وَكَم لَكَ عِندي مِنَّةٌ ما وَفي بِهاثَنائي فَلا شُكري رَضيتُ وَلا كُفري
- ٣٦وَقَبلَكَ ما عَرَّضتُ نَفسي لِنائِلٍيُعَدُّ وَلا رُمتُ الرَّواء مِنَ القَطرِ
- ٣٧وَلا كُنتُ إِلّا راضِياً بِقَناعَةٍأَعيشُ بِها بَينَ الخَصاصَةِ وَاليُسرِ
- ٣٨وَلَكِنَّ حَظّي مِن سَحابِكَ شِيمَةٌتُكَثِّرُ حُسّادي وَتَرفَعُ مِن قَدري
- ٣٩فِداكَ كَريمٌ جادَ مِن فَضلِ مالِهِفَإِنَّكَ ما أَعطَيتَ إِلّا عَلى عُسرِ
- ٤٠فَكَيفَ عَميدٌ بِالثَّراءِ قِلاصُهُقِلاصُ الثُّرَيّا لا تَخافُ مِنَ النَّحرِ
- ٤١وَلا زِلتَ أَحلَى في الجُفونِ مِنَ الكَرىوَحُبُّكَ أَحلى في القُلوبِ مِنَ الذِّكرِ