أسؤال هذا الدهر ما أنا قانع
ابن نباتة السعديعباسيالطويلصبرالعين
- ١أَسؤالُ هذا الدّهرِ ما أنا قانِعُسألتكمُ باللهِ كيفَ المَطامِعُ
- ٢فعندي فُؤادٌ لا يرى الأخذَ مغنَماًويجبُنُ أنْ تُسْدى إليهِ الصّنائِعُ
- ٣على أنّهُ يَفْري الحسامَ بقلبِهِوطَيْعَنُ صدرَ الرّمحِ والرُّمحُ شارِعُ
- ٤بوُدِّ اللّيالي لا بودّيَ أنّنيأهِشُّ إلى معروفِها وأُسارِعُ
- ٥فإنْ ألْقَ ميّافارقينَ وربُّهايطاعنُ منّي حاسِراً وهو دارِعُ
- ٦تنوبُ له خيْلٌ ولا أدّعي لهاوتغزُو ولا أغْزو إلَيْها الفَجائِعُ
- ٧فخُطّةَ ضيمٍ أبَيْتُ وليلَةًسريتُ فكانَ المجدُ ما أنا صانِعُ
- ٨هتكتُ دُجاها والنّجومُ كأنّهاعيونُ لها ثوبُ السّماءِ بَراقِعُ
- ٩ضَعي عنكِ أثْوابَ الحياءِ فإنّناكِرامُ الهوى أسْرارُنا والمضاجِعُ
- ١٠فإنّ خسارَ الجهلِ والعَقْلُ رابِحٌيحققُ عندي أنّكنّ صَوانِعُ
- ١١ألا فاخْشَ ما يُرْجى وجدُّكَ هابِطٌولا تخْشَ ما يُخشى وجدُّك رافِعُ
- ١٢فلا نافعٌ إلاّ مع النّحسِ ضائِرٌولا ضائِرٌ إلاّ معَ السّعدِ نافعُ
- ١٣تَطاوَلَ لَيْلي بالجبال تَزورُنيجِبال هُمومٍ تَرتَمي وتُماصِعُ
- ١٤أضُمُّ على قلبي يديَّ مخافةًإذا لاحَ لي بَرقٌ من الشّرقِ لامِعُ
- ١٥وما ينْفَعُ القلبَ الذي بانَ إلفُهُإذا طارَ شَوْقاً أنْ تُضَمَّ الأضالِعُ
- ١٦لرأس زماني مُنْصُلي وليَ الصّدىوللناسِ منهُ ريُّهُ والمَشارِعُ
- ١٧ولو كنتُ ممنْ يزحَمُ الجمعَ وردهتضلعتُ والمتبوعُ لا شكّ تابِعُ
- ١٨وكيفَ بنفسي أنْ على الوِردِ أُكرِهَتْأطاعت وإلاّ خليتْ وهي ناقِعُ
- ١٩ولو لم يكن في النّاسِ من يَعْشَقُ النّدىبغيرِ سُؤالٍ نازَعَتْها النّوازِعُ
- ٢٠فعاشَ لها ابْنُ المغربيِّ فإنّهُنَداهُ إلى حَمْدِ الرجالِ ذرائِعُ
- ٢١أخي وخليلي والحبيبُ وجُنّتيوسيفي ورمحي والفؤادُ المشايِعُ
- ٢٢أكلُّ ظُباهُ للمنونِ مناصبٌوأدْنى نَداهُ للسَّحابِ طبائِعُ
- ٢٣فتى تأنس الدنيا بهِ وهو موحشٌوتدنو إلى أهْوائِهِ وهو شاسِعُ
- ٢٤يجرِّبُ تجريبَ الغَبيِّ وعندهظُنونٌ على جيشِ الغُيوبِ طَلائِعُ
- ٢٥كَذا من يَحوطُ الحزمَ من جَنَباتِهِويصرعُ من أفْكارِهِ ما يُصارِعُ
- ٢٦تُحدِّثُهُ الأبْصارُ عن خطَراتِهافإنْ قالَ قوْلاً حدّثَتْهُ المَسامِعُ
- ٢٧من القومِ جَرّاحُ اللّسانَ إذا التَقَتْعُرى القولِ والتفتْ عليْهِ المَجامِعُ
- ٢٨يناضلُهُم عن دينِهِ وهو جاهِدٌويَسبقُهُمْ في عِلمِهِ وهو وادِعُ
- ٢٩ويطعَنُهمْ من لفْظِهِ بأسنّةٍحداد النّواحي أرْهَفَتْها الوَقائِعُ
- ٣٠فلوْ لمْ يكُنْ شَرْعُ الشّرائِعِ قبلَهُإذاً أُخِذَتْ ممّا يقولُ الشّرائِعُ
- ٣١كَذا أنتَ إلاّ أنْ يُقصِّر قولُناولا شكّ في تقصيرِهِ وهو بارِعُ
- ٣٢ويومَ تسمّى الثّغرُ باسمكَ أصْبَحَتْرَكايا بلادُ الرّومِ وهيَ صَوامِعُ
- ٣٣قد انقلبتْ تبْغي النَّجاءَ بأهلِهاوما القلبُ لو حاولتَها لكَ مانِعُ
- ٣٤عشيةَ حباتُ القلوبِ مَلاقِطٌوطيرُ العَوالي فوقَهنّ أواقِعُ
- ٣٥وكلُّ كَميٍّ للطِّعانِ بصدرهِطريقٌ تخطّاهُ الأسنة واسِعُ
- ٣٦أعذني بسيفِ الدولةِ اليومَ أن أُرىأُخادعُ أعدائي بهِ وأُصانِعُ
- ٣٧أقولُ لهُمْ إنّ السحابَ مطبِّقٌغَداةَ بِلادي والسَّحابُ صَواقِعُ
- ٣٨وإنّ يدي مبسوطةٌ من نَوالِهِتَجُرُّ العَطايا والعَطايا جَوامِعُ
- ٣٩فإنْ قلتُ لا أسطيعُ رجعَ جوابِهِفمثلي لا يُقْصى ومثلكَ شافِعُ
- ٤٠وعندكَ إنْ أبْدى الخِصامُ شَواتَهُأوِ ادّرَعَتْ بالدارِعينَ الرَّضائِعُ
- ٤١لسانٌ لهُ حدُّ السيوفِ مقاطِعُوكفٌ لها صُمُّ الرماحِ أصابِعُ
- ٤٢ألَيْسَتْ من الأيْدي إذا هتفَ القَنابآياتِهِ لبَّته منكَ الأشاجِعُ
- ٤٣تكِلُّ الظُّبا عنهنّ وهيَ حَدائِدٌوتَمضي بهِنّ المُرهَفاتُ القَواطِعُ
- ٤٤تَؤمُّ مصاليتَ السّيوفِ كأنّمالهُنّ مصاليتُ السّيوفِ قَبائِعُ
- ٤٥فإنْ أبَتِ الأقْدارُ إلاّ عِيادَتيبعادَتِها فاصْدَعْ بما أنْتَ صادِعُ
- ٤٦فإنّا نحُلُّ الأرضَ وهي مَرابِعٌونَرحلُ عنها والبِلادُ مطالِعُ
- ٤٧إذا طاوعَتْنا لم نُعاص وإنْ عصَتْفلا طاوعَتْنا والمَطايا طوائِعُ
- ٤٨وكيفَ وليسَ الأرضُ إلاّ ثنيّةًتقولُ لها الأطْماعُ ها هوَ طالِعُ
- ٤٩فقد رفَعَتْ أبْصارَها كل بلدةٍمن الشوقِ حتّى أوْجَعَتْها الأخادِعُ
- ٥٠وما هُنّ كالأحشاءِ شوقاً فما لهاتحنّ إلى أشخاصِنا وتُنازِعُ
- ٥١ولو صافَحتْنا ما رأتْنا لكلّةٍمن اللّحظِ أو مما تَجولُ المدامِعُ
- ٥٢إذا ما ضربْنا بالمَناسم حَسَّهافقلْ للمَعالي أيُّ سيفيكَ قاطِعُ
- ٥٣من البيضِ ما لا ينفعُ المرءُ حملهُوإنْ باعَهُ يوماً ففيهِ منافِعُ
- ٥٤وما أسَفي إلاّ عليْكَ فخصَّنيبكتبكَ إنّي بالقَراطيسِ قانِعُ
- ٥٥ولا تُعْطِ مداحاً على الشّعْرِ طائِلاًولو نُظِمَتْ فيه النّجومُ الطّوالِعُ
- ٥٦فأسبَغُ ما تَكْسوهُ أنّك ناظِرٌوأجزلُ ما تُعطيهِ أنّك سامِعُ