قصائد

فت الورى فعلام ذا الإجهاد

ابن حيوسأندلسيالكاملالدال

  1. ١فُتَّ الوَرى فَعَلامَ ذا الإِجهادُوَبِبَعضِ سَعيِكَ تُحرَزُ الآمادُ
  2. ٢قَد فَتَّ في الأَعضادِ هَذا المُرتَقىوَتَفَتَّتَت مِن دونِهِ الأَكبادُ
  3. ٣في كُلِّ يَومٍ أَنتَ بالِغُ سُؤدُدٍلَم تَدرِ كَيفَ طَريقُهُ الأَنجادُ
  4. ٤تَزدادُ مَجداً لَيسَ يُعرَفُ كُلَّماقالَ الوَرى لَم يَبقَ ما تَزدادُ
  5. ٥وَمَناقِباً مِن دونِها وَبِمِثلِهاتَكبو المُلوكُ وَتُكبَتُ الحُسّادُ
  6. ٦جُمِعَت لِغَلّابِ اليَدَينِ عَلى العُلىتَعنو لِسَورَةِ عِزِّهِ الأَمجادِ
  7. ٧نَدبٌ إِذا ما هَمَّ أَن يَلقى عِدىًلَم يَثنِهِ عَدَدٌ وَلا اِستِعدادُ
  8. ٨مِن أُسرَةٍ شوسٍ إِذا سُئِلوا النَدىجادوا وَإِن صَنَعوا الصَنيعَ أَجادوا
  9. ٩مِن كُلِّ صَعّادٍ إِلى رُتَبِ العُلىدَرَجاتُهُ أَبَداً ظُبىً وَصِعادُ
  10. ١٠وَرّادِ أَحواضِ المَنونِ إِذا طَغَتوَالدُهمُ مِن عَلَقِ النَجيعِ وِرادُ
  11. ١١فَخَروا بِما شادوا فَمُنذُ بَدا لَهُممَجدُ المُظَفَّرِ أَهمَلوا ما شادوا
  12. ١٢وَإِذا الفَتى هَبَطَت بِهِ أَفعالُهُلَم تُعلِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
  13. ١٣كَفَّ العِدى وَكَفى العِداءُ مُؤَيَّدٌيَثني الأُلوفَ بِذِكرِهِ الآحادُ
  14. ١٤لِجُيوشِهِ مِن رَأيِهِ وَمَضائِهِوَإِبائِهِ يَومَ الوَغى أَمدادُ
  15. ١٥فَليَيأَسِ الأَعداءُ أَرضاً ذادَهُمعَنها طِعانٌ صادِقٌ وَجِلادُ
  16. ١٦فَعَلى الشَآمِ سُرادِقٌ أَوتادُهُبيدُ الظُبى وَلَهُ القُنِيُّ عِمادُ
  17. ١٧كادوا الهُدى فَأَدالَ خَوفُكَ مِنهُمُحَتّى لَقَد سَكَنوا الكُدا أَو كادوا
  18. ١٨كانوا جِبالاً مُثَّلاً وَكَأَنَّهُمفي ذي الزَعازِعِ إِذ عَصَفنَ رَمادُ
  19. ١٩قَصُرَت رِماحُ الخَطِّ في أَيديهِمُوَنَبَت سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حِدادُ
  20. ٢٠مُذ جاشَ بَحرُكَ وَاِعتَلى آذِيُّهُنَضَبَت بِحارُ الإِفكِ فَهيَ ثِمادُ
  21. ٢١لَولاكَ ما اِنقَمَعَ النِفاقُ وَلا وَرَتلِلدينِ مِن بَعدِ الكُبُوِّ زِنادُ
  22. ٢٢بِكَ عادَ سَيفُ الشِركِ مَفلولَ الشَباوَغَدَت قُوى الإِسلامِ وَهيَ شِدادُ
  23. ٢٣وَمَتى دَهِمتَ الرومَ في أَوطانِهِمصَبَحَتهُمُ الدَهماءُ وَهيَ نَآدُ
  24. ٢٤بِحَوامِلِ الآسادِ آسادِ الوَغىلَم يوهِها التَأويبُ وَالإِسآدُ
  25. ٢٥وَلَهُم مَتى لا قَوكَ يَومٌ بَعدَهُلا تَلتَقي الأَرواحُ وَالأَجسادُ
  26. ٢٦فَليَحذَروا مَلِكاً تَخَلَّت عَنوَةًلِسُطاهُ عَن أَجَماتِها الآسادُ
  27. ٢٧هَل لِلأَراوي مَصحَرٌ مِن بَعدِماسَمِعَت بِأُسدِ الغابِ كَيفَ تُصادُ
  28. ٢٨سَيفَ الإِمامِ عَلَوتَ ما لَم يَرقَهُأَمَلٌ وَشِئتَ فَلَم يَفُتكَ مُرادُ
  29. ٢٩وَلَكَ العَزائِمُ لا يُبِلُّ جَريحُهاوَلِغَيرِكَ الإِبراقُ وَالإِرعادُ
  30. ٣٠ذُلُقاً إِذا نَحَتِ العَدُوَّ فَإِنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَها ميعادُ
  31. ٣١سَكَنَت لِصَولَتِكَ الرِياحُ مَهابَةًوَتَزَعزَعَت مِن خَوفِكَ الأَطوادُ
  32. ٣٢فَشِمِ السُيوفَ فَطالَما جَرَّدتَهاحَتّى لَقُلنا ما لَها أَغمادُ
  33. ٣٣وَأَقِم فَقَد قامَت لِبَأسِكَ هَيبَةٌلَم يَخلُ مِنها في الأَنامِ فُؤادُ
  34. ٣٤وَسَرَت هُمومُكَ فَالإِقامَةُ رِحلَةٌوَالسِلمُ حَربٌ وَالرُقادُ سُهادُ
  35. ٣٥فَثَواءُ رَحلِكَ عِصمَةٌ أَنّى ثَوىأَبَداً وَكَفُّكَ لِلعَدُوِّ جِهادُ
  36. ٣٦ما أَحرَقَت نيرانُهُم وَشَرارُهاعالٍ فَكَيفَ تَروعُ وَهيَ رَمادُ
  37. ٣٧رَكِبوا سَبيلَ الغَيِّ حينَ بَدَت لَهُموَلَقَد رَأَوا سُبُلَ الرَشادِ فَحادوا
  38. ٣٨وَعَلى الظِبى إِرشادُ مَن لَم يَثنِهِفيما مَضى عَن غَيِّهِ إِرشادُ
  39. ٣٩حَقَدوا فَمُذ أَسكَنتَ بَينَ ضُلوعِهِمخَوفَ اِنتِقامِكَ ماتَتِ الأَحقادُ
  40. ٤٠وَأَراكَ تَغمُرُهُم بِصَفحِكَ بَعدَماكَثُرَت بِبابِكَ مِنهُمُ القُصّادُ
  41. ٤١خافوا الرَدى فَنَحَوا هُماماً عِندَهُيُجدي وَيُردي الوَعدُ وَالإيعادُ
  42. ٤٢وَهَدَتهُمُ النَكَباتُ مِن بَعدِ العَمىيا طالَما جَرَّ الصَلاحَ فَسادُ
  43. ٤٣قَطَعوا القِفارَ وَنورُ وَجهِكَ في الدُجىهادٍ لَهُم وَرَجاءُ قُربِكَ زادُ
  44. ٤٤أَرهَبتَهُم حَتّى تَحَقَّقَ مَن نَأىأَن لَيسَ يُنجي مِن سُطاكَ بِعادُ
  45. ٤٥وَعَفَوتَ حَتّى لَو رَجا غُيّابُهُمذا العَفوَ وَدّوا أَنَّهُم شُهّادُ
  46. ٤٦هَذا اِبنُ جَرّاحٍ أَتاكَ وَهَل لِمَنأَقصَيتَهُ إِلّا إِلَيكَ عِوادُ
  47. ٤٧فَأَجِب بِفَضلِكَ مَن دَعاكَ فَلَم يَزَللِلعَفوِ عِندَكَ مَبدَأٌ وَمَعادُ
  48. ٤٨قابِل بِرَأفَتِكَ اِعتِذارَ مُساوِرِإِنَّ المَعاذِرَ لِلذُنوبِ حَصادُ
  49. ٤٩قَد يَكهَمُ العَضبُ الجُرازُ وَحَدُّهُماضٍ وَيَكبو الطِرفُ وَهوَ جَوادُ
  50. ٥٠يا عُدَّةَ الإِسلامِ مَن ذا يَشتَكيظَمَأً وَعِدُّكَ لِلعُفاةِ عَتادُ
  51. ٥١كَم قُدتَ في رِبقِ الجَميلِ مَصاعِباًلِسِواكَ لا تَعنو وَلا تَنقادُ
  52. ٥٢عاذَت بِحَضرَتِكَ المُلوكُ وَلاذَتِ الفُقَراءِ فَاِجتَمَعَت بِها الأَضدادُ
  53. ٥٣أَضحى مَحَلُّكَ جامِعاً وَمُفَرِّقاًفَالحَمدُ يُحرَزُ وَالثَراءُ يُبادُ
  54. ٥٤تَحوي العَلاءَ بِهِ فَتَمنَعُ نَيلَهُوَالمالُ ساعَةَ يُستَفادُ يُفادُ
  55. ٥٥يَفديكَ أَهلُ مَمالِكٍ هَضَباتُهافي جَنبِ ذا المُلكِ الأَشَمِّ وِهادُ
  56. ٥٦نُعمانُ هَذا العَصرِ أَنتَ وَإِنَّنيفي حَيثُ يَنتَسِبُ القَريضُ زِيادُ
  57. ٥٧لا يَلفِتَنَّكَ عَن ثَنائي لافِتٌفَلِكُلِّ قَولٍ ما عَداهُ نَفادُ
  58. ٥٨وَاِسمَع لِمُحكَمَةِ النِظامِ حُلِيُّهادُرَرُ الثَنا وَجِلائُها الإِنشادُ
  59. ٥٩وَاِشفَع بِها تِلكَ القَلائِدَ إِنَّهامِن خَيرِ ما تُزهى بِهِ الأَجيادُ
  60. ٦٠وَاِقتَد بِما أَسدَت يَداكَ مَدائِحاًلَولاكَ لَم يُملَك لَهُنَّ قِيادُ
  61. ٦١أَنّى أَمُدُّ يَداً إِلى طَلَبٍ وَليمِن جودِ كَفِّكَ طارِفٌ وَتِلادُ
  62. ٦٢وَاِسعَد بِهِ عاماً سَحائِبُ يُمنِهِهُطُلٌ وَكَوكَبُ سَعدِهِ وَقّادُ
  63. ٦٣لا زالَ عَنّا ظِلُّ مَن أَيّامُنامِن حُسنِها في ظِلِّهِ أَعيادُ
  64. ٦٤وَأَقامَ هَذا المُلكُ أَخضَرَ لائِذاًبِفِنائِهِ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
  65. ٦٥وَحَيِيتَ لِلأَدَبِ الَّذي أَحيَيتَهُفَنَفاقُهُ إِلّا لَدَيكَ كَسادُ