إن الذي بجحيم الصد عذبني
ابن حجر العسقلانيمملوكيالبسيطحزنالنون
- ١إِنَّ الَّذي بِجَحيم الصدّ عذّبنيمذ بان عنّي لَم أظهر ولم أبِنِ
- ٢أَستودعُ اللَه بَدراً حينَ ودّعنيوَسار للسقم وَالتَبريحِ أَودعني
- ٣من سرّهُ وَطَنٌ يَوماً أَقام بِهِفَإِنَّني ساءَني مِن بَعدِهِ وَطَني
- ٤إِنَّ الغَريب الَّذي تنأى أَحِبَّتُهُعَن طَرفِهِ لا الَّذي ينأى عَن السَكَنِ
- ٥حَبيبُ قَلبي عَلى رغم العذول وَلاأَشُكُّ أَنّ عذولي فيهِ يَحسُدني
- ٦يا صاحبي وَالَّذي أَرجو مودَّتَهإِنّي اِمتُحِنتُ فساعدني لتسعدني
- ٧أَرِّخ بشهرِ سيوفٍ من لواحظهوَمستَهلِّ دُموعي أَوّل المِحَنِ
- ٨وَاِروِ المسلسَل من دَمعي وَعارِضِهِبالأوّليّة عَن عشقي وَعَن حَزَني
- ٩كالبَدرِ لكن بِلا نقص وَلا كَلَفٍفي الحسنِ والسنّ والإِشراقِ وَالسننِ
- ١٠أَخشى عَلَيهِ عيون الناس تنهبهإِذا بَدا طالِعاً وَالشمس في قرَنِ
- ١١تَهتَزُّ كاليَزَنيّ اللَدنِ قامتُهوَإِنَّما لحظُهُ سَيفُ بنِ ذي يَزَنِ
- ١٢أَقسمت منهُ بِلُطف في شمائلهِأَيمانَ صدق بأَنّي فيهِ ذو شَجَنِ
- ١٣أَظُنُّهُ لَيسَ يَدري مُنتَهى شجنيعَلَيهِ فَهوَ بغير الوصل يكرِمُني
- ١٤أَهابُه وَهوَ طلقُ الوَجهِ مبتسِمٌفَما أُسائلُه في أَن يواصِلَني
- ١٥هَذا حَديثي وَحالي وَهوَ منبسِطٌفَكَيفَ لَو كانَ بِالتَقطيب قابلني
- ١٦وَما يَكاد بحسن الوَصل يُطمعنيحَتّى يَعود بقبح الصدّ يوئسني
- ١٧وَكَم تكلّم في ذمّي يُمازحنيفَلَم تؤخّر لَهُ إِذناً إِذَن أُذني
- ١٨لَقَد ضننتُ بِهِ حَتّى ضنيت فإنساءلت مُكتفياً عَنّي يقال ضني
- ١٩فَقَدتُ طيبَ الكرى مِنه ومن عجبٍفَقدي بنيّر وَجهٍ في الدُجى وسني
- ٢٠يا سائقي لِلرَدى جوزيت صالحةإِذ كنت أمسي شَهيداً حينَ تَقتلني
- ٢١وَيا يَدي وَهيَ اليمنى وَيا بصريلا بَل هوَ النور يَهديني ويرشدني
- ٢٢بك المحبّ منَ الهجرانِ معتصمفالهَجرُ ليسَ عَلى صَبٍّ بمؤتَمَنِ
- ٢٣سلبتَ نَومي فَإِن لَم تَرعَ لي سهريفَراعِ طيفَ خَيال منك يطرُقني
- ٢٤أَشكو إِلَيكَ غَراماً قَد أَمِنتُ لَهُفَخانَني وَإِلى التَبريح أَسلَمَني
- ٢٥وَمدمعاً كلّما اِستكتَمتُهُ خبريلَم يَكتم السرّ من عشقي وَلَم يصُنِ
- ٢٦وجملةُ الأَمر إِن تقنع بجملتهِفَإِنّ سرّ غَرامي غَيرُ مكتَمنِ
- ٢٧ساعات قربك في الأَيّام نادرةٌوَللضنا خَبَرٌ قَد طال في بَدَني
- ٢٨جِسمي أَخَفُّ مِن الريح العَليلة مَعأَنّي ثقُلتُ بضعف كاد يَقتلني
- ٢٩وَأَصلُ سقمي من لاحٍ يَرى غلطاًأَنّي أَرى حسناً ما لَيسَ بالحسنِ
- ٣٠ومن عذول دنيء لا خَلاق لَهُأَدنى إِلى اللوم من طرفٍ إِلى وَسنِ
- ٣١أَضحى يشرّدني عمّن كلِفتُ بِهِظُلماً فَكانَ عَلى الحالين شرّدني
- ٣٢كَلَّ اِصطباري لما كُلِّفتُ منه وَقَدعدِمتُ صبري وَعَزمي حين كلّفني
- ٣٣لا أَبعد اللَه أَحبابي الَّذين شرَوارقّ المحبّ بما اِختاروا مِن الثَمنِ
- ٣٤وَلا عدمت لَيالي وصلهم فَبِهامرحتُ وَهيَ شَبيهُ الروض كالغصُنِ
- ٣٥طابَت خَلائقُهم من صَفوها فَغَدتتُعزى إِلى عدنَ دَع تُعزى إِلى عدَنِ
- ٣٦كَم قَد تغطّيت من دَهري بظلّهمِفعدت لَو رام منّي السوء لَم يرني
- ٣٧وعدت لا أَختشي في الدهر من سقمٍإِذ لَيسَ يدرك جسمي ناظر الزمنِ
- ٣٨سَكَنتُ لَيلَ أَمانٍ في ظلال رضىًفَلَم تَذُق كأسُ طَرفي خمرةَ الوسنِ
- ٣٩فكلّما مرَّ في فكري تذكّرهاناديت من فرط وَجدي يا أَبا الحسنِ