لك الخير هل أنساك شحط النوى عهدا
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١لَكِ الخَيرُ هَل أَنساك شَحطُ النَوى عَهدافَيُولِيكِ هَجراً مِثلَ هَجرِكِ أَو بُعدا
- ٢أَمِ الوُدُّ باقٍ لَم يَحُل فَنَزِيدَكُمعَلى ما عَهِدتُم مِن مَوَدَّتِنا وُدّا
- ٣رَمى اللَهُ تَفرِيقَ الأَحِبَّةِ باسمِهِوَعَذَّبَ بِالبُعدِ القَطِيعَةَ وَالبُعدا
- ٤أُحِبُّ اللَواتي حُبُّهُنَّ بَلِيَّتيفَما أَصدَقَ الحُبَّ الشَهِيَّ وَما أَعدا
- ٥يَمُرُّ تَجَنِّيهِ وَيَحلُو عَذابُهُفَيا لَيتَنِي ما ذُقتُ صاباً وَلا شَهدا
- ٦وَيا لَيتَنِي خِلوٌ مِنَ الوَجدِ لَم أَهِمبِجُملٍ وَلَم أَعرِفِ سُعاداً وَلا هِندا
- ٧عَفائِفُ أَوصَلنَ الشَبِيبَةَ بِالمُنىإلى الشِيبِ لا دَيناً قَضَينَ وَلا وَعدا
- ٨يُمَلُّ الهَوى ما جادَ بِالوَصلِ أَهلُهُوَيَحلُو إِذا ما كانَ مُمتَنِعاً جِدّا
- ٩أَحِنُّ إِلى دَعدٍ وَقَد شَطَّتِ النَوىبِدَعدٍ فَمَالِي لَستُ مُطَّرِحاً دَعدا
- ١٠عَلاقَةُ نَفسٍ مَكَّنَتها يَدُ الهَوىوَوَجداً دَخيلا لا أَرى مِثلَهُ وَجدا
- ١١أُحِبُّ الفَتى السَمحَ الَّذي طَلَبَ الغِنىفلَّما رَأى وَجهَ الغِنى طَلَبَ الحَمدا
- ١٢وَأَمقُتُ مَن لا تَطلُبُ الحَمدَ نَفسُهُوَلا يُضمِرُ الوُدَّ الصَحِيحَ وَلا وَدّا
- ١٣صَدِيقُكَ ما دامَ الرَخاءُ وَناهِشٌبِنابَيهِ في الخَطبِ المُلِمِّ إِذا اِشتَدّا
- ١٤لَحى اللَه مَن يَبدِي لِخِلِّ مَوَدَّةًوَيُضمِرُ في حَيزَومِهِ ضِدَّ ما أَبدَا
- ١٥دَعِ الرَجُلَ المُغتابَ يَشفى بِغِيبَتيفَما غِيبَةُ المُغتابِ إِلّا ثَناً يُهدى
- ١٦أَبا اللَهُ لِي إِلّا الكَرامَةَ كُلَّمارَجا حاسِدِي أَن أَنزِلَ المَنزَلَ الوَهدا
- ١٧وَما عاشَ لي هَذا الَّذي أَنا ناظِرٌإِلى وَجهِهِ المَسعُودِ لَم أَعدَمِ السَعدا
- ١٨وَيا رُبَّ يَومٍ لِلحُمَيديِّ صالِحٍرَأَيتُ بِهِ نُعمى أَبى صالِحٍ تُسدى
- ١٩غَداةَ رَأَيتَ العِزّ تُبنى قِبابُهُلَهُ وَالعُلى تَمتَدُّ أَعناقُها مَدّا
- ٢٠وَأَطلَسَ مِدلاجٍ إلى الرِزقِ ساغِبٍيُراحُ إِلى ضَنكِ المَعِيشَةِ أَو يُغدى
- ٢١أَسَنَّ وَما يَزدادُ إِلّا جَهالَةًوَخُرقاً وَلا يَنفَكُّ مُستَرِقاً وَغدا
- ٢٢غَدا مُعرِضاً لِلجَيشٍ يَقصُدُ جَنبَهُوَما كانَ أَمّاً لِلرِجالِ وَلا قَصدا
- ٢٣فَلَمّا رَأى خَيلَ المَنايا مُغِذَّةًإِلَيهِ تَمَطّى كَالشَراكَينِ وَامتَدّا
- ٢٤فَحِينَ تَحَرّى لِلنَجاةِ وَأَيقَنَتلَهُ نَفسُهُ بِالخَيرِ وَاستَأنَسَت رُشدا
- ٢٥سَما نَحوَهُ طَرفُ امرِئٍ لَو سَما بِهِإِلى جَبَلٍ لَانهَدَّ مِن خَوفِهِ هَدّا
- ٢٦عَلى ظَهرِ مَدمُوجِ المَرافِقِ سابِحٍعَلى أَربَعِ مُلدٍ تَطُولُ القَنا المُلدا
- ٢٧تَعَوَّدَ أَن يُرمى بِهِ كُلَّ مَطلَبٍقَصِيٍّ وَيَكتَدُّ النَجاحُ بِهِ كَدّا
- ٢٨فَأَوجَرَهُ سَمراءَ لَو مَدَّ باعَهُبِها طاعِناً لِلسُدِّ أَنفَذَتِ السُدّا
- ٢٩فَخَرَّ مُكِبّاً لِلجِرانِ وَنَفسُهُتُسِرُّ لِمُردِيهِ الضَغِينَةَ وَالحِقدا
- ٣٠فَقُلتُ لَهُ يا ذِئبُ لا تَخشَ سُبَةفَمُردِيكَ أَردى قَبلَكَ الأَسَدَ الوَردا
- ٣١وَما هِيَ إِلّا مِيتَةٌ قَلَّ عارُهاإِذا أَرغَمَ السِيدانَ مَن أَرغَمَ الأُسدا
- ٣٢وَأَحسَنُ ما عايَنتَ بَحراً مُجاوِراًلِبَحرٍ حَمَدنا وَردَ هَذا وَذا وِردا
- ٣٣أَلا نَبِّنِي ناشَدتُكَ اللَهَ صادِقاًأذا البَحرُ أَم كَفّا أَبِي صالحٍ أَندى
- ٣٤لَقَد أُسدَتِ السُحبُ الغِزارُ إِلى الثَرىجَمِيلاً وَما أَسدَت إِلَيها كَما أَسدى
- ٣٥مَشى فَوقَها خَيرُ البَرِيَّةِ كُلِّهافَطَيَّبَها حَتّى غَدا تُربُها نَدّا
- ٣٦وَخَيَّمَ بِالحاوِي فَتىً باتَ حاوِياًمَناقِب غُرّا مَن حَواها حَوى المَجدا
- ٣٧إِذا النَورُ أَهدى نَفحَةً مِن نَسِيمِهِفَمِن عِرضِهِ أَهدى النَسِيمُ الَّذي أَهدى
- ٣٨تَأَمَّل بِعَينَيكَ الفِجاجَ كَأَنَّهامُكَلَّلَةٌ وَشياً مُجَلَّلَةٌ بُردا
- ٣٩غِنِينا بِرَيّاها عَنِ المِسكِ كُلَّماتَهادى وَأَنسَتنا شَقائِقُها الوَردا
- ٤٠رِياضٌ كَأَخلاقِ الأَمِيرِ أَنِيقَةٌتَمُجُّ شِفاهُ الأَرضِ مِن رِيقِها بَردا
- ٤١كَأَنَّ الحِسانَ الغِيدَ جُزنَ بِأَرضِهافَأَلقَت عَلَيها كُلُّ غانِيَةٍ عِقدا
- ٤٢أَبا صالِحٍ رُوحي فِداكَ مِن الرَدىوَإِن قَلَّ ما يُفدِي وَجَلَّ الَّذي يُفدى
- ٤٣تَمَتَّع بِدُنياكَ الَّتي قَد مَلأتَهامِنَ الأَمنِ حَتّى أَصبَحَت حَرَماً مَهدا
- ٤٤وَدُونَكَ هَذا المَدحَ فَرداً نَظَمتُهُلِأَبلَجَ أَمسى واحِداً في النَدى فَردا
- ٤٥زَها زَهو هَذا السَفحِ بِالنَورِ فَاِكتَسىبِوَجهِكَ حُسناً لا قَليلاً وَلا ثَمدا