قصائد

الحمد لله أضحى الدين معتليا

ابن أبي الخصالأندلسيالبسيطمدحالياء

  1. ١الحمدُ لِلّهِ أضحى الدِّينُ مُعتَلياوباتَ سَيفُ الهدى الظَّمآن قد رَويا
  2. ٢إن كنتَ ترتاحُ للأَمر الذي قُضيافسَلهُ نَشراً ودَع عنكَ الَّذي طُوِيا
  3. ٣فالسَّيفُ أَصدَقُ أَنباءً من الكُتبهو المقيّدُ للآثارِ والحِكَمِ
  4. ٤لولا وقائِعُهُ في سَالِف الأُمَمِلم يَحفل النّاسُ بالقِرطاس والقَلمِ
  5. ٥أينَ اليَراعةُ من صَمصَامَةٍ خَذِمِفي حَدّهِ الحَدُّ بين الجِدِّ واللَّعِبِ
  6. ٦والسَّمهَرِيَّة تتلوهُ وتتبَعُهُما مالَ عَرشٌ رماحُ الخَطّ ترفَعُهُ
  7. ٧خُذ ما تراهُ ودَع ما كنتَ تَسمَعُهُفالعِلمُ في شُهبِ الأرماحِ أَجمَعُهُ
  8. ٨بينَ الخميسينِ لا في السَّبعَةِ الشُّهُبِفي أَمرِ قُورِيّةٍ سِرُّ ومُعتَبَرُ
  9. ٩هل للكواكبِ في استفتاحِها أَثَرُحتى انتحاها أبو إسحاق والقَدَرُ
  10. ١٠وعَزمَةٌ ما لهم من دونها وَزَرُكالسَّيل في اللَّيلِ ذي التَّيار والحَدَبِ
  11. ١١سَما إلى الدّين والدُّنيا فشَدَّهمابفتكةٍ رَفَّعَت فِي اللَه حَدَّهُما
  12. ١٢وجَحفَلين أعضَّ الكفر حَدَّهمارَمى بك اللَهُ بُرجيها فهدَّمها
  13. ١٣ولو رَمى بكَ غيرُ اللَهِ لم يُصِبِسواكَ تُخفَرُ بعد العقدِ ذِمَّتُه
  14. ١٤وأنت من كَملت في الصَّفح نِعمَتُهُولا تُبَتُّ بملءِ الأَرضِ عِصمَتُه
  15. ١٥ورُبَّما أعرضت للحَزمِ هِمَّتُهُيومَ الحِفاظِ عن المَسلُوب والسَّلبِ
  16. ١٦أَبقى كَنِيُّكَ عَمُّورية مَثَلافجئتَ تفعَلُ محموداً كما فَعلا
  17. ١٧لَمَّا رَأَوا بك صرفَ الموتِ قد نَزلاولم يدع لهُم صِدقُ الرَّدى أَمَلا
  18. ١٨لديكَ إذ جَنَحُوا للسّلم من كَثبِرضيتَ عنهُم وصدر السَّيف ذو حَنِق
  19. ١٩والسَّمهرِيَّةُ تَستَسقي على حُرَقِوتلك سَمُّورة تهوي من الغَرَقِ
  20. ٢٠وفي ضَمانِكَ أَن تَروى من العَلقِظُبى السُّيوفِ وأَطرافُ القَنا السُّلُبِ
  21. ٢١فاصمد إليها وثِق بالواحد الصَّمَدِلا تَخشَ مَطلاً وناجِزها يداً بِيَدِ
  22. ٢٢فما تُصاولُ أُسد الغابِ بالنَّقَدِوانهَد فجيشُك لم ينهد إلى بلدِ
  23. ٢٣إلا تقدّمَهُ جيشٌ من الرُّعُبِلاقَتكَ قوريّة بالذُّلِّ واعترفَت
  24. ٢٤في فتيةٍ صُبُرٍ ليسوا كمن عَرَفَتكم خاطبٍ بأَليمِ القَدعِ قد صَرفَت
  25. ٢٥لكن بِرُعبِكَ درّ الرِّسلُ وانصرفتمنها المُنى حُفَّلاً معسولَةَ الحَلَبِ
  26. ٢٦أبوكَ ناصِرُ هذا الدّين إذ خُذِلاومُنشِرُ العَدلِ لمّا ماتَ أو قُتِلا
  27. ٢٧فكن على هَديهِ الميمونِ مُحتَمِلاوأَورد الأَمرَ مهما شئتَ مُشتَمِلا
  28. ٢٨ففي نِصابكَ ما يكفي من النَّصَبِلكنّكَ الشَّمسُ لا تنفكُّ في سَفرِ
  29. ٢٩وفي بَشائِرَ تُهدِيها إلى البَشَرِودِيمةٌ لم تكن من هذه الدِّيَمِ
  30. ٣٠سَقت بَوارِقُها أَرضَ العِدَا بدمِفيها الصواعق من سُمرٍ ومن قُضُبِ
  31. ٣١اِختارَهُ اللَهُ عن علمٍ ومكَّنهُفزلزل الشِّركَ والإسلام سكَّنَهُ
  32. ٣٢حتّى تَبوّأَ عند اللَهِ مَأمَنهُصَلّى الإلهُ على تُربٍ تَضَمَّنَهُ
  33. ٣٣فَكُلُّ مَعلُوَةٍ في ذلك التُّربِطودٌ نَمَتهُ إلى العَليَاءِ أَطوادُ
  34. ٣٤كيف استقلّت بهِ في النَّعشِ أَعوادُكأنهم حَملُوا رَضوى وما كادُوا
  35. ٣٥والعدلُ والبِرُّ والتقوى لهُ زادُفَحَلَّ من ذروةِ الفِردوسِ في رُتَبِ
  36. ٣٦مع ابنِ عبدِ العَزيز المُرتَضى عُمَرقد كانَ ثانِيَهُ في فاضِلِ السِّيَرِ
  37. ٣٧فصارَ أَولى من الأَولَين في السُّورِإِنَّ المُصَلّيَ بعد السابقِ الظفِرِ
  38. ٣٨أَدنى إليه من الأذنين في النَّسَبِيا قَبرُ زارك عَنّا وابِلٌ عذِقٌ
  39. ٣٩وروضَةٌ للحِجَا رَيحانُها عَبِقُيضاحكُ الشّمسَ منها كوكبٌ شرِقٌ
  40. ٤٠لو ما علمتَ على مَن أنت مُنطَبِقُلاختالَ تُربُكَ من عُجبٍ وم عَجَبِ
  41. ٤١هَل من بشيرٍ بهذا الفتح يُعلِمهُما شاءَ من بعدِهِ بِرٌّ يَعُظِّمهُ
  42. ٤٢واللَهُ في أجرِه الموفُورِ ينظمهُفإنّهُ في الثَّرى تَهتَزّ أعظمهُ
  43. ٤٣بما استباح من الأَوثانِ والصُّلُبِهذا حَديثٌ إلى الرَّحمن مصعدُه
  44. ٤٤ويوسفٌ عن يمين اللَه مقعَدُهُوروحُه الطيّبُ الزاكي سَيشهدُه
  45. ٤٥وأحمدٌ ثَمّ عند اللَهِ يَحمَدُهُعن العبادِ وعينُ اللَهِ لم تَغِب
  46. ٤٦يا حائط الدِّينِ في ماضٍ ومُقتَبَلِلم تُبقِ لِلمُلكِ والإِسلام من أَمَلِ
  47. ٤٧خَصَصتنا بأمير المؤمنين عَليناهيكَ من عِوَضٍ ضَخمٍ ومن بَدَلِ
  48. ٤٨تدورُ من رأيهِ الدُّنيا على قُطبِأَعلى المُلوكِ واتقَاهم لمالكِهِ
  49. ٤٩للعدل فَيضٌ وَبَسطٌ في ممالِكِهِوالمشرفيّةُ تَدمى من مالكِهِ
  50. ٥٠والحِلمُ وهو حَياةٌ من مهالِكِهلَمّا رأيت جُنودَ اللَهِ في الضَّرَب
  51. ٥١خاصِم بدعوته المنصورةِ الحُجَجِوكن من النًّصر والعُقبى على ثَلَجِ
  52. ٥٢وافرُج بها كُرَبَ الإسلامِ تنفرجِواقرَع بها كلّ بابٍ مُبهم تَلِجِ
  53. ٥٣فنِعمَ مِفتاحُ بابِ المعقلِ الأَشِبها إنّها نَفثةٌ زارتك عن أثرِ
  54. ٥٤مبشراتٌ من الرُّؤيا على قَدَرباحَت كما باحَت الأَكمامُ بالزَّهرِ
  55. ٥٥والليلُ تُدرجُه طيّاً يد السَّحَرِوالفَجرُ راياتهُ منشورةُ العَذبِ
  56. ٥٦تأويلُ رؤيايَ قد لاحَت أَوائلهُويُمنُ رأيكَ قد قامت دلائلُهُ
  57. ٥٧وأنجحت نحو ما تَبغِي وسائلهُواللَهُ يُعطيك مِمّا أنتَ سائِلهُ
  58. ٥٨كلَّ الذي بَعضُه يأتي على الأرَبِلازِلتَ تَقدَحُ زندَ البأس والكَرمِ
  59. ٥٩ودُمتَ تَرفَعُ للسَّارين في الظُّلَمِنارَي نَدىً ووَغىً تُذكى على عَلمِ
  60. ٦٠والنَّاسُ من بأسِك المحمرِّ في ذِمَمِوجودُك النَّضرُ في ماءٍ وفي عُشُبِ
  61. ٦١هو الأميرُ أبو اسحاق ما نَهَداإلا أعادَ عزيزَ الكُفرِ مضطهدا
  62. ٦٢واستصحب الملأَ الأعلى لهُ مدداولم يمدّ إلى المستعصبات يَدا
  63. ٦٣إلا اتّقت بِرضاهُ سَورَةَ الغَضَبِأمطَتهُ قُورِيّةٌ أَعنانَ صَهوتِها
  64. ٦٤أَولى لَها لو تَمادى عَقدُ جَفوَتِهامن الجُيوشِ التي حَلّت بِعَقوَتِها
  65. ٦٥لو حاولت رأسَ غمدانٍ بِعَنوَتِهاماتَ ابنُ ذي يَزَنٍ من شِدَّة الرَّهَبِ
  66. ٦٦لم تستطع مع ما أحكَمتَهُ حَركالَمّا نصَبتَ على أَقطارِها الشَّرَكا
  67. ٦٧حتى أخذت عليها الجَوَّ والفَلَكابطامحٍ فاتَ أسبابَ السُّها دَركا
  68. ٦٨ذَلّت به راسِياتُ الصَّخرِ للخشَبِيُونانُ تعجز عن إِحكام ما اختَرعا
  69. ٦٩والفُرسُ لا تَدَّعي بعض الذي صَنعالو رامَ ذاكَ أَنُو شروانُ لامتَنعا
  70. ٧٠ولو أبو كَرِب في وصلِها طمعَاندّت وصَدَّت صُدوداً عن أبي كَرِبِ
  71. ٧١أَثبَتَّ بعد زَوالٍ أرض أَندَلُسٍوقُمتَ تُذكرنا بالأَمنِ والأَنَسِ
  72. ٧٢والفَتح عَهداً من الإقبال كانَ نُسِيفالنّاسُ ما دُمتَ في عيدٍ وفي عُرُسِ
  73. ٧٣والأَرضُ تبرزُ في أَثوابِها القُشُبِاغضَب لِعَيثِ ابن رُذميرٍ فقَد مَرَدا
  74. ٧٤واجرُر عَلَيهِ لريحِ النَّصرِ ذَيلَ رَدىبوقعةٍ تَرتمي أَمواجُها زَبَدا
  75. ٧٥بكلِّ أَدهمَ تُعطيه البُروق يَدابالليلِ مُشتملٍ بالفجرِ مُنتَقِبِ
  76. ٧٦وانهَض نُهوضَ أَبيّ النَّفس معتزمِواسلك سبيلَ أبي إسحاق معتصمِ
  77. ٧٧وخُذ بثأرك في البَيضاء واحتكمِيا غيرةَ اللَهِ قد عاينتِ فانتقمي
  78. ٧٨بغزوِ مُحتسِبٍ لا غزوِ مُكتَسِبوارمِ العَدُوَّ بسهمٍ منك لم يطشِ
  79. ٧٩وانعش بحزمِكَ ذاك الثّغرَ يَنتَعِشِوارغَب بتابعِ أصحاب الهدى حَنَشِ
  80. ٨٠عن كُلّ رجسٍ لحرِّ الجمرِ مفترشِواربأ بأعظُمِه عن ذلكَ اللّهَبِ
  81. ٨١واهاً لوحشة مَبداها ومَحضَرِهاواهاً لرفضِ مُصلاها ومنحَرِها
  82. ٨٢واهاً لمسجِدها الأَعلى ومنبرِهالشَدَّ ما سُلبت إشراقَ مَنظَرِها
  83. ٨٣وغُودرت وحشَةَ السَّاحات والرَّحَبِمعَاهد تعرفُ التَّوحيد والسُّوَرا
  84. ٨٤وسُنّة المصطفى المُختار والأَثَراوجَنّة أَصبحَت روضاتُها سَقَرا
  85. ٨٥وبُدّلت بِذَوي الإيمانِ مَن كفرافأَيُّ طِفلٍ لِهذا الهَولِ لم يَشِبِ
  86. ٨٦الدِّينُ جِسمٌ سَوِيٌّ باسقُ القَدَرِوإن أَلَّم بِعُضوٍ منه ذي خَطَرِ
  87. ٨٧داءٌ تَضعضعَ بالحُمَّى وبالسَّهرِفانظر وفي الجسمِ مَدعاةٌ إلى النَّظَرِ
  88. ٨٨فإنَّما الغَوثُ قبل الفوتِ والعَطَبِإليكَ بعد أَمير المؤمنين عَلِي
  89. ٨٩نشكُو ونَفزَعُ عند الحادث الجللِفاكشف أراجيفَ هذا الرَّوع والوَهَلِ
  90. ٩٠بعارضٍ للمنايا مسبِلٍ هَطِلِبالمَشرفِيّة والأَرواحِ مُنسَكِبِ
  91. ٩١أَغِر أَبر انهل اعلُل سُلَّ شلَّ غرِأَنِر أثر اخطِر انفِر اسفر أَسرِ سِرِ
  92. ٩٢أَحط أمط اقبض ابسط نُط أَبح أَجرِأَفِد أَفت ارفِد اخفِض ارفَع انهَ مُرِ
  93. ٩٣زَلزل أَزِل أَرعِد ابرِق استَهِلّ صُبِلعلّ ما سَرّ هذا الحائن البَطِرا
  94. ٩٤يَجنِيهِ ما ساءَهُ غِبّاً ومُختَبرافَرُبَّ واردِ غيٍّ لم يَجِد صَدَرا
  95. ٩٥وساقِطٍ ليديهِ في الذي حَفراومُحرَقٍ بِلَظى ما حَشّ من حَطبِ
  96. ٩٦أَراهُ قد لَجّفي استِدراجهِ القَدرُواستشرَفَتهُ وحثّت نحوه سقَرُ
  97. ٩٧وكلّ يومٍ لهُ نحوَ الرّدى سَفَرُتُدني منيّتَهُ الآصالُ والبُكَر
  98. ٩٨إنّ القَضاءَ ليحدُودهُ بلا طَلَبِفَتحُ الفُتوح الذي هذي أَمارَتُهُ
  99. ٩٩وافَت بقوبّةٍ عنهُ بشارتُهُوبعدَها وقعَةٌ فيها إبارَتُهُ
  100. ١٠٠يا حَبَّذا ناطِقٌ هذي عِبَارَتُهباللَهِ قُل وأَعِد يا أَفصَحَ العرَبِ