أتذكر دون الجزع بالخيف أربعا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلحزنالعين
- ١أتَذْكُرُ دون الجزع بالخَيْف أربُعاولعْت بها والصّبّ لا زال مولعا
- ٢تُعاورها صرف الزَّمان فأصبَحتْمعالمها بعد الأَوانس بلقعا
- ٣تخالُ قولب العاشقين بأَرضهاطيوراً على نهلٍ من الماءِ وقَّعا
- ٤معالم تستقي السَّحاب رسومهافتسقى حيا وَبْلَين قطراً وأدمعا
- ٥منازلنا من دار سلع ولعلعسقى الله صوب المُزن سلعاً ولعلعا
- ٦لئنْ كنت قد أصبحْت مبكًى ومجزعاًفقد كنت باللّذّات مرأى ومسمعا
- ٧تذكَّرت أيَّامي بمنعرج اللّوىوقولي هات الكأس يا سعد مترعا
- ٨تدور الغواني بيننا بمدامةٍتخيَّلتها في الكأس نوراً مشعشعا
- ٩لقد أقلعت أيَّامنا بعد رامةكما أجفل الغيث المُلِثُّ وأقلعا
- ١٠وما أخْلَفَتْ إلاَّ فؤاداً ولوعةًهما أسقما هذا الفؤاد وأوجعا
- ١١وذا عبرةٍ موصولةٍ وحشاشةٍتكادُ من الأَشواق أن تتقطَّعا
- ١٢رعى الله من لم يرعَ عهداً لمغرمٍرعيت له الودّ القديم كما رعى
- ١٣تناءى فشيعت اصطباراً ومهجةولولا النَّوى تنأى به ما تشيَّعا
- ١٤ولم ترَ من صبٍّ فؤاداً مودَّعاًإلى أن ترى يوماً حبيباً مودَّعا
- ١٥خليليَّ إنْ لم تُسعداني فهاتياملامَكُما لي في الصَّبابة أو دعا
- ١٦بعثتُم إلى جسمي الضَّنى يوم بنتموزدتُم إلى قلبي حنيناً مرجَّعا
- ١٧وفَتَّشْتُ قلبي في هواكم فلم أجدْلغير هواكم في الحشاشة موضعا
- ١٨وكنتُ أُداري بعدكم جائر الأَسىولكنَّني لم أُبقِ في القوس منزعا
- ١٩متى تنظر العينان من بعد فقدهابذات الغضا ذاك الغزال المقنَّعا
- ٢٠فيا ليتَ شعري في الأُبيرِقِ بارقٌفأغدو به والعيش صفواً ممتّعا
- ٢١ويا ليت من أهواه في الحبِّ حافظٌمن العهدِ ما قد بالأَمسِ ضيَّعا
- ٢٢إلى كم أُعاني دمع جفنٍ مقرحٍوقلباً بأعباء الهموم مروَّعا
- ٢٣وأصبرُ في اللأواء حتَّى كأَنَّنيوَجَدْتُ اصطِباري في الحوادث أنفعا
- ٢٤رُميت بأرزاء من الدَّهر تسوؤنيمخافة يا لمياءُ أن يتوجَّعا
- ٢٥ومن مضض الأَيَّام مدحي عصابةبذلت يداً فيهم وما نلتُ إصبعا
- ٢٦كأَنّي إذا أدعوهمُ لملمَّةٍأُخاطب موتى راقدين وهجَّعا
- ٢٧وهل تسمع الصّمُّ الدُّعاء وتُرتجىموارد لا تفنى من الآل لُمَّعا
- ٢٨وحسبي شهاب الدِّين وهو أبو الثَّناملاذاً إذا ناب الزَّمان ومرجعا
- ٢٩متى ما دعا الدَّاعي معاليه للنَّدىأجاب إلى الحسنى بداراً وأسرعا
- ٣٠وأبلجَ وضَّاح الدبين تخالهتَبَلُّجَ صُبحٍ أو بصبحٍ تبرقعا
- ٣١ولمَّا بدا نور النَّبيِّ بوجههرأيتُ به سرّ النُّبوَّة مودعا
- ٣٢له الكلمات الجامعات تخالهانجوماً بآفاق البلاغة طُلَّعا
- ٣٣وإنْ كَتَبَتْ أقلامه فحمائمثبُتَ إلى السَّمع الكلام المسجَّعا
- ٣٤وكتبٌ لدين الله أضحتْ مطالعاًكما كانت الأَفلاك للشَّمس مطلعا
- ٣٥وإذا ضَلَّتِ الأَفهام عن فهم مشكلٍهدى وعليه في الحقيقة أطلعا
- ٣٦وإنْ قال قولاً فهو لا شكَّ فاعلقؤول من الأَمجاد إنْ قال أبدعا
- ٣٧كلام ترى الأَقلام في الطَّرس سجَّداًله وترى أهل الفصاحة رُكَّعا
- ٣٨يحيّر ألباب الرِّجال كأَنَّماأتانا بإعجازٍ من القول مصقعا
- ٣٩سعى طالباً بالعلم أبعد مطلبٍوفي الله مسعاه ولله ما سعى
- ٤٠دعا فأتى ولو أنَّ غيرهدعاهُ اليم مرَّةً لتمنَّعا
- ٤١وأدرعَ لم ينفذ فيه سهم قادحٍكأَنَّ عليه سابغاتٍ وأدْرُعا
- ٤٢إذا باحث الخصم الألدَّ أَعادَهبعرنين مخذول من الذُّلِّ أجدعا
- ٤٣وذي همم تفري الخطوب كأَنَّمايُجرِّدها بيضاً على الخطب قطَّعا
- ٤٤حريص على أن يقتنيها محامداًأحاديثُها تبقى حساناً لمن وعى
- ٤٥سبقتْ جميع الطَّالبين إلى الَّتيغدتْ دونها الآمال حَسرى وظلّعا
- ٤٦لقد ملأُ الأَقطار فضلُك كلَّهاونادى إليه المادحين فأَسمعا
- ٤٧ومهما ادَّعى ذو النقد أنَّك واحدٌفما أنتَ إلاَّ في الأَنام كما ادَّعى
- ٤٨وإنْ مُدَّت الأَبواع في طلب العُلىمَدَدْتَ إلى العلياء بوعاً وأَذرُعا
- ٤٩فإنَّك في هذا الطَّريق الَّذي بهسَلكت طريقاً أعجز النَّاس مسبعا
- ٥٠أرى مدحك العالي عليَّ فريضةًوغيرك لم أمدحه إلاَّ تطوّعا
- ٥١عليَّ لك الفضل الَّذي هو شامليوإنَّك قد حُزْتَ الفضائل أَجمعا
- ٥٢وما ظَفرتْ كفُّ اللَّيالي من الورىبأرغب منِّي في نداك وأطمعا
- ٥٣وإنِّي إذا ضاقَ الخناق لحادثٍتَرَفَّعْتَ إلاَّ عن نداك ترفُّعا
- ٥٤ولم أرَ أندى منك في النَّاس راحةًوأمرى نوالاً من يديك وأمرعا