تفردت بالمجد دون الأمم
ابن حيوسأندلسيالمتقاربالميم
- ١تَفَرَّدتَ بِالمَجدِ دونَ الأُمَموَحُزتَ مِنَ العَزمِ ما لَم يُرَم
- ٢فَما لِحَديثٍ أَتى في العُلاحَديثٌ وَلا لِقَديمٍ قَدَم
- ٣وَفي كُلِّ يَومٍ ثَناءٌ يَسيرُوَمَجدٌ يَخُصُّ وَجودٌ يَعُمّ
- ٤سَلَكتَ إِلى نَيلِ ما رُمتَهُسَبيلاً لِغَيرِكَ لَم يَستَقِم
- ٥وَقَد أَعجَزَ الناسَ هَذا الصُعودُوَما بَلَغَت مُنتَهاها الهِمَم
- ٦وَلَو لَم يَكُن لَكَ إِلّا الفَعالُلَأَغناكَ عَن فَخرِ خالٍ وَعَمّ
- ٧عَلى أَنَّ مَعشَرَكَ الضارِبونَ هَبراً حِيالَ حِيالِ النِعَم
- ٨هُمُ القَومُ يَبلُغُ مَولودُهُممَدى الحِلمِ قَبلَ بُلوغِ الحُلُم
- ٩إِذا خوشِنوا فَبِحارُ الرَدىوَإِن حوسِنوا فَبِحارُ الكَرَم
- ١٠وَلَو لَم يَكُن لَهُمُ مَفخَرٌسِواكَ لَقالَ الوَرى حَسبُهُم
- ١١وَفي رَوضِ أَيّامِكَ المونِقاتِتَنَزَّهَ طَرفُ المُنى فَلتَدُم
- ١٢فَقَد ضَحِكَ الدَهرُ عُجباً بِهاوَما كانَ مِن قَبلِها يَبتَسِم
- ١٣أَنَرتَ لَيالِيَ أَهلِ الشَآمِوَكانَ نَهارُهُمُ مُدلَهِمّ
- ١٤وَبَيَّضتَ بِالعَدلِ سودَ الوُجوهِوَسَوَّدتَ بِالأَمنِ بيضَ اللِمَم
- ١٥أَبى حَلُّ سَيفِكَ عَقدَ العِدىلِعَقدِ الخِلافَةِ أَن يَنفَصِم
- ١٦فَلِلَّهِ جِدُّكَ ماذا بَنىوَإِقبالُ جَدِّكَ ماذا هَدَم
- ١٧وَلِلَّهِ سَيفُ عَلِيٍّ فَكَمأَشَمَّ المَذَلَّةَ أَنفاً أَشَمّ
- ١٨لَوَكَّلتَ طَيّاً بِطَيِّ القِفارِوَلَو لَم تَرُم مُلكَهُم لَم يُرَم
- ١٩وَفَرَّقتَهُم فِرَقاً في البِلادِفَهَل كانَ عَزمُكَ سَيلَ العَرِم
- ٢٠فَإِن شَرِكوا الرومَ في شِركِهِمفَما رُزِقوا الحَظَّ مِن مُلكِهِم
- ٢١عَلَيهِم مِنَ اللَعنِ أَضعافُ ماعَلَيهِم وَلَيسَ لَهُم ما لَهُم
- ٢٢فَلا يَأمَنوا نُصرَةَ المُشرِكينَفَعِندَهُمُ فَوقَ ما عِندَهُم
- ٢٣عَجِبتُ لِمُنهَزِمٍ عائِذٍبِمُنهَزِمٍ مِن يَدَي مُنهَزِم
- ٢٤وَمِن مُسلِمٍ خانَ إِسلامَهُوَيُظهِرُ لِلشِركِ رَعيَ الذِمَم
- ٢٥لَقَد عَدِموا الرَأيَ فَاِستَنصَرواطَرائِدَ مَن ذَلَّ في نَصرِهِم
- ٢٦فَهَب آلَ يونانَ لَم يُخبَروافَأَبناءُ قَحطانَ مَن غَرَّهُم
- ٢٧وَما يَقبُحُ الجَهلُ مِن جاهِلٍكَما يَقبُحُ الجَهلُ مِمَّن عَلِم
- ٢٨وَقَد أَطمَعَ القَومَ إِهمالُهُمفَعاثوا وَأَغراهُمُ حَينُهُم
- ٢٩فَرُد أَرضَهُم في جُيوشِ الإِمامِلِتُنسِيَ ما فَعَلَ المُعتَصِم
- ٣٠وَوَفِّر بِقَسطونَ قِسطَ النُزولِبِصَحرائِها فَالمُسيؤونَ هُم
- ٣١فَقَد طالَما نَزَلوا بِالرَقيمِفَصَبَّحتَ أَحياءَهُم بِالرَقِم
- ٣٢وَيَمِّم بِها مِن وَراءِ الدُروبِلِيَلحَقَ بِالمُستَذِمَّ المُذِمّ
- ٣٣فَسُمرُ الرِماحِ تَشَكّى الظَماوَبيضُ الصِفاحِ تَشَكّى القَرَم
- ٣٤فَتِلكَ مَشارِبُها في الصُدورِوَهَذي مَطاعِمُها في القِمَم
- ٣٥وَقالوا بَغى القُطَّبانُ اللِقاءَوَأَوعَدَ بِالحَربِ فيما زَعَم
- ٣٦فَقُلتُ سَيَصرَعُهُ بَغيُهُكَذاكَ بَغى صالِحٌ فَاِختُرِم
- ٣٧وَعيدٌ تَبَيَّنَ فيمَن أَتاهُكَتَبيِينِ ريحِ الصَبا في إِضَم
- ٣٨وَما لِلخَصِيِّ وَما لِلِّقاءِوَكَيفَ تُلاقي الرِجالَ الحُرَم
- ٣٩وَأَنتَ قَتَلتَ أَعَزَّ الفُحولِفَما ذا يَظُنُّ أَذَلُّ الخَدَم
- ٤٠وَلا وَاِعتِزامِكَ لا رُوِّعَتبِتِلكَ البَهائِمِ هَذي البُهَم
- ٤١أَأَنصارَ مِلَّةِ خَيرِ الوَرىأَتَرضَونَ لِلحَقِّ أَن يُهتَضَم
- ٤٢أَلا فَاِقتَضوا دَينَ دينِ الهُدىلِيُنجِزَ رَبُّكُمُ وَعدَكُم
- ٤٣فَهَذي الطَريقُ إِلى جَنَّةِ الخُلودِ فَمَن حادَ عَنها نَدِم
- ٤٤وَقَد آنَ لِلحَقِّ أَن يُستَرَدَّكَما آنَ لِلداءِ أَن يَنحَسِم
- ٤٥فَأَبلوا أَمامَ إِمامِ الهُدىبَلاءً يُؤَمَّلُ مِن مِثلِكُم
- ٤٦لِتَأتوا إِلَهَكُمُ في المَعادِبِأَعمالِكُم دونَ أَنسابِكُم
- ٤٧وَجودوا بِأَنفُسِكُم إِنَّمايُصانُ الوَشيجُ لِكَي يَنحَطِم
- ٤٨وَكَيفَ يَخافُ الرَدى مَعشَرٌإِذا عَطَبَ المَرءُ مِنهُم سَلِم
- ٤٩فَلا بُدَّ مِن قَودِها شُزَّباًطِوالٌ أَعِنَّتُها وَالحُزُم
- ٥٠جَوامِحُ مِن بَعدِ طولِ السُرىتُجاذِبُ أُسدَ اللِقاءِ اللُجُم
- ٥١فَكُلُّ طَريدٍ بِها مُدرَكٌوَكُلُّ بَعيدٍ عَلَيها أَمَم
- ٥٢كَأَنّي بِها مِن وَراءِ الخَليجِأَمامَ المُظَفَّرِ تَهوي زِيَم
- ٥٣وَقَد قابَلَ البَحرَ سَيفُ الإِمامِبِبَحرِ رَدىً مَوجُهُ مُرتَطِم
- ٥٤وَقَد غَصَّ بِالجَيشِ ذاكَ الفَضافَضاقَ عَلى الخائِفِ المُنهَزِم
- ٥٥فَما وَهدَةٌ ما بِها صَعدَةٌوَلا عَلَمٌ ما عَلَيهِ عَلَم
- ٥٦سَيُعطيكَ مَلكُهُمُ مُلكَهُوَعن ذِلَّةٍ ذاكَ لا عَن كَرَم
- ٥٧جَرى لَكَ في اللَوحِ أَلّا عَزيزَيَعِزُّ عَلَيكَ وَجَفَّ القَلَم
- ٥٨وَقَد حَكَّمَتكَ شِفارُ السُيوفِعَلى كُلِّ ذي عِزَّةٍ فَاِحتَكِم
- ٥٩أَبَيتَ فَنارُكَ لا يُصطَلىلَظاها وَجارُكَ لا يُهتَضَم
- ٦٠وَقُمتَ بِفَرضِ جِهادِ العَدُوِّفَأَغنى قِيامُكَ مَن لَم يَقُم
- ٦١فَلا تَحسَبِ الرومُ أَن قَد رَقَدتَفَمُذ نَبَّهَتكَ العُلى لَم تَنَم
- ٦٢عَزائِمُ تَمضي مَضاءَ الظُبىوَتُربي عَلى كُلِّ نَجمٍ نَجَم
- ٦٣فَمِنها فَوادِحُ تُجلي العِدىوَمِنها مَصابِحُ تَجلو الظُلَم
- ٦٤فَأَيُّ وَلِيٍّ بِها ما اِهتَدىوَأَيُّ عَدُوٍّ بِها ما رُجِم
- ٦٥أَنَختُ لَدَيكَ مَطايا المُنىوَهَل يَتَعَدّى زُهَيرٌ هَرِم
- ٦٦فَأَمَّنتِني بِالعُلُوِّ الغُلُوَّوَأَعدَمتَني بِالنَوالِ العَدَم
- ٦٧وَلَو كانَ ذا العيدُ ذا ناظِرٍلَأَعشَتهُ أَنوارُ هَذي الشِيَم
- ٦٨فَدُمتَ تُوَدِّعُهُ ما مَضىوَتَلقاهُ مُستَقبِلاً ما قَدِم
- ٦٩فَلَسنا نُراعُ لِظُلمِ الخُطوبِوَعَدلُكَ عادٍ عَلى مَن ظَلَم
- ٧٠إِذا ما أَلَمَّ بِنا ما يَهولُفَأَنتَ المَليءُ بِدَفعِ المُلِمّ
- ٧١فَأَمَّنَنا اللَهُ فيكَ المَخوفَوَأَلهَمَنا شُكرَ هَذي النِعَم