قصائد

أرواح أم بكرة فاغتداء

عدي بن الرقاعأمويالخفيفرومانسيةالهمزة

  1. ١أَرواحٌ أَم بُكرَةٌ فَاِغتِداءُبِدِيونٍ لَم تَقضِهِنَّ الشِفاءُ
  2. ٢لَو ثَوى لا يَريمُها أَلفُ حَولٍلَم يَطُل عِندَها عَلَيهِ الثَواءُ
  3. ٣أَهَواها يَشُفُّهُ أَم أُعيرَتمَنظَراً فَوقَ ما أُعيرَ النِساءُ
  4. ٤واضِحٌ وَجهَها هَضيمٌ حَشاهاتَنكَأُ القَلبَ حُرَّةٌ حَوراءُ
  5. ٥وَإِذا ما تَبَسَّمَت لاحَ مِنهابَرَدٌ شافَهُ لِثاثٌ ظِماءُ
  6. ٦طَعمُهُ طَعمُ ماءِ أَبطَحَ جَونٍجَعَفَتهُ سَحابَةٌ غَرّاءُ
  7. ٧في حُبّي تَجري سَواريهِ بَرحاًمُستَكِفٍّ يَعومُ فيهِ العَماءُ
  8. ٨بَزَّها الأَمرَ أَيِّدٌ نَعِرُ النِيْلية لا يطبيهِ إِلّا الخَلاءُ
  9. ٩يَخلِفُ الناسَ في الفَلاةِ إِذا ماحانَ مِنهُم صَيرورَةً وَاِنثِناءُ
  10. ١٠آبِلٌ لا يُزايِلُ الجزؤُ حَتّىتَرِدَ الصهبُ قَبلَهُ وَالظِباءُ
  11. ١١كُلَّ وَسمِيَّةٍ تَحَيَّرَ فيهامِن سُيولِ الرَبيعِ وَالصَيفِ ماءُ
  12. ١٢فَكَساها مُنَوَّراً رَشَحَتهُفَتَراتُ الشِتاءِ وَالأَنواءُ
  13. ١٣رَهِلٌ زَمَخرٌ إِذا الشَمسُ ذَرَتخَضِلَت في ظِلالِهِ الأَنداءُ
  14. ١٤يَتَغَنّى بِها عَلى نَغِمٍ بالٍفي ضَواحي رِياضِها المَكّاءُ
  15. ١٥كَتَغَني اللَذيذِ أَصبَحَ نَشوانَتُرنيه نَشوَةٌ عَشواءُ
  16. ١٦أَفلا تُسعِدُ الهُمومَ بِعَنسٍرَسلَةٍ حينَ تَعرُضُ البَيداءُ
  17. ١٧كَالصَهابِيَةِ النَحوصِ تَلاهاواضِحُ الكاذِنينَ فيهِ اِنتِحاءُ
  18. ١٨صاكَ بِالصُلبِ وَالقَوائِمِ مِنهُمِثلَ ما صاكَ بِالقِداحِ الغَرّاءُ
  19. ١٩ضَمِنٌ آلَ مَن عُصارَةِ بُهمىسَمَقَت فَهيَ رَخصَةٌ صَمعاءُ
  20. ٢٠فَهوَ مُستَدمِجٌ أُمِرَّ عَلى الضُمْر خَميصٌ قَد لاحَهُ التَعداءُ
  21. ٢١طارَ عَنهُ نَسيلُ عامٍ كَماطارَ عَنِ العلجِ ذي القَميصِ القباءُ
  22. ٢٢وَنَقى القُرَّحَ الصَلادِمَ حَتّىتَرَكَت جُوَّةً لَهُ المُعَيراءُ
  23. ٢٣مُستَطارٌ لَهُ نَحائِصُ صُلبٌذُبَّلٌ عِندَهُنَّ مِنهُ بَلاءُ
  24. ٢٤يِتَعاقَبنَهُ بِضَربِ وَلاءٍلا يَقي حاجِبَيهِ مِنه وَقاءُ
  25. ٢٥فَبِضاحي لُبانِهِ وَذِراعَيهِأَخاديدُ ما بِهِنَّ غَباءُ
  26. ٢٦أَرِنٌ ما يَزالُ يَلقُطُ زُرّاًمَعَهُ مِن جُلودِهِنَّ سَحاءُ
  27. ٢٧قاتَلَ الأَرضَ بِالسَنابِكِ حَتّىأَخَذَت مِن نُسورِهِ المَعزاءُ
  28. ٢٨يَتَشَكّى الوَجا وِمِنهُ إِذا جَدَّعَلى طَلعِهِ لَهُنَّ غَناءُ
  29. ٢٩ذادَها وَهيَ تَشتَهي الوَردَ حَتّىغَلَبَت أَن تَقَرَّها الأَكلاءُ
  30. ٣٠بِغُرابٍ إِلى أُلاهَةَ حَتّىأَصبَحَت أُمَّهاتِها الأَطلاءُ
  31. ٣١وَدَنا النَجمُ يَستَقيلُ وَحارَتكُلَّ يَومٍ ظَهيرَةٌ شَهباءُ
  32. ٣٢كُلَّما رَدَّنا شَطاً عَن هَواهاشَطَنَت ذاتُ ميعَةٍ حَقباءُ
  33. ٣٣فَتَرَدَّدنَ بِالسَماوَةِ حَتّىكَذَّبَتهُنَّ غُدرُها وَالنَهاءُ
  34. ٣٤فَأَلَمَّت بِذي المُوَيقِعِ لَمّاجَفَّ عَنها مُصَدَّعٌ فَالنَضاءُ
  35. ٣٥ثُمَّتَ اِستَوسَقَت لَهُ وَرَمَتهُبِغُبارٍ عَلَيهِ مِنهُ رِداءُ
  36. ٣٦مُستَطيرٍ كَأَنَّهُ سابِرِيٌّأَو سَبيبٌ مُسَبَّرٌ وَمَلاءُ
  37. ٣٧دانِياتٌ لِلجِدِّ حَتّى نَهاهامِن جَنوبِ البَضيعِ ماءٌ رواءُ
  38. ٣٨فَتَعَرَّضنَ ما يَرِدنَ كَماتَعرِضُ عِندَ اِطِّلاعِها الجَوزاءُ
  39. ٣٩ساعَةً ثُمَّ اِستَغَثنَّ بِعَذبٍجُلِحَت عَن فَراضِهِ القَصباءُ
  40. ٤٠فَتَعَوَّ مِن فيهِ حَتّى إِذا ماوَرَدَتهُ الفُصوصُ وَالأَطِبّاءُ
  41. ٤١فَقَضَينَ الغَليلَ ثُمَّ تَوَلَّينَبِلَيلٍ وَهُنَّ مِنهُ رَواءُ
  42. ٤٢قَد حَباني الوَليدُ يَومَ أُسَيسٍبِعِشارٍ فيها غِنىً وَبَهاءُ
  43. ٤٣يَحسِبُ الناظِرونَ ما لَم يَفِرّواأَنَّها جِلَّةٌ وَهُنَّ فِتاءُ
  44. ٤٤قَد نَما في ضُروعِها النَيُّ وَالحَملُتِماماً وَاِستَرخَتِ الأَصلاءُ
  45. ٤٥فَنَتّجنا قَناعِساً رَعَتِ الحَوَّةَأَو جَوشَ فَهيَ قُعسٌ نِواءُ
  46. ٤٦وَإِذا حازَها المُرَوَّحُ حاكَتعَن ضُروعٍ كَأَنَّهُنَّ الدِلاءُ
  47. ٤٧وَيَكُرُّ العَبدان بِالمُحلَبِ الأَحنَفِ فيها حَتّى يَمُجَّ السَقاءُ
  48. ٤٨يَترُكُ الحَيُّ بِالعَشِيُّ رَغاهاوَهُمُ عَن رَغيفِهِم أُغنِياءُ
  49. ٤٩أَمطَرنَني بِها يَمينُ فَتىًأَروَعَ لا كَزَّةٌ وَلا شَهجاءُ
  50. ٥٠نافِعٌ نَفعُهُ إِذا نيلَ مِنهُنائِلٌ فَهوَ رِفعَةٌ وَعلاءُ
  51. ٥١لا بَنىً غَيرُهُ فَمَدَّ لَهُ العُمرُبِمُلكٍ وَتَمَّتِ النَعماءُ
  52. ٥٢سَيِّدٌ إِلَيهِ المُغيثُ إِذا ماقيلَ يَومَ الفِخارِ أَينَ الغِناءُ
  53. ٥٣سُؤدَدٌ غَيرَ فاحِشٍ لا تُدانِيهِ تَجِبّارَةٌ وَلا كِبرِياءُ
  54. ٥٤غَيرَ أَنَّ الوَليدَ ما اِختارِهُ اللَهُوَلِلمُسلِمينَ فيهِ رِعاءُ
  55. ٥٥لَيسَ يَجزي بِهِ أَميرٌ وَلَكِنسائِرُ الناسِ لِلوَليِ الفِداءُ
  56. ٥٦لا أَرى مُرهَقاً يَجيئَكَ إِلّاخامَ عَنهُ الوُشاةُ وَالأَعداءُ
  57. ٥٧وَإِذا زاغَ عَنكَ مِنهُم طَريدٌطاحَ ثُمَّ اِرتَمَت بِهِ الأَرجاءُ
  58. ٥٨أَنتَ فَوقَ الَّذي أَقولُ وَلَكِنلَكَ عِندي نَصيحَةٌ وَثَناءُ
  59. ٥٩وَإِلى أَهلِ بَيتِهِ مِن قُرَيشٍيَتَناهى عَديدُها وَالرِباءُ
  60. ٦٠رَضِيَ اللَهُ عَنهُم وَاِصطَفاهُموَلَهُ مِن عَبادِهِ أَصفياءُ
  61. ٦١فَأَرى أَنَّهُم لِذَلِكَ أَهلٌفَهُم خَيرٌ مَن تُظَلُّ السَماءُ
  62. ٦٢حَفَظوا ماوَلاهُمُ اللَهُ مِنهُمكُلَّ قَومٍ بِأَمرِهِم أَولِياءُ
  63. ٦٣وَإِذا ما أَرادَ رَحمَةَ قَومٍرَبُّهُم فَهوَ فاعِلٌ ما يَشاءُ
  64. ٦٤جَعَلَ الأَمرَ في ذَوي الرَأيِ مِنهُمإنَّ خَيرَ البَرِيَّةِ الأَتقِياءُ
  65. ٦٥يَيأَسُ الظُلمُ أَن يَكونَ بِأَرضٍهُمُ بِها أَو يَجيءُ مِن حَيثُ جاءوا
  66. ٦٦سُنَّةُ اللَهِ وَالرَسولِ فَما فيأَمرِهِم ريبَةٌ وَلا لَحجاءُ
  67. ٦٧قَوَّمُ المُسلِمينَ حَتّى اِستَقامَتسُنَّةُ الحَقِّ فيهِمُ وَالوَفاءُ
  68. ٦٨وَالمُوازينَ بِعدَ بَخسٍ فَجازَتسِلَعُ الناسِ بَينَهُم وَالهِداءُ
  69. ٦٩فَإِذا العَبدُ ذو العَبايَةِ يُعطىحَقَّهُ وَالوَليدَةُ البَلهاءُ