زار الخيال بأيمن الزوراء
ابن زمركمملوكيالطويلالهمزة
- ١زارَ الخيالُ بِأَيْمَنِ الزَّوْرَاءِفَجَلاَ سَناهُ غَياهبَ الظلماءِ
- ٢وسَرى مع النَسَماتِ يَسحبُ ذيلَهُفأَتَتُ تَنمُّ بعنبر وكباءِ
- ٣هذا وما شَيءٌ أَلَذُ من المنَىإِلاَّ زيارتُهُ مَعَ الإِغفاءِ
- ٤بتْنَا خَيالَيْنِ الْتَحَفْنا بالضنىوالسقم ما نخشى من الرقباءِ
- ٥حتى أفاقَ الصبحُ من غمراتِهِوتجاذبَتُ أَيْدي النسيم ردائي
- ٦يا سائلي عن سرِّ من أَحْبَبْتُهُالسرُّ عندي مَيِّتُ الإِحياءِ
- ٧تاللهِ لا أشكُو الصبابة والهوىلسوى الأَحِبَّةِ إِذْ أموتُ بدائي
- ٨يا زَيْنَ قلبي لست أبرح عانياًأرضى بسقمي في الهوى وعناني
- ٩أبكي وما غيرُ النجيعِ مدامعٌأُذكي ولا ضرمٌ سوى أحشائي
- ١٠أَهفُو إِذَا تهفُوا البروقُ وأَنثنيلِسُرى النواسمِ من رُبى تيماءِ
- ١١باللهِ يا نفسَ الحمى رفقاً بِمَنْأَغْرَيْتِهِ بتنفسِ الصعداءِ
- ١٢عجباً لهُ يندَى على كبدي وقَدْأَذْكى بقلبي جمرةَ البُرَحَاءِ
- ١٣يا ساكني البطحاءِ أيُّ إِبانةٍلي عندكمْ يا ساكني البطحاءِ
- ١٤أَتُرى النوى يوماً تخيبُ قِداحُهاويفوزُ قِدحي منكمُ بلقاءِ
- ١٥في حَيكُمُ قمرٌ فؤادي أُفْقُهُتفديهِ نفسي من قريبٍ نائي
- ١٦لم تُنْسِني الأَيامُ يومَ وداعِهِوالركبُ قد أوفَى على الزوراءِ
- ١٧أَبكي وَبْسِمُ والمحاسنُ تُجْتَلَىفَعَلِقْتُ بينَ تَبَسُّمِ وبُكاءِ
- ١٨يا نظرةً جاذبتها أيدي النوىحتى استهلَّتْ أدمعي بدماءِ
- ١٩من لي بثانيةٍ تنادي بالأسىقَدْكَ اتئدْ أسرفت في الغلواء
- ٢٠ولرُبَّ ليلٍ بالوصالِ قطعْتُهُأجلو دجاهُ بأوجهِ الندمَاءِ
- ٢١أَنُسَيْتُ فيه القلبَ عادةَ حِلمهِوحَثَثْتُ فيهِ أكؤسَ السرَّاءِ
- ٢٢وجَرَيْتُ في طَلَقِ التصابي جامحاًلا أنثني لمقادة النصحاءِ
- ٢٣أَطوي شبابي للمشيب مراحلاًبرواحلِ الإصباح والإِمساءِ
- ٢٤يا ليت شعري هَلْ أُرَى أطوي إلىقبر الرسولِ صحائفَ البيداءِ
- ٢٥فتطيبَ في تلك الربوعِ مدائحيويطولَ في ذاك المَقَام ثوائي
- ٢٦حيثُ النبوةُ نورها متألقٌكالشمس تُزْهَى في سَناً وسَناءِ
- ٢٧حيثُ الرسالةُ في ثنية قدسهارَفَعَتْ لهدي الخَلْقِ خيرَ لواءِ
- ٢٨حيثُ الضريحُ ضريحُ أكرمِ مرسلٍفخر الوجودِ وشافعِ الشفعاءِ
- ٢٩المصطفى والمرتضى والمجتبىوالمنتقى من عنصرِ العلياءِ
- ٣٠خيرِ البريَّةِ مجتباها ذخرهاظلَّ الإِلهِ الوارف الأفياء
- ٣١تاج الرسالة خَتمِها وقِوامِهاوعِمادِها السامي على النظراءِ
- ٣٢لواهُ للأفلاكِ ما لاحت بهاشهبٌ تنيرُ دياجيَ الظلماءِ
- ٣٣ذو المعجزاتِ الغُرِّ والآي الألىأُكْبِرْنَ عن عَدٌ وعن إحصاءِ
- ٣٤وكفاكَ ردُّ الشمسِ بعد مغيبهاوكفاكَ ما قدْ جاءَ في الإِسراءِ
- ٣٥والبدرُ شُقَّ لَهُ وكم من آيةٍكأَناملِ جاءتْ بنبع الماءِ
- ٣٦وبليلةِ الميلاد كم من رحمةٍنشرَ الإِلَهُ بها ومن نعماءِ
- ٣٧قد بشَّرَ الرسُلُ الكرامُ ببعثِهِوتقدَّمَ الكُهَّانُ بالأَنباءِ
- ٣٨أَكرمْ بها بشرى على قدم سَرَتْفي الكون كالأَرْواحِ في الأَعضاءِ
- ٣٩أمسى بها الإِسلامُ يشرقُ نورُهُوالكفرُ أصبحَ فاحمَ الأرجاءِ
- ٤٠هو آيةُ اللهِ التي أنوارُهاتجلو ظلامَ الشكِّ أيَّ جلاءِ
- ٤١والشمسُ لا تخفى مَزِيَّةُ فضلِهاإلاَّ على ذي المقلةِ العمياءِ
- ٤٢يا مُصطفى والكونُ لم تعلَقُ بِهِمن بعدُ أيدي الخَلْقِ والإنشاءِ
- ٤٣يا مُظْهِر الحقِّ الجليِّ ومُطْلِعَ النّورِ السَّنِيِّ الساطعِ الأَضواءِ
- ٤٤يا ملجأَ الخلق المشفَّعِ فيهمُيا رحمةَ الأمواتِ والأحياءِ
- ٤٥يا آسيَ المرضى ومنتجَعَ الرضىومُاسيَ الأيتامِ والضُعَفاءِ
- ٤٦أشكو إليكَ وأنت خيرُ مُؤمَّلِداءَ الذنوبِ وفي يديكَ دوائي
- ٤٧إني مددتُ يَدِي إليكَ تَضَرُّعاًحاشا وكلاَّ أن يخيبَ رجائي
- ٤٨إن كنت لم أخلص إليك فإِنَّماخلصت إليك محبتي وندائي
- ٤٩وبسعدِ مولايَ الإمام محمدٍتَعِدُ الأماني أَنْ يتاحَ لقائي
- ٥٠ظلُّ الإِلهِ على البلادَ وأهلِهافخرُ الملوكِ السادة الخلفاء
- ٥١غوثُ العبادِ ولَيْثُ مشتجرِ القَنَايومَ الطعانِ وفارجُ الغماءِ
- ٥٢كالدهر في سطواته وسماحهتجري صَباه بزَعزعِ وَرُخاءِ
- ٥٣رقت سجاياه وراقت مجتلىكالنهر وسط الروضةَ الغنّاءِ
- ٥٤كالزَّهر في إيراقهِ والبدر فيإشراقه والزُّهر في لألاءِ
- ٥٥يا ابن الألى إجمالهم وجمالهمفَلَقُ الصباح وواكف الأنواءِ
- ٥٦أنصارُ دين الله حزبُ رسولهوالسابقون بحلبة العلياءِ
- ٥٧يا ابن الخلائف من بني نصر ومَنْحاطوا ذمَار الملة السمحاءِ
- ٥٨من كل من تقف الملوك ببابهيستمطرون سحائب النعماءِ
- ٥٩قومٌ إذا قادوا الجيوش إلى الوغىفالرعب رائدهم إلى الأعداءِ
- ٦٠والعز مجلوب بكلِّ كتيبةٍوالنصر معقود بكلِّ لواءِ
- ٦١يا وارثاً عنها مناقبها التيتسمو مراقيها على الجوزاءِ
- ٦٢يا فخر أندلسٍ وعصمةَ أهلهايجزيك عنها اللهُ خيرَ جزاءِ
- ٦٣كم خضت طوع صلاحها من مهمةٍلا تهتدي فيه القطا للماءِ
- ٦٤تهدي بها حادي السُّري بعزائمتهدي نجومَ الأفق فضلَ ضياءِ
- ٦٥فارفع لواء الفخْر غير مُدافعواسحَبْ ذيولَ العّزةِ القعساءِ
- ٦٦واهْنَأ بمبناك السعيد فإنهكهفٌ ليوم مشورةِ وعَطاءِ
- ٦٧للهِ منه هالةٌ قد أصبحتحَرَمَ العفاةِ ومصرع الأعداءِ
- ٦٨تنتابُها طيرُ الرجاء فتجتنيثمرَ المنى من دوحة الآلاءِ
- ٦٩للهِ منه قبةٌ مرفوعةدون السماء تفوت لحظ الرائي
- ٧٠راقت بدائعُ وشيها فكأنهاوشيُ الربيع بمسقط الأنداءِ
- ٧١عظّمتَ ميلادَ النبيِّ محمدٍوشَفعتَهُ بالليلةِ الغرَّاءِ
- ٧٢أحييتَ ليلك ساهراً فأفدتناقوتَ القلوب بذلك الإِحيَاءِ
- ٧٣يا أَيُّها الملكُ الهُمام المجتبىفاتت علاك مداركَ العُقَلاءِ
- ٧٤من لي بأن أُحصي مناقبك التيضاقت بهنْ مذاهبُ الفصحاءِ
- ٧٥وإليك مني روضةٌ مطلولةٌأَرِجَتْ أزاهرها بطيب ثَناءِ
- ٧٦فافْسَحْ لها أكْنافَ صفحك إنهابكرٌ أتت تمشي على استحياءِ