قصائد

شفاء الهدى يا سيفه العضب أن تشفا

ابن حيوسأندلسيالطويلالفاء

  1. ١شِفاءُ الهُدى يا سَيفَهُ العَضبَ أَن تُشفاوَكَفُّ الخُطوبِ المُدلَهِمَّةِ أَن تُكفا
  2. ٢فَجاوَزتَ أَقصى عُمرِ نوحٍ مُعَوَّضاًعَنِ العامِ مِن أَعوامِ مُدَّتِهِ أَلفا
  3. ٣حَياةُ بَني الدُنيا حَياتُكَ سالِماًفَلا بُدِّلَ الإِسلامُ مِن قُوَّةٍ ضَعفا
  4. ٤أَنَمتَ عُيونَ الخَلقِ بَعدَ سُهادِهاكَذا كُلُّ جَفنٍ مُذ تَأَلَّمتَ ما أَغفا
  5. ٥إِلى أَن وَقاكَ اللَهُ لُطفاً بِخَلقِهِفَلا عَدِموا مِنهُ تَبارَكَ ذا اللُطفا
  6. ٦وَأَمَّنَهُم فيكَ المَخاوِفَ كُلَّهاكَما أَمِنوا في ظِلِّكَ الجَورَ وَالعَسفا
  7. ٧فَسُرَّت قُلوبٌ شافَهَتكَ بِسِرِّهاعَلى أَنَّهُ ما كانَ فيما مَضى يَخفا
  8. ٨أَيُجحَدُ ما توليهِ آلاءُ مُنعِمٍإِذا جارَ صَرفُ الدَهرِ كانَ لَهُ صَرفا
  9. ٩وَذو الأَمَلِ المَغضوضِ قَد عادَ طامِحاًفَأَوفى عَلى النُعمى وَذو النَذرِ قَد وَفّا
  10. ١٠فَلَو لَم تَكُن فينا لَمُتنا مَخافَةًوَلَو عَدِمَتكَ الأَرضُ لَم تَأمَنِ الخَسفا
  11. ١١أَلَستَ تَرى النَبتَ الَّذي أَطلَعَ الحَياإِذا ما جَفا صَوبُ الحَيا تُربَهُ جَفّا
  12. ١٢فَلا فَلَّتِ الأَيّامُ عَزماً مَضاؤُهُشَفى الحَقَّ مِن أَدوائِهِ بَعدَ أَن أَشفا
  13. ١٣وَلا سَكَنَت ريحُ المُظَفَّرِ إِنَّهاإِذا عَصَفَت كانَ المُلوكُ بِها عَصفا
  14. ١٤وَلا بَرِحَت نيرانُهُ كُلَّما طَغَتسُيولُ الرَدى تَطفو عَلَيها وَلا تُطفا
  15. ١٥لِشَكواكَ أَخفى الجَوُّ عَنّا غَمامَهُزَماناً فَمُذ عوفيتَ أَظهَرَ ما أَخفا
  16. ١٦أَرادَ يُرينا اللَهُ جاهَكَ عِندَهُوَمَن مِنكَ أَولى بِالمَحَبَّةِ وَالزُلفا
  17. ١٧ظَهَرتَ فَظَلَّت نِعمَتانِ أَظَلَّتاوَإِن كُنتَ لِلإِمحالِ عَن أَرضِنا أَنفا
  18. ١٨فَدَت أَنفُسُ الأَملاكِ نَفساً شَريفَةًإِذا اِنفَرَدَت عَنهُم فَسائِرُهُم أَكفا
  19. ١٩وَطَودَ فَخارٍ فَخرُ مَن عَزَّ مِنهُمُوَطالَ مَحَلّاً أَن يَكونَ لَهُ الحِفا
  20. ٢٠أَشَدَّهُمُ كَفّاً لِنائِبَةٍ عَرَتوَأَنداهُمُ إِن سيلَ مَكرُمَةً كَفّا
  21. ٢١وَأَروَعَ عَفّى في التَجاوُزِ وَالتُقىعَلى مَن عَفا بَعدَ اِقتِدارٍ وَمَن عَفّا
  22. ٢٢لَقَد مَلَأَت أَخبارُهُ وَهِباتُهُأُنوفَ الوَرى عَرفاً وَأَيدِيَهُم عُرفا
  23. ٢٣فَيا مَن سَقَتنا الأَمنَ وَالعَدلَ وَالغِنىعَلى ظَمَإٍ أَيّامُ دَولَتِهِ صِرفا
  24. ٢٤وَياذا المَعالي لا يُعَدِّدُ فَضلَهامَقالٌ أَيُفني البَحرَ وارِدُهُ غَرفا
  25. ٢٥وَعَجزُ المَساعي أَن تَنالَ أَقَلَّهاكَعَجزِ القَوافي أَن تُحيطَ بِها وَصفا
  26. ٢٦لَئِن جِئتَ في أُخرى الزَمانِ مُعَقِّباًفَمَجدُكَ لا يَقفو وَلَكِنَّهُ يُقفا
  27. ٢٧وَلا خُلفَ أَنَّ الدَهرَ عادَ بِوَجهِهِإِلَيكَ إِلى أَن صارَ قُدّامُهُ خَلفا
  28. ٢٨رَأى مُعجِزاتٍ مِنكَ يا عُدَّةَ الهُدىتَطَلَّبَها في العالَمينَ فَما أَلفا
  29. ٢٩وَكَم طالِبٍ ذا المَجدَ حاوَلَ عَطفَهُفَلَمّا أَبى عِزّاً ثَنى دونَهُ عِطفا
  30. ٣٠أَباحَتكَ أَقطارُ البِلادِ عَزائِمٌكَفَينَ السُيوفَ السَلَّ وَالجَحفَلَ الزَحفا
  31. ٣١وَأَمطَتكَ أَطرافُ الأَسِنَّةِ رُتبَةًتَوَدُّ الثُرَيّا أَن تَدومَ لَها إِلفا
  32. ٣٢مُحَرَّمَةً لَم تَرضَ قَبلَكَ راكِباًوَأَحرِ بِها مِن بَعدِ أَن تَمنَعَ الرِدفا
  33. ٣٣وَلَو شِئتَ تَدويخَ المَمالِكِ سُرعَةًلَكُنتَ بِها أَغرى مِنَ النارِ بِالحَلفا
  34. ٣٤لَقَد عَجَزَت أَربابُها أَن تَعُزَّهامَتى شِئتَها وَالضَيمُ بِالعَجزِ لا يُنفا
  35. ٣٥وَلَو حَزَموا أَعطَوكَ شَطرَ الَّذي حَوَوافَذَلِكَ فَوقَ النِصفِ أَن تَأخُذَ النِصفا
  36. ٣٦تَمَهَّلتَ عِلماً أَنَّها لَكَ دونَهُموَمُلتَمِسُ المَمنوعِ يَأخُذُهُ خَطفا
  37. ٣٧أَبَحتَنِيَ الإيسارَ عِلماً بِأَنَّنيسَيَبقى عَلى الأَيّامِ ما أودِعُ الصُحفا
  38. ٣٨مَواهِبُ لا أَدرى إِذا أَنا شِمتُهاأَصَوبَ بَنانٍ شِمتُ أَو دِيَماً وُطفا
  39. ٣٩فَلا يُلزِمَنّي شُكرُها حَملَ ثِقلِهِفَمَن لي بِشِعرٍ حامِلٍ مِنهُ ما خَفّا
  40. ٤٠وَقَد حافَ دَهرٌ أَلحَقَ الأَبعَدينَ بيوَعَدلُكَ لا يَرضى وَفَضلُكَ بي أَحفا
  41. ٤١لَعَمري لَقَد خُوِّلتُ ما دونَهُ الغِنىوَفي عُشرِ مِعشارِ الَّذي نِلتُ ما كَفّا
  42. ٤٢وَما حامِلي أَن أَستَزيدَ مُصَرِّحاًسِوى أَنَفي أَن يَجدَعَ الدَهرُ لي أَنفا
  43. ٤٣تُقارِبُ بَعضُ الخَيلِ في السَبقِ بَعضَهاوَلَن يُلحَقَ الطِرفُ الَّذي يَسبِقُ الطَرفا
  44. ٤٤أَنا السابِقُ المُهدي إِلَيكَ غَرائِباًتَدُلُّ مَعانيها عَلى جَوهَرٍ شَفّا
  45. ٤٥فَمَيِّز مَديحاً لَن يَزالَ صَريحُهُعَلى ذي العُلا ما عاشَ شاعِرُهُ وَقفا
  46. ٤٦أَأَترُكُ ذا الغَيمَ الرُكامَ مُعَرَّضاًلِمَن رامَ جَدواهُ وَأَنتَجِعُ الهِفّا
  47. ٤٧بِبُرئِكَ عافى اللَهُ مِن عِلَلِ المُنىوَمِن مِنَنِ القَومِ الأُلى بَخِلوا أَعفا
  48. ٤٨فَلا زِلتَ لِلراجينَ في كُلِّ أَزمَةٍحَياةً وَلِلأَعداءِ حَيثُ اِنتَحَوا حَتفا