قسما بسؤددك الذي لا يدعى
ابن حيوسأندلسيالكاملالعين
- ١قَسَماً بِسُؤدُدِكَ الَّذي لا يُدَّعىوَحُلولِكَ الشَرَفَ الَّذي لَن يُفرَعا
- ٢لَقَدِ اِكتَسَت أَيّامُنا بِكَ رَونَقاًحَسُنَت بِهِ مَرأىً وَطابَت مَسمَعا
- ٣طالَ الأُلى طالوا الأَنامَ بِباطِلٍوَعَلَوتَ بِالحَقِّ الَّذي لَن يُدفَعا
- ٤وَسَلَكتَ في حَوزِ الثَناءِ مَسالِكاًظَلَّ الأَنامُ بِها وَراءَكَ ظُلَّعا
- ٥بِمَكارِمٍ أَولَيتَها مُتَبَرِّعاوَجَرائِمٍ أَلغَيتَها مُتَوَرِّعا
- ٦مَجدٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
- ٧ما إِن أَتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى أَتى أَنفَ البَعيدِ تَضَوُّعا
- ٨لِلَّهِ تاجُ الأَصفِياءِ فَإِنَّهُأَضحى بِدُرِّ المَأثُراتِ مُرَصَّعا
- ٩مَلِكٌ رِياضُ ثَرائِهِ مَرعِيَّةٌكَرَماً وَرَوضُ عَلائِهِ لا يُرتَعا
- ١٠ما زالَ يَكلُؤُهُ بِعَينٍ لَم تَذُقسِنَةً وَيَمنَعُهُ بِقَلبٍ أَصمَعا
- ١١حَتّى اِستَبَدَّ بِأَلفِ جُزءٍ مِن عُلىًوَأَصارَ جُزءاً في الأَنامِ مُوَزَّعا
- ١٢يا سَيِّدَ الوُزَراءِ فُقتَ بِهِمَّةٍعَزَّت عَلى كِسرى وَأَعيَت تُبَّعا
- ١٣وَلُهىً تَظَلُّ قَريبَةً مِمَّن نَأىعَن سَيبِها وَمُجيبَةً مِمَّن دَعا
- ١٤أَدنى الرَجاءُ إِلَيكَ مَن لَم يُدنِهِوَطَنٌ لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
- ١٥وَأَرى اِرتِياحَكَ ضامِناً إيمانَ مَندَهَتِ الخُطوبُ فَأَمَّ دارَكَ مُهطِعا
- ١٦دارٌ بِكَ اِستَعلَت وَطالَ بِناؤُهاشَرَفاً فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعا
- ١٧وَلَقَد أَضَفتَ إِلى التَقِيَّةِ هَيبَةًجَبَرَت عَدُوَّكَ أَن يَذِلَّ وَيَخضَعا
- ١٨وَتَكَفَّلَت لَكَ بِالمُرادِ عَزائِمٌلَو لامَسَت جَبَلاً أَشَمَّ تَصَدَّعا
- ١٩فَالإِفكُ مُنذُ حَضَرتَهُ لَم يَنفَسِخوَالدينُ مُنذُ نَصَرتَهُ ما رُوِّعا
- ٢٠أَمّا الزَمانُ فَقَد غَدا بِكَ مُصلِحاًما كانَ أَفسَدَ حافِظاً ما ضَيَّعا
- ٢١رَوَّعتَ عاصِيَهُ فَأَصبَحَ طائِعاًوَقَدَعتَ جامِحَهُ فَأَصحَبَ طَيِّعا
- ٢٢فَإِذا أَشَرتَ عَلَيهِ بِالقَصدِ اِرعَوىوَإِذا أَشَرتَ إِلَيهِ إيماءً وَعا
- ٢٣قَلَّدتَهُ المِنَنُ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
- ٢٤لَمّا هَجَرتُ إِلى جَنابِكَ مَضجَعيما كُنتَ في فِعلِ الجَميلِ مُضَجَّعا
- ٢٥بَل كانَ جودُكَ مِن سَحابٍ هاطِلٍأَندى وَمِن إيماضِ بَرقٍ أَسرَعا
- ٢٦ما إِن لَقيتُكَ مادِحاً وَمُسَلِّماًحَتّى لَقيتُكَ حامِداً وَمُوَدِّعا
- ٢٧لا نالَتِ الآمالُ أَيسَرَ سُؤلِهاإِن نَكَّبَت ما عِشتُ هَذا المَشرَعا
- ٢٨فَلَقَد كَفاني غَيثُ كَفِّكَ أَن أَرىطولَ الحَياةِ لِديمَةٍ مُتَوَقِّعا
- ٢٩أَيَجوزُ ذاكَ وَقَد أَضاقَ مَذاهِبيعَن مُلكِهِ مَلِكٌ أَنالَ فَأَوسَعا
- ٣٠مِنَنٌ تَوالَت بِالمَواهِبِ فَاِنبَرىرَوضي بِها أَحوى وَحَوضي مُترَعا
- ٣١وَسَرَرتُ مِن قَبلِ اللِقاءِ بِذِكرِهامَن كانَ إِذ حُمَّ الفِراقُ مُرَوَّعا
- ٣٢إِن ضَرَّهُم بُعدي بِظاهِرِ أَمرِهِفَلَرُبَّما ضَرَّ الزَمانُ لِيَنفَعا
- ٣٣لَرَدَدتَني بِغَرائِبِ الجَدوى إِلىمَن كانَ أَقصى سُؤلِهِ أَن أَرجِعا
- ٣٤إِنّي أَتَيتُكَ لِلغِنى قَبلَ العُلىفَنَحَوتَ لي حَتّى أَنَلتَهُما مَعا
- ٣٥لَم تَرضَ لي حُلَلاً سَأَنزِعُها غَداًفَشَفَعتَها بِمَلابِسٍ لَن تُنزَعا
- ٣٦أَمطَيتَني ظَهرَ السِماكِ بِرُتبَةٍسُقِيَت عِدايَ بِها سِماماً مُنقَعا
- ٣٧فَليَعلَموا أَنّي ثَبَتُّ بِمَوقِفٍلَو قامَ سَحبانٌ بِهِ لَتَتَعتَعا
- ٣٨قَد كُنتُ مَغلولَ اليَدَينِ عَنِ الغِنىفَجَعَلتَ لي بِنَداكَ أَن أَتَبَوَّعا
- ٣٩أَمَّ الرَجاءُ ذَراكَ غَيرَ مُفَرِّعٍفَسَقَيتَهُ ماءَ النَدى فَتَفَرَّعا
- ٤٠لَم تَنفَتِق عَنهُ كَمائِمُ نورِهِفي ظِلِّكَ المَمدودِ حَتّى أَينَعا
- ٤١جاوَزتَ ما فَعَلَ اِبنُ جَفنَتِكُم بِحَسسانٍ وَما فَعَلَ الرَشيدُ بِأَشجَعا
- ٤٢فَفَدَتكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ أُمَّةٌلَولاكَ كانَت لِلنَوائِبِ مَرتَعا
- ٤٣إِن خافَتِ الأَزَماتِ كُنتَ غِياثَهاأَو خافَتِ النَكَباتِ كُنتَ المَفزَعا
- ٤٤وَهَنَتكَ عافِيَةُ الخَطيرِ فَإِنَّهامِن أَحسَنِ الآلاءِ عِندَكَ مَوقِعا
- ٤٥إِن راعَ إِذ أَلِمَ القُلوبَ جَميعَهافَهُوَ اِبنُ مَن أَمِنَت بِهِ أَن تَهلَعا
- ٤٦أَو جانَبَ النَومُ العُيونُ إِذِ اِشتَكىفَسُطى أَبيهِ قَضَت لَها أَن تَهجَعا
- ٤٧بَهَرَ الوَرى بِالحُكمِ فيهِم حاكِماًعَدلاً وَراعَهُمُ خَطيباً مِصقَعا
- ٤٨فَلَقَد أَبانَ عَنِ الفَصاحَةِ وَالحِجىوَالحُكمُ يَومَ تَلا البَيانَ فَأَبدَعا
- ٤٩فَأَمِنتَ فيهِ وَفي أَخيهِ حَوادِثاًما كُنَّ في أَيّامِ غَيرِكَ خُشَّعا
- ٥٠فَكِلاهُما خَطَبَ الثَناءَ بِمَهدِهِوَسَعى لِحَوزِ الحَمدِ أَوَّلَ ما سَعى
- ٥١وَبَقيتَ ما مَتَعَ النَهارُ مُمَتَّعاًبِهِما وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
- ٥٢ضَلَّت عَوارِفُ لَم تَجِد بي مِثلَهاإِن لَم تَجِدني لِلصَنيعَةِ مَوضِعا
- ٥٣لا تَحكُمَنَّ لِصارِمٍ بِفِرِندِهِفَأَجَلُّ جَوهَرِ صارِمٍ أَن يَقطَعا
- ٥٤وَاِحبِس عَطاياكَ الَّتي قَد أَذهَلَتحَسبي نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
- ٥٥سَأَعودُ عَن كَثَبٍ وَإِن لَم تُبقِ ليفَعَلاتُكَ الحُسنى إِلَيها مَرجِعا
- ٥٦أَستَودِعُ المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالتُقىوَالعَدلَ رَبّاً حافِظاً ما اِستودِعا
- ٥٧وَأَجَلُّ ما أَرجوهُ بَعدَ لِقائِكَ المَحبوبِ أَن أَلفى لِشُكرِكَ موزَعا