تغنت قيان الورق في الورق الخضر
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةالراء
- ١تَغَنَّتْ قيانُ الوُرْقِ في الوَرَق الخُضْرِففجِّرْ ينابيعَ المدام مع الفَجْرِ
- ٢وخُذْ من فتاة الغيد راحاً سَبِيئةًلها قدمٌ في السبق من قِدَم العُمرِ
- ٣ولا تشربنْ في كبوةِ الكُوبِ بالفَتىكَذلِكَ يَجري في مَدى السُّكرِ من يجري
- ٤وَإنَّ النَّدى ما زال يَدعو رياضَهُإِلَيها النَّدامى وهيَ في حُلَلِ الزَّهرِ
- ٥فتجلوهمُ أيدي السقاة عرائساًترى الدّرّ أزراراً لأثوابها الحُمرِ
- ٦وتحسب إبريق الزجاجة مُغْزِلاًيُشَوَّفُ في الإِرضاع منه إلى غِفْرِ
- ٧ومَشمولَةٍ في كَأسِها اشتَمَلَت علىنُجومِ سُرورٍ بَينَ شُرّابها تسري
- ٨تريكَ إذا ما الماءُ لاوَذ صِرفهاتَوَاثُبَ نمْلٍ في زجاجاتها شُقرِ
- ٩يفرّ الأسى عن كلّ عضو تحلّهُفِرارَ الجبانِ القلبِ عَن مَركَزِ الذمرِ
- ١٠وأشمطَ خُضْنا نَحوَهُ اللَّيل بِالسُّرىوقد خاطَ منه النومُ شفراً على شَفرِ
- ١١له بيعةٌ ما زال فيها مُحَلِّلاًحرامَ الرِّبا في بيعهِ التِّبرِ بالتِّبرِ
- ١٢بَسَطنا لَهُ الآمالَ عِندَ انقِباضِهِلأَخذِ عَجوزٍ من بَنيّاتِهِ بِكرِ
- ١٣مُعَتَّقَةٍ حمراءَ تنْشُرُ فضْلَهالِخُطّابها في اللَّونِ والطَّعمِ وَالنَّشرِ
- ١٤إذا شمّها أعطاكَ جُمْلَةَ وصفهاففي أنفْهِ عِلمُ الفَراسَةِ بالخمرِ
- ١٥لها قَسْوَةٌ من قلبه مُسْتَمِلّةٌلعُنْفِ ندامَاها كذا قَسوةُ الكفرِ
- ١٦وللَّه ما ينساغُ منها لِشُربهابِتَسهيل خُلْقِ الماءِ مِن خُلقِها الوعرِ
- ١٧وقد عَقَدَتْ أيمانُهُ العُذْرَ دونهافَحَلَّ نَدى أيمانِنا عُقد العذرِ
- ١٨وأَبرَزَ مِنها في الزُّجاجَةِ جَوهَراًنُسائِلُهُ بِالشَّمِّ عن عَرَضِ السُّكرِ
- ١٩تَمَيّعَ منها كالنّضَارِ مُشَجَّراًوإن كان في ريّاهُ كالعنبر الشَّحري
- ٢٠أدرنا شُعاعَ الشمس منها بأنجُمٍنُبَادرُها مملوءةً من يدِ البَدرِ
- ٢١على حينَ شابتْ لمَّةُ اللَّيل بالسناونَفّرَ عنَّا نَوْمَنَا العودُ بالنقرِ
- ٢٢كَأَنَّ الثرَيَّا في انقضاضِ أُفولِهاوِشاحٌ منَ الظَّلماءِ حلّ عنِ الخصرِ
- ٢٣كَأَنَّ انهِزامَ اللَّيل بعدَ اقتِحامِهِتَمَوُّجُ بحرٍ ناقضَ المدَّ بالجزرِ
- ٢٤كَأنَّ عَصَا موسى النبِيَّ بِضَربهاتريكَ من الأظْلام مُنْفَلِقَ البحرِ
- ٢٥كأنّ عَمُودَ الصُّبحِ يُبْدي ضياؤهلِعَينَيكَ ما في وَجهِ يَحيى منَ البشرِ
- ٢٦رَحيبُ ذُرَى المعروفِ مُستهدَفُ الندىتَنَدّى الأماني في حدائِقِهِ الخضرِ
- ٢٧تَحَلَّبُ من يُمنَاهُ ثَجاجَةُ النَّدىوتَنبتُ من ذِكراه رَيحانَةُ الفخرِ
- ٢٨لَهُ سِيرَةٌ في مُلكِهِ عُمَرِيَّةٌوكَفٌّ مِنَ الإِعدامِ جابِرَةُ الكَسرِ
- ٢٩بَعيدٌ كَذاتِ الشَّمسِ دانٍ كَنورهاوإن لم تَنل ما نال من شرفِ القدرِ
- ٣٠تُكَفكِفُ عَنهُ سورةَ اللَّحظِ هَيبَةٌفَللَّهِ منها ما تَصَوَّرَ في الفِكرِ
- ٣١كَأَنَّ الزّمانَ الرحبَ من ذكره فَمٌونحنُ لسانٌ فيه ينطقُ بالشكرِ
- ٣٢تَعَوّد منه المالُ بالجود بذْلَةًلإيسارِ ذي عُسرٍ وإغناءِ ذي فَقرِ
- ٣٣فَإِن أَنت لم تُنفِقْهُ أنفقَ نفسهوصارَ إِلى ما كانَ تَدري ولَم تدرِ
- ٣٤كَأَنَّ عَطاياهُ وَهُنَّ بدايةٌبحورٌ وإن كانت مكاثرةَ القطرِ
- ٣٥هُمامٌ إذا ما همّ أمضى عزائماًبواترَ للأعْمار بالقُضُبِ البُتْرِ
- ٣٦وصَيّرَ في إقحامهِ مهجَ العدىتسيلُ على مذلوقةِِ الأسَل السُّمرِ
- ٣٧ينوبُ منابَ السيف في الروع ذكرُهُفما ذَكَرٌ ماضٍ يسيلُ منَ الذكرِ
- ٣٨ويَختَطُّ بالخطِّيِّ أرضَ كريهةٍيجرّرُ فيها ذيلَ جحْفَله المَجْرِ
- ٣٩ومُقْتَحَمُ الأبطالِ يبرُقُ بالرّدىوتخفقُ في آفاقه عَذَبُ النصرِ
- ٤٠مُحلّقَةٌ في الجوّ منه قشاعمٌكأنَّ شراراً حشْوَ أعيُنِها الخزرِ
- ٤١تروحُ بِطاناً من لحومِ عداتهِفما لقتيلٍ خَرّ في الأرضِ مِن قَبرِ
- ٤٢ويثنى عنِ الضّرْبِ الوجيعِ سُيوفَهُمنَ الدّمِ حُمْراً في عجاجاته الكُدْرِ
- ٤٣وكم ردّها مَفْلُولَةً حدُّ صبرِهِإذا جَزعُ الهيجاءِ فلّ شَبَا الصَّبرِ
- ٤٤فلا تأمَنِ الأعداءُ إملاءَ حِلْمِهِبتأخيرِ نزْعِ السَّهم يصدَعُ في الصَّخرِ
- ٤٥إذا لبدَ اللَّيثُ الغضَنفَرُ فارتَقِبْله وثبةً فرَّاسةَ النابِ والظُّفرِ
- ٤٦وَرُبَّ شرارٍ لِلعيونِ مَواقعٍتحرّكَ للإحراق عن ساكنِ الجمرِ
- ٤٧فيا ابنَ تميمٍ والعُلى مُستَجيبَةٌلِكُلِّ امرِئٍ ناداكَ يا مَلكَ العصرِ
- ٤٨ومنْ مالُهُ بالجود يَسرحُ في الورىطَليقاً وكَم مالٍ مِنَ البخلِ في أسرِ
- ٤٩حَلَلنا بِمَغناكَ الَّذي يُنْبِتُ الغنىويُجْري حياةَ اليسرِ في مَيِّتِ العسرِ
- ٥٠وكم عزْمةٍ خضنا بها هَوْلَ لُجّةٍكَصارِمِكَ الماضي ونائِلِكَ الغمرِ
- ٥١وَجَدنا المنى والأمنَ بعد شدائِدٍتُقَلِّبُ أفلاذَ القُلُوبِ منَ الذُّعرِ
- ٥٢فَمدحُكَ في الإِحسانِ أطلقَ مِقوَليوعندكَ أُفْني ما تبقّى مِنَ العُمرِ
- ٥٣وجدنا المُنى والأمنَ بعدَ شدائدٍبِأَكبَرَ لم تَعْلَق بِهِ شِيمَةُ الكبرِ
- ٥٤وفَوزَ أُناسٍ والمَواهبُ قِسمةٌبِلَثمِ سَحابٍ من أنامِلِكَ العشرِ
- ٥٥ورفعَ عقيراتِ المدائحِ والعُلىتَصيخُ إلى شعرٍ تَكلَّمَ بالسِّحرِ
- ٥٦بِمُختَلِفِ الألفاظِ والقصدُ واحِدٌكَمُختَلِفِ الأَنفاسِ مِن أرَجِ الزَّهرِ
- ٥٧فَمِن تاركٍ وَكراً إليكَ مُهاجرٍوَمِن مُستَقِرٍّ من جنابِكَ في وَكرِ
- ٥٨وَإِن كُنتُ عن مُجْرى السّوابقِ غائباًفحاضرُ سبقي فيه مع قُرّحِ الخطرِ
- ٥٩وَيُهدي إليكَ البحرُ درَّ مغاصِهِوإن لم تقفْ على طَرَفِ العبرِ
- ٦٠حَمَيتَ حِمى العلياءِ في المَلكِ ما سَرىإلى الحجرِ السّاري وخَيَّمَ بالحِجْرِ