قصائد

لأمر طويل الهم نزجي العرامسا

ابن حمديسأندلسيالطويلالسين

  1. ١لأمرٍ طويلِ الهمّ نُزْجي العَرَامِسَاوتطوي بنا أخفافُهُنَّ البَسابِسا
  2. ٢وَتَذْعَرُ بالبَيداءِ عِيناً شوَارِداًتُذَكّرُ بالأحداقِ عيناً أوانِسا
  3. ٣عذارَى تَرَى الحسنَ البديعَ مُطابِقاًلأنوَاعِهَا في خَلْقِهِ ومجانسا
  4. ٤أعاذلُ دَعْني أطْلِقِ العبرةَ الَّتيعَدِمْتُ لها من أجمل الصبْرِ حابسا
  5. ٥فإنِّي امْرؤٌ آوي إلى الشّجَنِ الَّذيوَجَدتُ له في حَبَّةِ القلبِ ناخِسا
  6. ٦لَقَدَّرَت أَرضي أن تَعُودَ لِقَوْمِهَافَساءَتْ ظُنوني ثُمَّ أصبحتُ يائسا
  7. ٧وعزّيْتُ فيها النّفسَ لمّا رأيْتُهاتُكابِدُ داءً قاتل السمّ ناحِسا
  8. ٨وكيف وقد سِيمَتْ هواناً وصَيّرَتْمساجدَها أيدي النّصارى كنائسا
  9. ٩إذا شاءتِ الرّهبانُ بالضرْبِ أنْطقَتْمَعَ الصبحِ والإِمساءِ فيها النَّواقِسا
  10. ١٠لَئِن كان أعيا كلَّ طِبٍّ علاجُهافكم جَرَبٍ في السيفِ أعيا المَداوسا
  11. ١١صقليَّةٌ كاد الزمانُ بلادهاوكانت على أهلِ الزّمان محارسا
  12. ١٢فَكَم أَعيُنٍ بالخوفِ أَمسَتْ سَوَاهراًوكانت بِطيبِ الأَمنِ مِنهُم نواعِسا
  13. ١٣أرى بَلَدي قد سامَهُ الرومُ ذلّةًوكانَ بِقَومي عِزُّهُ مُتَقاعِسَا
  14. ١٤وَكانَت بِلادُ الكفرِ تَلْبَسُ خَوْفَهُفَأَضحى لذاكَ الخوفِ مِنهُنَّ لابِسا
  15. ١٥عدمتُ أُسوداً منهمُ عَرَبِيّةًتَرى بَينَ أَيديها العلوجَ فَرائِساً
  16. ١٦فَلَم تَرَ عَيْني مِثْلَهُمْ في كَتيبَةٍمضاربَ أبطالِ الحروبِ مَدَاعِسا
  17. ١٧ويا رُبَّ برَّاقِ النصال تخالُهُمن النقع ليلاً مُشْرِقَ الشهب دامسا
  18. ١٨خلوا بين أطراف القنا بكماتِهِلِطَعنٍ مِنَ الفرسانِ يخلي القوانسا
  19. ١٩وما خلتُ أنّ النّارَ يَبْرُدُ حَرّهاعلى سَعَفٍ لاقته في القيظِ يابِسا
  20. ٢٠أما مُلِئَتْ غزواً قَلَوْرِيّةٌ بهموأَردَوا بَطاريقاً بها وأَشاوِسا
  21. ٢١هُمُ فَتَحوا أَغلاقَها بِسُيوفِهِمْوهم تَركوا الأَنوارَ فيها حَنادِسا
  22. ٢٢وساقوا بِأَيدي السبيِ بيضاً حَواسِراًتَخَالُ عَلَيهِنَّ الشعورَ بَرانِسا
  23. ٢٣يَخوضونَ بَحراً كلَّ حِينٍ إِلَيهِمُبِبَحْرٍ يَكونُ المَوجُ فيهِ فَوارِسا
  24. ٢٤وحربيّةٍ ترمي بِمُحْرِقِ نِفْطِهافيَغْشى سَعُوطُ الموتِ فيها المَعاطِسا
  25. ٢٥تراهُنّ في حُمْرِ اللّبودِ وصُفْرِهَاكمثل بناتِ الزّنج زُفّتْ عَرَائِسا
  26. ٢٦إذا عَثّنَتْ فيها التنانير خلتَهاتُفَتِّحُ للبركانِ عنها مَنافِسا
  27. ٢٧أفي قَصْرينِّي رُقْعَةٌ يَعْمُرُونهاورَسْمٌ منَ الإِسلامِ أَصبَحَ دارِسا
  28. ٢٨وَمِن عَجَبٍ أَنَّ الشياطينَ صَيّرَتْبُروجَ النُّجومِ المحرِقاتِ مَجالِسا
  29. ٢٩وَأَضحَتْ لَهُم سَرْقُوسةٌ دارَ مِنْعَةٍيَزورونَ بِالدَّيرين فيها النواوِسا
  30. ٣٠مَشَوْا في بلادِ أهْلُها تحْتَ أرْضِهَاوما مارسوا منهم أبِيّاً مُمارسا
  31. ٣١ولو شُقّقَتْ تلكَ القبورُ لأنهَضَتْإِلَيهِم مِنَ الأَحداثِ أُسداً عَوابِسا
  32. ٣٢وَلَكِن رَأَيتُ الغيل إن غابَ لَيثُهُتَبَخَّرَ في أَرجائِهِ الذئبُ مائِسا