قصائد

هو البدر في فلك المجد دارا

ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربمدحالراء

  1. ١هو البدرُ فِي فَلَكِ المَجْدِ دارافما غَسَقَ الخطبُ إِلّا أَنارَا
  2. ٢تَجَلَّى لَنَا فَأرَتْنَا السُّعودُغُيُوبَ المُنى فِي سناهُ جِهارا
  3. ٣وأَوْفَى فكادَتْ صَوَادِي القُلوبِتفوتُ العُيونَ إِلَيْهِ بِدارا
  4. ٤وحَلَّ فَحَلَّتْ جِسامُ الفُتُوحِ تَبْأَى اخْتِيالاً وتُزْهى افْتِخارا
  5. ٥وحَقَّ لَهُ اليومَ رِقُّ الكرامِ طَوْعاً ورِقُّ العُداةِ اقْتِسارا
  6. ٦فَيا رُبَّ غايَةِ مَجْدٍ شَأَوْتَإِلَى فَخْرِها مُعْجِزاً أَنْ تُجارى
  7. ٧ومن يَسْمُ فِي ذِرْوَتَيْ حِمْيَرٍويَحْتَلَّ من يَمَنِ المُلْكِ دارا
  8. ٨يُنازِعْ إِلَى شِبْهِ ذَاكَ السَّناءِوتَنْحُ مساعِيهِ ذَاكَ النِّجارا
  9. ٩وحَسْبُ الخليفةِ إِيثارُهُلكُمْ دونَ هَذَا الأَنامِ اقْتِصارا
  10. ١٠تَنَقَّاكُمَا عامِرِيَّيْنِ قامابأَعبائِهِ فاسْتَجَدَّا الفَخارا
  11. ١١فلَمْ يَأْلُ بحبوحَةَ الملكِ حَظّاًولا ادَّخَرَ المسلمينَ اختيارا
  12. ١٢رمى بكَ بَحرَ الأَعادِي وأَدْنىمن المُلْكِ حاجِبَهُ مُسْتَشارا
  13. ١٣فكانَ الحسامَ وكُنْتَ السِّنانَوَكَانَ الشِّعارَ وكنتَ الدِّثارا
  14. ١٤ولأْلأَ منهُ عَلَى الدِّينِ نُوراًوأَضْرَمَ منكَ عَلَى الشِّرْكِ نارا
  15. ١٥فأَوْلَيْتَ نُعْماهُ فِي اللهِ عَزْماًترى النَّصْرَ يَقْدُمُهُ حَيْثُ سارا
  16. ١٦فصُنْتَ العُلا وأَبَحْتَ النَّدىوحُطْتَ الهُدى وحميتَ الذِّمارا
  17. ١٧فأَصبحَ سيفُكَ للدينِ حِصْناًوأَمسى سِنانُكَ لِلْثَّغْرِ جارا
  18. ١٨وَفِي شَنْتِ ياقُبَ أَوْرَدْتَهاشوارِبَ يَبْغِينَ فِي البحرِ ثارا
  19. ١٩فسِرْتَ هِلالاً تُبارِي الهِلالَإِلَيْها وبَحْراً يخوضُ البِحارا
  20. ٢٠وشمساً تَطَلَّعُ بالمَغْرِبَيْنِبحيثُ تُوافِي ذُكاءُ الغُبارا
  21. ٢١فما رِمْتَ حَتَّى عَلَتْ جانِباهابأَيدِي المَذَاكِي عَجاجاً مُثارا
  22. ٢٢تهُبُّ بِهَا فِي الهواءِ الرِّياحُ إِمَّا دُخاناً وإِما غُبارا
  23. ٢٣وَلَمْ يَسْتَطِعْ ياقُبٌ نَصْرَهاولا دَفَعَ الخَسْفَ عنهُ انْتِصارا
  24. ٢٤لَئِنْ غَوَّرَتْ فِي شَغافِ الشّمالِلقد أَنْجَدَ الفَتْحُ مِنْها وغَارا
  25. ٢٥وأَخْلَفَ بِرمُنْدَ منها الرَّجاءُوَمَا زادَهُ الشِّرْكُ إِلّا تَبارا
  26. ٢٦أَطَرْتَ إِلَى ناظِرَيْهِ عَجاجاًتركتَ بِهِ عَقْلَهُ مُسْتَطارا
  27. ٢٧فما يعرفُ العَهْدَ إِلّا امْتِراءًولا يُوقِنُ العهدَ إِلّا ادِّكارا
  28. ٢٨ولما ادَّرَعْتَ إِلَيْهِ اليَقِينَ لَمْ يَدَّرِعْ منكَ إِلّا الفِرارا
  29. ٢٩وشامَ غِرَارَيْ حُسامِ المنايافما يَطْعَمُ النَّوْمَ إِلّا غرارا
  30. ٣٠ولَنْيُوشُ أَمْطَرْتَها صائباتٍتُصِيبُ النفوسَ وتَعْفو الدِّيارا
  31. ٣١هَزَزْتَ إِلَيْها رِماحاً طِوالاًتُصَيِّرُ أَعمارَ قومٍ قِصارا
  32. ٣٢فغادَرْتَها فِي ضَمانِ الإِلهِويَمَّمْتَ أعلى وأَنْأَى مَزَارا
  33. ٣٣وَقَدْ يَفْرِسُ الليثُ أَرْوى الهِضابِويُهْمِلُ حَرْشَ الضِّبابِ احْتِقارا
  34. ٣٤وخَلَّفْتَ فِيهَا مُبِيدَ الضَّلالِيُقَرِّبُها لَكَ ثوباً مُعَارا
  35. ٣٥يُكَفكِفُ أَدْمُعَ عَيْنٍ سِجاماًويُبْرِدُ أَحشاءَ صَدْرٍ حِرَارا
  36. ٣٦فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ كُؤوسُ المنايالقد خَلَّدَتْ فِي حَشاهُ خُمارا
  37. ٣٧وعمَّ بِهَا فتحُكَ الأَرضَ نُوراًكَمَا ذَرَّتِ الشمسُ فِيهَا النَّهارا
  38. ٣٨فَعَرِّجْ عَلَى الحَجِّ بالمسلمينَبِعُقْبِ اصْطِلامِكَ حَجَّ النَّصارى
  39. ٣٩فقد نَشَرَتْ مِصْرُ والقيروانُومَدَّتْ عيونُ الحجازِ انْتِظارا