سلام على مستودع الروح والنفس
ابن دراج القسطليعباسيالطويلالسين
- ١سلامٌ عَلَى مُسْتَوْدَع الرُّوحِ والنَّفْسِوذُخْرِ غَدي مِمَّا انْتَحَبْتُ لَهُ أَمْسِ
- ٢بِحَيْثُ تَخَطَّيْتُ المنايا إِلَى المُنىوآنَسَ وَحْشِي بالفَلا كَرَمُ الأُنْسِ
- ٣وحيثُ اعْتَلى بِالمُعْتَلِي صَوْتُ رائِدِيمُهِلّاً إِلَى خِمْسِي بأَنْمُلِهِ الخَمْسِ
- ٤وحَيْثُ سَقى يَحْيى حياتي فأَيْنَعَتْلَهُ من ثَنائِي زَهْرَةُ الجِنِّ والإِنْسِ
- ٥فمِنْ يَدِ أَنفاسِي إِلَى مُنْتَهى الدُّناومن خَطِّ أقلامي إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ
- ٦شوارِدُ لَوْلا حِلْمُ يَحْيى دَنا بِهَالَجَلَّتْ أَدَانِيها عَنِ الشَّمِّ واللَّمْسِ
- ٧فكَيْفَ بأَنْ أُزرِي بِهَا فأَبِيعَهاكَمَا زَعَمَ الواشُونَ بالثَّمَنِ البَخْسِ
- ٨وكَمْ فَتَّقَتْ فِي الأَرضِ من وَقْرِ مَسْمَعٍوكم أَنْطَقَتْ بِالحَمْدِ من أَلْسُنِ خُرْسِ
- ٩ثناءٌ عَلَى مَنْ رَدَّ رُوحي رَوْحُهُوَقَرَّبَ أَنفاسَ الحياةِ من النَّفْسِ
- ١٠فهلْ أنا مُسدٍ لُبْسَ هَجْوِي لِمُنْعِمٍكساني فَسَدّى من هِجاءِ اسْمِهِ لِبْسِي
- ١١فأَصبحتُ مِنْهُ فِي حُلىً لَوْ أَفَكْتُهالَطُفْتُ بِهَا فِي الأَرْضِ تَنْضَحُ بِالرِّجْسِ
- ١٢وهل أَنا عَنِّي خالِعٌ تاجَ عُرْفِهِفأَهْوِي بِهِ فِي هُوَّةِ الخَسفِ والنَّكْسِ
- ١٣كَأَنِّيَ قَدْ أنهَجْتُ لبسِي من الهُدىوأَصْبَحْتُ من مِنْهاجِ جَدِّكَ فِي لَبْسِ
- ١٤وأَنْكَرْتُ حَقَّ اللهِ فيكُمْ مَوَدَّةًعَلَى كلِّ مَنْ أَمْسى عَلَى الأَرْضِ أَوْ يُمْسِي
- ١٥وحَطِّيَ رَحْلِي مِنْكَ بَيْنَ مَكارِمٍيُمَزِّقْنَ عَنِّي راكِدَ الظُّلَمِ الطُّمْسِ
- ١٦وبحْرُكَ لي يختالُ بالخَيْلِ والمَهاوبَرُّكَ لي ينهلُّ بالبِرِّ والأُنْسِ
- ١٧فَمنْ ذا الَّذِي مِنْ بُعْدِ أَرْضِي ومَشْهَدِيتَخَبَّطَهُ شيطانُ ضِغْني من المَسِّ
- ١٨فدبَّ بما لَوْ سامَني الخوفُ ذِكْرَهُلَما جالَ فِي وَهْمِي ولا دَبَّ من حِسِّي
- ١٩ولو رُدَّ فِيَّ الرُّوحُ من قَتْلِ قاتِلٍلما باتَ من ذمِّي وعَتْبي عَلَى وَجْسِ
- ٢٠وكيفَ بكُفْرِي من هَدى وابْنُ مَنْ هَدىأَبُوكَ ويُمْناكَ الَّتِي أَثمَرَتْ غَرْسِي
- ٢١وهَبْني ذَمَمْتُ العالَمِينَ فكيفَ ليبذَمِّيَ من أَوْدَعْتُ راحَتَهُ نَفْسِي
- ٢٢وإِنَّ اختِلاقَ الغدرِ عَنِّي لِحَاسِدٍلأَدْنَى لَهُ أَن يَصْبِغَ الشمسَ بالنِّقْسِ
- ٢٣وإِنَّ أخا غَسّانَ عِندي لَذو يَدٍبِكَ ابْتاعَ مِنِّي شُكْرَها غَيْرَ ذِي وَكْسِ
- ٢٤غداةَ تَجَلَّى لي بذكرِكَ فاجْتلىعَرُوسَ ثنائي فيكَ مشهودَةَ العُرْسِ
- ٢٥فلم يُلْفِ صدرِي خامداً نارُ شَوْقِهِإِلَيْكَ ولكِنْ ضَمَّ قَبْساً إِلَى قَبْسِ
- ٢٦ولا زادَني فِي حفظِ عهدِكَ بَسْطَةًسِوى أَنَّ حفظَ العِلْمِ أَثْبَتُ بالدَّرْسِ
- ٢٧وطِيبُ حديثي عنكَ صادَفَ مُصْغِياًلأَفْصَحِ مُقتصٍّ وأَرْبَحِ مُقْتَسِّ
- ٢٨فراسلَ نَشْري عنك شدواً بشَدْوِهِونادَمَ حَمْدِي فيكَ كأْساً إِلَى كَأْسِ
- ٢٩أَياديكَ فِي أُولى الزَّمانِ وإِنَّهالأَدْنى إِلَى ذكرِي ونشريَ من أَمْسِي
- ٣٠لَياليَ فِي مأْواكَ أَمْني منَ الرَّدىوَفِي ظِلِّكَ الممدودِ نشْرِي من الرَّمْسِ
- ٣١ومَضْجَعُ طِيبِ النَّومِ فِي أَمَدِ السُّرىومشرَبُ عَذْبِ الماءِ فِي مُنْتهى الخِمْسِ
- ٣٢فلا زالَ دينُ اللهِ منكَ بِمَعْقِلٍمنيعٍ وسَمْكُ الحقِّ منكَ عَلَى أُسِّ
- ٣٣ولا رَمَتِ الأَقدارُ عنكَ مُعَانِداًبأَفْوَقَ مفلُولِ الغِرارِ ولا نِكْسِ
- ٣٤ولا ماتَ من والاكَ من غُرْبَة النَّوىولا عاشَ من عاداكَ من عَثْرَةِ التَّعْسِ