أوجفت خيلي في الهوى وركابي
ابن دراج القسطليعباسيالكاملرومانسيةالياء
- ١أَوْجَفْتُ خَيْلِي فِي الهوى ورِكابيوَقَذَفْتُ نَبْلي بالصِّبا وحِرَابي
- ٢وسَلَلْتُ فِي سُبُلِ الغِوايَةِ صارِماًعَضْباً تَرَقْرَقَ فِيهِ مَاءُ شَبابِي
- ٣ورَفَعْتُ لِلشَّوْقِ المُبَرِّحِ رايَةًخَفَّاقَةً بِهَوَائِجِ الأَطْرَابِ
- ٤ولَبِسْتُ لِلُّوَّامِ لأْمَةَ خالِعٍمَسْرُودَةً بِصَبابَةٍ وتَصابِ
- ٥وبَرَزْتُ لِلشَّكْوَى بِشِكَّةِ مُعْلَمٍنَكَصَ الملامُ بِهَا عَلَى الأَعقابِ
- ٦فاسْأَلْ كمِيَّ الوَجْدِ كيْفَ أَثَرْتُهُبِغُرُوبِ دَمْعٍ صائِبِ التَّسكابِ
- ٧واسْأَلْ جُنُودَ العَذْلِ كيْفَ لَقِيتُهافِي جَحْفَلِ البُرَحاءِ والأَوْصابِ
- ٨ولَقَدْ كَرَرْتُ عَلَى الملامِ بِزَفْرَةٍذَهَلَ العِتَابُ بِهَا عَنِ الإِعْتَابِ
- ٩حتى تركْتُ العاذِلِينَ لِما بِهِمْشَغْفاً بِحُبِّ التَّارِكيَّ لِما بِي
- ١٠من كُلِّ مَمْنُوعِ اللِّقاءِ اغْتالَهُصَرْفُ النَّوى فَنأَى بِهِ وَدَنَا بي
- ١١في لَيْلَةٍ لُقِّيتُ من تِلْقائِهِدَعْوى مُجِيبٍ للمَزَارِ مُجابِ
- ١٢سِرٌّ سَرى لِجَوانِحي فَسَرى بِهَاوهَوىً هَوَيْتُ لطَوْعِهِ فَهَوى بِي
- ١٣فكَسَوْتُ خَيْلَ الشَّوْقِ لَيْلَ مُخالِسٍمَا كاد يَشْعُرُ أَنَّهُ جِلْبابِي
- ١٤وهَتَفْتُ فِي جُنْدِ الصَّبا فأَجَابَنيفِي كُلِّ صَبٍّ بالأَحِبَّةِ صَابِ
- ١٥فَزَحَفْتُ والإِقْدَامُ يَحْمِلُ رَايَتِيوخَوَاطِرُ الإِحْجَامِ تَحْتَ رِكابِي
- ١٦وحَمائِلي تَهْفُو بِلُحْمَةٍ بارِقٍلولا الوفاءُ بِذِمَّتِي لَوَشى بي
- ١٧وكِنَانَتي مَا شِئْتُ فِي إِكْنانِهامنْ مُلتَظى جَمْرٍ وحَرِّ شِهابِ
- ١٨كُلٌّ يشاكِهُ مَا وَرَاءَ جوانِحِيللشَّوْقِ من ضَرَمٍ ومن إِلْهَابِ
- ١٩حَتَّى افْتَتَحْتُ عَنِ الأَحِبَّةِ مَعْقِلاًوَعْر المسالِكِ مُبْهَم الأَبْوَابِ
- ٢٠ووقَفْتُ مَوْقِفَ عاشِقٍ حَلَّتْ لَهُفِيهِ غنيمةُ كاعِبٍ وكَعَابِ
- ٢١بِحَدَائِقِ الحَدَقِ الَّتِي لاقَيْنَنِيبأَحَدَّ من سيفي ومن نُشَّابِي
- ٢٢في تُرْبَةٍ جادَ النَّعِيمُ رِياضَهافَتَفَتَّحَتْ بِنَوَاعِمٍ أَتْرَابِ
- ٢٣من كُلِّ مَغْنُومٍ لِقَلْبِيَ غانِمٍعِشْقاً ومَسْبيٍّ لِعَقْلِي سابِ
- ٢٤في جُنْحِ لَيْلٍ كالغُرَابِ أَطارَ لِيعن مُلتَقى الأَحْبابِ كُلَّ غُرَابِ
- ٢٥وجَلا لِعَيْنيَ كُلَّ بَدْرٍ طالِعٍقَمِنٍ بِهَتْكِ حِجابِهِ وحِجابِي
- ٢٦جابَ الظَّلامَ فَلَمْ يَدَعْ من دَجْنِهِإِلّا غَدَائِرَ شَعْرِهِ المُنْجابِ
- ٢٧فَغَنِيتَ بَيْنَ ضِيائِهِ وظلامِهِمُغْرى الجفونِ بِطَرْفِهِ المُغْرى بِي
- ٢٨فإِذا كَتَبْتُ بناظِرِي في قَلبِهِأَخْفى فخطَّ بناظِرَيْهِ جَوَابِي
- ٢٩وإِذا سَقَاني من عُقارِ جُفُونِهِأَبْقى عليَّ فَشَجَّها بِرُضَابِ
- ٣٠وسُلافَةُ الأَعْنابِ تُشْعِلُ نارُهاتُهْدى إِلَيَّ بيانِعِ العُنَّابِ
- ٣١فَسَكِرْتُ والأَيَّامُ تسلُبُ جِدَّتِيوالدَّهْرُ ينسِجُ لي ثِيابَ سِلابِي
- ٣٢سُكْرَيْنِ من خمْرَيْنِ كَانَ خُمارُهافَقْدَ الشَّبابِ وفرْقَةَ الأَحبابِ
- ٣٣لِمَدىً تَنَاهى فِي الغِوَايَةِ فانْتَهىفِينا إِلَى أَمَدٍ لَهُ وكِتَابِ
- ٣٤وهَوًى تقاصَرَ بالمُنى فأَطالَ بِيهَمَّاً إِلَى قَلْبِي سَرى فَسَرى بي
- ٣٥في جاهِلِيَّةِ فِتْنَةٍ عُبِدَتْ بِهَادُونَ الإِلهِ مَضَلَّةُ الأَرْبابِ
- ٣٦تُسْتَقْسَمُ الأَزْلامُ فِي مُهَجَاتِناوتسيلُ أنْفُسُنا عَلَى الأَنْصابِ
- ٣٧غِيَراً من الأَيَّامِ أَصْبَحَ ماؤُهاغَوْراً وأُعْقِبَ صَفْوُها بِعِقابِ
- ٣٨وبوارِقاً للغَيِّ أُضْرِمَ نُورُهاناراً وصابَ غَمَامُها بالصَّابِ
- ٣٩فلها فَقَدْتُ النَّفْسَ إِلّا قَدْرَ مَاأَشْجى بِهِ لِحُلُولِ كُلِّ مُصابِ
- ٤٠وبها رَزَيْتُ الأَهْلَ إِلّا لابِساًبُؤْساً يَزِيدُ بِهِ أَلِيمُ عَذَابِي
- ٤١وبها رَفَعْتُ حِجابَ سِتْرِي عَنْ مَهاًتَرَكَتْ شبا قلْبي بِغَيْرِ حِجابِ
- ٤٢وجَلَوْتُ فِي خَطْبِ الجَلاءِ عقائلاًقَصَّرْتُ عَنْها هِمَّةَ الخُطَّابِ
- ٤٣سِرْبُ المُقاصِرِ والمَلاعِبِ صُنْتُهُفأَطَرْتُهُنَّ مع القَطَا الأَسْرابِ
- ٤٤ذُعِرَتْ بِحِسِّ الإِنْسِ تَحْتَ حِجالِهاواسْتَأْنَسَتْ بِضَرَاغِمٍ وذِئَابِ
- ٤٥وَنَزَتْ بِهِنَّ عن الآرائِكِ رَوْعَةٌمَهَدَتْ لَهُنَّ حُزُونَ كُلِّ يَبابِ
- ٤٦فَطَوَيْنَ آفاقَ البِلادِ لِطِيَّةٍتأْبى لَهَا الأَيَّامُ يَوْمَ إِيَابِ
- ٤٧وإِلَيْكَ يَا مَنْصُورُ حَطَّ رِحالَهادَأْبُ السَّرى واليَعْمَلاتِ وَدَابِي
- ٤٨وبُحُورُ هَمٍّ كَمْ وَكَمْ دَاوَيْتُهابِبحُورِ يَمٍّ أَوْ بُحُورِ سَرَابِ
- ٤٩وشبابُ لَيْلٍ طالَمَا بَلَّغْتُهُتَخْطِيطَ شَيْبٍ أَوْ نُصُولَ خِضَابِ
- ٥٠فَوَصَلْتَ يَا مَنْصُورُ مِنَّا غُرْبَةًمَقْطُوعَةَ الأَنْسابِ والأَسْبابِ
- ٥١ووَقَيْتَني رَيْبَ الخُطُوبِ بِمِنَّةٍجَلَتِ اليَقِينَ لِظَنِّيَ المُرْتابِ
- ٥٢وكَفَيْتَني لَوْمَ الزَّمَانِ بأَنْعُمٍكَفَتِ الزَّمَانَ ملامَتي وعِتابي
- ٥٣وشَمِلْتَني بشَمائِلٍ ذَكَّرْنَنِيفِي طِيبِها طُوبى وحُسْنَ مآبِ
- ٥٤وأَقَمْتَ لي سُوقَ المكارِمِ مُغْلِياًبِجَوَاهِرِ الإِبْداعِ والإِغْرابِ
- ٥٥ورِضَاكَ رَدَّ لِيَ الرِّضا فِي أَوْجُهٍمن خُزْرِ أَيَّامٍ عَلَيَّ غِضابِ
- ٥٦وهُدَاكَ أَشْرَقَ لي ولَيْلِيَ مُظْلِمٌوسَناكَ أَبْرَقَ لي وَزَنْدِيَ كابِ
- ٥٧وَجَدَاكَ داوَاني وَدَائيَ مُعْضِلٌوذرَاكَ آوَانِي وَرَحْلِي نَابِ
- ٥٨فَحَلَلْتُ مِنْهُ خَيْرَ دارِ مُقامَةٍوَثَوَيْتُ مِنْهُ فِي أَعَزِّ جَنابِ
- ٥٩وأَسَمْتُ فِي أَزْكَى البِقاعِ صَوَافِنيوَضَرَبْتُ فِي أَعلى اليَفَاعِ قِبابي
- ٦٠وشَوَيْتُ للأَضْيافِ لَحْمَ رَكائِبيفِي نارِ أَحْلاسِي وَفِي أَقْتابي
- ٦١عِوَضاً مِنَ الْوَطَنِ الَّذِي أَصْبَحْتُ مِنْأَسْلابِهِ إِذْ كَانَ مِنْ أَسْلابي
- ٦٢ولَقَدْ جَبَرْتَ بِرَغْمِ دَهْرٍ ضامَنيمَا أَخْلَقَتْ عَصْرَاهُ مِنْ أَثْوَابِي
- ٦٣خِلَعاً رَفَعْتَ بِفَخْرِها وسَنائِهامَا ضاعَ من قَدْرِي ومِنْ آدابِي
- ٦٤كُلٌّ ينادي فِي البَرِيَّةِ مُعْلِناًهَذِي مواهِبُ مُنْذِر الوَهَّابِ
- ٦٥فَلأَهْدِيَنْ مِن طِيبِ ذِكْرِكَ فِي الوَرىوَقْرَ الرِّكَابِ وذُخرَةَ الرُّكَّابِ
- ٦٦ولأَكْتُبَنْ منها عَلَى صُحُفِ العُلاغُرَرَ الكِتابِ وغُرَّةَ الكُتَّابِ
- ٦٧ولأَجْلُوَنْ منها لأَبصارِ النُّهىحُرَّ الخِطابِ وحُرَّةَ الخُطَّابِ
- ٦٨ولأَجْعَلَنَّ ثناءها وجَزاءهاأَبَدَ الأَبِيدِ وعاقِبَ الأَعْقابِ
- ٦٩ولأَتْرُكَنَّ خُلُودَها ونَشِيدَهادِينَ العَصُورِ ومِلَّةَ الأَحْقابِ
- ٧٠حَتَّى يَعُودَ الدَّهرُ بِدْعَ شَرِيعَةٍبِعُلاكَ والأَيَّامُ أَهْلَ كِتابِ
- ٧١وتَرَاكَ بَعْدَكَ أمَّةٌ لَمْ تَلْقَهاعَيْنَ اليَقِينِ وجَهْرَةَ الأَلْبابِ
- ٧٢حَتَّى يَرَوْا كَرَّاتِ خَيْلِكَ فِي الوغَىلِوَحى طِعانٍ أَوْ وَحِيِّ ضِرَابِ
- ٧٣ويَرَوا سُيُوفَكَ فِي الجَمَاجِمِ والطُّلىوسَنا جَبينِكَ فِي العَجَاجِ الهابي
- ٧٤ويَرَوْا إِلَى الأَقْرانِ مِنْكَ مُنازِلاًإِقْدَامَ لَيْثٍ وانْقِضَاضَ عُقابِ
- ٧٥ويَرَوْكَ حِزْبُ اللهِ حِزْبُكَ والعِدىبِسُيُوفِهِ مَفْلُولَةُ الأَحْزَابِ
- ٧٦هَذَا وكَمْ أَعْزَزْتَ فِي دِينِ الهُدىمن مِنْبَرٍ وحَمَيْتَ من مِحْرَابِ
- ٧٧ومعادِ عيدٍ عُدْتَ فِي إِغْبابِهِبِمكارِمٍ كَرُمَتْ عنِ الإِغْبابِ
- ٧٨فكَسَوْتَ فِيهِ الأَرْضَ سابِغَ حُلَّةٍنُسِجَتْ بأُسْدِ شَرىً ومَأْشَبِ غابِ
- ٧٩وسوابِقٍ رَدَّ الجِهادُ جِيادَهاقُبَّ البُطُونِ لَوَاحِقَ الأَقْرابِ
- ٨٠ولوامِعٍ أَشْرَعْتَهُنَّ فأَشْرَقَتْإِشراقَ مُلْكِكَ فِي سَنا الأحْسابِ
- ٨١وخَوافِقٍ حَفَّتْ بوجهِكَ فاحْتَذَتْشَمْسَ النهارِ تَجَلَّلَتْ بسحابِ
- ٨٢حَتَّى انْتَهَيْتَ إِلَى المُصَلَّى لابساًعِزَّ المليكِ ورِقَّةَ الأَوَّابِ
- ٨٣في مَنْظَرٍ عَجَبٍ وأَعْجَبُ شَأْنِهِمَا ذُمَّ من كِبرٍ ومن إِعْجابِ
- ٨٤وهُدىً لِمَنْ صَلَّى وضَحّى واتَّقىوزَكَا فَكُنْتَ لَهُ أَجَلَّ ثوابِ
- ٨٥فاللهُ يَرْزُقُنا بقاءَكَ سالِماًرِزْقاً نُوَفَّاهُ بغيرِ حِسابِ
- ٨٦وانْصُرْ وَمَنْ والاكَ حِلْفُ كَرَامَةٍواقْهَرْ ومَنْ عَادَاكَ رَهْنُ تَبابِ