قصائد

ما على الأرض مادح لكم قبلى

أبو بكر الصوليعباسيالخفيفحزنالميم

  1. ١مَا عَلَى الأَرْضِ مَادِحٌ لَكُمُ قَبْلِي وَحَقِّي مَا بَيْنَكُمْ مَهْضُومُ
  2. ٢أَنَا منْ بَيْنِ ذَا الْوَرَى مَظْلُومُوَإِذَا مَا خَصَّمْتُهُمْ مَخْصُومُ
  3. ٣تَتَخطَّانِيَ الْحُظُوظُ فَاسَىومَكَانِي منْ عِلْمِهِمْ مَعْلُومُ
  4. ٤كَمْ تُرَى في الزَّمَانِ مِثْلِيَ حَتَّىلَمْ يَرْمُنِي الْوَزِيرُ فِيمَنْ يَرُومُ
  5. ٥قَدْ تَعَدَّانِيَ اخْتِيَارُ كَرِيمٍوَهُوَ طَبٌّ بالاخْتِيَارِ عَلَيْمُ
  6. ٦وَهُوَ أَعْلَى الْكُفَاةَ مَجْداً وفَضْلاًإنَّ ذَا ما عَلِمْتُ حَظٌّ جَسِيمُ
  7. ٧لَيْسَ هذا إِلاَّ لتَأْخِيرِ حَظٍّحَقُّه حينَ يُنْصَفُ التَّقْدِيمُ
  8. ٨لَسْتُ أشْكُو أَبَا الْحُسَيْنِ وَحَاشاهُ لَهُ دُونَ ذَلِكَ التَّعْظِيمُ
  9. ٩أَنَا لَوْ لُمْتُهُ وَقَدْ خُصَّ غَيْرِيبِدُنُوٍّ مِنَ الْوَزِيرِ مُليمُ
  10. ١٠أَتُرَانِي أَخْلَلْتُ بالعِلْمِ حَتَّىشَدَّ مِنِّي التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ
  11. ١١لَوْ رَمَى بِي الزَّمَانُ عِزَّاً تَلِيداًلَمْ يَرُضْنِي الذَّكَاءُ وَالتَّعْلِيمُ
  12. ١٢كَيْفَ نُجْلِي عَلَيْهِ أَبْكَارَ لَفْظٍوَلَهُ في الأَنَامِ مِثْلِي ندِيمُ
  13. ١٣أَتَظُنُّ النِّدَامَ تَرْضَى بِهذَالاَ ومُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمُ
  14. ١٤أَيْنَ مَنْ جَالَسَ الخَلائِفَ قَبْلِيوَافِرٌ حينَ تُسْتَخَفُّ الْحُلُومُ
  15. ١٥طَائِرِي سَاكنٌ وفكْرِي عَزُوفٌعَنْ فُضُولِ الْمُنَى وَلَحْظِي سَلِيمُ
  16. ١٦وكَلاَمِي قَدْرُ الكِفَايَة إِلاَّشَرْحُ علْمٍ وَجَانِبي مُسْتَقِيمُ
  17. ١٧فأَعِينُوا عَلَى الزَّمانِ بِعَدْوِيإِنَّ ذَنْبَ الزَّمَانِ عِنْدِي عَظِيمُ
  18. ١٨لِيَ عِدَاتٌ طَيْرُ التَّقَاضِي عَلَيْهَاطَلَباً لِلنَّجَاحِ مِنْكُمْ تَحُومُ
  19. ١٩وَالْوَزِيرُ الصَّغِيرُ فِيَهَا زَعِيمٌبالَّذِي أَرْتَجِي وَنعْمَ الزَّعِيمُ
  20. ٢٠هِيَ دَيْنٌ عَلَيه وَهُوَ مَلِيءٌمُنْصِفٌ مِنَ العِدَى وَدَهْرِي ظَلُومُ
  21. ٢١لِعَليٍّ عَلَى الأنَامِ اعتِلاَءٌحَادِثٌ مِنْ جَلاَلِهِ وَقدِيمٌ
  22. ٢٢وَرَثَ الْمَجْدَ مِنْ غَطَارِفَ شُمٍّغُرَرٍ لاَ يُعَدُّ فِيهِمْ بَهِيمُ
  23. ٢٣فَهُوَ يَنْحُو الْوَزِيرَ فِي كُلِّ فَضْلٍلَيْسَ يَنْحُو الكَرِيمَ إِلاَّ كَرِيمُ
  24. ٢٤أَنْفُسٌ تَعْشِقُ الْمَكَارِمَ وَقفاًفَرَّقَتْهَا عَلَى ائْتِلافِ جُسُومُ
  25. ٢٥فعَلَيٌّ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّطَابَ فَرْعَاهُمَا وَطَابَ الأُرُومُ
  26. ٢٦ذَاكَ بَدْرٌ لَنَا وَهَذا هِلاَلٌذَا هَوَاءٌ لَنَا وَهذَا نَسِيمُ
  27. ٢٧لَمْ تَلِدْ مِثْلَهُ الْمُلُوكُ كَمَالاًفَهُوَ ثَأْرٌ مِنَ الْعَدُوّ مُنِيمُ
  28. ٢٨مَنْطِقً يَشْغَلُ اللِّحَاظَ بِحُسْنٍفَهُوَ ثَاوٍ عَلَيْهِ لَيْسَ يَرِيمُ
  29. ٢٩تَسْتَرِدُّ الْعُيُونُ حُسْناً إليهِمِثْلَ مَا يَسْتَرِدُّ دَيْناً غَرِيمُ
  30. ٣٠وَنَفَاذٌ يَقْرِي الْوَلِيَّ سُرُوراًوَيَرُدُّ الْعَدُوَّ وَهُوَ كَظِيمُ
  31. ٣١لَوْ تَمَنَّاُه وَالدٌ مَا عَدَاهُوَإِلَيْهِ فِي أَمْرِهِ التَّحْكِيمُ
  32. ٣٢لَمْ يُمَحِّضْ بِمِثْلِهِ مُقْرَبُ الدَّهْرِ وَلاَ اسْتَامَ شِبْهَهُ مَنْ يَسُومُ
  33. ٣٣لَوْ يُحَابَى النُّجُومُ فِي طَالِعِ الْمَجْدِ لَقُلْنَا حَابَتْهُ فِيهِ النُّجُومُ
  34. ٣٤لَيْسَ يَأْتِي بِمِثْلِهِ الدَّهْرُ فَضْلاًهُوَ عَنْ ذَاكَ غَيْرَ شَكٍّ عَقِيمُ
  35. ٣٥كُلُّ رَهْنٍ فِي سُؤْدَدٍ أَغْلَقُوهُفَلَهُ السَّبْقُ فِيهِ وَالتَّسْلِيمُ
  36. ٣٦أَنْتُمُ يَا بَنِي عَلِيٍّ نُجُومٌلِلْوَرَى فِي الضِّياء لَيْسَتْ تَغِيمُ
  37. ٣٧خَيَّمَتْ فِيكُمُ مَحَاسِنُ حَظٍّلاَحَ مِنْهَا لِلنَّاسِ دُرٌّ عَظِيمُ
  38. ٣٨قَلَمٌ جَامِعُ بَيَاناً وَحُسْناًمَا حَوَى فِيهِ مِثْلَكُمْ إِقْلِيمُ
  39. ٣٩تَتَباهَى بِهِ القَرَاطِيسُ حُسْناًمِثْلَ وَشْيٍ تَرُوقُ مِنْهُ الرُّقُومُ
  40. ٤٠وكَلامٌ كَأَنَّهُ زَهَرُ الرَّوْضِ بَدَتْ لِلنُّجُومِ مِنْهُ نُجُومُ
  41. ٤١قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ عُيُونُ المَعَانِيوأضَاءَتْ في جَانِبَيْهِ الظُّلُومُ
  42. ٤٢لَكُم إِنْ تَسْقِهِ الْجُودَ جَوْدٌوَاقِعٌ دُرَاهُ وَخِصْبٌ مُلِيمُ
  43. ٤٣وَسَحابٌ مِنَ النَوالِ وِسَاعٌضَاقَ عَنْهُ سَحابُهُ المَرْكُومُ
  44. ٤٤مَدْحُكُمْ وَاجِبٌ عَلَيَّ كَفَرْضٍلَيْسَ فِيهِ لَغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمُ
  45. ٤٥لَيْسَ لِي في تأَخُّرِي عَنْكُمُ ذَنْبٌ مِنْ أَجْلِهِ مَهْمُومُ
  46. ٤٦كُلَّمَا جئْتُ حَالَ دُونِي حِجَابٌوَتَعالَتْ لَهُ عَلَيَّ الْهُمُمُ
  47. ٤٧كُسِرَتْ دُنِيَ الْحَوَاجِبُ غَمْزاًوَبَدَا للْعُيُونِ لَمْحٌ ذَمِيمُ
  48. ٤٨لَمَعتْ لِي بِخُلَّبِ الْوَمْضِ مِنْهابِنَوَاحِيَّ بِهِ لِحَاظٌ سَقِيمُ
  49. ٤٩فَكَأَنِّي لَدَيْهِمُ شَخْصُ بَوٍّلَمْ تُعَطَّفُ عَلَيْهِ ظِئْرٌ رَءومُ
  50. ٥٠طَبْعُهُم ظَاهِرُ القَساوَةِ فَظٌّلَيْسَ فِيهِمْ مَعَ الْبَلاءِ رَحِيمُ
  51. ٥١لَيْسَ لِي فِي الْوُصُولِ وَقْتُ اخْتِصَاصٍوكَذَا فِي الْعُمُومِ مَالِي عُمُومُ
  52. ٥٢فَأُسِيمُ الْكُرُوبَ فِي مَسْرَحِ الْقَلْبِ وَمَرْعَى الْحِجَابِ مَرْعَى وَخِيمُ
  53. ٥٣مَالَهَا مَشْرَبٌ عَلَيْهِ مَعَ الظِّمْءِ وَوِرْدِ الإِخْمَاسِ إلاَّ الْحَمِيمُ
  54. ٥٤وَالَّذِِي يُوجِبُ الْمَدِيحَ لِشَرْحِيجَمُّهُ الْفَاءُ وَالنَّبَاتُ الْجَمِيمُ
  55. ٥٥لاَ تَكُرُّوا عَلَيَّ فِيهِمْ مَلاَماًفَعَذَابُ الْحِجَابِ عِنْدِي أَلِيمُ
  56. ٥٦وكَذَا جَاءَ في التَّلاوَةِ نَصَّاًلَيْسَ بَعْدَ الْحِجَابِ إلاَّ الجَحِيمُ
  57. ٥٧كُلُّهُمْ فِي أَوَانِ إِذْنِ عَدُوٌّوَصَدِيقٌ فِي غَيْرِ إِذْنٍ حَمِيمُ
  58. ٥٨وَنِيَامٌ عَنْهُمْ كَنَوْمةَ أَهْلِ الكَهْفِ لَوْلاَ وَصِيدُهُمْ وَالرَّقِيمُ
  59. ٥٩لَمْ يَلْدْهُمْ جِوَارُ سَعْدٍ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ وكُلُّهْمُ مَرْكُومُ
  60. ٦٠مَا أُعَلِّي عَلَيْهِمُ اللَّوْمَ لكِنْمُلْزِمِي فِيهِمُ المَلاَمَ ذَمِيمُ
  61. ٦١وَعَطَايَاكَ إِنَّهَا فَيْضُ بَحْرٍإنَّ شَيْطَانَ مَنْعِهِمْ لَرَجِيمُ
  62. ٦٢أَمِنَ الحَقِّ أَنْ يَجِفَّ ثَرَى رَبْعِي مِنْكُم وغَيْثُهُمْ مَسْجُومُ
  63. ٦٣لِيَ مِنْ غَيْثِهِ رَذَاذٌ وَطَلٌوَلِغَيْرِي الأَجَشُّ مِنْهُ الْهَزِيمُ
  64. ٦٤نَامَ حَظِّي فَأَيْقَظُوهُ بِجُودٍإِنَّهُ بَعْدَ بَدْئِكُمْ تَتْمِيمُ
  65. ٦٥قَدْ تَشَكَّيْتُ مَا أُلاَقِي إِلَيْكُمْمِثْلَ مَا يَشْتَكِي الْوَصِيَّ يَتِيمُ
  66. ٦٦كُلُّ مَنْ أَخْطَأْتْهُ رَحْمَةُ عَطْفٍمِنْ نَدَاكُمْ وَأُنْسكُمْ مَزْحُومُ
  67. ٦٧فِي زَمَانٍ طَرَّزْتُمُوهُ بِجُودٍوَهُوَ لَوْلاَكُمُ زَمَانٌ لَئِيمُ
  68. ٦٨لِي بِكُمْ حُرْمَةٌ ثَلاثِينَ عَاماًغَيْرَ أَنِّي مُبَاعَدٌ مَرْجُومُ
  69. ٦٩لَيْسَ لِي مِنْكُمُ اخْتِصَاصٌ بِأُنْسٍبَلْ أُرَى ظَاعِناً وَغَيْرِي مُقِيمُ
  70. ٧٠مَا عَلَى الأَرْضِ مَادِحٌ لَكُمُ قَبْلِي وَحَقِّي ما بَيْنَكُمْ مَهْضُومُ
  71. ٧١حينَ سَيْفُ الْمَدِيح مُدَرَّعُ الْغِمْدِ لَدَيْكُم مَا سَلَّهُ التّصْمِيمُ
  72. ٧٢لِيَ مِنْهُ وَخْدُ الْمَسِيرِ وَنَصٌّوَلَغِيرِي خِنَافُهُ وَالرَّسِيم
  73. ٧٣وَعُيُونُ الآمالِ تُطْرَفُ عَنْكُمْمَالَهَا نَحْوَكُمْ لِحَاظٌ تَدُومُ
  74. ٧٤مِدَحِي سَبَّقٌ وإِذْني سُكَيْتٌمَا قَضَى مِثْلَ ذَا الْقَضَاءِ سَذُومُ
  75. ٧٥مِدَحٌ مُلَّكْت رِقَابَ الْمَعَانِيعُطِّلَتْ مِنْ حَلْيِهِنَّ الرُّسُومُ
  76. ٧٦شَغَلَتْها عُلاَكُمُ مِنْ مَغانٍسَئِمَتْ مَرَّها عَلَيْها السَّمُومُ
  77. ٧٧فَهُوَ زَيْنٌ لِمُرْتَجِيكُمْ وَعِزٌّوَنُجُومٌ عَلَى عِدَاكُمْ رُجُومَ
  78. ٧٨وَلآلٍ لَكُمْ يُضِيءُ سَنَاهاوَنُحُوسٌ لشانئيكُمْ حُسُوم
  79. ٧٩حَرَّمَ اللهُ أَنْ يَكُونَ جِنابِيمُجْدِباً مِنْ نَدَاكُمُ وَالْحَرِيمُ
  80. ٨٠ضَامَنِي الدَّهْرُ باجْتنَابِكُمُ قُرْبِي وَمَنْ ضَامَهُ الزَّمَانُ مُضِيمُ
  81. ٨١أَنْصفُونِي فِي نَظْمِ مَا قُلْتُ فِيكُمْهَلْ يُدَانِيهِ لُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ
  82. ٨٢هُوَ لَفْظٌ تَحَكَّمَ الطَّبعُ فِيهِمِثْلُهُ لا عَدِمْتُكُمْ مَعْدُومٌ
  83. ٨٣وَتَخَطَّى عِرَاصَكُمْ بُؤْسُ دهْرٍوَثَوَتْهَا مَسِرَّةٌ وَنَعِيمُ
  84. ٨٤كُلُّكُمْ فِي مُعَجَّلِ الدَّهْرِ والآجِلِ جَمُّ الْعُلَى مُعَافىً سَلِيمُ