أبثكم أني مشوق بكم صب
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلهجاءالباء
- ١أُبِثُّكُمُ أَنّي مَشوقٌ بِكُم صَبُّوَأَنَّ فُؤادي لِلأَسى بَعدَكُم نَهبُ
- ٢تَناسَيتُمُ عَهدي كَأَنّي مُذنِبٌوَما كانَ لي لَولا مَلالُكُم ذَنبُ
- ٣وَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَكونوا عَلى النَوىكَما كُنتُمُ أَيّامَ يَجمَعُنا القُربُ
- ٤وَقَد كانَتِ الأَيّامُ سِلمي وَشَملُناجَميعٌ فَأَمسَت وَهيَ لي بَعدَها حَربُ
- ٥فيا مَن لِقلبٍ لا يُبَلُّ غَليلُهُوَأجفانِ عَينٍ لا يَجِفُّ لَها غَربُ
- ٦حَظَرتُ عَليها النَومَ بَعدَ فِراقِكُمُفَما يَلتَقي أَو يَلتَقي الهُدبُ وَالهُدبُ
- ٧وَبالقَصرِ مِن بَغداذَ خودٌ إِذا رَنَتلَواحِظُها لَم يَنجُ مِن كَيدِها قَلبُ
- ٨كَعابٌ كَخوطِ البانِ لا أَرضُها الحِمىوَلا دارُها سَلعٌ وَلا قَومُها كَعبُ
- ٩مُنَعَّمَةٌ غيرُ الهَبيدِ طَعامُهاوَمِن غيرِ أَلبانِ اللِقاحِ لَها شُربُ
- ١٠وَلا دونَها بيدٌ يُخاضُ غِمارُهاقِفارٌ وَلا طَعنٌ يُخافُ وَلا ضَربُ
- ١١مَحَلَّتُها أَعلا الصَراةِ وَدارُهاعَلى الكَرخِ لا أَعلامُ سَلعٍ وَلا الهَضبُ
- ١٢إِذا نُسِبَت آباؤُها التُركُ وَاِنتَمَتإِلى قَومِها أَخفَت مَناسِبَها العُربُ
- ١٣وإِن حُجِبَت بِالسُمرِ وَالبيضِ غادَةٌفَليسَ لَها إِلّا غَلائِلِها حُجبُ
- ١٤وَلَم أَنسَها كالظَبي لَيلَةَ أَقبَلَتتُهادي وَمِن أَترابِها حَولَها سِربُ
- ١٥وَسَقَّت عَنِ الوَردِ المُضرَّجِ بِالحَيالَنا بَينُهُم تِلكَ المَعاجِرُ وَالنُقبُ
- ١٦وَلَمّا تَلاقَت بِالصَراةِ رِكابُناوَرَقَّ لَنا مِن حَرِّ أَنفاسِنا الرَكبُ
- ١٧عَلى الجانِبِ الغَربي والجَوُّ مَوهِناًرَقيقُ الحَواشي وَالنَسيمُ بِها رَطبُ
- ١٨وَغابَ رَقيبٌ نَتَّقيهِ وَكاشِحٌوَراقَت لَنا الشَكوى وَلَذَّ لَنا العَتبُ
- ١٩وَباتَت بِكَفّيها مِنَ النَقشِ رَوضَةٌلَنا وَغَديرٌ مِن مُقَبَّلِها عَذبُ
- ٢٠وَهانَ عَليها أَن أَبيتَ مُسَهَّداًأَخالَوعَةٍ لا يَألَفُ الأَرضَ لي جَنبُ
- ٢١إذا قُلتُ يالَمياءُ حُبُّكِ قاتِليتَقولُ وَكَم مِن عاشِقٍ قَتَلَ الحُبُّ
- ٢٢وَإِن قُلتُ قَلبي في يَدَيكِ ضَريبَةٌتَقولُ وَأَينَ المُستَطيبُ لَهُ الضَربُ
- ٢٣رُوَيدَكِ إِنَّ المالَ غادٍ وَرائِحٌوَمِن شِيَمِ الدَهرِ العَطِيَةُ وَالسَلبُ
- ٢٤لَئِن ضاقَتِ الزَوراءُ عَني مَنزِلاًفَلي في بِلادِ اللَهِ مُرتَكَضٌ رَحبُ
- ٢٥سَأُرهِفُ حَدَّ العَزمِ في طَلَبِ الغِنىوَأُسهِبُ حَتّى يَعجَبَ الحَزنُ وَالسَهبُ
- ٢٦فَما خابَ مَن كانَت وَسائِلَهُ الظُباإِلى الحَظِّ وَالقودُ المُطَهَّمَةُ القُبُّ
- ٢٧وَما أَنا مِن يَثني الهَوى مِن عِنانِهِوَيُملَكُ في حُبِّ الحِسانِ لَهُ لُبُّ
- ٢٨وَما أَدَّعي أَنّي عَلى الحُبِّ صَخرَةٌوَأَنَّ فُؤادي لايَحِنُّ وَلا يَصبو
- ٢٩وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَعصِفُ بِالفَتىإِلى غَيرِ ما يَهوى زَعازِعُها النُكبُ
- ٣٠وَقَد يُصحبُ القَلبُ الأَبيُّ عَلى النَوىوَيَسلو عَلى طولِ المَدى الهائِمُ الصَبُّ
- ٣١وَفي كُلِّ دارٍ حَلَّها المَرءُ جيرَةٌوَفي كُلِّ أَرضٍ لِلمُقيمِ بِها صَحبُ
- ٣٢وَإِنَ عادَ لي عَطفُ الوَزيرِ مُحَمَّدٍفَقَد أَكثَبَ النّائي وَلانَ لي الصَعبُ
- ٣٣وَزيرٌ إِذا اِعتَلَّ الزَمانُ فَرَأيُهُهِناءٌ بِهِ تُشفى خَلا إِقُهُ الجُربُ
- ٣٤لَهُ خُلُقا بأسِ وَجودٍ إِذا سَقىبِسِجليهِما لَم يُخشَ جَورٌ وَلا جَدبُ
- ٣٥عَليهِ مِنَ الرَأيِ الحَصينِ مُفاضَةٌوَفي كَفِّهِ مِن عَزمِهِ باتِرٌ عَضبُ
- ٣٦يَفُلُّ العِدى بِالرُعبِ قَبلَ لِقائِهِفَلِلَّهِ مَلكٌ مِن طَلائِعِهِ الرُعبُ
- ٣٧نُهيبُ بِهِ في لَيلِ خَطبٍ فَيَنجَليوَنَدعوهُ في كَربٍ فَينفَرِجُ الكَربُ
- ٣٨وَتَلقاهُ يَومَ الرَوعِ جَذَلانَ باسِماًوَقَد عَبَّسَت في وَجهِ أَبطالِها الحَربُ
- ٣٩فَطوراً سِنانُ السَمهَري بِكَفِهِ يَراعٌوَأَحياناً كَتائِبُهُ الكُتبُ
- ٤٠إِذا أَمَرَتهُ بِالعِقابِ حَفيظَةٌنَهاهُ المُحَيّا الطَلقُ وَالخُلقُ العَذبُ
- ٤١إِلى عَضُدِ الدينِ الوَزيرِ سَمَت بِنارَكائِبُ آمالٍ طَواها السُرى نُجبُ
- ٤٢إِلى الضَيِّقِ الأَعذار في الجودِ بِاللُهىولا عُذرَ إِن ضَنَّت بِدَرَّتِها السُحبُ
- ٤٣أَأَظمى وَدوني مِن حِياضِ مُحَمَّدٍمَناهِلُ جودٍ ماوئها غَلَلٌ سَكبُ
- ٤٤وَأَخشى اللَيالي أَن تَجورَ خُطوبُهاوَما جارَ في عَصرِ الوَزيرِ لَها خَطبُ
- ٤٥وَقَد عِشتُ دَهراً رائِقاً في جَنابِهِفَما شُلَّ لي سَرحٌ وَلا ريعَ لي سَربُ
- ٤٦أَروحُ وَلي مِنهُ الضِيافَةُ وَالقِرىوَأَغدو وَلي مِنهُ الكَرامَةُ وَالرُحبُ
- ٤٧وَمازِلتُ في آلِ الرَفيلِ بِمَعزِلٍعَنِ الضَيمِ مَبذولاً لي الأَمنُ وَالخِصبُ
- ٤٨إِذا أَنا غالَبتُ اللَيالي تَكَفَّلَتبِنَصري عَليها مِنهُم أُسُدٌ غُلبُ
- ٤٩مَغاويرُ لَولا بَأسُهُم أَورَقَ القَناوَلَولا النَدى ذابَت بِأَيديهِم القُضبُ
- ٥٠إِذا سُئِلوا جادوا وَإِن وَعَدوا وَفواوَإِن قَدَروا عَفّوا وَإِن مَلَكوا ذَبوا
- ٥١هُمُ عَلَّمُوا نَفسي الإِباءَ فَكَيفَ ليبِتَركِ إِباءِ النَفسِ وَهوَ لَها تِربُ
- ٥٢صَحِبتُهُمُ وَالعودُ يَقطُرُ ماؤُهُرَطيبٌ وَأَثوابُ الصِبى جُدُدٌ قُشبُ
- ٥٣وَها أَنا قَد أودى المَشيبُ بِلِمَّتيوَلاحَت بِفَودَيها طَوالِعُهُ الشُهبُ
- ٥٤وَكم مِنَنٍ عِندي لَهُ وَصَنائِعٍحَليتُ بِها وَهِيَ الخَلاخيلُ وَالقُلبُ
- ٥٥أَحِنُّ إِلى أَيّامِها وَعُهودِهاكَما حَنَّتِ الوَرقُ المُوَلَّهَةُ السُلبُ
- ٥٦وَلي إِن قَضى عَهدُ التَواصُلِ نَحبَهُمَدائِحُ لا يُقضى لَها أَبَداً نَحبُ
- ٥٧مَدَحَتهُمُ حُبّاً لَهُم وَإِخالُها سَتَروىوَمِن فَوقي الجَنادِلُ وَالتُربُ
- ٥٨فَإِن أَقتَرِف ذَنباً بِمَدحِ سِواهُمُفَإِنَّ خِماصَ الطَيرِ يَقنِصُها الحَبُّ
- ٥٩أَعِد نَظَراً فيمَن صَفا لَكَ قَنبُهُوَخاطِرُهُ فالشِعرُ مَنبِتُهُ القَلبُ
- ٦٠أَيَطمَعُ في إِدراكِ شَأويَ مُفحَمٌوَأَينَ الدَنّيُ النِكسُ وَالفاضِلُ النَدبُ
- ٦١يُطاوِلُني في نَظمِ كُلِّ غَريبَةٍلي الحَفلُ مِن أَخلافِها وَلَهُ العَصبُ
- ٦٢يُنازِعُني عِلمَ القَوافي وَإِنَّهُلَيَجهَلُ مِنها ما العَروضُ وَما الضَربُ
- ٦٣أَبيتُ وَهَمّي أَن تَسيرَ شَوارِديإِذا هَمَّهُ مِنها المَعيشَةُ وَالكَسبُ
- ٦٤فَسَوِّ عَلى قَدرِ القَرائِحِ بَينَناوَمِن عَجَبٍ أَن يَستَوي الرَأسُ وَالعَجبُ
- ٦٥فَثِب في خَلاصي مِن يَدِ الدَهرِ وازِعاًحَوادِثَهُ عَنّي فَقاد أَمكَنَ الوَثبُ
- ٦٦وَسَقِّ غُروسَ المَكرُماتِ فَإِنَّنيأُعيذُكَ أَن تَذوى وَأَنتَ لَها رَبُّ
- ٦٧وَحاشى لِمَدحي أَن تَجِفَّ غُصونُهُوَمِن بَحرِ جَدواك المَعينِ لَها شُربُ
- ٦٨وَلا أَجدَبَت أَرضٌ وَأَنتَ لَها حَيّاًوَلا مَرِضَت حالٌ وَأَنتَ لَها طَبُّ
- ٦٩وَلا عَدِمَت مِنكَ الوِزارَةُ هِمَّةًتَبيتُ وَمِن تَدبيرِها الشَرقُ وَالغَربُ
- ٧٠وَدونَكَ مِن وَشي القَوافي حَبائِراًلَأَذيالِها في مَدحِكُم أَبَداً سَحبُ
- ٧١هِيَ الدُرُّ في أَصدافِها ما طَوَيتَهاوَإِن نُشِرَت فَهِيَ اليَمانِيَةُ القُضبُ
- ٧٢إِذا فُضَّ يَوماً في يَدَيَّ خِتامُهاتَضَوَّعَ مِن إِنشادِها فيكُم التُربُ
- ٧٣فَداكَ قَصيرُ الباعِ وَانٍ عَنِ العُليسَريعٌ إِلى أَعتافِهِ الذَمُّ وَالثَلَبُ
- ٧٤لَهُ مَنزِلٌ رَحبٌ وَلَكِن نَزيلُهُبِبَيداءَ لا ماءٌ لَديها وَلا عُشبُ
- ٧٥وَلازِلَت مَرهوبَ السُطا وَاكِفَ الحَياحُسامُكَ لا يَنبو وَنارُكَ لا تَخبو