قصائد

أبثكم أني مشوق بكم صب

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلهجاءالباء

  1. ١أُبِثُّكُمُ أَنّي مَشوقٌ بِكُم صَبُّوَأَنَّ فُؤادي لِلأَسى بَعدَكُم نَهبُ
  2. ٢تَناسَيتُمُ عَهدي كَأَنّي مُذنِبٌوَما كانَ لي لَولا مَلالُكُم ذَنبُ
  3. ٣وَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَكونوا عَلى النَوىكَما كُنتُمُ أَيّامَ يَجمَعُنا القُربُ
  4. ٤وَقَد كانَتِ الأَيّامُ سِلمي وَشَملُناجَميعٌ فَأَمسَت وَهيَ لي بَعدَها حَربُ
  5. ٥فيا مَن لِقلبٍ لا يُبَلُّ غَليلُهُوَأجفانِ عَينٍ لا يَجِفُّ لَها غَربُ
  6. ٦حَظَرتُ عَليها النَومَ بَعدَ فِراقِكُمُفَما يَلتَقي أَو يَلتَقي الهُدبُ وَالهُدبُ
  7. ٧وَبالقَصرِ مِن بَغداذَ خودٌ إِذا رَنَتلَواحِظُها لَم يَنجُ مِن كَيدِها قَلبُ
  8. ٨كَعابٌ كَخوطِ البانِ لا أَرضُها الحِمىوَلا دارُها سَلعٌ وَلا قَومُها كَعبُ
  9. ٩مُنَعَّمَةٌ غيرُ الهَبيدِ طَعامُهاوَمِن غيرِ أَلبانِ اللِقاحِ لَها شُربُ
  10. ١٠وَلا دونَها بيدٌ يُخاضُ غِمارُهاقِفارٌ وَلا طَعنٌ يُخافُ وَلا ضَربُ
  11. ١١مَحَلَّتُها أَعلا الصَراةِ وَدارُهاعَلى الكَرخِ لا أَعلامُ سَلعٍ وَلا الهَضبُ
  12. ١٢إِذا نُسِبَت آباؤُها التُركُ وَاِنتَمَتإِلى قَومِها أَخفَت مَناسِبَها العُربُ
  13. ١٣وإِن حُجِبَت بِالسُمرِ وَالبيضِ غادَةٌفَليسَ لَها إِلّا غَلائِلِها حُجبُ
  14. ١٤وَلَم أَنسَها كالظَبي لَيلَةَ أَقبَلَتتُهادي وَمِن أَترابِها حَولَها سِربُ
  15. ١٥وَسَقَّت عَنِ الوَردِ المُضرَّجِ بِالحَيالَنا بَينُهُم تِلكَ المَعاجِرُ وَالنُقبُ
  16. ١٦وَلَمّا تَلاقَت بِالصَراةِ رِكابُناوَرَقَّ لَنا مِن حَرِّ أَنفاسِنا الرَكبُ
  17. ١٧عَلى الجانِبِ الغَربي والجَوُّ مَوهِناًرَقيقُ الحَواشي وَالنَسيمُ بِها رَطبُ
  18. ١٨وَغابَ رَقيبٌ نَتَّقيهِ وَكاشِحٌوَراقَت لَنا الشَكوى وَلَذَّ لَنا العَتبُ
  19. ١٩وَباتَت بِكَفّيها مِنَ النَقشِ رَوضَةٌلَنا وَغَديرٌ مِن مُقَبَّلِها عَذبُ
  20. ٢٠وَهانَ عَليها أَن أَبيتَ مُسَهَّداًأَخالَوعَةٍ لا يَألَفُ الأَرضَ لي جَنبُ
  21. ٢١إذا قُلتُ يالَمياءُ حُبُّكِ قاتِليتَقولُ وَكَم مِن عاشِقٍ قَتَلَ الحُبُّ
  22. ٢٢وَإِن قُلتُ قَلبي في يَدَيكِ ضَريبَةٌتَقولُ وَأَينَ المُستَطيبُ لَهُ الضَربُ
  23. ٢٣رُوَيدَكِ إِنَّ المالَ غادٍ وَرائِحٌوَمِن شِيَمِ الدَهرِ العَطِيَةُ وَالسَلبُ
  24. ٢٤لَئِن ضاقَتِ الزَوراءُ عَني مَنزِلاًفَلي في بِلادِ اللَهِ مُرتَكَضٌ رَحبُ
  25. ٢٥سَأُرهِفُ حَدَّ العَزمِ في طَلَبِ الغِنىوَأُسهِبُ حَتّى يَعجَبَ الحَزنُ وَالسَهبُ
  26. ٢٦فَما خابَ مَن كانَت وَسائِلَهُ الظُباإِلى الحَظِّ وَالقودُ المُطَهَّمَةُ القُبُّ
  27. ٢٧وَما أَنا مِن يَثني الهَوى مِن عِنانِهِوَيُملَكُ في حُبِّ الحِسانِ لَهُ لُبُّ
  28. ٢٨وَما أَدَّعي أَنّي عَلى الحُبِّ صَخرَةٌوَأَنَّ فُؤادي لايَحِنُّ وَلا يَصبو
  29. ٢٩وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَعصِفُ بِالفَتىإِلى غَيرِ ما يَهوى زَعازِعُها النُكبُ
  30. ٣٠وَقَد يُصحبُ القَلبُ الأَبيُّ عَلى النَوىوَيَسلو عَلى طولِ المَدى الهائِمُ الصَبُّ
  31. ٣١وَفي كُلِّ دارٍ حَلَّها المَرءُ جيرَةٌوَفي كُلِّ أَرضٍ لِلمُقيمِ بِها صَحبُ
  32. ٣٢وَإِنَ عادَ لي عَطفُ الوَزيرِ مُحَمَّدٍفَقَد أَكثَبَ النّائي وَلانَ لي الصَعبُ
  33. ٣٣وَزيرٌ إِذا اِعتَلَّ الزَمانُ فَرَأيُهُهِناءٌ بِهِ تُشفى خَلا إِقُهُ الجُربُ
  34. ٣٤لَهُ خُلُقا بأسِ وَجودٍ إِذا سَقىبِسِجليهِما لَم يُخشَ جَورٌ وَلا جَدبُ
  35. ٣٥عَليهِ مِنَ الرَأيِ الحَصينِ مُفاضَةٌوَفي كَفِّهِ مِن عَزمِهِ باتِرٌ عَضبُ
  36. ٣٦يَفُلُّ العِدى بِالرُعبِ قَبلَ لِقائِهِفَلِلَّهِ مَلكٌ مِن طَلائِعِهِ الرُعبُ
  37. ٣٧نُهيبُ بِهِ في لَيلِ خَطبٍ فَيَنجَليوَنَدعوهُ في كَربٍ فَينفَرِجُ الكَربُ
  38. ٣٨وَتَلقاهُ يَومَ الرَوعِ جَذَلانَ باسِماًوَقَد عَبَّسَت في وَجهِ أَبطالِها الحَربُ
  39. ٣٩فَطوراً سِنانُ السَمهَري بِكَفِهِ يَراعٌوَأَحياناً كَتائِبُهُ الكُتبُ
  40. ٤٠إِذا أَمَرَتهُ بِالعِقابِ حَفيظَةٌنَهاهُ المُحَيّا الطَلقُ وَالخُلقُ العَذبُ
  41. ٤١إِلى عَضُدِ الدينِ الوَزيرِ سَمَت بِنارَكائِبُ آمالٍ طَواها السُرى نُجبُ
  42. ٤٢إِلى الضَيِّقِ الأَعذار في الجودِ بِاللُهىولا عُذرَ إِن ضَنَّت بِدَرَّتِها السُحبُ
  43. ٤٣أَأَظمى وَدوني مِن حِياضِ مُحَمَّدٍمَناهِلُ جودٍ ماوئها غَلَلٌ سَكبُ
  44. ٤٤وَأَخشى اللَيالي أَن تَجورَ خُطوبُهاوَما جارَ في عَصرِ الوَزيرِ لَها خَطبُ
  45. ٤٥وَقَد عِشتُ دَهراً رائِقاً في جَنابِهِفَما شُلَّ لي سَرحٌ وَلا ريعَ لي سَربُ
  46. ٤٦أَروحُ وَلي مِنهُ الضِيافَةُ وَالقِرىوَأَغدو وَلي مِنهُ الكَرامَةُ وَالرُحبُ
  47. ٤٧وَمازِلتُ في آلِ الرَفيلِ بِمَعزِلٍعَنِ الضَيمِ مَبذولاً لي الأَمنُ وَالخِصبُ
  48. ٤٨إِذا أَنا غالَبتُ اللَيالي تَكَفَّلَتبِنَصري عَليها مِنهُم أُسُدٌ غُلبُ
  49. ٤٩مَغاويرُ لَولا بَأسُهُم أَورَقَ القَناوَلَولا النَدى ذابَت بِأَيديهِم القُضبُ
  50. ٥٠إِذا سُئِلوا جادوا وَإِن وَعَدوا وَفواوَإِن قَدَروا عَفّوا وَإِن مَلَكوا ذَبوا
  51. ٥١هُمُ عَلَّمُوا نَفسي الإِباءَ فَكَيفَ ليبِتَركِ إِباءِ النَفسِ وَهوَ لَها تِربُ
  52. ٥٢صَحِبتُهُمُ وَالعودُ يَقطُرُ ماؤُهُرَطيبٌ وَأَثوابُ الصِبى جُدُدٌ قُشبُ
  53. ٥٣وَها أَنا قَد أودى المَشيبُ بِلِمَّتيوَلاحَت بِفَودَيها طَوالِعُهُ الشُهبُ
  54. ٥٤وَكم مِنَنٍ عِندي لَهُ وَصَنائِعٍحَليتُ بِها وَهِيَ الخَلاخيلُ وَالقُلبُ
  55. ٥٥أَحِنُّ إِلى أَيّامِها وَعُهودِهاكَما حَنَّتِ الوَرقُ المُوَلَّهَةُ السُلبُ
  56. ٥٦وَلي إِن قَضى عَهدُ التَواصُلِ نَحبَهُمَدائِحُ لا يُقضى لَها أَبَداً نَحبُ
  57. ٥٧مَدَحَتهُمُ حُبّاً لَهُم وَإِخالُها سَتَروىوَمِن فَوقي الجَنادِلُ وَالتُربُ
  58. ٥٨فَإِن أَقتَرِف ذَنباً بِمَدحِ سِواهُمُفَإِنَّ خِماصَ الطَيرِ يَقنِصُها الحَبُّ
  59. ٥٩أَعِد نَظَراً فيمَن صَفا لَكَ قَنبُهُوَخاطِرُهُ فالشِعرُ مَنبِتُهُ القَلبُ
  60. ٦٠أَيَطمَعُ في إِدراكِ شَأويَ مُفحَمٌوَأَينَ الدَنّيُ النِكسُ وَالفاضِلُ النَدبُ
  61. ٦١يُطاوِلُني في نَظمِ كُلِّ غَريبَةٍلي الحَفلُ مِن أَخلافِها وَلَهُ العَصبُ
  62. ٦٢يُنازِعُني عِلمَ القَوافي وَإِنَّهُلَيَجهَلُ مِنها ما العَروضُ وَما الضَربُ
  63. ٦٣أَبيتُ وَهَمّي أَن تَسيرَ شَوارِديإِذا هَمَّهُ مِنها المَعيشَةُ وَالكَسبُ
  64. ٦٤فَسَوِّ عَلى قَدرِ القَرائِحِ بَينَناوَمِن عَجَبٍ أَن يَستَوي الرَأسُ وَالعَجبُ
  65. ٦٥فَثِب في خَلاصي مِن يَدِ الدَهرِ وازِعاًحَوادِثَهُ عَنّي فَقاد أَمكَنَ الوَثبُ
  66. ٦٦وَسَقِّ غُروسَ المَكرُماتِ فَإِنَّنيأُعيذُكَ أَن تَذوى وَأَنتَ لَها رَبُّ
  67. ٦٧وَحاشى لِمَدحي أَن تَجِفَّ غُصونُهُوَمِن بَحرِ جَدواك المَعينِ لَها شُربُ
  68. ٦٨وَلا أَجدَبَت أَرضٌ وَأَنتَ لَها حَيّاًوَلا مَرِضَت حالٌ وَأَنتَ لَها طَبُّ
  69. ٦٩وَلا عَدِمَت مِنكَ الوِزارَةُ هِمَّةًتَبيتُ وَمِن تَدبيرِها الشَرقُ وَالغَربُ
  70. ٧٠وَدونَكَ مِن وَشي القَوافي حَبائِراًلَأَذيالِها في مَدحِكُم أَبَداً سَحبُ
  71. ٧١هِيَ الدُرُّ في أَصدافِها ما طَوَيتَهاوَإِن نُشِرَت فَهِيَ اليَمانِيَةُ القُضبُ
  72. ٧٢إِذا فُضَّ يَوماً في يَدَيَّ خِتامُهاتَضَوَّعَ مِن إِنشادِها فيكُم التُربُ
  73. ٧٣فَداكَ قَصيرُ الباعِ وَانٍ عَنِ العُليسَريعٌ إِلى أَعتافِهِ الذَمُّ وَالثَلَبُ
  74. ٧٤لَهُ مَنزِلٌ رَحبٌ وَلَكِن نَزيلُهُبِبَيداءَ لا ماءٌ لَديها وَلا عُشبُ
  75. ٧٥وَلازِلَت مَرهوبَ السُطا وَاكِفَ الحَياحُسامُكَ لا يَنبو وَنارُكَ لا تَخبو