أما وظلك مما خفته وزر
ابن حيوسأندلسيالبسيطالراء
- ١أَمّا وَظِلُّكَ مِمّا خِفتُهُ وَزَرُيُجِنُّني فَلتُدِم غاراتِها الغِيَرُ
- ٢إِذا ظَفِرتُ بِأَن يَرتاحَ جودُكَ ليفَما لِنائِبَةٍ نابٌ وَلا ظُفُرُ
- ٣إِنّي وَإِن لَم تَدَع لي في غِنىً أَرَباًإِلى عَواطِفَ تُدني مِنكَ مُفتَقِرُ
- ٤نامَت عُيونُ الوَرى عَن كُلِّ مَكرُمَةٍتَرنو إِلَيها بِعَينٍ دَأبُها السَهَرُ
- ٥سَلَوا عَنِ العِزِّ حُبّاً لِلحَياةِ فَلَميَجنوهُ أَقعَسَ في حَيثُ القَنا شَجِرُ
- ٦وَهَوَّنَ الحَمدَ عِزُّ المالِ عِندَهُمُفَعَزَّ عِندَكَ حَتّى هانَتِ البِدَرُ
- ٧فَما أَخَذتَ مِنَ الإِحمادِ ما تَرَكواحَتّى وَصَلتَ مِنَ الإِنعامِ ما هَجَروا
- ٨خافوا وَمِن دونِ إِدراكِ العُلى خَطَرٌيَذودُ عَن نَيلِهِ مَن مالَهُ خَطَرُ
- ٩إِنَّ العَواصِمَ مُذ جادَت يَداكَ بِهافي كُلِّ يَومٍ إِلَيها لِلمُنى سَفَرُ
- ١٠مَحَلَّةُ الأَمنِ لا خَوفٌ يُمازِجُهاوَمَوطِنُ العَيشِ ما في صَفوِهِ كَدَرُ
- ١١أَمَّنتَها بَعدَ أَن مَرَّت لَها حِقَبٌوَمَركَبا أَهلِها التَغريرُ وَالخَطَرُ
- ١٢وَجَدتَ مُجدِبِها حَتّى لَقَد طَلَعَتبَعدَ الأُفولِ الثُرَيّا وَالثَرى خَضِرُ
- ١٣وَفاحَ عَرفُكَ فيها فَاِكتَسَت أَرَجاًنَسيمُها أَبَداً مِن نَشرِهِ عَطِرُ
- ١٤فَلَيسَ يُدرى أَشابَ المِسكُ تُربَتَهاأَم باتَ يوقَدُ في أَرجائِها القُطُرُ
- ١٥لِلمَجدِ كُلُّ سَبيلٍ أَنتَ سالِكُهُوَلِلمَحامِدِ ما تَأتي وَما تَذَرُ
- ١٦وَفي زَمانِكَ خَلّى الدَهرُ عادَتَهُوَعادَ مِن فِعلِهِ المَذمومِ يَعتَذِرُ
- ١٧وَما تَقَدَّمتَ أَهلَ الأَرضِ قاطِبَةًحَتّى نَهَضتَ بِما أَعيا بِهِ البَشَرُ
- ١٨وَالبيضُ لَو لَم تُمَيِّزها مَضارِبُهابِالقَطعِ ما قَصَّرَت عَن قَدرِها الزُبَرُ
- ١٩أَبوكَ أَنسى بَني قَحطانَ حاتِمَهُمجوداً وَجَدُّكَ مَن عَزَّت بِهِ مُضَرُ
- ٢٠ما لُمتُ قَومَيهِما إِلّا لِأَنَّهُمُإِذ حانَ يَومُهُما قَلّوا وَإِن كَثُروا
- ٢١لَم يَحفَظوا الحَقَّ مِن ماضٍ وَمُقتَبَلٍحَتّى كَأَنَّهُمُ غابوا وَإِن حَضَروا
- ٢٢قَومٌ رَقَوا هَضَباتِ البَغيِ مِن حَسَدٍوَمَصعَدُ البَغيِ لَو يَدرونَ مُنحَدَرُ
- ٢٣لَو أَنصَفوا تَبِعوا غَيثاً بِصَيِّبِهِغَنوا وَلَم يَخذُلوا مَلكاً بِهِ نُصِروا
- ٢٤وَكانَ لَمّا اِلتَقى الجَمعانِ بَينَهُماضَربٌ بِهِ حَلَقُ الماذِيِّ يَنتَثِرُ
- ٢٥كَيَومِهِم بِعَزازٍ إِذ مَضَوا قُدُماًحَتّى ثَنى كُلَّ أَلفٍ مِنهُمُ نَفَرُ
- ٢٦ذاكَ المَقامُ لِنَصرٍ آيَةٌ ظَهَرَتلَم يُؤتَها قَبلَهُ بَدوٌ وَلا حَضَرُ
- ٢٧وَقَد تَضاعَفَ عِزٌّ أَنتَ وارِثُهُكَما تَضاعَفَ نَبتٌ جادَهُ المَطَرُ
- ٢٨وَقارَعَت عَن ثُغورِ المُسلِمينَ قَناًسُمرٌ مَوارِدُها اللَبّاتُ وَالثُغَرُ
- ٢٩أَطَعتَ شارِعَ دينٍ أَنتَ ناصِرُهُفَصارَ يَجري بِما أَحبَبتَهُ القَدَرُ
- ٣٠وَصانَعَتكَ مُلوكُ الرومِ حاذِرَةًخَطباً إِذا ما عَرا لَم يَنفَعِ الحَذَرُ
- ٣١وَعَزمَةً لَكَ لا تَنبو مَضارِبُهاعَنِ العِدا حينَ يَنبو الصارِمُ الذَكَرُ
- ٣٢أَلوَت بِنَخوَةِ مَن في طَرفِهِ خَزَرٌوَقَوَّمَت زَيغَ مَن في خَدِّهِ صَعَرُ
- ٣٣مِن أَجلِها سَلَّموا ما أودِعوا فَرَقاًوَلَو تَشاءُ أَباحوكَ الَّذي اِدَّخَروا
- ٣٤وَهَل يَحيدونَ عَن شَيءٍ أَمَرتَ بِهِوَبَعضُ أَنصارِكَ التَأيِيدُ وَالظَفَرُ
- ٣٥فَليَلزَموا اللَقَمَ الوَضّاحَ إِن طَلَبواأَمناً فَحَزمُكَ لا يُمشى لَهُ الخَمرُ
- ٣٦تَنأى المَخاوِفُ عَن أَكنافِ مَملَكَةٍبِناصِرِ الدينِ تَستَعدي وَتَنتَصِرُ
- ٣٧وَيَسكُنُ الخِصبُ في أَرضٍ يَحُلُّ بِهاتاجُ المُلوكِ وَإِن لَم يَسقِها المَطَرُ
- ٣٨رَبُّ السَماحَةِ لا يَعتادُها مَلَلٌوَذو الفَصاحَةِ لا يَعتاقُها حَصَرُ
- ٣٩ثَبتُ الجَنانِ بِحَيثُ الصَبرُ يُلجِئُهُإِلى مَوارِدَ يَحلو عِندَها الصَبِرُ
- ٤٠إِن هَمَّ بِالحَربِ صَدَّتهُ عَزائِمُهُعَمّا دَعاهُ إِلَيهِ الظُلمُ وَالأَشَرُ
- ٤١وَإِن دَعاهُ النَدى لَبَّت مَواهِبُهُوَلَم يَحُل دونَها مَطلٌ وَلا عُذُرُ
- ٤٢مِن مَعشَرٍ طالَما شَبّوا بِكُلِّ وَغىًناراً رُؤوسُ أَعاديهِم لَها شَرَرُ
- ٤٣وَصابَروا الحَربَ تَكذيباً لِقائِلِهِموَقَيسُ عَيلانَ مِن عاداتِها الضَجَرُ
- ٤٤مِن كُلِّ مَن تَنتَضي مِنهُ حَفيظَتُهُسَيفاً لَهُ الأَثَرُ المَحمودُ وَالأُثُرُ
- ٤٥مُعَظَّمونَ يُطيعُ الناسُ أَمرَهُمُوَلا يُطيعونَ لِلأَملاكِ إِن أَمَروا
- ٤٦وَلا يُخَوَّفُ مَن راعوا وَمَن مَنَعواوَلا يُعَنَّفُ مَن راعوا وَمَن قَهَروا
- ٤٧هُم قارَنوا الحُسنَ بِالإِحسانِ عَن كَرَمٍحَتّى تَشابَهَتِ الأَفعالُ وَالصُوَرُ
- ٤٨وَأَنتَ أَمنَعُهُم جاراً وَأَبعَدَهُممَدىً وَأَطيَبُهُم ذِكراً إِذا ذُكِروا
- ٤٩قَد شاعَ ذِكرُكَ في الدُنيا بِرَغمِ عِدىًيَطوُونَهُ ما اِستَطاعوا وَهوَ يَنتَشِرُ
- ٥٠فَهَل رِياحُ سُلَيمانٍ تَجوبُ بِهِ البِلادَ أَم باتَ يَسري بِاِسمِكَ الخَضِرُ
- ٥١أَيّامُكَ الغُرُّ زادَت بَهجَةً فَبِهاهَذا الزَمانُ عَلى الأَزمانِ يَفتَخِرُ
- ٥٢أَمنٌ وَعَدلٌ وَعَفوٌ فَالعِدى حَرَضٌوَالظُلمُ مُرتَدِعٌ وَالذَنبُ مُغتَفَرُ
- ٥٣وَقَد أَضاءَت سَماءُ المَجدِ إِذ طَلَعَتمِن مُكرُماتِكَ فيها أَنجُمٌ زُهُرُ
- ٥٤لا يَبلُغُ الغَيثُ غِبَّ المَحلِ غايَتَهاوَلا يَنالُ مَداها وَهوَ مُنهَمِرُ
- ٥٥تُزجي سَحائِبَ جودٍ جودَها مِنَنٌتَسقي رِياضَ ثَناءٍ تُربُها الفِكَرُ
- ٥٦مَحَوتَ ذِكرَ الكِرامِ الأَوَّلينَ بِهاوَالسَيلُ ما غَرِقَت في فَيضِهِ الغُدُرُ
- ٥٧تَفديكَ أَرواحُ أَقوامٍ مَتى بَخِلواأَن يَفتَدوكَ بِها لُؤماً فَقَد كَفَروا
- ٥٨جَلَت سُيوفُكَ عَنهُم كُلَّ داجِيَةٍلَم يَجلُها عَنهُمُ شَمسٌ وَلا قَمَرُ
- ٥٩بِبُرئِكَ اِنجابَتِ اللَأواءُ عَن أُمَمٍلَولا حَياتُكَ لَم يَحسُن لَها النَظَرُ
- ٦٠وَهَل شِفاؤُكَ إِلّا رَحمَةٌ لَهُمُفَليَشكُروا اللَهَ وَليوفوا بِما نَذَروا
- ٦١إِذا عَدَتكَ اللَيالي في تَصَرُّفِهافَكُلُّ حادِثَةٍ جاءَت بِها هَدَرُ
- ٦٢وَالمُسلِمونَ بِخَيرٍ ما سَلِمتَ لَهُميُرجى وَيُخشى لَدَيكَ النَفعُ وَالضَرَرُ
- ٦٣لا يَعدَموا سَطَواتٍ طالَما رَدَعَتمَن لَيسَ يَردَعُهُ الآياتُ وَالنُذُرُ
- ٦٤أَهلُ السَلامَةِ في أَمنٍ وَفي دَعَةٍما حُطتَهُم وَلِأَهلِ الظُلمِ مُزدَجَرُ
- ٦٥ذَلَّلتَ لي الخَطبَ حَتّى صِرتُ أَذعَرُهُوَحدي إِذا عَجَزَت عَن حَربِهِ الأُسَرُ
- ٦٦وَأَثمَرَت فيكَ آمالي وَلَو قَصَدَتسِواكَ كانَت غُصوناً مالَها ثَمَرُ
- ٦٧فَليَيأَسِ الطالِبو مَدحي فَمَطلَبُهُإِلّا عَلى مَن كَفاني بَذلَهُ عَسِرُ
- ٦٨ظَنّوا نَوالَهُمُ قَصدي وَمُمتَنِعٌأَن يَأكُلَ البازُ مِمّا يَأكُلُ النُغُرُ
- ٦٩لَن أَجعَلَ الحَمدَ ذُخراً عِندَ غَيرِكَ ليمَن فازَ بِالغَمرِ لَم يَصلُح لَهُ الغُمَرُ
- ٧٠وَلَن أَخِفَّ إِلى جَدوى وَإِن كَثُرَتأَنّى وَظَهري بِما حَمَّلتَني وَقِرُ
- ٧١حَسبي إِذا أَنا فاخَرتُ الوَرى حَسَباًأَنّي بِخِدمَةِ هَذا المَلكِ أَفتَخِرُ
- ٧٢بِكُلِّ عَذراءَ يُطغيها تَبَرُّجُهاوَمِن صِفاتِ الحِسانِ الخُرَّدِ الخَفَرُ
- ٧٣مِنَ السَوائِرِ في الآفاقِ قَد جَمَعَتمِن مَأثُراتِكَ ما لا تَجمَعُ السِيَرُ
- ٧٤تَحوي الصَحائِفَ مِنها كُلَّما كُتِبَتعَرفاً هُوَ المِسكُ لا ما تَضمَنُ العِتَرُ
- ٧٥إِن قَصَّرَت دونَ ما تولي فَلَيسَ بِهاوَأَنتَ تَعلَمُ عَن نَيلِ السُهى قِصَرُ
- ٧٦فاقَت هِباتُكَ أَوفى ما أَقولُ فَماأَسرَفتُ في الشُكرِ إِلّا قيلَ مُختَصِرُ
- ٧٧مَتى أُكافِيءُ ما خَوَّلتَ مِن نِعَمٍوَالمَدحُ في جَنبِ ما خَوَّلتَ مُحتَقَرُ
- ٧٨بَقيتَ ما دامَتِ الأَعيادُ عائِدَةًمُخَلَّدَ المُلكِ مَمدوداً لَكَ العُمُرُ
- ٧٩وَلا عَداكَ ثَناءُ المادِحينَ فَكَمقَدَّت فَقارَ حَسودٍ هَذِهِ الفِقَرُ