قصائد

أبني البلاغة فيم حفل النادي

الرصافي البلنسيأيوبيالكاملمدحالدال

  1. ١أَبني البَلاغَةَ فيمَ حَفلُ الناديهَبها عُكاظَ فَأَينَ قِسُّ إِيادِ
  2. ٢أَما البَيانُ فَقَد أَجَرَّ لِسانَهُفيكُم بِفَتكَتِهِ الحِمامُ العادي
  3. ٣عُرِشَت سَماءُ عَلائِكُم ما أَنتُمُمِن بَعد ذلِكُم الشهابُ الهادي
  4. ٤حُطّوا عَلى عَنَدِ الطَريقِ فَقَد خَبالأَلاءُ ذاكَ الكَوكَبِ الوَقّادِ
  5. ٥ما فُلَّ لهذمُهُ الصَقيل وَإِنَّمانُثِرَت كَعوبُ قَناكِمُ المُنآدِ
  6. ٦إيهٍ عَميدَ الحَيِّ غَيرَ مُدافَعٍإيهٍ فِدىً لَكَ غابِرُ الأَمجادِ
  7. ٧ما عُذرُ سِلكٍ كُنتَ عِقدَ نِظامِهِإِن لَم يَصِر بُرداً إِلى الآبادِ
  8. ٨حَسبُ الزَمانِ عَلَيكَ ثُكلاً أَن يُرىمِن طولِ لَيلٍ في قَميصِ حِدادِ
  9. ٩يُومي بَأَنجُمِه لِما قَلَّدتهُمِن دُرِّ أَلفاظٍ وَبيضِ أَيادِ
  10. ١٠كَثُفَ الحِجابُ فَما تُرى مُتَفَضِّلاًفي ساعَةٍ تُصغي بِهِ وَتُنادي
  11. ١١أَلمِم بِرَبعِكَ غَيرَ مَأمورٍ فَقَدغَصَّ الفناءُ بِأَرجُلِ القُصّادِ
  12. ١٢خَبَراً يُبَلِّغُهُ إِلَيكَ وَدونهأَمنُ العُداةِ وَراحَةُ الحُسّادِ
  13. ١٣قَد طأطَأَ الجَبَلُ المنيفُ قَذالَهُلِلجارِ بَعدَكَ وَاِقشَعَرَّ الوادي
  14. ١٤أَعِدِ اِلتِفاتَكَ نَحوَنا وَأَظُنُّهُمِثلَ الحَديثِ لَدَيكَ غَيرَ مُعادِ
  15. ١٥وَاِمسَح لَنا عَن مُقلَتَيكَ مِنَ الكَرىنَوماً تكابِد مِن بُكاً وَسُهادِ
  16. ١٦هذا الصَباحُ وَلا تَهُبّ إِلى مَتىطالَ الرُقادِ وَلاتَ حينَ رقادِ
  17. ١٧وَكَأَنَّما قالَ الرَدى نَم وادِعاًسَبَقَت إِلى البُشرى بِحُسنِ معادِ
  18. ١٨أَمُوَسَّداً تِلكَ الرخام بِمرقدٍأَخشِن بِهِ مِن مرقدٍ وَوِسادِ
  19. ١٩خُصَّت بِقَدرِكَ حُفرَةٌ فَكَأَنَّهامِن جَوفِها في مِثلِ حَرفِ الصادِ
  20. ٢٠وَثِّر لِجَنبِكَ مِن أَثاثِ مُخَيّمٍتُربٍ نَدٍ وَصَفائِحٍ أَنضادِ
  21. ٢١يا ظاعِناً رَكِبَ السُرى في لَيلَةٍطارَ الدَليلُ بِها وَحارَ الحادي
  22. ٢٢أَعزز عَلَينا أَن حَطَطتَ بِمَنزِلٍناءٍ عَنِ الزُوّارِ وَالعُوّادِ
  23. ٢٣جاراً لِأَفرادٍ هُنالِكَ جيرَةٍسُقياً لِتِلكَ الجيرَة الأَفرادِ
  24. ٢٤الساكِنينَ إِلى المَعادِ قِبابُهُممَنشورَةُ الأَطنابِ وَالأَعمادِ
  25. ٢٥مِن كُلِّ مُلقيةِ الجِرانِ بِمَضربنابَ البِلى فيهِ عَنِ الأَوتادِ
  26. ٢٦بِمُعَرَّس السَفرَ الأُلى رَكِبوا السُرىمَجهولَةَ الغاياتِ وَالآمادِ
  27. ٢٧سِيّانَ فيهِم لَيلَةٌ وَنَهارُهاما أَشبَهَ التَأويبَ بِالإِسآدِ
  28. ٢٨لُحقُ البُطونِ مِنَ اللغوبِ عَلى الطَوىوَعَلى الرَواحِلِ عُنفُوانُ الزادِ
  29. ٢٩لِلَّهِ هُم فَلَشَدَّ ما نَفَضوا مِنَ اِمتِعَةِ الحَياةِ حَقائِبَ الأَجسادِ
  30. ٣٠يا لَيتَ شعري وَالمنى لَكَ جَنَّةٌوَالحالُ مُؤذِنَةٌ بِطولِ بِعادِ
  31. ٣١هَل لِلعُلا بِكَ بَعدَها مِن نَهضَةٍأَم لِاِنقِضاءِ نَواكَ مِن ميعادِ
  32. ٣٢بِأَبي وَقَد ساروا بِنَعشِكَ صارِمٌكَثُرَت حَمائِلُهُ عَلى الأَكتادِ
  33. ٣٣ذَلَّت عَواتِقُ حامِليكَ فَإِنَّهُمشاموكَ في غِمدٍ بِغَيرِ نجادِ
  34. ٣٤نِعمَ الذماءُ البَرُّ ما قَد غَوَّرواجُثمانَهُ بِالأَبرَقِ المُنقادِ
  35. ٣٥عَليا بِها خُصَّ الضَريحُ وَإِنَّمانَعِمَ الغُوَيرُ بِأَبؤس الإِنجادِ
  36. ٣٦أَبَني أَبي العَبّاسِ أَيَّ حُلاحِلٍسَلَبَتكُم الدُنيا وَأَيَّ نَضادِ
  37. ٣٧هَل كانَ إِلّا العَينَ وافَقَ سَهمُهاقَدَراً فَأُقصِدَ أَيَّما إِقصادِ
  38. ٣٨أَخلِل بِمَجدٍ لا يُسَدُّ مَكانُهُبِالإِخوَةِ النُجباءِ وَالأَولادِ
  39. ٣٩وَلَكَم يُرى بِكَ مِن هِضابٍ لَم تَكُنلَولاكَ غَيرَ دَكادِكٍ وَوِهادِ
  40. ٤٠ما زِلتَ تُنعِشَها بِسَيبِكَ قابِضاًمِنها عَلى الأَضباعِ وَالأَعضادِ
  41. ٤١حَتّى أَراكَ أَبا مُحَمَّدٍ الرَدىكَيفَ اِنهِدادُ بَواذِخِ الأَطوادِ
  42. ٤٢يا حَرَّها مِن جَمرَةٍ مَشبوبَةٍتُلقى لَها الأَيدي عَلى الأَكبادِ
  43. ٤٣كَيفَ العَزاءُ وَإِنَّها لَرَزِيَّةخَرَجَ الأَسى فيها عَنِ المُعتادِ
  44. ٤٤صَدَعَ النُعاةُ بِها فَقُلتُ لِمَدمَعيكَيفَ اِنسِكابُكَ يا أَبا الجَوادِ
  45. ٤٥لَكَ مِن دَمي ما شيتَ غَيرَ مُنَهنَهٍصُب كَيفَ شيتَ مُعَصفِرَ الأَبرادِ
  46. ٤٦تَقصيرَ مُجتَهِدٍ وَحَسبُكَ غايَةًلَو قَد بَلَغتَ بِها كَبيرَ مُرادِ
  47. ٤٧أَما الدُموعُ فَهُنَّ أَضعَفُ ناصِرٍلكِنَّهُنَّ كَثيرَةُ التَعدادِ
  48. ٤٨ثُمَّ السَلامُ وَلا أَغَبَّ قَرارَةًوارَتكَ صَوبُ رَوائِحٍ وَغَوادِ
  49. ٤٩تَسقيكَ ما سَفَحَت عَلَيكَ يَراعَةٌفي خَدِّ قِرطاسٍ دُموعَ مِدادِ