أما لمحت البارق العلويا
النبهاني العمانيمملوكيمشطور الرجزرومانسيةالياء
- ١أما لَمحتَ البارِق العُلويَّانآى يَمانياً فشمأليَّا
- ٢حتى إذا آضَ حياً سويَّاسقى التلاعَ المعطِشات رِيَّا
- ٣وأخصبَ الأجراز والفلياثمَّ استَمرَّ رعدُهُ وبرقُهُ
- ٤فانهلَّ وشْكاً وبلهُ وودقهوالتجَّ سيلاً غربُه وشرقهُ
- ٥ثم استنارَ باِسماً مَبعقهُردَّ البصيرَ أكْمَهاً عميَّا
- ٦ثم اسبكرَّها طِلاً فجاداوطبَّقَ الأصلادَ والوهادا
- ٧وامْتاح في خطرتهِ انقياداوألبَسَ الروْضَ له أبْرادا
- ٨وحاك زهْراً بالرُّبى موشيايخفُقُ بينَ أبيضٍ وأحَمرِ
- ٩وأزرقٍ متَّسقٍ وأصفَرِويانعٍ في أسودٍ من أخضر
- ١٠يَروقُ عينَ الناظرِ المغرّرِمُستأنَفاً في حسنهٍ بهيا
- ١١ثم انثنى مصوِّحاً قد هاجامُنزِعجاً عن حالِه انزعاجا
- ١٢ونشَّ ما كانَ به مجّاجاوعزَّ عن قطّافِه ما راجا
- ١٣وقد يكونُ يِانعاً جَنيافهكذا ُكلُّ نعيمٍ زائلِ
- ١٤وهكذا كلُّ سرورٍ حائلِواعْتَبرِ الباقينَ بالأوائل
- ١٥إنْ كنتَ في الأمة عين العاقلِفانَّبع الدينَ المحمديا
- ١٦ولا تَزغْ عن مَنْهجِ الرَّسولِمحمدِ المخصوصِ بالتفضيلِ
- ١٧ولا تُطعْ أمِنية التضليلِفلم تفز في الخلد بالمقيلِ
- ١٨حتى توالي المصطفى النبيايا غاِفلاً عما بهِ يرادٌ
- ١٩إذا حوى كلَّ الورى المَعادُأينَ ثمودٌ ذهبت وعادُ
- ٢٠إيهٍ وأينَ ربُّها شدَّادُلم يُبقِ منهم دهرُهم بقيا
- ٢١أينَ ذوو الأجنادِ والجحافلِأين أولو الدَّولاتِ والمعاقلِ
- ٢٢والعَدَد الأكثر والصواهلوأين من يخطب في المحافلِ
- ٢٣إن كنت عن أهل الجدال عَيَّاأين ذوو التُّخوت والتيجانِ
- ٢٤وأين أهلُ العزّ من قحطانِوأين أملاكُ بني غسّانِ
- ٢٥ألْوَت بهم نوائبُ الزَّمانِفأسْلكَتْهم مَسْلكاً وبيَّا
- ٢٦ذو يَزَنٍ أين وذو رُعَينِومُضْرطُ الصخر وذو اليومينِ
- ٢٧وذو نَواسٍ هاطلُ اليدينِطالَبَهم صرف الرَّدى بديَنِ
- ٢٨فلم تر في دورهم نجياأبرهَةٌ أين وذو المنار
- ٢٩وأين من يدعى بذي الإذعارِوالتُّبعُ الأسعدُ ذو الفخارِ
- ٣٠والأقرنُ المشهورُ في الآثارِطواهم ريْب الزمان طيا
- ٣١أين امرُؤ القيسِ وأين المنذرُوأين كهلان وأين حمْيرُ
- ٣٢وأين جدي ذو العُلا مظفرُوأين نبهان الهمام الأفخرُ
- ٣٣أصبحَ منهم ملكهُمْ خلياأين مرادٌ ذهبتْ وجرهُم
- ٣٤وأين أقيال جذامَ الأنجمْويعربٌ قرْم الملوكِ الأعظم
- ٣٥ألوى بهم أمر الإله المُبَرمُوكان حتماً أمره مقضيَّا
- ٣٦أين ذوو الأراءِ والراياتِوأين أهل الفضل والهِباتِ
- ٣٧وضاربو الرقابِ والهاماتِصاحَ عليهمْ هادمَ اللذاتِ
- ٣٨فاختلس السعيدَ والشقياصب عليهم صرفَه الزمانُ
- ٣٩فانقرضوا كأنهم ما كانواوالدهر خِبٌّ بالورى خوَّان
- ٤٠فكلما قضى به الديانلم تلق عنه مهرَباً قصيا
- ٤١يا رِاقداً عن أهبة المَعادِكيفَ ترى السيْرَ بغير زادِ
- ٤٢ما الراي في مظلمة العبادِوالموقف المحفوف بالأشهاد
- ٤٣وقد عصيتَ الصمد القوَّيايا خاطِئاً ما قَدَّم المَتابا
- ٤٤هيَئْ ليوم النفخة الجواباإذا يقول كافرٌ قد خابا
- ٤٥يا ليَتني كنتُ إذاً تراباوكنت نَسياً قبلها منسيا
- ٤٦ماذا تجيبُ عن سؤال الخالقِإذا بدت فضائحُ الخلائقِِ
- ٤٧واحتوت النارُ على المشاققِوالكافر الكائدِ والمُنافقِ
- ٤٨فصرت كالأولى بها صِليَّاإن قالَ يا عبدي عصيت أمري
- ٤٩وما انزَجرْت طائعاً لزجريولا اتَّقيت سطوتي وقهري
- ٥٠لو كنت آمنت بيوم الحشرِلم تجْنِ هذا المنكر الفريا
- ٥١هلاَّ سَمِعتَ قبلها وعيديهلا قرأت واعياً تهديدي
- ٥٢وما توعَّدت به عبيديمن العقابِ البائسِ الشديدِ
- ٥٣حتى ركبت المفظع الشنيَّاهلا اعتبرتَ سالفاً بمن مضى
- ٥٤ومن تَقضَّاه الحمامُ فانقضىأدلى عليهم دلوَهُ صرف القضا
- ٥٥فبدَّلو ضيقَ اللحودِ بالفضاقسراً وضاهي المعدمُ الغنَّيا
- ٥٦واشتَبهَ السوقةُ بالملوكِوالمترف الموسعُ بالصعلوكِ
- ٥٧والمالكُ القاهرُ بالملوكِوانفرجتْ غياهبُ الشكوكِ
- ٥٨وأظهر الموت لك المخفيَّالم لا ذكرتَ الموقف العظيما
- ٥٩لم لا رهبتَ هوله الجسيماوكيف يقوى جسمك الجحيما
- ٦٠وقد ألفتَ قلبها النعيماوكنت جبَّاراً بها عصيَّا
- ٦١أينَ المَفُّر من سؤآلِ الموقفأين المناص من قصاصِ المنصفِ
- ٦٢أين المحيص يوم لا من مزحفولا حميمٍ شافع مستوقفِ
- ٦٣عقاب يوم لم يزل دهيّالهفي على ما فات من شبابي
- ٦٤في الغيّ واللذَّة والتصابيويْلاهُ مِمَّا خُطْ في كتابي
- ٦٥إن لم أتب في ساعة المتابِولم أكن مع خالقي مرضيا
- ٦٦أين مفازاتي وما اعتِذاريإذا وقفت بين أيدي الباري
- ٦٧وهتُكِّت بين الورى أستاريودهدهوني صاغرا في النارِ
- ٦٨أهوِى بأقصى قعرها هوياهيهات يا مجرمُ أن تفوزَا
- ٦٩يومَ يقومُ الخلق أو يجوزَاوأن تنالَ عن لظى تبريزا
- ٧٠وقد عصيت ربَّك العزيزاولم تزل لأمره أبيّا
- ٧١كيف ترجّي الفوز في المعادوأنت لله من الأعادي
- ٧٢أم كيف ترجو رتبةَ العبادوأنتَ منعاجٌ عنِ الرشادِ
- ٧٣متَّبعاً شيطانك الغويايا ربّ بالبيت العتيق الأعظمِ
- ٧٤والمروتين والصَّفا وزمزمِوبالنبيّ الهاشمي المكَّرمِ
- ٧٥كن لابن نبهان اَلمليك المجرمِبراً رؤوفاً راحماً حفيَّا
- ٧٦وامحُ الذي أحدثه وأجرماواغفر لما أخّره وقدما
- ٧٧وكن بما يرجوه منك منعمافإنَّه مؤملٌ أن يُرحما
- ٧٨إن كنت عن عذابه غنيَّا