النجم أقرب من مداك منالا
ابن حيوسأندلسيالكاملاللام
- ١النَجمُ أَقرَبُ مِن مَداكَ مَنالافَعَلامَ يَسعى طالِبوهُ ضَلالا
- ٢ما في البَرِيَّةِ مَن يُساجِلُكَ العُلىفَتَبارَكَ المُعطيكَها وَتَعالى
- ٣أَينَ الأُلى قَصَروا خُطىً في طُرقِهامِمَّن غَدَت خُطُواتُهُ أَميالا
- ٤يا مانِعَ المُلكِ العَقيمِ وَحاسِمَ الداءِ العُقامِ سِياسَةً وَنِصالا
- ٥ما يَمتَطي العِزَّ الَّذي أَمطَتكَهُ العَزَماتُ مَن لا يَركَبُ الأَهوالا
- ٦مَن عافَ ماءَ العَيشِ وَهوَ مُكَدَّرٌعِندَ الكَرائِهِ لَم يَرِدهُ زُلالا
- ٧تُضحي سُيوفُكَ لِلبِلادِ مَفاتِحاًفَإِذا فَتَحتَ جَعَلتَها أَقفالا
- ٨وَقَدِ اِكتَسَت حَلَبٌ بِكَ العِزَّ الَّذيما ذَلَّ مَن يُضحي لَهُ سِربالا
- ٩كانَت لِأَرماحِ الخُطوبِ دَريئَةًفَجَعَلتَ جُنَّتَها ظُبىً وَإِلالا
- ١٠وَأَبَيتَ أَن تَبقى العُيونُ سَواهِراًحَذَرَ النَوائِبِ وَالقُلوبِ وِجالا
- ١١فَاِنتابَها أَهلُ البِلادِ وَطالَماقَد رامَ عَنها أَهلُها التَرحالا
- ١٢أَعطى الرَعِيَّةَ مِن رِعايَتِهِ المُنىمَن مُذ حَمى لَم يَعرِفِ الإِهمالا
- ١٣أَجرى الوَرى إِنصالَ بَل أَعلاهُمُإِن طالَ بَل أَوفاهُمُ إِن قالا
- ١٤بِمَضائِهِ وَقَضائِهِ وَعَطائِهِأَمِنوا الرَدى وَالجَورَ وَالإِمحالا
- ١٥كَم رُمتَ في الغُدُواتِ أَبعَدَ غايَةٍفَوَصَلتَ قَبلَ وُصولِكَ الآصالا
- ١٦وَمِنَ العَجائِبِ أَن يَخِفَّ مُصَمِّماًمَن كانَ مِثلَكَ يَحمِلُ الأَثقالا
- ١٧ضاقَت مَسالِكُ ما أَتَيتَ فَلَم يَجِدفي ضَنكِها أَحَدٌ سِواكَ مَجالا
- ١٨وَأَهَنتَ مالَكَ غَيرَ ما مُتَكَلِّفٍما عَزَّ إِلّا مَن أَهانَ المالا
- ١٩وَنَبَذتَ آراءَ الأَنامِ وَطالَماعاصَيتَ في طَلَبِ العُلى العُذّالا
- ٢٠إِن شِئتَ تَعرِفُ أَنَّ رَأيَكَ ثاقِبٌلا ما رَأَوا فَاِنظُر إِلى ما آلا
- ٢١وَإِذا هَمَمتَ فَخُذ بِعَزمِكَ إِنَّهُقَمِنٌ بِما تَهوى وَخَلِّ الفالا
- ٢٢وَاِستَخدِمِ السَيفَ الَّذي ما فُلَّ في الهَيجاءِ وَالرَأيَ الَّذي ما فالا
- ٢٣لَن يَترُكَ الخَصمَ الأَلَدَّ مُجَدَّلاًإِلّا اِمرُؤٌ جَعَلَ الضِرابَ جِدالا
- ٢٤وَالحَربُ ما بَرِحَت سِجالاً في الوَغىمَدَداً فَغودِرَتِ الحُقوقُ قِتالا
- ٢٥فَكَتَبتَ إِسجالاً عَلى قِمَمِ العِدىبِشَبا الظُبى أَلّا تَكونَ سِجالا
- ٢٦فَلِذاكَ ما يَنفَكُّ مُلكُكَ ظافِراًيَحمي حِماهُ وَيَقتُلُ الأَقيالا
- ٢٧وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ قِدحَكَ فائِزٌلا شَكَّ مُذ أَرسَلتَها إِرسالا
- ٢٨مَوسومَةً بِالنَصرِ لَم تَرَ قَبلَهاعَينٌ رِئالاً يَحتَمِلنَ رِجالا
- ٢٩نَضَتِ الأَجِلَّةَ وَالبَراقِعَ وَاِكتَسَتمِمّا تُثيرُ بَراقِعاً وَجِلالا
- ٣٠خَلَقَت جِبالاً في الهَواءِ شَوارِعاًظَلَّت تُظِلُّ مِنَ الجُيوشِ جِبالا
- ٣١يَقتادُها مُرضيكَ عِندَ السِلمِ قَووالاً وَفي يَومِ الوَغى فَعّالا
- ٣٢وَمُعَظَّمٌ مُذ حَلَّ مِنكَ مَحَلَّةًما طاوَلَ الأَمجادَ إِلّا طالا
- ٣٣وَمَتى يُجارى رافِعٌ مِن بَعدِماسَربَلتَهُ الإِعظامَ وَالإِجلالا
- ٣٤أَجنَيتَهُ ثَمَرَ النَصيحَةِ أَنعُماًقَد فاقَتِ الإِحسانَ وَالإِجمالا
- ٣٥فَوَجَدتَ عَينَ الدَولَةِ العَضبَ الَّذيضَرَبَ الأَنامُ بِجَدِّهِ الأَمثالا
- ٣٦سَيفٌ عَدِيٌّ أَصلُهُ لا يُنتَضىلِلداءِ إِلّا أَن يَكونَ عُضالا
- ٣٧وَالفَخرُ فيمَن عَدَّدَ الحَسَناتِ لامَن عَدَّدَ الأَعمامَ وَالأَخوالا
- ٣٨فَلتَعلُ ما شاءَت جَنابٌ بَعدَماوَجَدوا جَنابَكَ مَوئِلاً وَمآلا
- ٣٩سَحَبوا ذُيولَ العِزِّ مُذ سَحَبوا إِلىأَعداءِ دَولَتِكَ القَنا العَسّالا
- ٤٠وَلَقَد أَبَحتَ بَني كِلابٍ مَورِداًرَأَتِ المَوارِدَ عِندَهُ أَو شالا
- ٤١حَسُنَت إِنابَتُهُم فَشاموا وابِلاًمِن جودِ مَن بِالأَمسِ كانَ وَبالا
- ٤٢إِن كَذَّبَ الأَطماعَ بَأسُكَ في الوَغىفَنَدى يَدَيكَ يُصَدِّقُ الآمالا
- ٤٣ما زالَ يَرجِعُ مَن تَرَحَّلَ غانِماًحَتّى تَوَهَّمتُ النُزولَ نِزالا
- ٤٤وَاليَومَ قَد أَلقَوا إِلَيكَ عِصِيَّهُملا زالَ رَبعُكَ لِلرَجاءِ عِقالا
- ٤٥خابَ الَّذي يَبغي بِساحَتِكَ الغِنىقَسراً وَفازَ المُبتَغيهِ سُؤالا
- ٤٦وَرَأَت نُمَيرٌ أَنَّ سُخطَكَ عارِضٌإِن لَم يُداوُوهُ بِعَفوِكَ غالا
- ٤٧فَأَتَوا لِحَسمِ العارِضِ القَتّالِ مَنيَعرو فَكُنتَ العارِضَ الهَطّالا
- ٤٨أَردَت صَواعِقُهُ فَلَمّا أَذعَنواوالى مَواطِرَهُ عَلى مَن والا
- ٤٩ما قَد أَنَلتَ مُطاعِناً وَعَطِيَّةًيُدني شَبيباً رَغبَةً وَثِمالا
- ٥٠فَليَدنُوا يَجِدا المَقيلَ مُوَسَّعاًبِجَميلِ رَأيِكَ وَالعِثارَ مُقالا
- ٥١راجٍ أَحالَتهُ الظُنونُ عَلى سِوىنُعماكَ ظَلَّ عَلى المُحالِ مُحالا
- ٥٢بِذَراكَ أُمّاتُ الرَجاءِ مَطافِلٌوَحِيالَ غَيرِكَ ما تَزالُ حِيالا
- ٥٣كَم قُدتَ مِن شَطَنِ الجَميلِ مَصاعِباًأَعيَت عَلى كُلِّ المُلوكِ إِفالا
- ٥٤أَنسَت مَكارِمُكَ الكِرامَ وَمُلكُكَ المُتَمَلِّكينَ وَبَأسُكَ الأَبطالا
- ٥٥وَعَلَوتَ قَدراً في الوَرى فَليَعتَمِدصِدقَ الأَلِيَّةِ مَن بِقَدرِكَ آلا
- ٥٦شَرَفَ المَعالي قَد عَمَمتَ صَنائِعاًظَلَّت عَلى ظَهرِ الثَناءِ ثِقالا
- ٥٧هِيَ كَالقَلائِدِ في النُحورِ فَإِن صَغَتتِلكَ النُحورُ أَحَلتَها أَغلالا
- ٥٨ما أَشرَفَ الأَقوامُ إِذلالاً عَلىذي قُدرَةٍ إِلّا جَنَوا إِذلالا
- ٥٩وَلَكَ العَزائِمُ لَم تَزَل تُردي بِها الفُجّارَ أَو تَهدي بِها الضُلّالا
- ٦٠إِن شِئتَ كُنَّ كَواكِباً تَجلو الدُجىأَو شِئتَ كُنَّ مَناصِلاً وَنِصالا
- ٦١ذَلَّت لِهَيبَتِكَ المُلوكُ وَلَم تَزَلكُلُّ الوُحوشِ تَخَوَّفُ الرِئبالا
- ٦٢ما زِلتَ في الإِمحالِ أَخصَبَ مِنهُمُرَبعاً وَأَنكا في العَدُوِّ مِحالا
- ٦٣وَإِذا سَطَوا خَتلاً سَطَوتَ مُصَرِّحاًوَإِذا نَخَوا قَولاً نَخَوتَ فِعالا
- ٦٤فَالشامُ ذَودٌ ذادَ عَنهُ مُصعَبٌقَطِمٌ تَصِلُّ البيضُ إِن هُوَ صالا
- ٦٥وَأَرى مَمالِكَ بِالعِراقِ وَغَيرِهِتَشكو إِلَيكَ الجَدبَ وَالإِمحالا
- ٦٦أَغنَت يَدُ السُلطانِ مِن أَملاكِهاقَوماً يُعَدُّ حُضورُهُم إِخلالا
- ٦٧رَضَعوا بِها الدَرَّ الَّذي لَم يَدرَؤواعَنهُ خُطوباً ما تَزالُ تَوالا
- ٦٨وَمَتى فَصَلتَ مِنَ العَواصِمِ نَحوَهُملِتُبيرَهُم كانَ الفُصولُ فِصالا
- ٦٩خُذها مِصاعاً لا اِختِداعاً قَد كَفىذا المُلكَ هَذا الفَتكُ أَن يَغتالا
- ٧٠مِن كُلِّ ذي سَيفٍ يَقِلُّ نِجادُهُعَن أَن يَكونَ لِما اِحتَذَيتَ قِبالا
- ٧١فَمَتى تُدافِعُكَ الثَعالِبُ بَعدَ مارَأَتِ الضَراغِمَ تُسلِمُ الأَغيالا
- ٧٢فَرَغوا لِلَهوِهِمُ بِشُغلِكَ عَنهُمُفَاِجعَل لَهُم بِنُفوسِهِم أَشغالا
- ٧٣كَي يَسمَعوا مِن وَقعِ ما قُلِّدتَ مايُنسيهُمُ الأَهزاجَ وَالأَرمالا
- ٧٤وَلَدارُ قُسطَنطينَ أَكشَفُ عَورَةًمِمَّن ذَكَرتُ أَجَل وَأَكسَفُ بالا
- ٧٥لَو لَم يَذُد بِرِضاكَ عادِيَةَ الرَدىعَن أَرضِهِ لَم يَأمَنِ الزِلزالا
- ٧٦وَأَظُنُّها مِن بَعدِ سَبعٍ نُهزَةًما اِغتَرَّ مَن أَوسَعتَهُ إِمهالا
- ٧٧ظَلَّت قِصاراً عِندَهُ مِن خَوفِ ماتَأتي وَعِندَ المُسلِمينَ طِوالا
- ٧٨فَلتَحذَرِ الهِمَمُ المُذالَةُ في الثَرىهِمَماً تَجُرُّ عَلى السُهى أَذيالا
- ٧٩خُلِقَ المُظَفَّرُ بِالثَناءِ مُظَفَّراًوَصَلَ المُنى أَو قَطَّعَ الأَوصالا
- ٨٠يُثني بِبَأسِكَ مَن أَبَحتَ ذِمارَهُوَبِفَيضِ كَفِّكَ مَن مَنَحتَ نَوالا
- ٨١لَيسَت تَقَضّى مِن زَمانِكَ لَحظَةٌحَتّى تَزيدَكَ رِفعَةً وَجَلالا
- ٨٢بِكَ أَنجَزَ الدَهرُ المَطولُ عِداتِهِمِن بَعدِ ما كانَ المِطالُ مُطالا
- ٨٣ما زِلتَ تُلبِسُهُ مَحاسِنَ جَمَّةًحَتّى مَشى مِن تيهِهِ مُختالا
- ٨٤فَاِسعَد بِعيدِكَ بَعدَ سابِقِهِ وَلانَظَرَت لِذا الظِلِّ العُيونُ زَوالا
- ٨٥عيدَينِ مِن عيدٍ وَفَتحٍ قَبلَهُزادا زَمانَكَ نَضرَةً وَجَمالا
- ٨٦وَلَذاكَ أَشرَفُ في النُفوسِ وَلَم يَزَلرَمَضانُ يَفضُلُ دائِماً شَوّالا
- ٨٧لَولا اِرتِياحُكَ لِلثَناءِ وَأَهلِهِلَم يُصبِحِ الأَدَبُ المُذالُ مُذالا
- ٨٨أَوسَعتَ قُوّالَ القَريضِ فَضائِلاًفَلِذاكَ مَن أَثنى عَلَيكَ أَطالا
- ٨٩لَمّا رَأَيتُ عُلاكَ لا مِثلٌ لَهاأَيقَنتُ أَنَّكَ ما اِقتَفَيتَ مِثالا
- ٩٠وَلَئِن عَلا الأَفعالَ فِعلُكَ كُلُّهُفَلَقَد عَلَوتُ بِمَدحِكَ الأَقوالا