قصر عن سعيك الألى جهدوا
ابن حيوسأندلسيالمنسرحالدال
- ١قَصَّرَ عَن سَعيِكَ الأُلى جَهَدوافَاِفخَر بِحَمدٍ ما نالَهُ أَحَدُ
- ٢طالَت بِكَ العالَمينَ أَربَعَةٌعَزمٌ وَحَزمٌ وَنائِلٌ وَيَدُ
- ٣وَأَنزَلَتكَ السُيوفُ مَنزِلَةًطالَ عَلى مَن يَرومُها الأَمَدُ
- ٤كُنتَ أَبا عُذرِها وَذاكَ بِماأَقدَمتَ وَالمَوتُ دونَها رَصَدُ
- ٥فَما سَعى نَحوَها أَمامَكَ إِنسانٌ وَقَد سُدَّ خَلفَكَ الجَدَدُ
- ٦يَقرُبُ مِن عَزمِكَ البَعيدُ مِنَ العِزِّ وَيَنأى عَن رَأيِكَ الفَنَدُ
- ٧في كُلِّ يَومٍ لَقيتَ فيهِ عِدىًدَمٌ مُراقٌ وَمُرتَقىً صَعَدُ
- ٨وَمُنذُ بَوَّأتَهُم رِضاكَ نَسوامَن أَقصَدَتهُ الظُبى بِمَن قَصَدوا
- ٩حَكَمتَ حُكمَ الأَعَزِّ مُقتَدِراًفَالقَتلُ فيهِم وَمِنهُمُ القَوَدُ
- ١٠هَوَّنَ وِجدانُهُم نَداكَ لَهُمعَوناً عَلى الدَهرِ فَقدَ مَن فَقَدوا
- ١١عَقَلتَهُم بِالجَميلِ فَاِنعَقَلوارُبَّ عُناةٍ أَصفادُها الصَفَدُ
- ١٢تَقارَبَ الخَلقُ في خَلائِقِهِموَأَنتَ بِالمُعجِزاتِ مُنفَرِدُ
- ١٣وَأَينَ مِنكَ الوَرى وَما وَلَدَتلَكَ اللَيالي مِثلاً وَلا تَلِدُ
- ١٤إِن كانَ ذا المُلكُ نيلَ مُطَّرَفاًفَإِنَّ هَذا العَلاءَ مُتَّلَدُ
- ١٥قَعَدتَ وَالقَومُ قائِمونَ كَماقُمتَ بِصَرفِ الخُطوبِ إِذ قَعَدوا
- ١٦فَلتَعلُ بيضُ السُيوفِ صاعِدَةًأَنَّكَ مِنها وَتَفخَرِ العُدَدُ
- ١٧نَهَضتَ يا عُدَّةَ الخَلائِفِ بِالأَعباءِ إِذ خانَ غَيرَكَ الجَلَدُ
- ١٨مُبَيِّناً أَنَّ رَأيَ حاكِمِهِممِمّا أَراهُ المُهَيمِنُ الصَمَدُ
- ١٩أَيقَنَ يَومَ اِصطَفاكَ مُنتَجِباًأَنَّكَ لِاِبنِ اِبنِهِ غَداً عَضُدُ
- ٢٠بايَعَ جَدّاً عَلى هَواكَ أَبٌوَقَد تَلا الآنَ والِداً وَلَدُ
- ٢١لا تَخشَ مِن حاسِديكَ بائِقَةًذَلَّت أَعادٍ سِلاحُها الحَسَدُ
- ٢٢فَلَن يَحُلَّ الأَنامُ ما عَقَدَتيَداكَ ما دامَ في القَنا عُقَدُ
- ٢٣أَضحَت مَطايا المُنى بِأَجمَعِهاإِلَيكَ مِن كُلِّ وِجهَةٍ تَخِدُ
- ٢٤حَيثُ يَحُطُّ الرَجاءُ أَرحُلَهُمَكارِمٌ لَم يُحِط بِها عَدَدُ
- ٢٥وَلَو دَعَوتَ المُلوكَ قاطِبَةًلَأَصبَحَت دونَ رُسلِها تَفِدُ
- ٢٦أَمالَ أَعناقَها الخُضوعُ لِماتَعرِفُهُ مِن سُطاكَ لا الصَيَدُ
- ٢٧لا يَدَّعوا النُصحَ بِاِعتِرافِهِمُلَو وَجَدوا الجَحدَ مُمكِناً جَحَدوا
- ٢٨وَكَيفَ يَعصونَ حينَ يَأمُرُهُممَلكٌ إِذا عَنَّ ذِكرُهُ سَجَدوا
- ٢٩يُربي عَلى الغَيثِ حينَ يَقتَصِدُوَيَسبِقُ الرِيحَ وَهوَ مُتَّئِدُ
- ٣٠مَنِ اِستَوى في وَغىً وَفي قَنصٍبِناظِرَيهِ الطِرادُ وَالطَرَدُ
- ٣١وَجادَ حَتّى اِنبَرَت مَواهِبُهُتَطلُبُ ذا فاقَةٍ فَما تَجِدُ
- ٣٢وَلَن يُساوُوهُ في العُلى أَبَداًهَل يَتَساوى الصَريحُ وَالزَبَدُ
- ٣٣تِسعَةُ أَعشارِها اِستَبَدَّ بِهاوَعُشرُها في بَني الدُنى بَدَدُ
- ٣٤مُبادِرُ البَطشِ وَالنَوالِ فَمايوعِدُ ذا زَلَّةٍ وَلا يَعِدُ
- ٣٥قَد قَطَبَ البِشرَ بِالقُطوبِ كَذا الصارِمُ فيهِ الفِرِندُ وَالرُبَدُ
- ٣٦أَعجِب بِنَفسٍ ضاقَ الزَمانُ بِهامِن عِظَمٍ كَيفَ حازَها الجَسَدُ
- ٣٧مَلَكتَ رِقَّ الفَخارِ ما مَلَكَتعَدنانُ مِعشارَهُ وَلا أُدَدُ
- ٣٨خَلَفتَ أَجوادَهُم كَما خَلَفَ الناعِقَ بِالبَينِ مُطرِبٌ غَرِدُ
- ٣٩وَنُبتَ عَمَّن فَشَت شَجاعَتُهُنِيابَةَ البيضِ وَالقَنا قِصَدُ
- ٤٠فَلَو رَآكَ المُقَرِّظونَ لَهُمعادوا يَذُمّونَ كُلَّ مَن حَمِدوا
- ٤١قَد نُصِرَت دَولَةٌ بِكَ اِعتَضَدَتوَعَزَّ دينٌ عَلَيكَ يَعتَمِدُ
- ٤٢عَزمُكَ سَيفٌ لَدَيهِ مُنصَلِتٌوَأَنتَ تاجٌ عَلَيهِ مُنعَقِدُ
- ٤٣وَقَد أَبَحتَ المُلوكَ أَمنَهُمُمِنَ الرَدى ما عَتَوا وَما عَنَدوا
- ٤٤فَفي عِدادِ الجَرادِ تَبعَثُهاجُرداً بِأُسدِ اللِقاءِ تَنجَرِدُ
- ٤٥كَم وارَدوكَ الرَدى فَما صَدَرواعَنهُ وَلَكِن رُدّوا كَما وَرَدوا
- ٤٦ظُبىً تَقُدُّ الطُلى تُؤَيِّدُهاعَزائِمٌ في دُجى الوَغى تَقِدُ
- ٤٧وَهِمَّةٌ في السَماءِ مَسكَنُهالِذاكَ سُكّانُها لَها مَدَدُ
- ٤٨شَمِّر لِأَرضِ العِراقِ إِنَّ بِهاجَمائِعاً في الحَياةِ قَد زَهِدوا
- ٤٩تَلقَ قُلوباً إِلَيكَ طائِرَةًشَوقاً وَأُخرى أَطارَها الزَأَدُ
- ٥٠وَاِندُب لَها فِتيَةً عَمائِمُهابَيضٌ تَلالا وَقُمصُها زَرَدُ
- ٥١حَشوَ جُيوشٍ إِذا اِنتَحَت بَلَداًفَقائِداها النَجاحُ وَالرَشَدُ
- ٥٢تَشتَبِهُ الدُهمُ وَالوِرادُ بِهالَمّا كَساها العَجاجُ وَالنَجَدُ
- ٥٣فَما بِبَغدادَ مَن يُرَوِّعُهاحَتّى يَروعَ الضَراغِمَ النَقَدُ
- ٥٤فَثَمَّ مُلكٌ مالَت دَعائِمُهُوَعَن قَليلٍ إِلَيكَ يَستَنِدُ
- ٥٥لَنا بِذا الظِلِّ لا اِنطَوى أَبَداًدَرٌّ غَزيرٌ وَعيشَةٌ رَغَدُ
- ٥٦بَهجَةُ أَعيادِنا بَقاؤُكَ مَحروساً فَبُقّيتَ ما بَقيَ الأَبَدُ
- ٥٧بِذا دَعا المُحرِمونَ مُذ نَزَلوامَكَّةَ في كُلِّ مَشهَدٍ شَهِدوا
- ٥٨قَد سَمِعَ اللَهُ فَاِستَجابَ لَهُمدُعاءَهُم وَالمَقامُ مُحتَشِدُ
- ٥٩ما بَلَغَ الحَمدُ كَنهَ ما أَنتَ موليهِ مِنَ العُرفِ وَهوَ مُجتَهِدُ
- ٦٠أَعيَيتَني بِالنَوالِ عَنهُ وَماتُغِبُّني مِنكَ أَنعُمٌ جُدُدُ
- ٦١جادَت بِفَوقِ الغِنى وَها هِيَ لاتُقلِعُ فَهيَ الطَوارِفُ التُلُدُ
- ٦٢لا يَحسَبِ الحاسِدِيَّ أَنَّهُمُبِأَنَّني عَنكَ نازِحٌ سَعِدوا
- ٦٣بُعدي دُنُوٌّ بِما أُحَبِّرُهُفيكَ وَغَيري دُنُوُّهُ بَعَدُ
- ٦٤وَإِنَّما أَنظِمُ الفَريدَ كَذاعِقداً لِذا الجيدِ حينَ أَنفَرِدُ
- ٦٥بَحري مِنَ الشِعرِ زاخِرٌ وَبِهِجَواهِرٌ بِالعُقولِ تُنتَقَدُ
- ٦٦فَاِسمَع لِغُرٍّ مِنَ المَحامِدِ لايَفوتُها في مَسيرِها بَلَدُ
- ٦٧مُقيمَةٍ في البِلادِ ظاعِنَةٍمَعقولَةٍ وَهيَ في الدُنا شُرُدُ
- ٦٨تَفنى الأَحاديثُ وَهيَ باقِيَةٌوَتَنطَوي قَبلَ طَيِّها المُدَدُ
- ٦٩لا بَلَغَت سُؤلَها عِداكَ وَلازالَ بِها أَو يُميتَها الحَسَدُ
- ٧٠وَعِشتَ ما أَعقَبَ النَهارُ دُجىًوَدامَ لِليَومِ في الزَمانِ غَدُ