قصائد

مضى لسبيله معن وأبقى

مروان بن أبي حفصةإسلاميالوافراللام

  1. ١مَضى لِسَبيلِهِ مَعنٌ وَأَبقىمَكارِمَ لَن تَبيدَ وَلَن تُنالا
  2. ٢كَأَنَّ الشَمسَ يَومَ أُصيبَ مَعنٌمِنَ الإِظلامَ مُلبَسَةٌ جِلالا
  3. ٣هُوَ الجَبَلُ الَّذي كانَت نِزارٌتَهدُّ مِنَ العَدُوِّ بِهِ الجِبالا
  4. ٤وَعُطِّلَتِ الثُغورُ لِفَقدِ مَعنٍوَقَد يُروي بِها الأَسَلَ النِهالا
  5. ٥وَأَظلَمَتِ العِراقُ وَأَورَثَتهامُصيبَتُهُ المُجَلِّلَةُ اِختِلالا
  6. ٦وَظَلَّ الشامُ يَرجِفُ جانِباهُلِرُكنِ العِزِّ حينَ وَهيَ فَمالا
  7. ٧وَكادَت مِن تِهامَةَ كُلُّ أَرضٍوَمِن نَجدٍ تَزولُ غَداةَ زالا
  8. ٨فَإِن يَعلُ البِلادَ لَهُ خُشوعٌفَقَد كانَت تَطولُ بِهِ اِختِيالا
  9. ٩أَصابَ المَوتُ يَومَ أَصابَ مَعناًمِنَ الأَحياءِ أَكرَمَهُم فَعالا
  10. ١٠وَكانَ الناسُ كُلُّهُمُ لِمَعنٍإِلى أَن زارَ حُفرَتَهُ عِيالا
  11. ١١وَلَم يَكُ طالِبٌ لِلعُرفِ يَنويإِلى غَيرِ اِبنِ زائِدَةً اِرتِحالا
  12. ١٢مَضى مَن كانَ يَحمِلُ كُلَّ ثِقلٍوَيَسبِقُ فَضلُ نائِلِهِ السُؤالا
  13. ١٣وَما عَمدَ الوُفودُ لِمَثلِ مَعنٍوَلا حَطّوا بِساحَتِهِ الرِحالا
  14. ١٤وَلا بَلَغَت أَكُفُّ ذَوي العَطايايَميناً مِن يَديهِ وَلا شِمالا
  15. ١٥وَما كانَت تَجِفُّ لَهُ حِياضٌمِنَ المَعروفِ مُترَعَةٌ سِجالا
  16. ١٦لِأَبيَضَ لا يَعُدُّ المالَ حَتّىيَعُمَّ بِهِ بُغاةَ الخَيرِ مالا
  17. ١٧فَلَيتَ الشامِتينَ بِهِ فَدَوهُوَلَيتَ العُمرَ مُدَّ لَهُ فَطالا
  18. ١٨وَلَم يَكُ كَنزُهُ ذَهَباً وَلكِنسُيوفَ الهِندِ وَالحَلَقَ المُذالا
  19. ١٩وَذابِلَةً مِنَ الخَطِّيِّ سُمراًتَرى فيهِنَّ ليناً وَاِعتِدالا
  20. ٢٠وَذُخراً مِن مَحامِدَ باقِياتٍوَفَضلَ تُقى بِهِ التَفضيلَ نالا
  21. ٢١لَئِن أَمسَت رُوَيداً قَد أُذيلَتجِياداً كانَ يَكرَهُ أَن تُذالا
  22. ٢٢لَقَد كانَت تُصابُ بِهِ وَيَسموبِها عَقباً وَيُرجِعَها حَبالا
  23. ٢٣وَقَد حَوَتِ النِهابَ فَأَحرَزَتهُوَقَد غَشِيَت مِنَ المَوتِ الطِلالا
  24. ٢٤مَضى لِسَبيلِهِ مَن كُنتَ تَرجوبِهِ عَثَراتُ دَهرِكَ أَن تُقالا
  25. ٢٥فَلَستَ بِمالِكٍ عَبَرات عَينٍأَبَت بِدُموعِها إِلّا اِنهِمالا
  26. ٢٦وَفي الأَحشاءِ مِنكَ غَليلُ حُزنٍكَحَرِّ النارِ يَشتَعِلُ اِشتِعالا
  27. ٢٧كَأَنَّ اللَيلَ واصَلَ بَعدَ مَعنٍلَيالِيَ قَد قُرِنَّ بِه فَطالا
  28. ٢٨لَقَد أَورَثتَني وَبَنيَّ هَمّاًوَأَحزاناً نُطيلُ بِها اِشتِغالا
  29. ٢٩وَقائِلَةٍ رَأَت جِسمي وَلَونيمَعاً عَن عَهدِها قُلِبا فَحالا
  30. ٣٠رَأَت رَجُلاً بَراهُ الحُزنُ حَتّىأَضَرَّ بِهِ وَأَورَثَهُ خَبالا
  31. ٣١أَرى مَروانَ عادَ كَذي نُحولٍمِنَ الهِندِيِّ قَد فَقَدَ الصِقالا
  32. ٣٢فَقُلتُ لَها الَّذي أَنكَرتِ مِنّيلِفَجعِ مُصيبَةٍ أَنكى وَعالا
  33. ٣٣وَأَيّامُ المَنونِ لَها صُروفٌتَقَلَّبُ بِالفَتى حالاً فَحالا
  34. ٣٤يَرانا الناسُ بَعدَكَ فل دَهرٍأَبي لِجُدودِنا إِلّا اِغتِيالا
  35. ٣٥فَنَحنُ كَأَسهُمٍ لَم يُبقِ ريشاًلَها رَيبُ الزَمانِ وَلا نصالا
  36. ٣٦وَقَد كُنّا بِحَوضِكَ ذاكَ نَرويوَلا نَرِدُ المُصَرَّدَةَ السِحالا
  37. ٣٧فَلَهفُ أَبي عَلَيكَ إِذا العَطاياجُعِلنَ مُنى كَواذِبَ وَاِغتِلالا
  38. ٣٨وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ إِذا الأَسارىشَكَوا حَلَقاً بِأَسوُقِهِم ثِقالا
  39. ٣٩وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ إِذا اليَتامىغَدَوا شُعثاً كَأَنَّ بِهِم سُلالا
  40. ٤٠وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ إِذا المَواشيقَرَت جَدباً تُماتُ بِهِ هُزالا
  41. ٤١وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ لِكُلِّ هَيجالَها تُلقى حَوامِلُها السِخالا
  42. ٤٢وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ إِذا القَوافيلِمُمتَدَحٍ بِها ذَهَبَت ضَلالا
  43. ٤٣وَلَهفُ أَبي عَلَيكَ لِكُلِّ أَمرٍيَقولُ لَهُ النَجِيُّ أَلا اِحتِيالا
  44. ٤٤أَقَمنا بِاليَمامَةِ إِذ يَئِسنامُقاماً لا نُريدُ لَهُ زِيالا
  45. ٤٥وَقُلنا أَينَ نَرحَلُ بَعدَ مَعنٍوَقَد ذَهَبَ النَوالُ فَلا نَوالا
  46. ٤٦فَإِن تَذهَب فَرُبَّ رِعالِ خَيلٍعَوابِسَ قَد كَفَفتَ بِها رِعالا
  47. ٤٧وَقَومٍ قَد جُعِلتَ لَهُم رَبيعاًوَقَومٍ قَد جُعِلتَ لَهُم نَكالا
  48. ٤٨فَما شَهِدَ الوَقائِعَ مِنكَ أَمضىوَأَكرَمُ محتَداً وَأَشَدُّ بالا
  49. ٤٩سَيذكُرُكَ الخَليفَةُ غَيرَ قالإِذا هُوَ بالأُمورِ بَلا الرِجالا
  50. ٥٠وَلا يَنسى وَقائِعِكَ اللَواتيعَلى أَعدائِهِ جُعِلَت وَبالا
  51. ٥١وَمُعتَرَكاً شَهِدتَ بِهِ حِفاظاًوَقَد كَرِهَت فَوارِسُهُ النِزالا
  52. ٥٢حَباكَ أَخو أُمَيَّةَ بِالمَراثيمَعَ المِدَحِ اللَواتي كانَ قالا
  53. ٥٣أَقامَ وَكانَ نَحوَكَ كُلَّ عامٍيُطيلُ بواسِطِ الرَحلِ اِعتِقالا
  54. ٥٤وَأَلقى رَحلَهُ أَسَفاً وَآلىيَميناً لا يَشُدُّ لَهُ حِبالا