حياة المرء في الدنيا منام
نقولا النقاشعثمانيالميم
- ١حياة المرءِ في الدنيا منامُسواءٌ طال أو قصر المقامُ
- ٢وأكثرها وأن صافتك كربٌوحال صفائها يرد القتامُ
- ٣ودون نعيمها أبداً شقاءٌودون دوامه الموت الزؤامُ
- ٤حيوة تجلب الأكدار طبعاًوهل في دار أكرارٍ سلامُ
- ٥حيوة دابها غدرٌ ومينٌوهل يرجى بغدَّارٍ ذمامُ
- ٦ننام بوسط أجفان الرزاياوأجفان الرزايا لا تنامُ
- ٧حيوةٌ عُلّقت في خيط قطنٍيدانيهِ ليقطعهُ حسامٌ
- ٨فما عجبٌ إذا ما الموت وافىبل الإعجاب أن تحيا الأنامُ
- ٩وأعجب منهُ إنسانٌ جهولٌيسير كما لو امتنع الحِمامُ
- ١٠ترفق أيها الساري بنفسٍفما خلقت لتحطمها الحطامُ
- ١١براها اللّه للفردوس عرساًفما دار الشقاء لها مقامُ
- ١٢فلا تربط فؤادك في شقاهاولا تشغلك خودٌ أو طعامُ
- ١٣وذق من خمر حب اللّه للفردوس صرفاًحذارِ بأن يخالطها مدامُ
- ١٤وودع واترك الأهليين واهتفعلى الدنيا ومن فيها السلامُ
- ١٥كذامات السليم الشاب لهفيعليهِ كلما سجع الحمامُ
- ١٦كذامات الذي بالأمس كنابطلعتهِ نهيم ولا نلامً
- ١٧قضى يا ويلتي في بئس يوماًوقد نفذت بمهجتهِ السهامُ
- ١٨فحلَّ السهم عمداً في حشاهولم يمنعه حلٌّ أو حرامُ
- ١٩وضامته أيادي الموت ضيماوما عهدي السليم كذا يضامُ
- ٢٠ولم ترفق بصبوتهِ المناياولم تحفل بطلعتهِ الهوامُ
- ٢١أناديهِ سليم ولم يجبنيوعهدي فيه غواثٌ همام
- ٢٢أغصنٌ أخضرٌ ألقاه قصفاًهواءٌ أصفرٌ فيهِ الحِمامُ
- ٢٣وأندبهُ أيا بدراً ولكنيحجَّبهُ ثراب لا غمامُ
- ٢٤تلألأ نوره بالشرق حتىبسوق الغرب ماجاه الظلامُ
- ٢٥فتى في فضلهِ إلا دبا أفرتوما في ذاك خلفٌ أو خصامُ
- ٢٦وآثار الدهور لهُ شهودٌلنذكر فضلهُ ما مرَّ عامُ
- ٢٧لقد حاز الكمالُ وكل فضلوزينهُ بمولاه اعتصامُ
- ٢٨لذا ما راعه روع المناياكذا من يتقي المولى ينامُ
- ٢٩فتىً لاقى المنية بابتساموقد ندبت شبيبتهُ العظامُ
- ٣٠سلامٌ أيها الساري سلامٌسلامٌ يا منى عيني سلامُ
- ٣١إلا صبراً بني الخوري جميلاًكما صبرت على الضر الكرمُ
- ٣٢وان عظيم البلا وغدا جموحافان الصبر للبلوى لجامُ
- ٣٣فقدكم لعمر أبى عزيزلذلك بالعزا عز الكلامُ
- ٣٤بذا حكم الإله ولا مردزكوةٌ أو صلوة أو صيامُ
- ٣٥يراع أو دفاع أو خداعحسام أو سهام أو صدامُ
- ٣٦وغير الصبر والتسليم طيشوحاشا أن تعابوا أو نلاموا
- ٣٧وعهدي يا خليلي فيك شهمصبور حاذق فطن همامُ
- ٣٨فما بالي أراك تصب دمعاًلهُ في الخد خد وانسجامُ
- ٣٩كذا الأرض الفسيحة فيك ضاقتولم يخطر بجفنيك المنامُ
- ٤٠وما بال النواح كساك سقماوما أدراك ما يجني السقامُ
- ٤١وتشرق بالدموع ولا بماءٍوتأنف كلما حضر الطعامُ
- ٤٢كأني فيك لا تصغي لنصحٍوحاشا أن يوافيك الملامُ
- ٤٣وما بالي أبُّثك خير نصحوأنت لنا المهذّب والأمامُ
- ٤٤تذكر هل يفيد الندب شيئاًوهل في النوح قد تحيا العظامُ
- ٤٥وهل نرجو سلامة من فقدناإذا ما شُق جيبٌ أو لثامُ
- ٤٦فلو بالدمع للموتى حيوةٌلا جريناه بحراً فيهِ عاموا
- ٤٧ولكن لا حيوة لمن تناديوحكم اللّه ليس بهِ كلامُ
- ٤٨وأن كان الفقيد لكم عزيزاُكذلك بالسماءِ لهُ مقامُ
- ٤٩ففي دار النعيم غدا مقيمايقابل دمعنا منهُ ابتسامُ
- ٥٠وحسبك ذكره قد كان دوماًحميد الخُلق ما فيهِ ملامُ
- ٥١ومبدأه ومخلصهُ سليمٌوآخر عمره مسكٌ ختامُ