قصائد

هو الموت عضب لا تخون مضاربه

ابن رازكهعثمانيالطويلرثاءالباء

  1. ١هُوَ المَوتُ عَضبٌ لا تَخونُ مَضارِبُهوَحَوضٌ زُعاقٌ كُلُّ مَن عاشَ شارِبُه
  2. ٢وَما الناسُ إِلّا وارِدوهُ فَسابِقٌإِلَيهِ وَمَسبوقٌ تَخِبُّ نَجائِبُه
  3. ٣يُحِبُّ الفَتى إِدراكَ ما هُوَ راغِبٌوَيُدرِكُهُ لابُدَّ ما هُوَ راهِبُه
  4. ٤فَكَم لابِسٍ ثَوبَ الحَياةِ فَجاءَهُعَلى فَجأَةٍ عادٍ مِنَ المَوتِ سالِبُه
  5. ٥وَلَم يَقِهِ فِرعَونَ عَونٌ أَعَدَّهُوَلا مُردُ نَمروذٍ حَمَت وَأَشايِبُه
  6. ٦وَهَل كانَ أَبقى بُختَنصَّرَ بَختُهُوَأَنصارُهُ لَمّا تَحَدّاهُ واجِبُه
  7. ٧فَما صانَ حِبراً عِلمُهُ وَكِتابُهُوَلا مَلِكاً أَعلامُهُ وَكَتائِبُه
  8. ٨وَلَسنا نَسُبُّ الدَهرَ فيما يُصيبُنافَلا الدَهرُ جاليهِ وَلا هُوَ جالِبُه
  9. ٩مَضى مُشرِقَ الأَيّامِ حَتّى إِذا اِنقَضَتلَيالي أَبي حَفصٍ تَوَلَّت غَياهِبُه
  10. ١٠نَقيبٌ نَسينا كُلَّ شَيءٍ لِرُزئِهِتُذَكِّرُناهُ كُلَّ آنٍ مَناقِبُه
  11. ١١أَناعِيَهُ أَرسَلتَ عَزلاءَ مُهجَتيفَها دَمُها حِملاقَ جَفني ساكِبُه
  12. ١٢طَوى نَعيُهُ وَعيي فَها أَنا غائِبٌعَنِ الحِسِّ فيهِ ذاهِلُ العَقلِ ذاهِبُه
  13. ١٣تَمَكَّنَ مِن نَفسي بِنَفسٍ سَماعهجَوى فيهِ كُلّي ذابَ قَلبي وَقالِبُه
  14. ١٤فَلاقَيتُهُ لُقيا شَجٍ مُتَعَلِّلٍبِصِدقِ الأَماني والأَماني كَواذِبُه
  15. ١٥عَزاءَ حَيِيٍّ عَمَّهُ الشَجوُ لا يَنيتُساوِرُهُ حَيّاتُهُ وَعَقارِبُه
  16. ١٦أُعاتِبُهُ فيما أَقامَ وَلَم يَقُمعَلى حُجَّةِ المُعذورِ فيما أُعاتِبُه
  17. ١٧أَهذي السَحابُ الغُرُّ وَهيَ مُلِثَّةٌبَواكيهِ أَم تِلكَ الرُعودُ نَوادِبُه
  18. ١٨تَضَعضَعَتِ الدُّنيا فَسَلمى رَأَيتُهُلِفَقدِ اِبنِ هَد هُدَّ بِالهَمِّ جانِبُه
  19. ١٩فَلا حَيَّ إِلّا وَهوَ أَصبَحَ مَأتَماًتُداوَلُهُ أَشياخُهُ وَكَواعِبُه
  20. ٢٠فَقَد صَحَّ مَوتُ المَكرماتِ بِمَوتِهِوَصَرَّحَ ناعيهِ وَلَوَّحَ ناعِبُه
  21. ٢١إِلى أَينَ مَن أَيّامُهُ العيدُ كُلُّهامَآكِلُهُ مَصفوفَةٌ وَمَواكِبُه
  22. ٢٢دَعاهُ السَميعُ المُستَجابُ وَطالَمادَعا الأَجفَلى وَالعامُ أَشهَبُ آدِبُه
  23. ٢٣ألازِمُهُ المَكتوبُ أَن حَلَّ رابَناوَلَكِن نِظامُ العالَمِ اِنحَلَّ كاتِبُه
  24. ٢٤وَما مثلُ الدُنيا وَراءَ خِصالِهِبِشَيءٍ سِوى لَيلٍ تَهاوَت كَواكِبُه
  25. ٢٥فَيا طِرفَهُ ما كُنتَ كَالخَيلِ لا أَرىسِواكَ غَداةَ الهَيعَةِ البَدر راكِبُه
  26. ٢٦هُوَ السَيِّدُ المُمتَدُّ في الناسِ ذِكرُهُوَفي البُؤسِ كَفّاهُ وَفي البَأسِ قاضِبُه
  27. ٢٧يُلايِنُ مُرتاضاً أَريباً وَيَنبَريهِزَبراً أَبا أَجرٍ عَلى مَن يُغاضِبُه
  28. ٢٨فَتىً يَهَبُ الآلافَ عَفواً وَتَنكَفيمَخافَتَهُ الأُلافُ حينَ تُحارِبُه
  29. ٢٩تَنَوَّعَ فيهِ الناسِبونَ فَكُلُّهُمإِلى كُلِّ جِنسٍ كامِلِ الوَصفِ ناسِبُه
  30. ٣٠فَلِلأَبحُرِ الراوونَ أَخبارَ جودِهِوَلِلقَمَرِ الراؤونَ كَيفَ مَناصِبُه
  31. ٣١وَلِلأُسُدِ الواعونَ شِدَّةَ بَأسِهِوَما دافَعَت في كُلِّ هَيجا مَناكِبُه
  32. ٣٢مَذاهِبُ مَن يولي الجَزيلَ وَيَقتَنيبِهِ الوَفرَ مَن أَعيَت عَلَيهِ مَذاهِبُه
  33. ٣٣يُجِدُّ فَيفني مَن يُناوي مَهابَةًوَيُجدي وَيفني مَن يُوالي مَواهِبُه
  34. ٣٤عَلانِيَةً يَأتَمُّهُ الجَمُّ وارِداًفَيَضرِبُهُ أَو مارِداً فَيُضارِبُه
  35. ٣٥يُناجي بِما في نَفسِ عافيهِ قَلبُهُفَيُتحِفُهُ ما فيهِ نيطَت مَآرِبُه
  36. ٣٦أَبى فَضلُهُ الحُذّاق أَن يَحذِقوا بِهِفَلا اليَدُ تُحصيهِ وَلا الفَمُ حاسِبُه
  37. ٣٧فَلَم يُغنِهِ المَجدُ الّذي هوَ حائِزٌتُراثاً عَنِ المَجدِ الَّذي هُوَ كاسِبُه
  38. ٣٨علا حَزمه مِن طَبعِهِ مُتَعَقِّبٌيُباعِدُهُ الأَمرَ المَلومَ مُقارِبُه
  39. ٣٩فَما سَدّهُ مُستَأنِساً ما يُريبُهُمُحاكِيهُ السَدُّ الَّذي شادَ مارِبُه
  40. ٤٠مَعاطِفُهُ ما ضِقنَ ذَرعاً بِحادِثٍجِليلٍ وَإِن كانَت تُخافُ مَعاطِبُه
  41. ٤١إِمامُ نَدى في جامِعِ المَجدِ راتِبٌتُحيلُ القَضايا أَن تُنالَ مَراتِبُه
  42. ٤٢مُنَوَّرُ مِرآةِ الفُؤادِ مُوَفَّقٌتَراءى لَهُ مِن كُلِّ أَمرٍ عَواقِبُه
  43. ٤٣تُفَرِّقُ ما يَكفي البَرِيَّةَ كَفُّهُوَتَجمَعُ مَن فَوقَ التُرابِ تَرائِبُه
  44. ٤٤نسوجٌ عَلى مِنوالِ ما كانَ ناسِجاًعَلى ذِكرِهِ مِن عَهدِ يَحيى عَناكِبُه
  45. ٤٥عَلى يَدِهِ الطولى تَقَمَّصَت مِطرَفاًمِنَ العِزِّ وَالإِثراءِ ها أَنا ساحِبُه
  46. ٤٦أَيَجتَمِعُ البَحرانِ إِلّا إِذا رَساسَفينٌ مُدنّاتٌ إِلَيهِ قَوارِبُه
  47. ٤٧يُحَكِّمُهُ رُبّانُهُ في نَفيسِهاوَيَدعوهُ فيما يَصطَفي فَيُجاوِبُه
  48. ٤٨فَيُصدِرُ رَكباً بَعدَ رَكبٍ ثَقيلَةًبِما وَهَبَت تِلكَ اليَمينُ رَكائِبُه
  49. ٤٩فَتُبصِرُهُ عَذباً فُراتاً غَطَمطَماًيَذِلُّ لَهُ حِقوُ الأُجاجُ وَغارِبُه
  50. ٥٠يُزاحِمُ في بَثِّ الجَميلِ تَسابُقاًإِلى شُكرِهِ أَفواهُهُ وَحَقائِبُه
  51. ٥١إِلى بابِهِ في كُلِّ تَيهاء مَنهَجٍيُؤَدّي إِلَيهِ طالِبَ العُرفِ لاحِبُه
  52. ٥٢عَجِبتُ لِأَيدٍ كَيفَ وارَت بِمَضجَعٍغَمامَ أَيادٍ يوعِبُ الأَرضَ صائِبُه
  53. ٥٣سَقى اللَهُ قَبراً ضَمَّهُ وَبلَ رَحمَةٍمِنَ الرَوحِ وَالرَيحانِ تَهمي سَحائِبُه
  54. ٥٤وَأَوفَضَ في وَحشِ التُرابِ بِروحِهِإِلى حَيثُ أَترابُ الجِنانِ تُلاعِبُه
  55. ٥٥فَصاحِب عَلِيُّ الصَبرَ فيهِ وَآخِهِفَمَحمودَةٌ عُقبى مَنِ الصبرُ صاحِبُه
  56. ٥٦فَما حانَ حَتّى بانَ مِنكَ سَمَيذَعٌيُجاريهِ في مَيدانِهِ وَيُجاذِبُه
  57. ٥٧هُوَ الفاعِلُ الخَيراتِ قُدِّرَ حَذفُهُفَثِق بِوُجوبِ الرَفعِ إِنَّكَ نائِبُه
  58. ٥٨تَبارَيتُما بَدرَينِ في أُفُقِ العُلافَقَد سرَّ باديهِ وَأَحزَنَ غائِبُه
  59. ٥٩وَما قَلَّدوكَ الأَمرَ إِلّا تَيَقُّناًلِإِدراكِكَ الأَمرَ الَّذي أَنتَ طالِبُه
  60. ٦٠فَقُم راشِداً وَاِقصُد عَدُوَّكَ واثِقاًبِفَتحِكَهُ إِذ هَمُّ خَوفِكَ ناصِبُه
  61. ٦١فَيُؤيدُكَ اللَهُ الَّذي هُوَ باسِطٌيَدَيكَ فَمَغلوبٌ بِهِ مَن تُغالِبُه
  62. ٦٢فَلا يَتنِكَ الحُسّادُ عَمّا تَشاؤُهُفَلَن يَمنَعَ الحُسّادُ ما اللَهُ واهِبُه
  63. ٦٣فَأَموالُهُم ما أَنتَ بِالسَيبِ واهِبٌوَأَعمارُهُم ما أَنتَ بِالسَيفِ ناهِبُه
  64. ٦٤كَما لَكَ يا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِتَكَنَّفَهُ حِفظٌ مِنَ اللَهِ حاجِبُه