قصائد

هل بعد شيبك من عذر لمعتذر

ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطمدحالراء

  1. ١هَل بَعدَ شَيبكَ مِن عُذرٍ لِمُعتَذِرِفَازجُر عَنِ الغَيِّ قَلباً غَيرَ مُنزَجِرِ
  2. ٢ما أَنتَ وَالبِيضُ في شِعرٍ تَفُوهُ بِهِبَعدَ البَياضِ الَّذي قَد لاحَ في الشَعَرِ
  3. ٣فَلا تَكُن مِن ظَعينِ الجِزعِ ذا جَزَعٍوَلا بِمَن حَلَّ وَادي السِدرِ ذا سَدَرِ
  4. ٤وَاَردع فُؤادكَ عَن وَجدٍ يُخامِرُهُإِذا نَزَلنَ ذَواتُ الخُمرِ بِالخَمَر
  5. ٥فَالراجِحُ اللُبِّ يَأبى أَن يُحَمِّلَهُوِزراً هَوى الرُجَّحِ الأَكفالِ وَالأُزُرِ
  6. ٦أَو يَطَّبِيهِ وَشملُ الحَيِّ مُنشَعِبٌرَبعٌ بِشِعبِ يَعارٍ دارِسُ الأُثَرِ
  7. ٧قَد كانَ مَأوى ظِباءِ الأُنسِ فَاتَّخَذَتعُفرُ الظِباءِ بِهِ مَأوى مِنَ العَفَرِ
  8. ٨فَلَيسَ يَبرَحُ مُحتَلاً بِدِمنتِهِسِربٌ مِن الغِيدِ أَو سِربٌ مِنَ البَقَرِ
  9. ٩فَكُلُّ جازِئَةٍ مِنهُنَّ جاثِمَةٌبِحَيثُ كانَ ذَواتُ الدَلِّ وَالخَفَرِ
  10. ١٠جِنسانِ ما أَشتَبها إِلّا لِأَنَّهُمانَوافِرٌ قَلَّما يَألفَن بِالنَفَرِ
  11. ١١يا ظَبيَةً لا تَبيتُ اللَيلَ ساهِرَةًهَلا رَثَيتِ لِمَوقُوفٍ عَلى السَهَرِ
  12. ١٢أَورَدتِهِ بِالمُنى وِرداً عَلى ظَمَإٍوَما شَفَيتِ غَليلَ الصَدرِ في الصَدَرِ
  13. ١٣لَقَد بَخِلتِ وَفَضلُ البُخلِ مَكرُمَةٌمِنَ الأُناثِ كَفَضلِ الجُودِ في الذَكَرِ
  14. ١٤لا حَبَّذا صَفَرٌ شَهراً فَقَد صَفِرَتيَدايَ مِن زَورَةِ الأَحبابِ في صَفَرِ
  15. ١٥كَأَنَّ أَعشارَ قَلبي يَومَ بَينِهِمِتُذكى بِزِندَين مِن مَرخٍ وَمِن عُشَر
  16. ١٦يا سَاكِنينَ بِحَيثُ الخَبتُ مِن هَجَرٍأَطَلتُمُ الهَجرَ مُذ صِرتُم إِلى هَجَرِ
  17. ١٧عُودوا غِضاباً وَلا تَنأى دِيارُكُمفَقِلَّةُ الماءِ تُرضي الكُدرَ بِالكَدِرِ
  18. ١٨يا دَهرُ لا تَستَقِل جُرماً بِنَأيِهِمِفَإِنَّ جُرمَكَ جُرمٌ غَيرُ مُغتَفَرِ
  19. ١٩ما لُمتُ غَيرَكَ في تَغييرِ وُدِّهِمِلِأَنَّ صَرفَكَ مَجبُولٌ عَلى الغِيَرِ
  20. ٢٠سَحَبتُ بُردَيكَ في غَيٍّ وَفي رَشَدٍوَذُقتُ طَعمَيكَ مِن حُلوٍ وَمِن صَبِرِ
  21. ٢١فَما حَمَدتُكَ في بُؤسي وَلا رَغَديوَلا شَكَرتُكَ في نَفعي وَلا ضَرَري
  22. ٢٢لَكِنَّ شُكري لِمَن لَو لا مَكارِمُهُلَكُنتَ فَلَّلت مِن نابي وَمن ظُفُري
  23. ٢٣فَتّىً يَعَمُّ جَميعَ الخَلقِ نائِلُهُكَما تَعُمُّ السَماءُ الأَرضَ بِالمَطَرِ
  24. ٢٤يُنبيكَ بِالبِشرِ عَن بُشرى مُؤَمَّلَةٍفَالبِشرُ أَحسَنُ ما في أَوجُهِ البَشَرِ
  25. ٢٥يَعلَو الأَسِرَّةَ مِنهُ بَدرُ مَملَكَةٍأَبهى مِنَ البَدرِ لا يُعطي سِوى البِدَرِ
  26. ٢٦حَجِّي إِلَيهِ وَتَطوافي بِحَضرَتَهِنَظيرُ حَجِّي وَتَطوافي وَمُعتَمَرِي
  27. ٢٧حَتّى إِذا ما اِستَلَمنا ظَهرَ رَاحَتِهِقامَت مَقامَ اِستِلامِ الرُكنِ وَالحَجَرِ
  28. ٢٨زُرهُ نَزُر مِن أَبي العُلوانِ خَيرَ فَتىًيُزارُ مِن وُلْدِ قَحطانٍ وَمِن مُضَرِ
  29. ٢٩وَالقَ المُعِزَّ بنَ فَخرِ المُلكِ تَلقَ فَتىًيُحَقِّقُ الخُبرُ عَنهُ صِحَّةَ الخَبَرِ
  30. ٣٠حَكى أَباهُ فَقالَ الناسُ كُلُّهُمُمِن أَطيَب العُودِ يُجنى أَطيَبُ الثَمَرِ
  31. ٣١بَنى مِنَ الفَخرِ ما لَم يَبنِهِ أَحَدٌإِلّا الطَراخينُ مِن أَجدادِهِ الغُرَرِ
  32. ٣٢ماتُوا وَعاشُوا بِحُسنِ الذِكرِ بَعدَهُمُوَالذكرُ يَحيى بِهِ الأَمواتُ في الحُفَرِ
  33. ٣٣لا يُصبِحُونَ حَليبَ الدَرِّ ضَيفَهُمُأَو يُمزَجَ الدَرُّ لِلضِيفانِ بِالدُرَرِ
  34. ٣٤سُودُ المَرائِرِ لا يُفشَونَ يَومَ وَغىًإِلّا عَلى لَحِقِ الآطالِ كَالمِرَرِ
  35. ٣٥هُمُ اللُيوثُ وَلَكن لا تَرى لَهُمُمِثلَ الليوثِ أَظافيراً سِوى الظَفَرِ
  36. ٣٦أَو مُرهَفاتٌ إِذا هَزوا مَضارِبَهاهَزُوا بِهِنَّ قُلُوبَ البَدوِ وَالحَضَرِ
  37. ٣٧وَذُبَّلٌ مِن رِماحِ الخَطِّ حامِلَةمِنَ الأَسِنَّةِ نيراناً بِلا شَرَرِ
  38. ٣٨إِذا هَوَوا في مُتونِ الدارِعينَ بِهاحَسِبتَهُم غَمَسوا الأَشطانَ في الغُدُرِ
  39. ٣٩مِن كُلِّ مَن تُرِك الذِكرُ الجَميلُ لَهُمُخَلَّداً في غِرارِ الصارِمِ الذَكَرِ
  40. ٤٠رُوحي الفِداءُ لَهُم قَوماً تُرابُهُمُعَلَيَّ أَكرَمُ مِن سَمعِي وَمِن بَصَرِي
  41. ٤١ذَمَمتُ شَرخَ شَبابي عِندَ غَيرِهِمِوَعُدتُ أَحمَدُ طِيبَ العَيشِ في الكِبَرِ
  42. ٤٢يا ابنَ السَمادِعَةِ الشُمسِ الَّذينَ هُمفي كُلِّ وِزرٍ لَنا أَحمى مِنَ الوَزَرِ
  43. ٤٣غالَيتُ في الحَمدِ حَتّى صِرتَ مُشتَرِياًمِنَ القَريضِ سُطُورَ الحِبرِ بِالحَبَرِ
  44. ٤٤لا خَلقَ أَكرَمُ عَفواً مِنكَ عَن زَلَلٍوَلا أَعَفُّ عَنِ الفَحشاءِ وَالنُكُرِ
  45. ٤٥تَبيعُ نَفسَكَ في كَسبِ النَفيسِ بِهاإِنَّ الخَطيرَ لَمِقدامٌ عَلى الخَطَرِ
  46. ٤٦لَو كُنتَ في الزَمَنِ الماضي لَما تَرَكُواذِكراً يُسَيَّرُ إِلّا عَنكَ في السِيَرِ
  47. ٤٧يا مَن تَأَلَّمَ قَلبي مِن تَأَلُّمِهِفَباتَ في غَمَراتِ الهَمِّ وَالفِكَرِ
  48. ٤٨شَكَوتَ فَاِشتَكَتِ الدُنيا وَلا عَجَباًإِنَّ الكُسُوفَ لَمَحتُومٌ عَلى القَمَرِ
  49. ٤٩فَاِسلَم رَفيعَ بِناءٍ المَجدِ شاهِقَهُوَعِش طَويلَ رِداءِ العِزِّ وَالعُمُرِ
  50. ٥٠وَلا سَلَكت طَريقاً غَيرَ مُتَّسِعٍوَلا هَمَمتَ بِأَمرٍ غَيرَ مُتَدِرِ