قصائد

كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا

لبيد بن ربيعةمخضرمالطويلاللام

  1. ١كُبَيشَةُ حَلَّت بَعدَ عَهدِكَ عاقِلاًوَكانَت لَهُ خَبلاً عَلى النَأيِ خابِلا
  2. ٢تَرَبَّعَتِ الأَشرافَ ثُمَّ تَصَيَّفَتحَساءَ البُطاحِ وَاِنتَجَعنَ المَسايِلا
  3. ٣تَخَيَّرُ ما بَينَ الرِجامِ وَواسِطٍإِلى سِدرَةِ الرَسَّينِ تَرعى السَوابِلا
  4. ٤يُغَنّي الحَمامُ فَوقَها كُلَّ شارِقٍعَلى الطَلحِ يَصدَحنَ الضُحى وَالأَصائِلا
  5. ٥فَكَلَّفتُها وَهماً كَأَنَّ نَحيزَهُشَقائِقُ نَسّاجٍ يَؤُمُّ المَناهِلا
  6. ٦فَعَدَّيتُها فيهِ تُباري زِمامَهاتُنازِعُ أَطرافَ الإِكامِ النَقائِلا
  7. ٧مُنيفاً كَسَحلِ الهاجِرِيِّ تَضُمُّهُإِكامٌ وَيَعرَوري النِجادَ الغَوائِلا
  8. ٨فَسافَت قَديماً عَهدُهُ بِأَنيسِهِكَما خالَطَ الخَلُّ العَتيقُ التَوابِلا
  9. ٩سَلَبتُ بِها هَجراً بُيوتَ نِعاجِهِوَرُعتُ قَطاهُ في المَبيتِ وَقائِلا
  10. ١٠بِحَرفٍ بَراها الرَحلُ إِلّا شَظِيَّةًتَرى صُلبَها تَحتَ الوَلِيَّةِ ناحِلا
  11. ١١عَلى أَنَّ أَلواحاً تُرى في جَديلِهاإِذا عاوَدَت جَنانَها وَالأَفاكِلا
  12. ١٢وَغادَرتُ مَرهوباً كَأَنَّ سِباعَهُلُصوصٌ تَصَدّى لِلكَسوبِ المَحاوِلا
  13. ١٣كَأَنَّ قَتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍيُفِزُّ نَحوصاً بِالبَراعيمِ حائِلا
  14. ١٤رَعاها مَصابَ المُزنِ حَتّى تَصَيَّفانِعافَ القَنانِ ساكِناً فَالأَجاوِلا
  15. ١٥فَكانَ لَهُ بَردُ السِماكِ وَغَيمُهُخَليطاً غَدا صُبحَ الحَرامِ مُزايِلا
  16. ١٦فَلَمّا اِعتَقاهُ الصَيفُ ماءَ ثِمادِهِوَقَد زايَلَ البُهمى سَفا العِربِ ناصِلا
  17. ١٧وَلَم يَتَذَكَّر مِن بَقِيَّةِ عَهدِهِمِنَ الحَوضِ وَالسُؤبانِ إِلّا صَلاصِلا
  18. ١٨فَأَجمادَ ذي رَقدٍ فَأَكنافَ ثادِقٍفَصارَةَ يوفي فَوقَها فَالأَعابِلا
  19. ١٩وَزالَ النَسيلُ عَن زَحاليفِ مَتنِهِفَأَصبَحَ مُمتَدَّ الطَريقَةِ قافِلا
  20. ٢٠يُقَلِّبُ أَطرافَ الأُمورِ تَخالُهُبِأَحناءِ ساقٍ آخَرَ اللَيلِ ماثِلا
  21. ٢١فَهَيَّجَها بَعدَ الخِلاجِ فَسامَحَتوَأَنشَأَ جَوناً كَالضَبابَةِ جائِلا
  22. ٢٢يَفُلُّ الصَفيحَ الصُمَّ تَحتَ ظِلالِهِمِنَ الوَقعِ لا ضَحلاً وَلا مُتَضائِلا
  23. ٢٣فَبَيَّتَ زُرقاً مِن سَرارٍ بِسُحرَةٍوَمِن دَحلَ لا يَخشى بِهِنَّ الحَبائِلا
  24. ٢٤فَعاما جُنوحَ الهالِكِيِّ كِلاهُماوَقَحَّمَ آذِيَّ السَرِيِّ الجَحافِلا
  25. ٢٥أَذَلِكَ أَم نَزرُ المَراتِعِ فادِرٌأَحَسَّ قَنيصاً بِالبَراعيمِ خاتِلا
  26. ٢٦فَباتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَضُمُّهُشَآمِيَةٌ تُزجي الرَبابَ الهَواطِلا
  27. ٢٧وَباتَ يُريدُ الكِنَّ لَو يَستَطيعُهُيُعالِجُ رَجّافاً مِنَ التُربِ غائِلا
  28. ٢٨فَأَصبَحَ وَاِنشَقَّ الضَبابُ وَهاجَهُأَخو قَفرَةٍ يُشلي رَكاحاً وَسائِلا
  29. ٢٩عَوابِسَ كَالنُشّابِ تَدمى نُحورُهايَرَينَ دِماءَ الهادِياتِ نَوافِلا
  30. ٣٠فَجالَ وَلَم يَعكِم لِغُضفٍ كَأَنَّهادِقاقُ الشَعيلِ يَبتَدِرنَ الجَعائِلا
  31. ٣١لَصائِدِها في الصَيدِ حَقٌّ وَطُعمَةٌوَيَخشى العَذابَ أَن يُعَرِّدَ ناكِلا
  32. ٣٢قِتالَ كَمِيٍّ غابَ أَنصارُ ظَهرِهِوَلاقى الوُجوهَ المُنكَراتِ البَواسِلا
  33. ٣٣يَسُرنَ إِلى عَوراتِهِ فَكَأَنَّمالِلَبّاتِها يُنحي سِناناً وَعامِلا
  34. ٣٤فَغادَرَها صَرعى لَدى كُلِّ مَزحَفٍتَرى القَدَّ في أَعناقِهِنَّ قَوافِلا
  35. ٣٥تَخَيَّرنَ مِن غَولٍ عِذاباً رَوِيَّةًوَمِن مَنعِجٍ بيضَ الجِمامِ عَدامِلا
  36. ٣٦وَقَد زَوَّدَت مِنّا عَلى النَأيِ حاجَةًوَشَوقاً لَوَ أَنَّ الشَوقَ أَصبَحَ عادِلا
  37. ٣٧كَحاجَةِ يَومٍ قَبلَ ذَلِكَ مِنهُمُعَشِيَّةَ رَدّوا بِالكُلابِ الجَمائِلا
  38. ٣٨فَرُحنَ كَأَنَّ النادِياتِ مِنَ الصَفامَذارِعَها وَالكارِعاتِ الحَوامِلا
  39. ٣٩بِذي شَطَبٍ أَحداجُها إِذ تَحَمَّلواوَحَثَّ الحُداةُ الناعِجاتِ الذَوامِلا
  40. ٤٠بِذي الرِمثِ وَالطَرفاءِ لَمّا تَحَمَّلواأَصيلاً وَعالَينَ الحُمولَ الجَوافِلا
  41. ٤١كَأَنَّ نِعاجاً مِن هَجائِنِ عازِفٍعَلَيها وَآرامَ السُلِيِّ الخَواذِلا
  42. ٤٢جَعَلنَ حِراجَ القُرنَتَينِ وَناعِتاًيَميناً وَنَكَّبنَ البَدِيَّ شَمائِلا
  43. ٤٣وَعالَينَ مَضعوفاً وَفَرداً سُموطُهُجُمانٌ وَمَرجانٌ يَشُدُّ المَفاصِلا
  44. ٤٤يَرُضنَ صِعابَ الدُرِّ في كُلِّ حِجَّةٍوَلَو لَم تَكُن أَعناقُهُنَّ عَواطِلا
  45. ٤٥غَرائِرُ أَبكارٌ عَلَيها مَهابَةٌوَعونٌ كِرامٌ يَرتَدَينَ الوَصائِلا
  46. ٤٦كَأَنَّ الشَمولَ خالَطَت في كَلامِهاجَنِيّاً مِنَ الرُمّانِ لَدناً وَذابِلا
  47. ٤٧لَذيذاً وَمَنقوفاً بِصافي مَخيلَةٍمِنَ الناصِعِ المَختومِ مِن خَمرِ بابِلا
  48. ٤٨يُشَنُّ عَلَيها مِن سُلافَةِ بارِقٍسَناً رَصَفاً مِن آخِرِ اللَيلِ سائِلا
  49. ٤٩تُضَمَّنُ بيضاً كَالإِوَزِّ ظُروفُهاإِذا أَتأَقوا أَعناقَها وَالحَواصِلا
  50. ٥٠لَها غَلَلٌ مِن رازِقِيٍّ وَكُرسُفٍبِأَيمانِ عُجمٍ يَنصُفونَ المَقاوِلا
  51. ٥١إِذا صُفِّقَت يَوماً لِأَربابِ رَبِّهاسَمِعتَ لَها مِن واكِفِ العُطبِ واشِلا
  52. ٥٢فَإِن تَنأَ دارٌ أَو يَطُل عَهدُ خُلَّةٍبِعاقِبَةٍ أَو يُصبِحِ الشَيبُ شامِلا
  53. ٥٣فَقَد نَرتَعي سَبتاً وَلَسنا بِجيرَةٍمَحَلَّ المُلوكِ نُقدَةً فَالمَغاسِلا
  54. ٥٤لَيالِيَ تَحتَ الخِدرِ ثِنيُ مُصيفَةٍمِنَ الأُدمِ تَرتادُ الشُروجَ القَوابِلا
  55. ٥٥أَنامَت غَضيضَ الطَرفِ رَخصاً ظُلوفُهُبِذاتِ السُلَيمِ مِن دُحَيضَةَ جادِلا
  56. ٥٦مَدى العَينِ مِنها أَن يُراعَ بِنَجوَةٍكَقَدرِ النَجيثِ ما يَبُذُّ المُناضِلا
  57. ٥٧فَعادَت عَوادٍ بَينَنا وَتَنَكَّرَتوَقالَت كَفى بِالشَيبِ لِلمَرءِ قاتِلا
  58. ٥٨تَلومُ عَلى الإِهلاكِ في غَيرِ ضَلَّةٍوَهَل لِيَ ما أَمسَكتُ إِن كُنتُ باخِلا
  59. ٥٩رَأَيتُ التُقى وَالحَمدَ خَيرَ تِجارَةٍرَباحاً إِذا ما المَرءُ أَصبَحَ ثاقِلا
  60. ٦٠وَهَل هُوَ إِلّا ما اِبتَنى في حَياتِهِإِذا قَذَفوا فَوقَ الضَريحِ الجَنادِلا
  61. ٦١وَأَثنَوا عَلَيهِ بِالَّذي كانَ عِندَهُوَعَضَّ عَلَيهِ العائِداتُ الأَنامِلا
  62. ٦٢فَدَع عَنكَ هَذا قَد مَضى لِسَبيلِهِوَكَلِّف نَجِيَّ الهَمِّ إِن كُنتَ راحِلا
  63. ٦٣طَليحَ سَفارٍ عُرِّيَت بَعدَ بَذلَةٍرَبيعاً وَصَيفاً بِالمَضاجِعِ كامِلا
  64. ٦٤فَجازَيتُها ما عُرِّيَت وَتَأَبَّدَتوَكانَت تُسامي بِالغَريفِ الجَمائِلا
  65. ٦٥وَوَلّى كَنَصلِ السَيفِ يَبرُقُ مَتنُهُعَلى كُلِّ إِجرَيّا يَشُقُّ الخَمائِلا
  66. ٦٦فَنَكَّبَ حَوضى ما يَهُمُّ بِوِردِهايَميلُ بِصَحراءِ القَنانَينِ جاذِلا
  67. ٦٧بِتِلكَ أُسَلّي حاجَةً إِن ضَمِنتُهاوَأُبرِئُ هَمّاً كانَ في الصَدرِ داخِلا
  68. ٦٨أُجازي وَأُعطي ذا الدِلالِ بِحُكمِهِإِذا كانَ أَهلاً لِلكَرامَةِ واصِلا
  69. ٦٩وَإِن آتِهِ أَصرِف إِذا خِفتُ نَبوَةًوَأَحبِس قَلوصَ الشُحِّ إِن كانَ باخِلا
  70. ٧٠بَنو عامِرٍ مِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُموَلَو نَطَقَ الأَعداءُ زوراً وَباطِلا
  71. ٧١لَهُم مَجلِسٌ لا يُحصَرونَ عَنِ النَدىوَلا يَزدَهيهِم جَهلُ مَن كانَ جاهِلا
  72. ٧٢وَبيضٌ عَلى النيرانِ في كُلِّ شَتوَةٍسَراةَ العِشاءِ يَزجُرونَ المَسابِلا
  73. ٧٣وَأَعطَوا حُقوقاً ضُمِّنوها وِراثَةًعِظامَ الجِفانِ وَالصِيامَ الحَوافِلا
  74. ٧٤تُوَزِّعُ صُرّادَ الشَمالِ جِفانُهُمإِذا أَصبَحَت نَجدٌ تَسوقُ الأَفائِلا
  75. ٧٥كِرامٌ إِذا نابَ التِجارُ أَلِذَّةٌمَخاريقُ لا يَرجونَ لِلخَمرِ واغِلا
  76. ٧٦إِذا شَرِبوا صَدّوا العَواذِلَ عَنهُمُوَكانوا قَديماً يُسكِتونَ العَواذِلا
  77. ٧٧فَلا تَسأَلينا وَاِسأَلي عَن بَلائِناإِياداً وَكَلباً مِن مَعَدٍّ وَوائِلا
  78. ٧٨وَقَيساً وَمَن لَفَّت تَميمٌ وَمَذحِجاًوَكِندَةَ إِذ وافَت عَلَيكِ المَنازِلا
  79. ٧٩لِأَحسابِنا فيهِم بَلاءٌ وَنِعمَةٌوَلَم يَكُ ساعينا عَنِ المَجدِ غافِلا
  80. ٨٠أولَئِكَ قَومي إِن تُلاقِ سَراتَهُمتَجِدهُم يَأُمّونَ العُلا وَالفَواضِلا
  81. ٨١وَلَن يَعدَموا في الحَربِ لَيثاً مُجَرَّباًوَذا نَزَلٍ عِندَ الرَزِيَّةِ باذِلا
  82. ٨٢وَأَبيَضَ يَجتابُ الخُروقَ عَلى الوَجىخَطيباً إِذا اِلتَفَّ المَجامِعُ فاصِلا
  83. ٨٣وَعانٍ فَكَكناهُ بِغَيرِ سِوامِهِفَأَصبَحَ يَمشي في المَحَلَّةِ جاذِلا
  84. ٨٤وَمُشعِلَةً رَهواً كَأَنَّ جِيادَهاحَمامٌ تُباري بِالعَشِيِّ سَوافِلا
  85. ٨٥لَهُم فَخمَةٌ فيها الحَديدُ كَثيفَةٌتَرى البيضَ في أَعناقِهِم وَالمَعابِلا
  86. ٨٦ضَرَبنا سَراةَ القَومِ حَتّى تَوَجَّهواسِراعاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ المَحامِلا
  87. ٨٧نُؤَدّي العَظيمَ لِلجِوارِ وَنَبتَنيفَعالاً وَقَد نُنكي العَدُوَّ المُساجِلا
  88. ٨٨لَنا سُنَّةٌ عادِيَّةٌ نَقتَدي بِهاوَسَنَّت لِأُخرانا وَفاءً وَنائِلا
  89. ٨٩يُذَبذِبُ أَقواماً يُريدونَ هَدمَهانِيافٌ يَبُذُّ الواسِعُ المُتَطاوِلا
  90. ٩٠صَبَرنا لَهُم في كُلِّ يَومِ عَظيمَةٍبِأَسيافِنا حَتّى عَلَونا المَناقِلا
  91. ٩١وَإِن تَسأَلوا عَنهُم لَدى كُلِّ غارَةٍفَقَد يُنبَأُ الأَخبارَ مَن كانَ سائِلا
  92. ٩٢أولَئِكَ قَومي إِن سَأَلتَ بِخيمِهِموَقَد يُخبَرُ الأَنباءَ مَن كانَ جاهِلا