قصائد

هجرت بعدك العيون الرقادا

محمد المعوليعثمانيالطويلفراقالدال

  1. ١هجرتْ بعدك العيونُ الرقاداوتملَّت جفونُهنَّ السهادا
  2. ٢نبأٌ كادت الكواكب تنهدَّ له والرُّبَى تصير وهادا
  3. ٣وتكاد الأرضون تزحف والأفلاكُ تنشقُّ خيفةً وانتقادا
  4. ٤وتكاد الأرواح من لوعة الفقدان حُزناً تفارق الأجسادا
  5. ٥وتكاد القواضِبُ البُتْر من فقددٍ عليه تحاربُ الأغمادا
  6. ٦وقلوبُ الورى تطيرُ بلا عقلٍ وكانت مثل الرواسي شدادَا
  7. ٧ودَّ كلٌّ يَفديك بالمال والأولاد طُرّاً لو أن شخصاً يُفَادَا
  8. ٨ليلة الأربعاءِ كنْتِ إذْ غادَرتِ في بلقعِ اليفاعِ جوادَا
  9. ٩لوفاة الإمام ذي العدل سلطان بن سيف تُحرِّكُ الآبادَا
  10. ١٠كان للدين كعبةً ولذِي الفضلمَلاذاً وللضعيفِ سِنادَا
  11. ١١ولأهل التُّقى مآلا وذِي الفاقةِ مالاً وللأنام عِمادا
  12. ١٢ثم أضحى في قعْرِ لحدٍ وحيداًبعد عِزٍّ يُقلقلُ الأوتادا
  13. ١٣لهفَ نفسي عليه من سيّدٍ لازلتُ من سيْبِ كفه مُستفادا
  14. ١٤سوفَ أبكي عليه ما دمتُ حيّاًبدموع تحكى الحَيَا والعِهَادا
  15. ١٥ولو أني أبكي مَدَى الدهر ما أذْرَيتُ مِعشار ما بنَى لي وشَادا
  16. ١٦لستُ أُحْصى له فضائلَ تَتْرَىجَمَّةً كلما سألتُ أفادَا
  17. ١٧يا لَهُ من إمام حق وصدقٍهمُّه في ذاتِ الإله اجتهادَا
  18. ١٨باسطِ العدل باذلِ المال ملْكٍيعربيٍّ أَوْرَى الأنام زِنادَا
  19. ١٩حيث ساسَ الورَى بعدلٍ وفضلٍسادَ بالعدل من تولى وسادَا
  20. ٢٠قد حباهُ الإله مجداً وعزّاًوسخاءً وطارفاً وتِلاَدا
  21. ٢١شغلتْه العُلَى وكسبُ المعاليفنفَى عنه زَيْنَباً وسعادَاً
  22. ٢٢ليلَه ساهراً يُناجِي ويرجوالله يدعوهُ للأنام السدادَا
  23. ٢٣ملأَ الخافقين نَيلا وجوداًوالنواحي هداية ورشادَا
  24. ٢٤ساسَ أَهلَ الآفاق بالرأي واللطفِ فصارُوا لربهم زُهَّادَا
  25. ٢٥رضىَ الله عنه حيّاً وميْتاًوحَباهُ الرضوان والإسعادَا
  26. ٢٦بوَّأَ الله روحه في نعيمٍخالداً لا يخافُ فيه نَكادَا
  27. ٢٧كان بالأربعاءِ من شهر ذي القعدة موتُ الإمام أعني الجوادا
  28. ٢٨ومضى الألف بعد تسعين عاماًفي حسابِ التاريخ يُتْلَى عِدادا
  29. ٢٩بي من الحُزن والكآبةِ من فقدانه ما يقطِّعُ الأَكبادا
  30. ٣٠قد لَعمرِي لولا أبو العرب السامِي لصرنا بعد الإمام رمادَا
  31. ٣١وابتُلِى الناسُ بالبلاءِ عظيماًبيِّناً والصلاحُ صارَ فسادا
  32. ٣٢واطْلخَمَّ الأمرُ الشديدُ وأضحىالخلقُ بالويلِ والثبورِ تنادَى
  33. ٣٣لكنِ اللهُ مَنَّ فضلا علينابجوادٍ لا يخلِفُ الميعادَا
  34. ٣٤ولَعَمْرِي لو صوِّر الملكُ شخصاًكان رأساً وقلبَه والفؤادَا
  35. ٣٥ما لقينَا له عدوّاً من الناس جميعاً أمثلُ هذا يُعَادَى
  36. ٣٦قبلته القلوبُ فاتفق الناسُ عليه محبةً وودادَا
  37. ٣٧وكذاك العبادُ لو لم يخافواربَّهم أصبحوا له عُبَّادا
  38. ٣٨جمعَ اللهُ في خلائقه الغُرِّطباعاً تُنْسِى الأبَ الأولادَا
  39. ٣٩لا يبالِي بمالِه لو سألناهُ جميعاً أعْطَى وثنّى وزادَا
  40. ٤٠روحَه إن تسألْهُ يعطِكَها لكنخَفِ اللهَ واعفُ واخشَ المعادَا
  41. ٤١هَكذا كان جدهُ وأبوهُوالفتَى الحرُّ يشبهِ الأجدادَا
  42. ٤٢وكريماً يهجِّنُ الكرمَ الفذَّنداه ويفضحُ الأجوادَا
  43. ٤٣ومليكاً أُحيَى لنا كلَّ فضلٍوأمات الأضغانَ والأحتادَا
  44. ٤٤سيداً جَمَّعَ الأنامَ على حبٍّله لا ترى له أضْدادا
  45. ٤٥فهْو قد صار للإمامةِ أهلاًوهو كفء لها أتتْه تَهادى
  46. ٤٦يا سليلَ الإمام سلطانَ لاَزِلْتَ إماماً ولا برحتَ تُنادَى
  47. ٤٧قد أتَتْك الجموعُ خاضعة طوعاً وقد سلّمتْ إليك القيادا
  48. ٤٨وحرامٌ على النفوس التي تَرْقَى العُلا أن تعطى سِواك المقادَا
  49. ٤٩أنت نِعم الإمام بالفضل والإحسان والعُرف قد غَمرْتَ البلادا
  50. ٥٠أنت يا ذا النوال كاسمكِ حقّاًوأنا قد بلغتُ المُرادا
  51. ٥١أنت عيدٌ لنا وأيامنا صارتْبرؤياك كُلُّها أعيادَا
  52. ٥٢نشكرُ اللهَ حين صرت إماماًللبرايا وقد ملكتَ العبادَا
  53. ٥٣طِبْ ونَمْ خالياً من الهمِّ والْأشغال لا تخشَ فرقةً وبعادَا
  54. ٥٤زادكَ اللهُ منه فضلاً وإحساناً وإن كنتَ لا ترومُ ازديادَا
  55. ٥٥وأَعزَّ الدينَ والحمى بك طرّاًوأَذلَّ الأعداءَ والحُسَّادَا
  56. ٥٦عِشْ ودُم يا خليفةَ الله في الأرض ولا تخشَ روعةً وعنادا
  57. ٥٧وتمل الأيامَ والدهرَ والدنيا جميعاً والعصرَ والآبادَا
  58. ٥٨يا بني يعربَ بن زهران أَنتمسادةٌ الورى وصِرْتم عِمادا
  59. ٥٩بورِكَتْ من عصابةٍ قد بنى اللهُ لها في العلياءِ بيتاً مُشادَا
  60. ٦٠وحَباها دون الأنام بِمُلْكوكفاها الأضدادَ والأندادَا
  61. ٦١خلّدَ الله مُلككمُ واصْطفاكمواجْتباكمْ إذْ صِرتمُ أَمجادَا
  62. ٦٢دمَّر الله باغِضِيكمْ كما دمَّرَ مِنْ قبلهم ثموداً وعادَا