هجرت بعدك العيون الرقادا
محمد المعوليعثمانيالطويلفراقالدال
- ١هجرتْ بعدك العيونُ الرقاداوتملَّت جفونُهنَّ السهادا
- ٢نبأٌ كادت الكواكب تنهدَّ له والرُّبَى تصير وهادا
- ٣وتكاد الأرضون تزحف والأفلاكُ تنشقُّ خيفةً وانتقادا
- ٤وتكاد الأرواح من لوعة الفقدان حُزناً تفارق الأجسادا
- ٥وتكاد القواضِبُ البُتْر من فقددٍ عليه تحاربُ الأغمادا
- ٦وقلوبُ الورى تطيرُ بلا عقلٍ وكانت مثل الرواسي شدادَا
- ٧ودَّ كلٌّ يَفديك بالمال والأولاد طُرّاً لو أن شخصاً يُفَادَا
- ٨ليلة الأربعاءِ كنْتِ إذْ غادَرتِ في بلقعِ اليفاعِ جوادَا
- ٩لوفاة الإمام ذي العدل سلطان بن سيف تُحرِّكُ الآبادَا
- ١٠كان للدين كعبةً ولذِي الفضلمَلاذاً وللضعيفِ سِنادَا
- ١١ولأهل التُّقى مآلا وذِي الفاقةِ مالاً وللأنام عِمادا
- ١٢ثم أضحى في قعْرِ لحدٍ وحيداًبعد عِزٍّ يُقلقلُ الأوتادا
- ١٣لهفَ نفسي عليه من سيّدٍ لازلتُ من سيْبِ كفه مُستفادا
- ١٤سوفَ أبكي عليه ما دمتُ حيّاًبدموع تحكى الحَيَا والعِهَادا
- ١٥ولو أني أبكي مَدَى الدهر ما أذْرَيتُ مِعشار ما بنَى لي وشَادا
- ١٦لستُ أُحْصى له فضائلَ تَتْرَىجَمَّةً كلما سألتُ أفادَا
- ١٧يا لَهُ من إمام حق وصدقٍهمُّه في ذاتِ الإله اجتهادَا
- ١٨باسطِ العدل باذلِ المال ملْكٍيعربيٍّ أَوْرَى الأنام زِنادَا
- ١٩حيث ساسَ الورَى بعدلٍ وفضلٍسادَ بالعدل من تولى وسادَا
- ٢٠قد حباهُ الإله مجداً وعزّاًوسخاءً وطارفاً وتِلاَدا
- ٢١شغلتْه العُلَى وكسبُ المعاليفنفَى عنه زَيْنَباً وسعادَاً
- ٢٢ليلَه ساهراً يُناجِي ويرجوالله يدعوهُ للأنام السدادَا
- ٢٣ملأَ الخافقين نَيلا وجوداًوالنواحي هداية ورشادَا
- ٢٤ساسَ أَهلَ الآفاق بالرأي واللطفِ فصارُوا لربهم زُهَّادَا
- ٢٥رضىَ الله عنه حيّاً وميْتاًوحَباهُ الرضوان والإسعادَا
- ٢٦بوَّأَ الله روحه في نعيمٍخالداً لا يخافُ فيه نَكادَا
- ٢٧كان بالأربعاءِ من شهر ذي القعدة موتُ الإمام أعني الجوادا
- ٢٨ومضى الألف بعد تسعين عاماًفي حسابِ التاريخ يُتْلَى عِدادا
- ٢٩بي من الحُزن والكآبةِ من فقدانه ما يقطِّعُ الأَكبادا
- ٣٠قد لَعمرِي لولا أبو العرب السامِي لصرنا بعد الإمام رمادَا
- ٣١وابتُلِى الناسُ بالبلاءِ عظيماًبيِّناً والصلاحُ صارَ فسادا
- ٣٢واطْلخَمَّ الأمرُ الشديدُ وأضحىالخلقُ بالويلِ والثبورِ تنادَى
- ٣٣لكنِ اللهُ مَنَّ فضلا علينابجوادٍ لا يخلِفُ الميعادَا
- ٣٤ولَعَمْرِي لو صوِّر الملكُ شخصاًكان رأساً وقلبَه والفؤادَا
- ٣٥ما لقينَا له عدوّاً من الناس جميعاً أمثلُ هذا يُعَادَى
- ٣٦قبلته القلوبُ فاتفق الناسُ عليه محبةً وودادَا
- ٣٧وكذاك العبادُ لو لم يخافواربَّهم أصبحوا له عُبَّادا
- ٣٨جمعَ اللهُ في خلائقه الغُرِّطباعاً تُنْسِى الأبَ الأولادَا
- ٣٩لا يبالِي بمالِه لو سألناهُ جميعاً أعْطَى وثنّى وزادَا
- ٤٠روحَه إن تسألْهُ يعطِكَها لكنخَفِ اللهَ واعفُ واخشَ المعادَا
- ٤١هَكذا كان جدهُ وأبوهُوالفتَى الحرُّ يشبهِ الأجدادَا
- ٤٢وكريماً يهجِّنُ الكرمَ الفذَّنداه ويفضحُ الأجوادَا
- ٤٣ومليكاً أُحيَى لنا كلَّ فضلٍوأمات الأضغانَ والأحتادَا
- ٤٤سيداً جَمَّعَ الأنامَ على حبٍّله لا ترى له أضْدادا
- ٤٥فهْو قد صار للإمامةِ أهلاًوهو كفء لها أتتْه تَهادى
- ٤٦يا سليلَ الإمام سلطانَ لاَزِلْتَ إماماً ولا برحتَ تُنادَى
- ٤٧قد أتَتْك الجموعُ خاضعة طوعاً وقد سلّمتْ إليك القيادا
- ٤٨وحرامٌ على النفوس التي تَرْقَى العُلا أن تعطى سِواك المقادَا
- ٤٩أنت نِعم الإمام بالفضل والإحسان والعُرف قد غَمرْتَ البلادا
- ٥٠أنت يا ذا النوال كاسمكِ حقّاًوأنا قد بلغتُ المُرادا
- ٥١أنت عيدٌ لنا وأيامنا صارتْبرؤياك كُلُّها أعيادَا
- ٥٢نشكرُ اللهَ حين صرت إماماًللبرايا وقد ملكتَ العبادَا
- ٥٣طِبْ ونَمْ خالياً من الهمِّ والْأشغال لا تخشَ فرقةً وبعادَا
- ٥٤زادكَ اللهُ منه فضلاً وإحساناً وإن كنتَ لا ترومُ ازديادَا
- ٥٥وأَعزَّ الدينَ والحمى بك طرّاًوأَذلَّ الأعداءَ والحُسَّادَا
- ٥٦عِشْ ودُم يا خليفةَ الله في الأرض ولا تخشَ روعةً وعنادا
- ٥٧وتمل الأيامَ والدهرَ والدنيا جميعاً والعصرَ والآبادَا
- ٥٨يا بني يعربَ بن زهران أَنتمسادةٌ الورى وصِرْتم عِمادا
- ٥٩بورِكَتْ من عصابةٍ قد بنى اللهُ لها في العلياءِ بيتاً مُشادَا
- ٦٠وحَباها دون الأنام بِمُلْكوكفاها الأضدادَ والأندادَا
- ٦١خلّدَ الله مُلككمُ واصْطفاكمواجْتباكمْ إذْ صِرتمُ أَمجادَا
- ٦٢دمَّر الله باغِضِيكمْ كما دمَّرَ مِنْ قبلهم ثموداً وعادَا