أباد حياتي الموت إن كنت ساليا
ابن حمديسأندلسيالطويلحزنالياء
- ١أبادَ حياتي الموْتُ إن كنتُ سالياوأنتَ مقيمٌ في قيودكَ عانيا
- ٢وإنْ لمْ أُبارِ المُزْنَ قطراً بأدمعٍعليكَ فلا سُقّيتُ منها الغواديا
- ٣تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكاًفما ألْبَسُ الأجفْانَ إلا بواكيا
- ٤وما فَرحي يْومَ المَسَرّةِ طائعاًولا حَزَني يْومَ المساءَةِ عاصيا
- ٥وهل أنا إلّا سائلٌ عنك سامعٌأحاديثَ تَبْكي بالنّجيع المعاليا
- ٦قيودُكَ صيغتْ من حديدٍ ولم تكنْلأهلِ الخطايا منك إلا أياديا
- ٧تعينك من غير اقتراحك نعمةٌفتقطعُ بالإبراقِ فينا اللياليا
- ٨كشفتَ لها ساقاً وكنتَ لكشفهاتَحزّ الهوادي أو تجزّ النواصيا
- ٩وقفْنَ ثقالاً لم تُتِحْ لك مشيةًكأنّك لم تُجرِ الخفاف المذاكيا
- ١٠قعاقعُ دُهْمٍ أسهرَتْكَ وطالماأنامتْكَ بِيضٌ أسْمَرَتْكَ الأغانيا
- ١١وما كنتُ أخشى أن يقالَ محمدٌيميلُ عليه صائبُ الدهر قاسيا
- ١٢حسامُ كفاحٍ باتَ في السجن مغمَداًوأصْبَحَ من حَلْيِ الرياسةِ عاريا
- ١٣وليث حروب فيه أعدوا برقِّهوقد كان مقداماً على الليث عاديا
- ١٤فيا جَبَلاً هَدّ الزمانُ هضابَهُأما كنتَ بالتمكين في العزّ راسيا
- ١٥قُصرْتَ ولمّا تقضِ حاجتكَ التيجرى الدهر فيها راجلاً لك حافيا
- ١٦وقد يعقلُ الأبطالَ خوْفُ صيالهاويُحكمُ تثقيفَ الأسودِ ضواريا
- ١٧أقولُ وإِنّي مُهْطِعٌ خوْفَ صَيْحَةٍيُجيبُ بها كلٌّ إلى اللَّه داعيا
- ١٨أسَيْرَ جبالٍ وانْتشارَ كواكبٍدنا من شرُوطِ الحشرِ ما كان آتيا
- ١٩كأنّكَ لم تجعل قناكَ مَراوداًتَشُقّ من الليل البهيم مآقيا
- ٢٠ولم تزد الإظلام بالنقع ظلمةًإذا بَيّضَ الإصباحُ منه حواشيا
- ٢١ولم تثن ماء البيض بالضرب آجناًإذا صُبّ في الهيجا على الهام صافيا
- ٢٢ولم تُصْدِرِ الزّرقَ الإلالَ نواهلاًإذا وَرَدَتْ ماءَ النحور صوافيا
- ٢٣وخيلٍ عليها كلّ رامٍ بنفسهرضاكَ إذا ما كنتَ بالموت راضيا
- ٢٤وقد لبسوا الغدْرانَ وهي تموّجتْدروعاً وسلُّوا المرهفاتِ سواقيا
- ٢٥وكم من طغاةٍ قد أخذْتَ نفوسهمْوأبقيتَ منهم في الصدور العواليا
- ٢٦بمعترك بالضرب والطَّعن جُرْدهُتمرّ على صرْعى العوادي عواديا
- ٢٧مضى ذاك أيام السرور وأقبلتْمناقِضَةً من بعده هي ما هيا
- ٢٨إذِ المُلكُ يمضي فيه أمرك بالهدىكما أعلمت يمناك في الضرب ماضيا
- ٢٩وإذ أنْتَ محجوبُ السرادق لم يكنله كلماتُ الدهر إلّا تهانيا
- ٣٠أمرُّ بأبوابِ القصور وأغتديلمن بانَ عنها في الضمير مناجيا
- ٣١وأنشد لا ما كنت فيهنَّ منشداًألا حيّ بالزُّرْق الرسوم الخواليا
- ٣٢وأدعو بنيها سّيداً بعد سيّدٍومن بعدهم أصبحتُ همّاً مواليا
- ٣٣وأحداث آثار إذا ما غشيتُهافَجَرْتُ عليها أدمعي والقوافيا
- ٣٤مضيتَ حميداً كالغمامةِ أقشعَتْوقد ألبَسَتْ وَشْيَ الربيع المغانيا
- ٣٥سأُدمي جفوني بالسهاد عقوبةًإذا وقفت عنك الدموعَ الجواريا
- ٣٦وأمنعُ نفسي من حياةٍ هنيئةٍلأنَّكَ حيٌّ تستحقُّ المراثيا