هذا الصباح صباح الشيب قد وضحا
ابن زمركمملوكيالكاملالحاء
- ١هذا الصباحُ صباحُ الشيب قد وَضَحاسَرعان ما كان ليلاً فاستنار ضُحى
- ٢للدهر لونان من نور ومن غسقهذا يعاقب هذا كلما بَرحا
- ٣وتلك صبغته أعدى بنيه بهاإذا تراخى مجال العمر وانفسَحَا
- ٤ما ينكر المرءُ من نورِ جلا غسقاًما لم يكن لأماني النفس مُطَّرِحا
- ٥إذا رأيت بروق الشيب قد بسمتبمفرقٍ فمُحيَّا العيش قد كَلَحَا
- ٦يلقى المشيبَ بإجلال وتكرِمةٍمن قد أعدّ من الأعمال ما صَلَحَا
- ٧أمّا ومثليَ لم يبرحْ يُعلِّلُهُمن النسيم عليلٌ كلمّا نَفَحا
- ٨والبرقُ ما لاح في الظلماء مبتسمامن جانب السفح إلا دمعَه سَفَحا
- ٩فما له برقيب الشيب من قِبَلٍمن بعد ما لامَ في شأنِ الهوى ولَحَا
- ١٠يأبَى وفائيَ أن أصغي للائمةٍوأن أطيع عذولي غَشَّ أو نَصَحا
- ١١يا أهل نجد سقى الوسميُّ ربعَكُمُغيثاً يُنيلُ غليلَ التُّربِ ما اقترحا
- ١٢ما للفؤاد إذا هبَت يمانيةٌتُهديه أنفاسُها الأشجانَ والبُرَحا
- ١٣يا حَبَذا نسمةٌ من أرضكم نَفَحتوحَبَّذا ربربٌ من جَوُكُمُ سَنَحَا
- ١٤يا جيرةً تعرفُ الأحياءُ جودَهُمُما ضَرَّ من ضنَّ بالإحسان لو سمحا
- ١٥ما شِمتُ بارقةً من جوٌ كاظمةٍإلاَّ وبتُّ لزند الشوق مُقتدحا
- ١٦في ذمَّةِ الله قلبي ما أعلُلُهُبالقرب إلا وعادَ القربُ مُنْتَزَحا
- ١٧كم ليلةٍ والدجى راعت جوانبُهاقلبَ الجبان فما ينفكُ مُطَّرَحا
- ١٨سريتُها ونجومُ الأفق فيه طفَتْجواهراً وعبابُ الليل قد طفحا
- ١٩بسابحٍ أهتدي ليلاً بغرّتِهِوالبدر في لجة الظلماء قد سبحا
- ٢٠والسحبُ تنثر دُرَّ الدمع من فَرَقٍوالجوُّ يخلعُ من برق الدّجى وُشُحا
- ٢١ما طالبتُ همّتي دهري بمَعُلُوَةٍإلاّ بلغتُ من الأيّام مُقْتَرحا
- ٢٢ولا أدرتُ كؤوس العزم مُغتبقاًإلا أدرتُ كؤوس العزِّ مُصطبحا
- ٢٣هذا وكل الذي قد نلت من أملمثلَ الخيال تراءى ثُمَّتَ انْتَزَحا
- ٢٤كم يكدحُ المرءُ لا يدري مَنِيَتَهُأليسَ كلُّ امرئ يُجزى بما كَدَحا
- ٢٥وا رحمتا لشبابي ضاع أطيبُهُفما فرحتُ به قد عاد لي تَرَحا
- ٢٦أليس أيّامنا اللائي سلفن لنامنازلاً أعلمت فيها الخطا مرحا
- ٢٧إنّا إلى الله ما أَوْلى المتابَ بنالو أَنْ قلباً إلى التوفيق قد جَنَحا
- ٢٨الحقُّ أبلَجُ والمنجاة عن كثبِوالأمر للهِ والعُقبى لمن صَلَحا
- ٢٩يا ويحَ نفس توانَت عن مراشدِهاوطرفها في عنان الغَيِّ قد جَمَحَا
- ٣٠ترجو الخلاص ولم تنهجُ مسالِكهامن باعَ رشداً بِغَيَّ قلّما ربحا
- ٣١يا رَبِّ صفحَك يرجو كلُّ مُقترفٍفأنت أكرمُ من يعفو ومن صَفَحا
- ٣٢يا ربِّ لا سببٌ أرجو الخلاصَ بهإلا الرسولَ ولطفاً منك إن نفحا
- ٣٣فما لجأتُ له في دفع مُعْضِلَةٍإلاّ وجدتُ جَناب اللّطف مُنفسحا
- ٣٤ولا تضايق أمرٌ فاستجرتُ بهإلا تفرْجَ بابُ الضّيقِ وانفتحا
- ٣٥يا هَلْ تبلّغني مثواهُ ناجيةٌتطوي بيَ القفر مهما امتدّ وانْفَسَحا
- ٣٦حيثُ الربوعُ بنور الوحي آهلةٌمن حلَّها احتسب الآمال مُقْتَرَحا
- ٣٧حيثُ الرسالةُ تجلو من عجائبهامن الجمال تنور الله مُتَّضَحا
- ٣٨حيثُ النبوةُ تتلو من غرائبهاذكراً يُغادر صدر الدين مُنْشَرِحَا
- ٣٩حيثُ الضريحُ بما قد ضَمَّ مِن كرمٍقد بَذَّ في الفخر من ساد ومن نجحا
- ٤٠يا حَبَّذا بلدةٌ كانَ النَّبِيُّ بهايلقى الملائك فيه أيّةً سَرَحَا
- ٤١يا دارَ هجرته يا أُفْقَ مطلعهِلي فيك بدرٌ بغير الفكر ما لُمِحَا
- ٤٢من هاشم في سماء العزْ مطلعُهُأكرمْ بِهِ نسباً بالعزْ مُتَّشِحا
- ٤٣من آل عدنانَ في الأشراف من مُضَرٍمن محتدِ تطمح العلياءُ إن طَمَحَا
- ٤٤من عهد آدمَ ما زالت أوامرهتُسام بالمجد من آبائه الصُّرَحَا
- ٤٥عناية سبقت قبل الوجود لهواللهِ لو وُزنَتْ بالكون ما رَجَحَا
- ٤٦يا مصطفى وكمامُ الكون ما فتقتيا مجتبى وزناد النور ما قُدِحا
- ٤٧لولاكَ ما أشرقت شَمْسٌ ولا قَمَرٌلولاك ما راقت الأفلاكُ مُلْتَمِحا
- ٤٨صدعتَ بالنّور تجلو كلَّ داجيةٍحتى تبيَّن نهجُ الحقِّ واتضحا
- ٤٩يا فاتِحَ الرسل أو يا ختمها شَرفاًبوركتَ مُخْتَتِماً قُدْسْتَ مُفْتَتِحا
- ٥٠دنوت للخلق بالألطاف تمنحُهاوالقلبُ في العالم العُلْويِّ ما بَرحَا
- ٥١كالشمس في الأُفُقِ الأعلى مَجَرَّتُهاوالنُّور منها إلى الأبصار قد وَضَحَا
- ٥٢كم آيةٍ لرسولِ الله مُعجزةٍتكلُّ عن منتهاها ألْسُنُ الفُصَحَا
- ٥٣إن رُدَّت الشمس من بعد الغروب لهقد ظلَّلَتُهُ غمامُ الجوِّ حيث نَحا
- ٥٤يا نعمةً عظُمَتْ في الخلق مِنَّتُهاورحمةً تشمُلُ الغادينَ والرَّوحَا
- ٥٥اللهُ أعطاكَ ما لم يُؤُتِهِ أحداًواللهُ أكرمُ من أَعطى وَمَن منحا
- ٥٦حبيبُهُ مصطفاهُ مُجْتَباهُ وفيهذا بلاغٌ لمن حلاَّك مُمْتَدَحا
- ٥٧أثُنى عليك كتابُ اللهِ مُمُتَدِحاًفأَين يبلغ في علياك من مَدَحا
- ٥٨قد أبعدتني ذنوبي عنك يا أمليفجهديَ اليومَ أن أُهدي لك المِدَحَا
- ٥٩لعلَّ رُحماك والأقدار سابقةٌتُدْني محبّاً بأقصى الغرب مُنْتَزحا
- ٦٠نفسٌ شعاعٌ وقلبٌ خان أضلُعْهُممَّا يُعاني من الأشواق قد بَرَحا
- ٦١إذا البروقُ أضاءتْ والغمام هَمَتْفزفرتي أذْكيت أو مدمعي سَفَحا
- ٦٢لِمْ لا أحنُّ وهذا الجِذْعُ حَنَّ لَهُلما تباعد عن لُقياه وانْتَزَحَا
- ٦٣كم ذا التعلُّلُ والأيّام تمطلُنيكأنَّها لم تجِدُ عن ذاك مُنْتَذَحا
- ٦٤ما أقدرَ اللهَ أن يدني على شحطٍوأن يُقرْبَ بعد البين من نزحا
- ٦٥يا سيْدَ الرسلِ يا نعمَ الشّفيعُ إذاطالَ الوقوفُ وحرُّ الشَّمس قد لفَحَا
- ٦٦أنت المُشَفَّعُ والأبصارُ شاخصةٌأنت الغِياث وهولُ الخطب قد فَدَحا
- ٦٧حاشَ العُلا وجميلُ الظَّنِّ يشفعُ ليأن يُخْفِقَ السعي مني بعدما نجحا
- ٦٨عساك يا خيرَ من تُرجى وسائلهتُنجي غريقاً ببحر الذَّنب قد سبحا
- ٦٩ما زال معترفاً بالذنب معتذراًلعلَّ حبَّك يمحو كلَّ ما اجْتَرَحَا
- ٧٠عسى البشير غداة الروع يُسْمِعُنيبُشرى تعود ليَ البؤسى بها فرحا
- ٧١لا تيأسَنَّ فإِنّ الله ذو كرموحُبُّكَ العاقِبَ الماحي الذُّنُوبَ مَحَا
- ٧٢صَلّى الإلهُ على المختار صفوتهما العارض انهلَّ أو ما البارقُ التَمَحَا
- ٧٣وأيَّدَ اللهُ مولانا بعصمتهبأيِّ باب إلى العلياء قد فُتِحا
- ٧٤وهُنِّئ الدينُ والدنيا على ملكبسعده الطائرُ الميمونُ قد سَنَحا
- ٧٥أنا الضمينُ لمكحولٍ بغُرتهألاَّ ترى عينهُ بؤساً ولا تَرَحَا
- ٧٦مولايَ خذها كما شاءت بلاغَتُهاغَرَّاءَ لم تعدَمِ الأحْجالَ والقُزَحَا
- ٧٧كأنَّ سِرْبَ قوافيها إذا سَنَحَتْطَيْرٌ على فَنَنِ الإِحسان قد صَدَحا