قصائد

هذا الصباح صباح الشيب قد وضحا

ابن زمركمملوكيالكاملالحاء

  1. ١هذا الصباحُ صباحُ الشيب قد وَضَحاسَرعان ما كان ليلاً فاستنار ضُحى
  2. ٢للدهر لونان من نور ومن غسقهذا يعاقب هذا كلما بَرحا
  3. ٣وتلك صبغته أعدى بنيه بهاإذا تراخى مجال العمر وانفسَحَا
  4. ٤ما ينكر المرءُ من نورِ جلا غسقاًما لم يكن لأماني النفس مُطَّرِحا
  5. ٥إذا رأيت بروق الشيب قد بسمتبمفرقٍ فمُحيَّا العيش قد كَلَحَا
  6. ٦يلقى المشيبَ بإجلال وتكرِمةٍمن قد أعدّ من الأعمال ما صَلَحَا
  7. ٧أمّا ومثليَ لم يبرحْ يُعلِّلُهُمن النسيم عليلٌ كلمّا نَفَحا
  8. ٨والبرقُ ما لاح في الظلماء مبتسمامن جانب السفح إلا دمعَه سَفَحا
  9. ٩فما له برقيب الشيب من قِبَلٍمن بعد ما لامَ في شأنِ الهوى ولَحَا
  10. ١٠يأبَى وفائيَ أن أصغي للائمةٍوأن أطيع عذولي غَشَّ أو نَصَحا
  11. ١١يا أهل نجد سقى الوسميُّ ربعَكُمُغيثاً يُنيلُ غليلَ التُّربِ ما اقترحا
  12. ١٢ما للفؤاد إذا هبَت يمانيةٌتُهديه أنفاسُها الأشجانَ والبُرَحا
  13. ١٣يا حَبَذا نسمةٌ من أرضكم نَفَحتوحَبَّذا ربربٌ من جَوُكُمُ سَنَحَا
  14. ١٤يا جيرةً تعرفُ الأحياءُ جودَهُمُما ضَرَّ من ضنَّ بالإحسان لو سمحا
  15. ١٥ما شِمتُ بارقةً من جوٌ كاظمةٍإلاَّ وبتُّ لزند الشوق مُقتدحا
  16. ١٦في ذمَّةِ الله قلبي ما أعلُلُهُبالقرب إلا وعادَ القربُ مُنْتَزَحا
  17. ١٧كم ليلةٍ والدجى راعت جوانبُهاقلبَ الجبان فما ينفكُ مُطَّرَحا
  18. ١٨سريتُها ونجومُ الأفق فيه طفَتْجواهراً وعبابُ الليل قد طفحا
  19. ١٩بسابحٍ أهتدي ليلاً بغرّتِهِوالبدر في لجة الظلماء قد سبحا
  20. ٢٠والسحبُ تنثر دُرَّ الدمع من فَرَقٍوالجوُّ يخلعُ من برق الدّجى وُشُحا
  21. ٢١ما طالبتُ همّتي دهري بمَعُلُوَةٍإلاّ بلغتُ من الأيّام مُقْتَرحا
  22. ٢٢ولا أدرتُ كؤوس العزم مُغتبقاًإلا أدرتُ كؤوس العزِّ مُصطبحا
  23. ٢٣هذا وكل الذي قد نلت من أملمثلَ الخيال تراءى ثُمَّتَ انْتَزَحا
  24. ٢٤كم يكدحُ المرءُ لا يدري مَنِيَتَهُأليسَ كلُّ امرئ يُجزى بما كَدَحا
  25. ٢٥وا رحمتا لشبابي ضاع أطيبُهُفما فرحتُ به قد عاد لي تَرَحا
  26. ٢٦أليس أيّامنا اللائي سلفن لنامنازلاً أعلمت فيها الخطا مرحا
  27. ٢٧إنّا إلى الله ما أَوْلى المتابَ بنالو أَنْ قلباً إلى التوفيق قد جَنَحا
  28. ٢٨الحقُّ أبلَجُ والمنجاة عن كثبِوالأمر للهِ والعُقبى لمن صَلَحا
  29. ٢٩يا ويحَ نفس توانَت عن مراشدِهاوطرفها في عنان الغَيِّ قد جَمَحَا
  30. ٣٠ترجو الخلاص ولم تنهجُ مسالِكهامن باعَ رشداً بِغَيَّ قلّما ربحا
  31. ٣١يا رَبِّ صفحَك يرجو كلُّ مُقترفٍفأنت أكرمُ من يعفو ومن صَفَحا
  32. ٣٢يا ربِّ لا سببٌ أرجو الخلاصَ بهإلا الرسولَ ولطفاً منك إن نفحا
  33. ٣٣فما لجأتُ له في دفع مُعْضِلَةٍإلاّ وجدتُ جَناب اللّطف مُنفسحا
  34. ٣٤ولا تضايق أمرٌ فاستجرتُ بهإلا تفرْجَ بابُ الضّيقِ وانفتحا
  35. ٣٥يا هَلْ تبلّغني مثواهُ ناجيةٌتطوي بيَ القفر مهما امتدّ وانْفَسَحا
  36. ٣٦حيثُ الربوعُ بنور الوحي آهلةٌمن حلَّها احتسب الآمال مُقْتَرَحا
  37. ٣٧حيثُ الرسالةُ تجلو من عجائبهامن الجمال تنور الله مُتَّضَحا
  38. ٣٨حيثُ النبوةُ تتلو من غرائبهاذكراً يُغادر صدر الدين مُنْشَرِحَا
  39. ٣٩حيثُ الضريحُ بما قد ضَمَّ مِن كرمٍقد بَذَّ في الفخر من ساد ومن نجحا
  40. ٤٠يا حَبَّذا بلدةٌ كانَ النَّبِيُّ بهايلقى الملائك فيه أيّةً سَرَحَا
  41. ٤١يا دارَ هجرته يا أُفْقَ مطلعهِلي فيك بدرٌ بغير الفكر ما لُمِحَا
  42. ٤٢من هاشم في سماء العزْ مطلعُهُأكرمْ بِهِ نسباً بالعزْ مُتَّشِحا
  43. ٤٣من آل عدنانَ في الأشراف من مُضَرٍمن محتدِ تطمح العلياءُ إن طَمَحَا
  44. ٤٤من عهد آدمَ ما زالت أوامرهتُسام بالمجد من آبائه الصُّرَحَا
  45. ٤٥عناية سبقت قبل الوجود لهواللهِ لو وُزنَتْ بالكون ما رَجَحَا
  46. ٤٦يا مصطفى وكمامُ الكون ما فتقتيا مجتبى وزناد النور ما قُدِحا
  47. ٤٧لولاكَ ما أشرقت شَمْسٌ ولا قَمَرٌلولاك ما راقت الأفلاكُ مُلْتَمِحا
  48. ٤٨صدعتَ بالنّور تجلو كلَّ داجيةٍحتى تبيَّن نهجُ الحقِّ واتضحا
  49. ٤٩يا فاتِحَ الرسل أو يا ختمها شَرفاًبوركتَ مُخْتَتِماً قُدْسْتَ مُفْتَتِحا
  50. ٥٠دنوت للخلق بالألطاف تمنحُهاوالقلبُ في العالم العُلْويِّ ما بَرحَا
  51. ٥١كالشمس في الأُفُقِ الأعلى مَجَرَّتُهاوالنُّور منها إلى الأبصار قد وَضَحَا
  52. ٥٢كم آيةٍ لرسولِ الله مُعجزةٍتكلُّ عن منتهاها ألْسُنُ الفُصَحَا
  53. ٥٣إن رُدَّت الشمس من بعد الغروب لهقد ظلَّلَتُهُ غمامُ الجوِّ حيث نَحا
  54. ٥٤يا نعمةً عظُمَتْ في الخلق مِنَّتُهاورحمةً تشمُلُ الغادينَ والرَّوحَا
  55. ٥٥اللهُ أعطاكَ ما لم يُؤُتِهِ أحداًواللهُ أكرمُ من أَعطى وَمَن منحا
  56. ٥٦حبيبُهُ مصطفاهُ مُجْتَباهُ وفيهذا بلاغٌ لمن حلاَّك مُمْتَدَحا
  57. ٥٧أثُنى عليك كتابُ اللهِ مُمُتَدِحاًفأَين يبلغ في علياك من مَدَحا
  58. ٥٨قد أبعدتني ذنوبي عنك يا أمليفجهديَ اليومَ أن أُهدي لك المِدَحَا
  59. ٥٩لعلَّ رُحماك والأقدار سابقةٌتُدْني محبّاً بأقصى الغرب مُنْتَزحا
  60. ٦٠نفسٌ شعاعٌ وقلبٌ خان أضلُعْهُممَّا يُعاني من الأشواق قد بَرَحا
  61. ٦١إذا البروقُ أضاءتْ والغمام هَمَتْفزفرتي أذْكيت أو مدمعي سَفَحا
  62. ٦٢لِمْ لا أحنُّ وهذا الجِذْعُ حَنَّ لَهُلما تباعد عن لُقياه وانْتَزَحَا
  63. ٦٣كم ذا التعلُّلُ والأيّام تمطلُنيكأنَّها لم تجِدُ عن ذاك مُنْتَذَحا
  64. ٦٤ما أقدرَ اللهَ أن يدني على شحطٍوأن يُقرْبَ بعد البين من نزحا
  65. ٦٥يا سيْدَ الرسلِ يا نعمَ الشّفيعُ إذاطالَ الوقوفُ وحرُّ الشَّمس قد لفَحَا
  66. ٦٦أنت المُشَفَّعُ والأبصارُ شاخصةٌأنت الغِياث وهولُ الخطب قد فَدَحا
  67. ٦٧حاشَ العُلا وجميلُ الظَّنِّ يشفعُ ليأن يُخْفِقَ السعي مني بعدما نجحا
  68. ٦٨عساك يا خيرَ من تُرجى وسائلهتُنجي غريقاً ببحر الذَّنب قد سبحا
  69. ٦٩ما زال معترفاً بالذنب معتذراًلعلَّ حبَّك يمحو كلَّ ما اجْتَرَحَا
  70. ٧٠عسى البشير غداة الروع يُسْمِعُنيبُشرى تعود ليَ البؤسى بها فرحا
  71. ٧١لا تيأسَنَّ فإِنّ الله ذو كرموحُبُّكَ العاقِبَ الماحي الذُّنُوبَ مَحَا
  72. ٧٢صَلّى الإلهُ على المختار صفوتهما العارض انهلَّ أو ما البارقُ التَمَحَا
  73. ٧٣وأيَّدَ اللهُ مولانا بعصمتهبأيِّ باب إلى العلياء قد فُتِحا
  74. ٧٤وهُنِّئ الدينُ والدنيا على ملكبسعده الطائرُ الميمونُ قد سَنَحا
  75. ٧٥أنا الضمينُ لمكحولٍ بغُرتهألاَّ ترى عينهُ بؤساً ولا تَرَحَا
  76. ٧٦مولايَ خذها كما شاءت بلاغَتُهاغَرَّاءَ لم تعدَمِ الأحْجالَ والقُزَحَا
  77. ٧٧كأنَّ سِرْبَ قوافيها إذا سَنَحَتْطَيْرٌ على فَنَنِ الإِحسان قد صَدَحا