قصائد

شام برق الشام بالروم جزوعا

أبو المعالي الطالويعثمانيالرملحزنالعين

  1. ١شامَ بَرقُ الشامِ بِالروم جَزُوعافَاِنبَرَت أَجفانُهُ تذري الدُموعا
  2. ٢هَبَّ مِن عَليا دِمَشقٍ مَوهِناًهَبَّةَ المِصباحِ في اللَيلِ ذَريعا
  3. ٣جزع الآفاق في هَبَّتِهِوَأَتى الروم سُرى الأَيمِ جَزُوعا
  4. ٤خَفَقَت راياتُهُ في أُفقِهِخَفَقانَ القَلبِ قَد أَمسى مَرُوعا
  5. ٥وَقَعَت شُعلَتُهُ وَسطَ الحَشاوَسَناهُ طالَ في الجَوِّ رَفيعا
  6. ٦لَيسَ يَدري وَقعَها غَيرُ شَجٍفارَقَ الأَوطان مِثلي وَالرُبوعا
  7. ٧أَو مُعَنّىً بِهَوىً تَيَّمَهُمِن غَزالٍ راحَ لِلوَصلِ مَنوعا
  8. ٨يُخجِلُ الشَمسَ سَناءً وَسَناوَمَهاةَ الرَملِ جِيداً وَتَليعا
  9. ٩أَسهَرَ الجَفنَ خَلِيّاً عَن كَرىًمُقلَةً لَم تُطعَمِ النَومَ هُجُوعا
  10. ١٠كَيفَ يَكرى ناظِرٌ فارَقَهُناظِرُ العَيشِ مِنَ اللَيلِ هَزيعا
  11. ١١وَشَبابٍ شَرخُهُ مُقتَبلٌكانَ في الصَدِّ لَدى العَبدِ هَزيعا
  12. ١٢لَم يَكُن إِلّا كُحُلمٍ وَاِنقَضىأَو خَيالٍ في الكَرى مَرَّ سَريعا
  13. ١٣أَزمَعَت حَسرَتُهُ لا تَنقَضيآهِ ما أَعجَلَ ما وَلّى زَميعا
  14. ١٤لَستُ أَرضى مِنَّةَ السُقيا لَهُوَسَحابُ الجفنِ يَسقيهِ الرَبيعا
  15. ١٥وَالَّذي هاجَ الجَوى قَمَرِيَّةبِالضُحى تَهتِفُ بِالأَيكِ سُجوعا
  16. ١٦كُلَّما ناحَت عَلى أَفنانِهاهاجَتِ الصَبَّ غَراماً وَوُلُوعا
  17. ١٧وَإِذا غَنَّت لَهُ عَنَّت لَهُذِكرَةٌ لِلشامِ زادَتهُ نُزوعا
  18. ١٨يا سَقى اللَهُ حِماها وَابِلاًمُسبِلَ الطَرفِ مِنَ الغَيثِ هَمُوعا
  19. ١٩حَيثُ ربعُ اللَهوِ مِنها آهِلٌوَالمَغاني في مَغانيها جَميعا
  20. ٢٠كُلُّ رودٍ أُلبِسَت شَرخَ الصِباوَكَساها الحُسنُ ديباجاً بَديعا
  21. ٢١لَم يَرعَها غَيرَ رَيعان الصِباوَهَوىً إِن تَدعُهُ لَبّى مُطيعا
  22. ٢٢كَم لَنا فيهِنَّ مِن بَهنانَةٍوَلعَ القَلبُ بِها خوداً سَموعا
  23. ٢٣لَستُ أَنسى ساعَةَ التَوديعِ إِذوَقَفَت في مَوقفِ البينِ خَضُوعا
  24. ٢٤وَهيَ تُذري لُؤلُؤاً مِن نَرجِسٍفَوقَ وَردٍ كادَ طيباً أَن يَضُوعا
  25. ٢٥عَلِقتَ ذَيلي وَخانَتها القُوىفَاِنثَنَت مِن وَقعَةِ البينِ صَريعا
  26. ٢٦وَأَفاقَت وَبِها رسّ الجَوىثُمَّ قالَت وَشَكَت دَهراً خَدوعا
  27. ٢٧لا رَعى اللَهُ المَعالي مَطلَباًكَم تَرى مُغرى بِها صَبّاً وَلوعا
  28. ٢٨كُنتَ لي بَدراً مُنيراً فَاِختَفىفي سِرارٍ بَعدَ ما سرَّ طُلوعا
  29. ٢٩وَشَباباً لاحَ بَدراً عِندَماأَشعَلَ الرَأس سَناً راحَ مريعا
  30. ٣٠أَيُّها الظاعِنُ وَالقَلبُ عَلىإِثرِهِ مُذ سارَ ما زالَ هَلوعا
  31. ٣١لا تَكُن لِلعَهدِ بَعدي ناسِياًيا حَياتي وَاِعطِفَن نَحوي رُجُوعا
  32. ٣٢وَإِذا لَم تَرعَ عَهدي فَاِذكُرَنعَهدَ مِن خَلّفتَ وَالطفلَ الرَضيعا
  33. ٣٣كَيفَ تَنسى زَينَباً أَو أُختَهاكُلَّما قالَت أَبي أَذَرَت دُموعا
  34. ٣٤لَهُما مِنكَ وَإِن طالَ المَدىذِمَّةٌ تُرعى وَعَهدٌ لَن يَضيعا
  35. ٣٥وَشَفيعُ الدَمعِ يَجري دُرَراًمِثلَ دُرٍّ وَقعُهُ يَحكي الصَقيعا
  36. ٣٦قُلتُ هَيهاتَ شَفيع أَو أَرىفَضلَ سَعدِ الدينِ فيهِنَّ شَفيعا
  37. ٣٧سَعدُ دينِ اللَهِ مَجلى سِرِّهِفي ظُهورٍ بَلَغَ السَقفَ الرَفيعا
  38. ٣٨مُظهِرُ الأَلطافِ فَيّاضُ النَدىعَن أَيادٍ تُخجِلُ الغَيثَ الرَبيعا
  39. ٣٩عالمٌ عَذبُ السَجايا ناسكٌكُلَّما اِزدادَ تُقىً زادَ خُشوعا
  40. ٤٠قانِتٌ لِلّهِ فيهِ خِشيَةٌيَقطَعُ اللَيلَ قِياماً وَرُكوعا
  41. ٤١طاهِرُ الشيمةَ عَفُّ الذَيلِ لايَزدَهيهِ جانِبا الدُنيا مُريعا
  42. ٤٢مُستَنيرُ الرَأيِ مَرهوبُ الحِجىأَريَحِيُّ الجود كَم أَولى صَنيعا
  43. ٤٣قَد حَمى الإِسلام مِنهُ صارِمٌفَلَّ عَنّا حادِثَ الخَطبِ شَنيعا
  44. ٤٤وَيَراعٍ ينظِمُ الشُهبَ وَإِننَثَرَ الدُرَّ كَسا الرَوضَ وَشيعا
  45. ٤٥ما مَشى في الطِرسِ إلّا خِلتَهُأَرقَماً يَنسابُ في الرَوضِ ضَليعا
  46. ٤٦يَنفُثُ الأَريَ لراجي وُدِّهِوَلِباغي ضِدِّهِ السُمَّ النَقيعا
  47. ٤٧مُذ رَسا لِلملكِ طَوداً لَم يَزَلرُكنهُ مِن حادِثِ الدَهرِ مَنيعا
  48. ٤٨يَحتَبي الحُلمَ بِحِقوَيهِ إِذازَعزَعت عاصِف ريحِ الطَيشِ ريعا
  49. ٤٩أَيُّها السالِكُ مِن نَهجِ الهُدىطُرُقَ الحَقِّ دَعِ المَشيَ هَيوعا
  50. ٥٠وَاِستَبِق سدَّةَ سَعد نورهاقَد بَدا مِن أُفقِ الحَقِّ صَديعا
  51. ٥١الإِمامُ المُجتَبى سَعدُ الوَرىفَهوَ مَن يَنتَظِرُ القَومَ تَبيعا
  52. ٥٢صاحِبُ الخيرَةِ وَالنُور الَّذيمَلَأَ الآفاقَ وَالكَونَ شُيوعا
  53. ٥٣هُوَ ظِلُّ الظِلِّ وَالظلُّ كَماقيلَ عَينُ الشَمسِ إِن كُنتَ سَميعا
  54. ٥٤لَيسَ تَخفي ذاتُهُ إِلّا عَلىأَكمهٍ لا يَعرِفُ الصُبحَ الصَديعا
  55. ٥٥رُتَبٌ تَسقطُ حَسرى دونَهامُستَطيلاتُ الأَمانيّ وُقوعا
  56. ٥٦لَم تُنَل بِالسَعيِ كلّا إِنَّماهُوَ فَضلُ اللَهِ فيهِ قَد أُذيعا
  57. ٥٧أَيُّها المَولى الَّذي أَعتابُهُلِأُلي العِلمِ غَدَت ربعاً وَسيعا
  58. ٥٨وَأَقامَ السَعدُ في أَكنافِهابَيتَ فَضلٍ حَجّهُ الناسِ رَفيعا
  59. ٥٩رُكنُهُ رُكنٌ لَنا مُلتَزَمٌوَحِماهُ حَرَمٌ يُلفى مَنيعا
  60. ٦٠فَبنو الآمال طافَت حَولَهُتَبتَغي مِن فَضلِهِ الفَضلَ نُجوعا
  61. ٦١وَبَنو الآداب في ساحاتِهِقَد أَقامَت تُنشئُ الوَشيَ البَديعا
  62. ٦٢وَمُلوكُ النَظمِ وَالنَثر بِهاهَيبَةٌ مِن نُطقِهِ تُبدي الخُضوعا
  63. ٦٣يا لَها أَكنافُ سَعدٍ أَصبَحَتيَذكُرُ الفَضلَ حِماها وَالرَبيعا
  64. ٦٤فَاِبنُ عَبّادٍ لَوِ اِجتازَ بِهالَرَأى فَضلاً يُنسّيهِ البَديعا
  65. ٦٥وَدَرى أَنّ المَعالي لَم تَكُنتَحتَ حَصر العَصر بَل فَضلٌ أُشيعا
  66. ٦٦فَلَعَمري إِنَّ مَغناها لَناجَنَّةٌ أَنهارُها تَجري نُبوعا
  67. ٦٧أَبتَغي فيها مُقامي مِثلَ مايَبتَغي فَضلكَ في الدُنيا الشُيوعا
  68. ٦٨وَلِساني عَنكَ يَهوى السرَّ كييَنثُر الإِحسانَ في الأَرضِ مشيعا
  69. ٦٩بَينَ أَقطار دِمَشق وَيَرىمَنزِلاً فارَقَهُ الجِسم جَزوعا
  70. ٧٠ما شَرِبنا الماءَ كَلّا وَالكَلامُنذُ عامَينِ وَحَسبي أَن أَضيعا
  71. ٧١ما لَهُم ثَمَّ سِوى مَولاهُمثُمَّ هَذا العَبدُ فَاِرسِلهُ سَريعا
  72. ٧٢لا بَرِحتَ الدَهرَ ردّافَ العَطاعَن أَيادٍ تُخجِلُ السحبَ صَنيعا
  73. ٧٣بَينَ إِقبالِ وَعيدٍ عايِدٍبِأَمانٍ في زَمانٍ ما أُريعا
  74. ٧٤وَبَنُوكَ الغُرُّ ساداتُ الوَرىفي الوَرى طابُوا أصولاً وَفُروعا
  75. ٧٥ما صَبا صَبٌّ إِلى أَوطانِهِنازِحُ الدار وَاِشتاقَ رُبوعا