يحن على بعد المزار وإن شطا
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلشوقالطاء
- ١يَحِنُّ عَلى بُعدِ المَزار وَإِن شَطّاوَيَصبُو لِحَيٍّ نازِلينَ بِذي الأَرطى
- ٢وَيَشتاقُ مَعنىً فيهِ حُسّانة الهَوىخَطَت في رِداء الحُسن تَسحَبه مِرطا
- ٣مِنَ الرَبرَبِ الإِنسيِّ في مَربع الصِباتَفيءُ ظِلالَ الحُسنِ لا تَعرِفُ الخَطّا
- ٤كَواعِبُ إِلّا أَنَّهُنَّ كَواكِبُتَغارُ النُجوم الزُهر مِن حُسنِها العَطّا
- ٥لَها بَشَر الدُرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِكَأَنَّ الدَراري قَلَّدت جيدَها سِمطا
- ٦تَعَلَّق مَهوى قُرطِها القَلبُ خافِقاًفَما زالَ يَبدُو خافِقاً أَو يَرى القُرطا
- ٧مَعنّى بِأَرضِ الرومِ قَد فارَقَ الهَوىوَشَرخَ الصِبا وَالأَهل وَالدار وَالرِمطا
- ٨بِأَحشائِهِ نارُ الغَرام كَأَنَّمارَمى بَينَ جَنبيهِ ضِرامُ الهَوى سِقطا
- ٩أَسيرٌ يُعاني سَورَةَ الزَمَن الَّذيعَلى مِثلِهِ في الحُكم ما زالَ مُشتَطّا
- ١٠إِذا شامَ بَرقَ الشامِ ساقَطَ لُؤلؤاًمِنَ الدَمع مِثلَ الدُرِّ من سلكِهِ الخَطّا
- ١١هِيَ الغَرَض الأَقصى وَرُؤيَتها المُنىوَنيلُ الأَماني في حِماها وَإِن شَطّا
- ١٢بِلادٌ إِذا مَرّت بِها الريحُ تَنثَنيوَقَد حَملَت عَن رَوضِها العودَ وَالقُسطا
- ١٣سَقاها وَحَيّاها الإِلَهُ مَعاهِداًسَحابَ دُنُوِّ العَهد إِن غَيثُها أَبطا
- ١٤وَخَصَّ بِها الوادي المُقَدَّسَ شاطِئاًوَجانِبَه الغَربيّ وَالرَبوَة الوُسطى
- ١٥مَعاهدُ آرابي وَمَربى مَآربيوَأَوطانُ أَوطارٍ غَدَت لِلهَوى شَرطا
- ١٦فَلي بَينَ هاتيكَ المَعاهِدِ جُؤذرٌحِمى القَلب يَرعى لا الكَثيب وَلا وَالسقطا
- ١٧أَرودُ بِعَيني وَرد خَدّيه وَالَّذيجَنى لَحظُهُ وَردَ الخُدودِ فَما أَخطا
- ١٨وَأَرشُفُ بِالأَلحاظِ خَمرَةَ ريقِهِفَإِنّي فَتىً آلَيت لا ذُقتُ إِسفَنطا
- ١٩تَوَهّم ذاكَ الصدغ نوناً بِخَدِّهِفَراحَ بِمِسكِ الخالِ يَنقطهُ نَقطا
- ٢٠وَحَسَّنه لام العذار كَأَنَّهُبِباع اِبنِ بُستانٍ أَجدّ بِهِ خَطّا
- ٢١فَتىً حُكمُهُ حُكمُ الفَتاةِ بِنَظرَةكَما أَنَّهُ في عِلمِهِ صاحِبُ الأَنطا
- ٢٢أَماتَ رِياحَ الجَهلِ وَهيَ عَواصِفٌوَأَحيا رباعَ الفَضلِ بِالبَذلِ وَالإِعطا
- ٢٣إِمام هُدىً يَدعو إِلى اللَهِ أُمَةًمِنَ الناسِ لَولا رَأيه خَلَطَت خَلطا
- ٢٤هُوَ العُروة الوثقى لَنا وَيمينههِيَ الرُكن فيها نَشهَدُ القَبض وَالبَسطا
- ٢٥لَهُ رُتَبٌ في الفَضلِ تَسقط دونَها الأَمانيُّ حَصرى تَشتَكي الأَينَ وَالسُخطا
- ٢٦أَفادَ المَعالي وَاِستَفادَت بِهِ النُهىطَرائِقُ آدابٍ لَها سَنَّ وَاِختَطّا
- ٢٧فَلا مَجدَ لِلأَقوام إِلّا بِمَجدِهِوَمَن لَم يسلِّم عَن رِضىً فَليَمُت سُخطا
- ٢٨وَلَمّا تَمَنَّت مَصرُ مَوطِئَ نَعلِهِوَمَدّت لَهُ فسطاطَها عَلَّ أَن يُوطا
- ٢٩ثَني نَحوَها عِطف العِنان فَجاءَهُمَجِيءَ اِبنِ عِمرانٍ وَلم يَخَفِ القِبطا
- ٣٠رَأى هَرَماها فَضلَهُ فَتَقاعَساوَكادا لَهُ مِن بَعدِ رامَة يَنحَطّا
- ٣١فَوافى حِماها يُوسُفاً وَغَدَت بِهِمَعالِمُها لا تَشتَكي الجَدب وَالقَحطا
- ٣٢وَأَصبَحَت الأَرجاءُ مِنها نَواضِراًكَأَنَّ رِياضَ الحَزن أَهدَت لَها رَبطا
- ٣٣وَأَجلى بِنور العَدلِ ظُلمَةَ ظُلمِهاوَجَلّى غمامَ الجور عَنها وَقَد غَطّا
- ٣٤عَجِبتُ لِيُمناه وَفيها يَراعَةٌوَلم يَلقَها كَيفَ اِنحَنَت حَيّةً رَقطا
- ٣٥وَأَعجَب مِن ذا أَنَّها بِيَمينهغَدَت لِأَفاعِي الظُلم تَلهمها سَرطا
- ٣٦فَطُوبى لِمَصرٍ ثُم طُوبى لِأَهلِهابِهدي إِمامٍ قَد ملا قُطرها قِسطا
- ٣٧إِذا غاضَ ماءُ النيلِ يَوماً أَفاض مِنيَديهِ بِحارَ الجُود يَنبطها نَبطا
- ٣٨وَإِذا نَبَع العَشر اِثنَتَينِ جَرَت بِهاعُيونٌ تُسَقّي كُلَّ واحِدة سِبطا
- ٣٩أَقام وَكانَ العَدلُ شَرطَ إِقامَةٍبِها فَاِنثَنى عَنها وَقَد أَكمَل الشَرطا
- ٤٠وَفارَقَ مَغناها الخَصيبَ فَأًصبَحَتمَعالِمُها مِن بُعدِهِ تُكثر النَحطا
- ٤١وَسارَ مَسير البَدرِ يَطوي مَنازِلاًإِلى الرُوم حَتّى حَلّ في أَهلِها عَمطا
- ٤٢ثَوى فيهِمُ كَالشَمسِ يُعطي ضِياءهُوَلَيسَ كَمثل البَدر يَأخُذ ما أَعطى
- ٤٣تَرفَّع عَن عالي الصَدارة قَدرُهُوَمِن قَبلُ قَد نيطَت بِأَذيالِهِ نَوطا
- ٤٤وَرادَ جمامَ الطَبعِ مِن كَدِّ مَنصِبٍفَظَنَّ جَهُولٌ أَن ذَلِكَ عَن أَرطا
- ٤٥فيا أَيُّها المَولى الَّذي كُلُّ مَنصِبٍغَدا وَهوَ عالٍ دونَ قَدرِكَ مُنحَطّا
- ٤٦إِلَيكَ أَتَت طائيّة في نَسيبِهاقَوافٍ تَفوقُ السِحرَ لا تَعرِف الإيطا
- ٤٧لَوِ اِجتَزنَ بِالطائيِّ قِدماً قَضى لَهابِسَبقٍ وَقالَ الطاءُ مِن بَعدُ لا تُوطا
- ٤٨عَجِبتُ لَها بِالرومِ ما بَرِحَت وَقَدأَقامَ لِيَ البَكريُّ في وَزنِها قِسطا
- ٤٩وَشامَ بِنورِ الكَشفِ مِن مِصرَ بَرقهافَحدَّثَ عَنها مُنشِداً مِن قَوافي الطّا
- ٥٠سَقى قَبرُهُ الرَوض الأَريضَ سَحائِبٌتَدلُّ عَلى أَرجاء ساحتِها سَقطا
- ٥١فَدونَكها يا عالم العَصر غادَةًنَشَت بَينَ رَوضِ الشامِ في وارِثِ الأَلطا
- ٥٢هِيَ المَركب الصَعب المَرام وَإِن غَدَتذَلولاً وَلَكِن لا تَكل مَنِ اِستَمطى
- ٥٣نَثَرتُ عَلَيها مِن مَديحك لُؤلُؤاًفَأَهوَت دراري الأُفق تَلقُطُها لَقطا
- ٥٤وَناطَت عَلى الجَوزاء مِنهُ مَناطِقاوَصاغَت لِآذان الثُرَيّا بِهِ قُرطا
- ٥٥تَمَتَّع بِها عَذراء تَسطُو بِمُقلَةٍلَها إِن رَنَت فِعلَ الصَوارم بَل أَسطى
- ٥٦وَدُم لِبَني الآداب رُكن هِدايَةٍإِذا ما عَدا الدَهرُ الخَؤونُ أَوِ اِشتَطّا
- ٥٧مَدى الدَهر ما اِشتاقَ الغَريبُ إِلى الحِمىوَحَنَّ عَلى بُعدِ المَزار وَإِن شَطّا