قصائد

يحن على بعد المزار وإن شطا

أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلشوقالطاء

  1. ١يَحِنُّ عَلى بُعدِ المَزار وَإِن شَطّاوَيَصبُو لِحَيٍّ نازِلينَ بِذي الأَرطى
  2. ٢وَيَشتاقُ مَعنىً فيهِ حُسّانة الهَوىخَطَت في رِداء الحُسن تَسحَبه مِرطا
  3. ٣مِنَ الرَبرَبِ الإِنسيِّ في مَربع الصِباتَفيءُ ظِلالَ الحُسنِ لا تَعرِفُ الخَطّا
  4. ٤كَواعِبُ إِلّا أَنَّهُنَّ كَواكِبُتَغارُ النُجوم الزُهر مِن حُسنِها العَطّا
  5. ٥لَها بَشَر الدُرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِكَأَنَّ الدَراري قَلَّدت جيدَها سِمطا
  6. ٦تَعَلَّق مَهوى قُرطِها القَلبُ خافِقاًفَما زالَ يَبدُو خافِقاً أَو يَرى القُرطا
  7. ٧مَعنّى بِأَرضِ الرومِ قَد فارَقَ الهَوىوَشَرخَ الصِبا وَالأَهل وَالدار وَالرِمطا
  8. ٨بِأَحشائِهِ نارُ الغَرام كَأَنَّمارَمى بَينَ جَنبيهِ ضِرامُ الهَوى سِقطا
  9. ٩أَسيرٌ يُعاني سَورَةَ الزَمَن الَّذيعَلى مِثلِهِ في الحُكم ما زالَ مُشتَطّا
  10. ١٠إِذا شامَ بَرقَ الشامِ ساقَطَ لُؤلؤاًمِنَ الدَمع مِثلَ الدُرِّ من سلكِهِ الخَطّا
  11. ١١هِيَ الغَرَض الأَقصى وَرُؤيَتها المُنىوَنيلُ الأَماني في حِماها وَإِن شَطّا
  12. ١٢بِلادٌ إِذا مَرّت بِها الريحُ تَنثَنيوَقَد حَملَت عَن رَوضِها العودَ وَالقُسطا
  13. ١٣سَقاها وَحَيّاها الإِلَهُ مَعاهِداًسَحابَ دُنُوِّ العَهد إِن غَيثُها أَبطا
  14. ١٤وَخَصَّ بِها الوادي المُقَدَّسَ شاطِئاًوَجانِبَه الغَربيّ وَالرَبوَة الوُسطى
  15. ١٥مَعاهدُ آرابي وَمَربى مَآربيوَأَوطانُ أَوطارٍ غَدَت لِلهَوى شَرطا
  16. ١٦فَلي بَينَ هاتيكَ المَعاهِدِ جُؤذرٌحِمى القَلب يَرعى لا الكَثيب وَلا وَالسقطا
  17. ١٧أَرودُ بِعَيني وَرد خَدّيه وَالَّذيجَنى لَحظُهُ وَردَ الخُدودِ فَما أَخطا
  18. ١٨وَأَرشُفُ بِالأَلحاظِ خَمرَةَ ريقِهِفَإِنّي فَتىً آلَيت لا ذُقتُ إِسفَنطا
  19. ١٩تَوَهّم ذاكَ الصدغ نوناً بِخَدِّهِفَراحَ بِمِسكِ الخالِ يَنقطهُ نَقطا
  20. ٢٠وَحَسَّنه لام العذار كَأَنَّهُبِباع اِبنِ بُستانٍ أَجدّ بِهِ خَطّا
  21. ٢١فَتىً حُكمُهُ حُكمُ الفَتاةِ بِنَظرَةكَما أَنَّهُ في عِلمِهِ صاحِبُ الأَنطا
  22. ٢٢أَماتَ رِياحَ الجَهلِ وَهيَ عَواصِفٌوَأَحيا رباعَ الفَضلِ بِالبَذلِ وَالإِعطا
  23. ٢٣إِمام هُدىً يَدعو إِلى اللَهِ أُمَةًمِنَ الناسِ لَولا رَأيه خَلَطَت خَلطا
  24. ٢٤هُوَ العُروة الوثقى لَنا وَيمينههِيَ الرُكن فيها نَشهَدُ القَبض وَالبَسطا
  25. ٢٥لَهُ رُتَبٌ في الفَضلِ تَسقط دونَها الأَمانيُّ حَصرى تَشتَكي الأَينَ وَالسُخطا
  26. ٢٦أَفادَ المَعالي وَاِستَفادَت بِهِ النُهىطَرائِقُ آدابٍ لَها سَنَّ وَاِختَطّا
  27. ٢٧فَلا مَجدَ لِلأَقوام إِلّا بِمَجدِهِوَمَن لَم يسلِّم عَن رِضىً فَليَمُت سُخطا
  28. ٢٨وَلَمّا تَمَنَّت مَصرُ مَوطِئَ نَعلِهِوَمَدّت لَهُ فسطاطَها عَلَّ أَن يُوطا
  29. ٢٩ثَني نَحوَها عِطف العِنان فَجاءَهُمَجِيءَ اِبنِ عِمرانٍ وَلم يَخَفِ القِبطا
  30. ٣٠رَأى هَرَماها فَضلَهُ فَتَقاعَساوَكادا لَهُ مِن بَعدِ رامَة يَنحَطّا
  31. ٣١فَوافى حِماها يُوسُفاً وَغَدَت بِهِمَعالِمُها لا تَشتَكي الجَدب وَالقَحطا
  32. ٣٢وَأَصبَحَت الأَرجاءُ مِنها نَواضِراًكَأَنَّ رِياضَ الحَزن أَهدَت لَها رَبطا
  33. ٣٣وَأَجلى بِنور العَدلِ ظُلمَةَ ظُلمِهاوَجَلّى غمامَ الجور عَنها وَقَد غَطّا
  34. ٣٤عَجِبتُ لِيُمناه وَفيها يَراعَةٌوَلم يَلقَها كَيفَ اِنحَنَت حَيّةً رَقطا
  35. ٣٥وَأَعجَب مِن ذا أَنَّها بِيَمينهغَدَت لِأَفاعِي الظُلم تَلهمها سَرطا
  36. ٣٦فَطُوبى لِمَصرٍ ثُم طُوبى لِأَهلِهابِهدي إِمامٍ قَد ملا قُطرها قِسطا
  37. ٣٧إِذا غاضَ ماءُ النيلِ يَوماً أَفاض مِنيَديهِ بِحارَ الجُود يَنبطها نَبطا
  38. ٣٨وَإِذا نَبَع العَشر اِثنَتَينِ جَرَت بِهاعُيونٌ تُسَقّي كُلَّ واحِدة سِبطا
  39. ٣٩أَقام وَكانَ العَدلُ شَرطَ إِقامَةٍبِها فَاِنثَنى عَنها وَقَد أَكمَل الشَرطا
  40. ٤٠وَفارَقَ مَغناها الخَصيبَ فَأًصبَحَتمَعالِمُها مِن بُعدِهِ تُكثر النَحطا
  41. ٤١وَسارَ مَسير البَدرِ يَطوي مَنازِلاًإِلى الرُوم حَتّى حَلّ في أَهلِها عَمطا
  42. ٤٢ثَوى فيهِمُ كَالشَمسِ يُعطي ضِياءهُوَلَيسَ كَمثل البَدر يَأخُذ ما أَعطى
  43. ٤٣تَرفَّع عَن عالي الصَدارة قَدرُهُوَمِن قَبلُ قَد نيطَت بِأَذيالِهِ نَوطا
  44. ٤٤وَرادَ جمامَ الطَبعِ مِن كَدِّ مَنصِبٍفَظَنَّ جَهُولٌ أَن ذَلِكَ عَن أَرطا
  45. ٤٥فيا أَيُّها المَولى الَّذي كُلُّ مَنصِبٍغَدا وَهوَ عالٍ دونَ قَدرِكَ مُنحَطّا
  46. ٤٦إِلَيكَ أَتَت طائيّة في نَسيبِهاقَوافٍ تَفوقُ السِحرَ لا تَعرِف الإيطا
  47. ٤٧لَوِ اِجتَزنَ بِالطائيِّ قِدماً قَضى لَهابِسَبقٍ وَقالَ الطاءُ مِن بَعدُ لا تُوطا
  48. ٤٨عَجِبتُ لَها بِالرومِ ما بَرِحَت وَقَدأَقامَ لِيَ البَكريُّ في وَزنِها قِسطا
  49. ٤٩وَشامَ بِنورِ الكَشفِ مِن مِصرَ بَرقهافَحدَّثَ عَنها مُنشِداً مِن قَوافي الطّا
  50. ٥٠سَقى قَبرُهُ الرَوض الأَريضَ سَحائِبٌتَدلُّ عَلى أَرجاء ساحتِها سَقطا
  51. ٥١فَدونَكها يا عالم العَصر غادَةًنَشَت بَينَ رَوضِ الشامِ في وارِثِ الأَلطا
  52. ٥٢هِيَ المَركب الصَعب المَرام وَإِن غَدَتذَلولاً وَلَكِن لا تَكل مَنِ اِستَمطى
  53. ٥٣نَثَرتُ عَلَيها مِن مَديحك لُؤلُؤاًفَأَهوَت دراري الأُفق تَلقُطُها لَقطا
  54. ٥٤وَناطَت عَلى الجَوزاء مِنهُ مَناطِقاوَصاغَت لِآذان الثُرَيّا بِهِ قُرطا
  55. ٥٥تَمَتَّع بِها عَذراء تَسطُو بِمُقلَةٍلَها إِن رَنَت فِعلَ الصَوارم بَل أَسطى
  56. ٥٦وَدُم لِبَني الآداب رُكن هِدايَةٍإِذا ما عَدا الدَهرُ الخَؤونُ أَوِ اِشتَطّا
  57. ٥٧مَدى الدَهر ما اِشتاقَ الغَريبُ إِلى الحِمىوَحَنَّ عَلى بُعدِ المَزار وَإِن شَطّا