قصائد

يابن الخلائف ما لي بعد تقربة

طريح بن إسماعيل الثقفيأمويالبسيطمدحالباء

  1. ١يابنَ الخَلائِفِ ما لي بَعدَ تَقرِبَةٍإِلَيكَ أُقصى وَفي حالَيكَ لي عَجَبُ
  2. ٢ما لي أُذادُ وَأُقصى حينَ أَقصِدُكُمكَما تُوُقِّيَ مِن ذي العُرَّةِ الجَرَبُ
  3. ٣كَأَنَّني لَم يَكُن بَيني وَبَينَكُمإِلٌّ وَلا خُلَّةٌ تُرعى وَلا نَسَبُ
  4. ٤لَو كانَ بِالوُدِّ يُدنى مِنكَ أَزلَفَنيبِقُربِكَ الوُدُّ وَالإِشفاقُ وَالحَدَبُ
  5. ٥وَكُنتُ دونَ رِجالٍ قَد جَعَلتُهُمدوني إِذا ما رَأَوني مُقبِلا قَطَبوا
  6. ٦إِن يَسمَعوا الخَيرَ يُخفوه وَإِن سَمِعواشَرّاً أَذاعوا وَإِن لَم يَسمَعوا كَذَبوا
  7. ٧رَأَوا صُدودَكَ عَنّي في اللِقاءِ فَقَدتَحَدَّثوا أَن حَبلي مِنكَ مُنقَضِبُ
  8. ٨فَذوا الشَماتَةِ مَسرورٌ بَهَيضَتِناوَذو النَصيحَةِ وَالإِشفاقِ مُكتَئِبُ
  9. ٩هَلّا تَحَسَّبتَ عَن عَذري وَبَغيِهِمحَتّى تَبِينَ عَلى مَن يَرجِعُ الكَذِبُ
  10. ١٠ما كانَ يَشقى بِهذا مِنكَ مُرتَغِبٌخالٌ وَلا الجارُ ذو القُربى وَلا الجُنُبُ
  11. ١١أَينَ الذِمامَةُ وَالحَقُّ الَّذي نَزَلَتبِحِفظِهِ وَبِتَعظيمٍ لَهُ الكُتُبُ
  12. ١٢وَحَوِكى الشِعرَ أُصفيهِ وَأنظِمُهُنَظمَ القَلائِدِ فيها الدُرُّ وَالذَهَبُ
  13. ١٣وَهَزِّيَ العيسَ مِن أَرضٍ يَمانِيَةٍإِلَيكَ خوصاً بِها التَعيينُ وَالنُقَبُ
  14. ١٤يَقودُني الوُدُّ وَالإِخلاصُ مُختَرَميمِن أَبعَدِ الأَرضِ حَتّى مَنزِلي كَثَبُ
  15. ١٥وَكُنتُ جاراً وَضيفاً مِنكَ في خَفَرٍقَد أَبصَرَت مَنزَلي في ظِلِّكَ العَرَبُ
  16. ١٦وَكانَ مَنعُكَ لي كَالنار في عَلَمٍفَردٍ يَشُبُّ سَناها الريحُ وَالحَطَبُ
  17. ١٧وَإِن سُخطَكَ شَىءٌ لَم أُناجِ بِهِنَفسي وَلَم يَكُ مِمّا كُنتُ أَكتَسِبُ
  18. ١٨لكِن أَتاكَ بِقَولٍ كاذِبٍ أَثِمٍقَومٌ بَغَوني فَنالوا فِيَّ ما طَلَبوا
  19. ١٩وَما عَهِدتُكَ فيما زَلَّ تَقطَعُ ذاقُربى وَلا تَدفَعُ الحَقَّ الَّذي يَجِبُ
  20. ٢٠وَلا تُوَجَّعُ مِن حَقٍّ تَحَمَّلُهُوَلا تَتَبَّعُ بِالتَكديرِ ما تَهَبُ
  21. ٢١فَقَد تَقَرَّبتُ جُهداً مِن رِضاكَ بِماكانَت تُنالُ بِهِ مِن مِثلِكَ القُرَبُ
  22. ٢٢فَلا أَراني بِإِخلاصى وَتَنقِيَتيلَكَ الثَناءَ وَقُربى مِنكَ أَقتَرِبُ
  23. ٢٣قَد كَنتُ أَحسبُني غَيرَ الغَريب فَقَدأَصبَحتُ أُعلِنُ أَنّي اليَومَ مُغتَرِبُ
  24. ٢٤فَغَيرَ دَفعِكَ حَقّي وَاِرتَفاضَكَ ليوَطِيِّكَ الكَشح عَنّي كُنتُ أَحتَسِبُ
  25. ٢٥أَمُشمِتٌ بِيَ أَقواماً صُدورُهُمُعَلَيَّ مِنكَ إِلى الأَذقان تَلتَهِبُ
  26. ٢٦قَد كُنتُ أَحسَبُ أَنّي قَد لَجَأتُ إِلىحِرزٍ وَأَلّا يَضُرّوني وَإِن أَلبوا
  27. ٢٧إِنَّ الَّذي صُنتُها عَن مَعشَرٍ طَلَبوامِنّي إِلَيَّ الَّذي لَم يُنجِحِ الطَلَبُ
  28. ٢٨أَخلَصتُها لَكَ إِخلاصَ اِمرِىءٍ عَلِمَ الأَقوامُ أَن لَيسَ إِلّا فيكَ يُرتَغَبُ
  29. ٢٩أَصبَحتَ تَدفَعُها مِنّي وَأَعطِفُهاعَلَيكَ وَهيَ لِمَن يُحبى بِها رَغَبُ
  30. ٣٠فَإِن وَصَلتَ فَأَهلُ العُرفِ أَنتَ وَإِنتَدفَع يَدَيَّ فَلى بُقيا وَمُنقَلَبُ
  31. ٣١فَاِحفَظ ذِمامَكَ وَاِعلَم أَنَّ صُنعَكَ بيبِمَسمَعٍ مٍن عِداة ضَغنُهُم ذَرِبُ
  32. ٣٢إِنّي كَريمُ كِرامٍ عِشتُ في أَدَبٍنَفى العُيوب وَمَلكُ الشيمَةِ الأَدَبُ
  33. ٣٣قَد يَعلَمونَ بِأَنَّ العُسرَ مُنقَطِعٌيَوما وَأَنَّ الغِنى لا بُدَّ مُنقَلِبُ
  34. ٣٤فَمالُهُم حُبسٌ في الحَقِّ مُرتَهَنمِثلُ الغَنائِمِ تُحوى ثُمَّ تُنتَهَبُ
  35. ٣٥وَما عَلى جارِهِم أَلّا يَكونَ لَهُإِذا تَكَنَّفَهُ أَبياتُهُم نَشَبُ
  36. ٣٦لا يَفرَحونَ إِذا ما الدَهرُ طاوَعَهُميَوماً بِيُسر وَلا يَشكونَ إِن نُكِبوا
  37. ٣٧قَومٌ لَهُم إِرثُ مَجدٍ غَيرُ مُؤتَشَبٍتَنقادُ طَوعاً إِلَيهِ العُجمُ وَالعَرَبُ
  38. ٣٨فَلا تَسُرَّنَّكُم نَعماءُ ذاهِبَةٌوَلا تَغُمَّنَكُم بَأساءُ تُقتَضَبُ
  39. ٣٩فارَقتُ قَومِيَ فَلَم اَعتَض بِهِم عِوِضاًوالدَهرُ يُحدِثُ أَحداثاً لَها نُوَبُ