قصائد

صب نأى فأفاعي البين تلسعه

التهاميعباسيالبسيطالعين

  1. ١صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعهوَلَيسَ عِندَ ذَوي الآلامِ يَنفَعُهُ
  2. ٢مشرق شَقَّ عنه ثَوبَ سَلوَتِهِحُزناً وَأَضحى سَلبياً مِنهُ ينزَعُهُ
  3. ٣في كُلِّ يَومٍ له من فِرطِ لَوعَتِهِجِنيَّةٌ في رَضى الأَحبابِ تَصرعُه
  4. ٤يا صاحِبيَّ أَصبِحاني راح عذركماكَأَساً تردَّدَ في بؤسي تَشعشُعُه
  5. ٥وَخَلِّياني وطرف الحُبِّ أَركضهحَتّى تَكَلُّ عَناءً منه أَربعُهُ
  6. ٦أَستودع اللَهَ في أَرض الحِجازِ رشاًفي رَوضَةِ القَلبِ مأواهُ وَمربَعُهُ
  7. ٧إِن يُعظِمُ البين قَلبي من تَعذُّبهِفَلِلصَّبابَةِ ثدي راح يُرضعُهُ
  8. ٨ما بنت عنه قِلىً مَنّي لصُحبَتِهِوَلا لودٍ سَها عنه يضيعُهُ
  9. ٩بَل غالَني فيهِ واشٍ ما قدرتُ عَلىمرادهِ في مضرّاتي فأدفعُهُ
  10. ١٠وآشٍ وَشا في أَذائي جهدَ طاقتهفَلا تَهنّا بحلو العيشِ يَجرَعُهُ
  11. ١١موكَّلٌ بِنَبات الخَيرِ يَحصُدُهُوَلا يَرى مِن صَوابِ الأي يَزرَعُهُ
  12. ١٢قَد كانَ يَحكُمُ ما يَهوى فَأَقبَلُهُوَما أَتى مِن خِطابٍ كُنتُ أَسمَعُهُ
  13. ١٣فَرُحتُ أَفرقُ مِن مَوتي بِمَنزِلِهِإِذ كانَ لَيسَ لَهُ حِفظٌ فَيُردِعُهُ
  14. ١٤بِاللَهِ يا وَجدُ رِفقاً بِالفُؤادِ فَماأَطيقُ أَكثَرَ مَمّا أَنتَ تَصنَعُهُ
  15. ١٥كَيفَ العَزاء لمن في الغرب مُهجَتُهُوَجسمه بَلدُ الفِسطاطِ مَرتَعُهُ
  16. ١٦صَبٌّ سَرى النَوم عَن جفنيهِ مُرتَحِلاًفَالدَمع في إِثرِهِ جارٍ يُشَيِّعُهُ
  17. ١٧وَأَنتَ يا وَصلُ عُج في رَبع فُرقتناعَساكَ تَجمع شَملاً عِزَّ مَجمَعُهُ
  18. ١٨وَأَسقِهِ من حَيا التَقريب ساريَةفَإِنَّهُ داثِر قَد مُجَّ مَوضِعُهُ
  19. ١٩عَسى اللَياليَ بِأَوطاي الَّتي سلفتيرجعن فيهِ رُجوعاً لا تُوَدِّعُهُ
  20. ٢٠فَكَم تركنا هلال الكأسِ طالعةفيهِ تُغَيِّب هَمَّ النَفسِ مطلِعُهُ
  21. ٢١سَماؤُهُ كَفَّ من كَفَّ الغَرامَ بِهِمَمدودَةٌ نَحوَ حَبل الصَبرِ يَقطَعُهُ
  22. ٢٢وَالرّاح رائِحَةٌ فينا وَغادِيَةعَلى مَجالِسِ رَبعٍ جَلَّ مرتَعُهُ
  23. ٢٣راحٌ هيَ الرِيحُ فاجعلها عَلى طربٍتِجارة قَبلَ خُسرٍ لَيسَ يَنفَعُهُ
  24. ٢٤وَمُت بِها مَوتُ مَن يُرجى الحَياة لَهُفَمَيِّتُ الرّاحِ مَيتٌ صَحَّ مَرجِعُهُ
  25. ٢٥مَخبيَّةُ الدَهرِ كانَت في ذَخائِرِهِفَجادَ من صَفوِها ما كانَ يَمنَعُهُ
  26. ٢٦كَأَنَّها شفقٌ وَالمزجُ يكسِبُهاغَيماً سرياً بِلا ريثٍ يُقشِّعُهُ
  27. ٢٧وَلائِمٌ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُلي في الصَبابَةِ عُذرٌ لَيسَ تَدفعُهُ
  28. ٢٨لي فاصِرف اللَومَ قَلبٌ شاعَ منكَشِفاًفي مَذهَبِ الحُبِّ يا هَذا تَشَيُّعُهُ
  29. ٢٩وَمهجة لإِمام الحُسنِ يتبعهافَالوجه عَهدٌ عَلَينا لَيسَ يَخلَعُهُ