صب نأى فأفاعي البين تلسعه
التهاميعباسيالبسيطالعين
- ١صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعهوَلَيسَ عِندَ ذَوي الآلامِ يَنفَعُهُ
- ٢مشرق شَقَّ عنه ثَوبَ سَلوَتِهِحُزناً وَأَضحى سَلبياً مِنهُ ينزَعُهُ
- ٣في كُلِّ يَومٍ له من فِرطِ لَوعَتِهِجِنيَّةٌ في رَضى الأَحبابِ تَصرعُه
- ٤يا صاحِبيَّ أَصبِحاني راح عذركماكَأَساً تردَّدَ في بؤسي تَشعشُعُه
- ٥وَخَلِّياني وطرف الحُبِّ أَركضهحَتّى تَكَلُّ عَناءً منه أَربعُهُ
- ٦أَستودع اللَهَ في أَرض الحِجازِ رشاًفي رَوضَةِ القَلبِ مأواهُ وَمربَعُهُ
- ٧إِن يُعظِمُ البين قَلبي من تَعذُّبهِفَلِلصَّبابَةِ ثدي راح يُرضعُهُ
- ٨ما بنت عنه قِلىً مَنّي لصُحبَتِهِوَلا لودٍ سَها عنه يضيعُهُ
- ٩بَل غالَني فيهِ واشٍ ما قدرتُ عَلىمرادهِ في مضرّاتي فأدفعُهُ
- ١٠وآشٍ وَشا في أَذائي جهدَ طاقتهفَلا تَهنّا بحلو العيشِ يَجرَعُهُ
- ١١موكَّلٌ بِنَبات الخَيرِ يَحصُدُهُوَلا يَرى مِن صَوابِ الأي يَزرَعُهُ
- ١٢قَد كانَ يَحكُمُ ما يَهوى فَأَقبَلُهُوَما أَتى مِن خِطابٍ كُنتُ أَسمَعُهُ
- ١٣فَرُحتُ أَفرقُ مِن مَوتي بِمَنزِلِهِإِذ كانَ لَيسَ لَهُ حِفظٌ فَيُردِعُهُ
- ١٤بِاللَهِ يا وَجدُ رِفقاً بِالفُؤادِ فَماأَطيقُ أَكثَرَ مَمّا أَنتَ تَصنَعُهُ
- ١٥كَيفَ العَزاء لمن في الغرب مُهجَتُهُوَجسمه بَلدُ الفِسطاطِ مَرتَعُهُ
- ١٦صَبٌّ سَرى النَوم عَن جفنيهِ مُرتَحِلاًفَالدَمع في إِثرِهِ جارٍ يُشَيِّعُهُ
- ١٧وَأَنتَ يا وَصلُ عُج في رَبع فُرقتناعَساكَ تَجمع شَملاً عِزَّ مَجمَعُهُ
- ١٨وَأَسقِهِ من حَيا التَقريب ساريَةفَإِنَّهُ داثِر قَد مُجَّ مَوضِعُهُ
- ١٩عَسى اللَياليَ بِأَوطاي الَّتي سلفتيرجعن فيهِ رُجوعاً لا تُوَدِّعُهُ
- ٢٠فَكَم تركنا هلال الكأسِ طالعةفيهِ تُغَيِّب هَمَّ النَفسِ مطلِعُهُ
- ٢١سَماؤُهُ كَفَّ من كَفَّ الغَرامَ بِهِمَمدودَةٌ نَحوَ حَبل الصَبرِ يَقطَعُهُ
- ٢٢وَالرّاح رائِحَةٌ فينا وَغادِيَةعَلى مَجالِسِ رَبعٍ جَلَّ مرتَعُهُ
- ٢٣راحٌ هيَ الرِيحُ فاجعلها عَلى طربٍتِجارة قَبلَ خُسرٍ لَيسَ يَنفَعُهُ
- ٢٤وَمُت بِها مَوتُ مَن يُرجى الحَياة لَهُفَمَيِّتُ الرّاحِ مَيتٌ صَحَّ مَرجِعُهُ
- ٢٥مَخبيَّةُ الدَهرِ كانَت في ذَخائِرِهِفَجادَ من صَفوِها ما كانَ يَمنَعُهُ
- ٢٦كَأَنَّها شفقٌ وَالمزجُ يكسِبُهاغَيماً سرياً بِلا ريثٍ يُقشِّعُهُ
- ٢٧وَلائِمٌ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُلي في الصَبابَةِ عُذرٌ لَيسَ تَدفعُهُ
- ٢٨لي فاصِرف اللَومَ قَلبٌ شاعَ منكَشِفاًفي مَذهَبِ الحُبِّ يا هَذا تَشَيُّعُهُ
- ٢٩وَمهجة لإِمام الحُسنِ يتبعهافَالوجه عَهدٌ عَلَينا لَيسَ يَخلَعُهُ